---
title: "تفسير سورة الغاشية - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/134"
surah_id: "88"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الغاشية - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الغاشية - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/88/book/134*.

Tafsir of Surah الغاشية from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 88:1

> هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [88:1]

قوله تعالى :( هل أتاك حديث الغاشية ) أي : القيامة، وسميت غاشية ؛ لأنها تغشى كل شيء بالأهوال، ويقال : تغشى كل كافر وفاجر بالعذاب، والغاشية هي المجللة، ومعنى هل أتاك : قد أتاك.

### الآية 88:2

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ [88:2]

وقوله :( وجوه يومئذ خاشعة ) أي : ذليلة لما ترى من سوء العاقبة، والمعنى : ركبها الذل.

### الآية 88:3

> ﻿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [88:3]

وقوله :( عاملة ناصبة ) أي : عملت في الدنيا لغير الله، فنصبت وتعبت في الآخرة بعذاب الله. وعن السدي وجماعة : أنهم الرهبان وأصحاب الصوامع من النصارى واليهود. وقد روى عن عمر أنه لما قدم الشام فمر بصومعة راهب فناداه فاطلع عليه، وقد تنحل من الجوع والضر والعبادة، وعليه برنس، فبكى عمر - رضي الله عنه - فقالوا : يا أمير المؤمنين، وما يبكيك ؟ !فقال : مسكين طلب أمرا، ولم يصل إليه، وسلك طريقا وأخطأه، ثم قرأ قوله :( عاملة ناصبة ) الآية.

### الآية 88:4

> ﻿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً [88:4]

وقوله :( تصلى نارا حامية ) أي : تقاسي حرها.

### الآية 88:5

> ﻿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [88:5]

وقوله :( تسقى من عين آنية ) أي : انتهت في الحر. قال الحسن البصري : أوقدت عليها جهنم منذ خلقت، فدفعوا إليها وردا، أي : عطاشا. 
**قال النابغة :**

ويخضب نحبة ( غدرت )[(١)](#foonote-١) وهانت  بأحمر من جميع الجوف آنوفي بعض التفاسير : أنهم إذا دنوا ذلك من وجوههم سلخت وجوههم، فإذا شربوا منها قطعت أمعاءهم. 
١ - في ((ك)) : عذرى..

### الآية 88:6

> ﻿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [88:6]

وقوله :( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) هو شجر يسمى بالحجاز : الشبرق، له شوك كثير، فإذا يبس يسمى الضريع. قال ابن قتيبة : الضريع شيء إذا وقعت عليها الإبل فأكلته هلكت هزلا. ويقال : الضريع هو الحجارة، وهو مروي عن سعيد بن جبير وغيره، وهو قول غريب. ويقال : نبت فيه سم. وفي التفسير : أن أهل النار سلط الله عليهم الجوع حتى يعدل بما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام \[ ذي \][(١)](#foonote-١) غصة، ثم يذكرون أنهم كانوا في الدنيا يدفعون الغصة بالماء، فيستغيثون فيتركون ألف سنة يستسقون ثم يسقون الحميم. 
فإن قيل : قال :( ليس لهم طعام إلا من ضريع )، وقال في موضع آخر ( فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين )[(٢)](#foonote-٢) فكيف وجه الجمع بينهما ؟. 
والجواب من وجوه : أحدها : أن الضريع والغسلين واحد. والوجه الثاني : أن هذا لقوم، وذاك لقوم آخرين. والوجه الثالث : أن الغسلين طعام لا ينفع، ولا يغنيهم من شيء، فوضع الضريع موضع ذلك ؛ أن الكل بمعنى واحد، ذكره النحاس، والله أعلم.

١ - في (( الأصل و ك)) : ذا..
٢ - الحاقة : ٣٥-٣٦..

### الآية 88:7

> ﻿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [88:7]

وقوله :( لا يسمن ولا يغني من جوع ) روى أن المشركين قالوا : إن إبلنا تسمن على الضريع، وقد كذبوا في ذلك، فأنزل الله تعالى :( لا يسمن ولا يغني من جوع ).

### الآية 88:8

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [88:8]

قوله تعالى :( وجوه يومئذ ناعمة ) أي : ذات نعمة.

### الآية 88:9

> ﻿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ [88:9]

وقوله :( لسعيها راضية ) أي : مرضية.

### الآية 88:10

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [88:10]

وقوله :( في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية ) أي : لغوا فاعلة بمعنى المصدر، وهو في معنى قوله :( لا تسمع فيها لغوا ولا تأثيما )[(١)](#foonote-١).

١ - الواقعة : ٢٥..

### الآية 88:11

> ﻿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً [88:11]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله :( في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية ) أي : لغوا فاعلة بمعنى المصدر، وهو في معنى قوله :( لا تسمع فيها لغوا ولا تأثيما )[(١)](#foonote-١). 
١ - الواقعة : ٢٥..


---

### الآية 88:12

> ﻿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ [88:12]

وقوله :( فيها عين جارية ) قد قد بينا من قبل.

### الآية 88:13

> ﻿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [88:13]

وقوله :( فيها سرر مرفوعة ) أي : مرتفعة عن أرض الجنة. ويقال في التفسير : السرر مرتفعة، عليها فرش محشوة، كل فرش كجنبذ[(١)](#foonote-١). وفيه أيضا أنها تتطامن للمؤمن، فإذا صعد عليها ارتفعت.

١ - الجنبذة " هو ما ارتفع من الشيء و استدار كالقبة، انظر لسان العرب ( ٣ /١٨٢) مادة " جنبذ..

### الآية 88:14

> ﻿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ [88:14]

وقوله :( وأكواب موضوعة ) قد بينا معنى الأكواب، وهي الأباريق التي لا خراطيم لها.

### الآية 88:15

> ﻿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ [88:15]

وقوله :( ونمارق مصفوفة ) أي : وسائد صف بعضها إلى بعض، قال الشاعر :

وإنا لنجري الكأس بين شروبنا  وبين أبي قابوس فوق النمارق

### الآية 88:16

> ﻿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [88:16]

وقوله :( وزرابي مبثوثة ) أي : بسط، واحدها زربية. وقوله :( مبثوثة ) متفرقة، ومعنى المتفرقة : أنها قد فرقت في المجالس، وفرشت المجالس بها.

### الآية 88:17

> ﻿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [88:17]

وقوله تعالى :( أفلا ينظرون ) فإن قيل : كيف يليق هذا بالأول ؟. والجواب : أن النبي صلى اله عليه و سلم لما ذكر لهم ما أوعده الله للكفار ووعده للمؤمنين استبعدوا ذلك غاية الاستبعاد. وقالوا : لا نفهم حياة بعد الموت، ولا ندري وعدا ولا وعيدا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وذكر لهم من الدلائل ما هي مجرى أبصارهم. قال أبو سليمان الخطابي - رضي الله عنهم - ذكر الله تعالى هذه الأربع وهي الإبل، والسماء، والأرض، والجبال، وخصها بالذكر من بين سائر الأشياء ؛ لأن الأعرابي إذا ركب بعيره، وخرج إلى البرية، فلا يرى إلا بعيره الذي هو راكبه، والسماء التي فوقه، والأرض التي تحته، والجبال التي هي نصب عينه. 
وقوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) في الإبل من أعجوبة الخلق ما ليس في غيرها ؛ لأنها مع كبرها وعظمها تنقاد لكل واحد يقوده، وأيضا فإنها تبرك ويحمل عليه الحمل الثقيل، وتقوم من بروكها، ولا يوجد هذا في غيره، والطفل الصغير يقوده فينقاد، وينخه فيستنخ. وفي بعض الحكايات أن فارة جرت بزمام بعير، ودخلت جحرها، فنزل البعير، وجرت الفأرة الزمام، فوضع فاها على الجحر.

### الآية 88:18

> ﻿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [88:18]

قوله تعالى :( وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) أي : بسطت. وعن أبي عمرو بن العلاء : أن قوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) أنها السحاب، وهو قول شاذ، ويجوز أن يحمل هذا على هذا إذا شدد ومد. وقرئ في الشاذ بالتشديد. وقال المبرد : قد قيل الإبل : القطع العظام من السحاب، يقال : فلان يوبل على فلان أي : يكبر عليه ويعظم.

### الآية 88:19

> ﻿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:قوله تعالى :( وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) أي : بسطت. وعن أبي عمرو بن العلاء : أن قوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) أنها السحاب، وهو قول شاذ، ويجوز أن يحمل هذا على هذا إذا شدد ومد. وقرئ في الشاذ بالتشديد. وقال المبرد : قد قيل الإبل : القطع العظام من السحاب، يقال : فلان يوبل على فلان أي : يكبر عليه ويعظم. ---

### الآية 88:20

> ﻿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [88:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:قوله تعالى :( وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) أي : بسطت. وعن أبي عمرو بن العلاء : أن قوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) أنها السحاب، وهو قول شاذ، ويجوز أن يحمل هذا على هذا إذا شدد ومد. وقرئ في الشاذ بالتشديد. وقال المبرد : قد قيل الإبل : القطع العظام من السحاب، يقال : فلان يوبل على فلان أي : يكبر عليه ويعظم. ---

### الآية 88:21

> ﻿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [88:21]

قوله تعالى :( فذكر إنما أنت مذكر ) في التفسير : أنه عظة للمؤمن، وحجة على الكافر، ويقال : ذكر أي : اذكر دلائل توحيد الله تعالى، وما أنعم عليه من النعمة.

### الآية 88:22

> ﻿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [88:22]

وقوله :( لست عليهم بمسيطر ) أي : بمسلط، وقيل : إن هذا قبل آية السيف، فأما بعد نزولها فقد سلط عليهم.

### الآية 88:23

> ﻿إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ [88:23]

وقوله :( إلا من تولى وكفر ) استثناء منقطع كأنه قال : لكن من تولى وكفر ( فيعذبه الله العذاب الأكبر ).

### الآية 88:24

> ﻿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [88:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:وقوله :( إلا من تولى وكفر ) استثناء منقطع كأنه قال : لكن من تولى وكفر ( فيعذبه الله العذاب الأكبر ). ---

### الآية 88:25

> ﻿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ [88:25]

وقوله :( إن إلينا إيابهم ) أي : رجوعهم، يقال : آب يئوب إذا رجع، قال الشاعر :
وكل ذي غيبة يئوب \*\*\* وغائب الموت لا يؤوب

### الآية 88:26

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [88:26]

وقوله :( ثم إن علينا حسابهم ) أي : في القيامة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/88.md)
- [كل تفاسير سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/88.md)
- [ترجمات سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/translations/88.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
