---
title: "تفسير سورة الغاشية - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/26"
surah_id: "88"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الغاشية - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الغاشية - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/88/book/26*.

Tafsir of Surah الغاشية from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 88:1

> هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [88:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 هَلُ  بمعنى **«قد »**  أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية  الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها يعني القيامة. وقيل : النار من قوله : وتغشى وُجُوهَهُمْ النار  \[ إبراهيم : ٥٠ \]

### الآية 88:2

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ [88:2]

وُجُوهٌ  أي وجوه الكفار، وإنما خص الوجه لأن الحزن والسرور إذا استحكما في المرء أثراً في وجهه  يَوْمَئِذٍ  يوم إذ غشيت  خاشعة  ذليلة لما اعترى أصحابها من الخزي والهوان

### الآية 88:3

> ﻿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [88:3]

عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ  تعمل في النار عملاً تتعب فيه وهو جرها السلاسل والأغلال وخوضها في النار كما تخوض الإبل في الوحل، وارتقاؤها دائبة في صعود من نار وهبوطها في حدور منها. وقيل : عملت في الدنيا أعمال السوء والتذت بها وتنعمت فهي في نصب منها في الآخرة. وقيل : هم أصحاب الصوامع ومعناه أنها خشعت الله وعملت ونصبت في أعمالها من الصوم الدائب والتهجد الواصب

### الآية 88:4

> ﻿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً [88:4]

تصلى نَاراً حَامِيَةً  تدخل ناراً قد أحميت مدداً طويلة فلا حر يعدل حرها  تصلى  أبو عمرو وأبو بكر

### الآية 88:5

> ﻿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [88:5]

تسقى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ  من عين ماء قد انتهى حرها، والتأنيث في هذه الصفات والأفعال راجعة إلى الوجوه والمراد أصحابها بدليل قوله  لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ

### الآية 88:6

> ﻿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [88:6]

لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ  وهو نبت يقال له الشِّبرِق فإذا يبس فهو ضريع وهو سم قاتل، والعذاب ألوان والمعذبون طبقات، فمنهم أكلة الزقوم، ومنهم أكلة الغسلين، ومنهم أكلة الضريع، فلا تناقض بين هذه الآية وبين قوله  وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ  \[ الحاقة : ٣٦ \]

### الآية 88:7

> ﻿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [88:7]

لاَّ يُسْمِنُ  مجرور المحل لأنه وصف  ضَرِيعٍ   وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ  أي منفعتا الغذاء منتفيتان عنه وهما إماطة الجوع وإفادة السمن في البدن.

### الآية 88:8

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [88:8]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ  ثم وصف وجوه المؤمنين ولم يقل ووجوه لأن الكلام الأول قد طال وانقطع  نَّاعِمَةٌ  متنعمة في لين العيش

### الآية 88:9

> ﻿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ [88:9]

لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ  رضيت بعملها وطاعتها لما رأت ما أداهم إليه من الكرامة والثواب

### الآية 88:10

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [88:10]

فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ  من علو المكان أو المقدار

### الآية 88:11

> ﻿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً [88:11]

لاَ تَسْمَعُ  يا مخاطب أو الوجوه  فِيهَا لاغية  أي لغواً أو كلمة ذات لغو أو نفساً تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم.  لاَ يَسْمَعُ فِيهَا لاغية  : مكي وأبو عمرو : لاَّ تُسْمَعُ فِيهَا لاغية  نافع

### الآية 88:12

> ﻿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ [88:12]

فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ  أي عيون كثيرة كقوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ  \[ الانفطار : ٥ \]

### الآية 88:13

> ﻿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [88:13]

فِيهَا سُرُرٌ  جمع سرير  مَّرْفُوعَةٍ  من رفعة المقدار أو السمك ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم.

### الآية 88:14

> ﻿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ [88:14]

وَأَكْوابٌ  جمع كوب وهو القدح. وقيل : آنية لا عروة لها  مَّوْضُوعَةٌ  بين أيديهم ليتلذذوا بها بالنظر إليها أو موضوعة على حافات العيون معدة للشرب

### الآية 88:15

> ﻿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ [88:15]

وَنَمَارِقُ  وسائد  مَصْفُوفَةٌ  بعضها إلى جنب بعض مساند ومطارح أينما أراد أن يجلس جلس على مسودة واستند إلى الأخرى

### الآية 88:16

> ﻿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [88:16]

وَزَرَابِيُّ  وبسط عراض فاخرة جمع زربية  مَبْثُوثَةٌ  مبسوطة أو مفرقة في المجالس.

### الآية 88:17

> ﻿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [88:17]

ولما أنزل الله تعالى هذه الآيات في صفة الجنة، وفسر النبي عليه السلام بأن ارتفاع السرير يكون مائة فرسخ، والأكواب الموضوعة لا تدخل في حساب الخلق لكثرتها، وطول النمارق كذا وعرض الزرابي كذا، أنكر الكفار وقالوا : كيف يصعد على هذا السرير، وكيف تكثر الأكواب هذه الكثرة، وتطول النمارق هذا الطول، وبسط الزرابي هذا الانبساط ولم نشاهد ذلك في الدنيا ؟ فقال الله تعالى  أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ  طويلة ثم تبرك حتى تركب أو يحمل عليها ثم تقوم فكذا السرير يطأطىء للمؤمن كما يطأطىء الإبل

### الآية 88:18

> ﻿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [88:18]

وَإِلَى السماء كَيْفَ رُفِعَتْ  رفعاً بعيد المدى بلا إمساك وعمد، ثم نجومها تكثر هذه الكثرة فلا تدخل في حساب الخلق فكذا الأكواب

### الآية 88:19

> ﻿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88:19]

وَإِلَى الجبال كَيْفَ نُصِبَتْ  نصباً ثابتاً فهي راسخة لا تميل مع طولها فكذا النمارق

### الآية 88:20

> ﻿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [88:20]

وَإِلَى الأرض كَيْفَ سُطِحَتْ  سطحاً بتمهيد وتوطئة فهي كلها بساط واحد تنبسط من الأفق إلى الأفق فكذا الزرابي ؛ ويجوز أن يكون المعنى أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه، وتخصيص هذه الأربعة باعتبار أن هذا خطاب للعرب وحث لهم على الاستدلال، والمرء إنما يستدل بما تكثر مشاهدته له، والعرب تكون في البوادي ونظرهم فيها إلى السماء والأرض والجبال والإبل فهي أعز أموالهم وهم لها أكثر استعمالاً منهم لسائر الحيوانات، ولأنها تجمع جميع المآرب المطلوبة من الحيوان وهي النسل والدر والحمل والركوب والأكل بخلاف غيرها، ولأن خلقها أعجب من غيرها فإنه سخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمتها لا تعاز ضعيفاً ولا تمانع صغيراً، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار، وجعلها بحيث تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت وتجرها إلى البلاد الشاحطة، وصبرها على احتمال العطش حتى إن ظمأها لترتفع إلى العشر فصاعداً، وجعلها ترعى كل نابت في البراري مما لا يرعاه سائر البهائم.

### الآية 88:21

> ﻿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [88:21]

فَذَكِّرْ  فذكرهم بالأدلة ليتفكروا فيها  إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ  ليس عليك إلا التبليغ

### الآية 88:22

> ﻿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [88:22]

لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ  بمسلط كقوله  وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ  \[ ق : ٤٥ \]،  بمصيطر  : مدني وبصري وعلي وعاصم

### الآية 88:23

> ﻿إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ [88:23]

إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)
 إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ فَيْعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر الاستثناء منقطع أى لست بمسئول عليهم ولكن من تولى منهم وكفر بالله فإن لله الولاية عليه والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم وقيل هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق للعذاب الأكبر وما بينهما اعتراض

### الآية 88:24

> ﻿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [88:24]

فَيْعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر } الاستثناء منقطع أي لست بمسؤول عليهم ولكن من تولى منهم وكفر بالله فإن لله الولاية عليه والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم. وقيل : هو استثناء من قوله  فَذَكِّرْ  أي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض

### الآية 88:25

> ﻿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ [88:25]

إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ  رجوعهم، وفائدة تقديم الظرف التشديد في الوعيد وإن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام

### الآية 88:26

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [88:26]

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ  فنحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها جزاء أمثالهم و **«على »** لتأكيد الوعيد لا للوجوب إذ لا يجب على الله شيء.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/88.md)
- [كل تفاسير سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/88.md)
- [ترجمات سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/translations/88.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
