---
title: "تفسير سورة الغاشية - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/324"
surah_id: "88"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الغاشية - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الغاشية - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/88/book/324*.

Tafsir of Surah الغاشية from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 88:1

> هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [88:1]

قوله تعالى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية  هل استفهام، واستفهم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أتاه بعد، فكأنه قال : لا يأتيك خبره، ثم أخبره. ويقال : معناه : قد أتاك حديث الغاشية، والغاشية اسم من أسماء يوم القيامة، وإنما سميت غاشية، لأنها تغشى الخلق كلهم. كما يقال : يوماً كان شره مستطيراً  \[ الإنسان : ٧ \]، ويقال : الغاشية النار، وإنما سميت غاشية، لأنها تغشي وجوه الكفار. كما قال : وتغشى وجوههم النار  \[ إبراهيم : ٥ \] أو كقوله : يَوْمَ يغشاهم العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  \[ العنكبوت : ٥٥ \] ويقال : الغاشية دخان النار، يخرج من النار يوم القيامة، عنق من النار، فيحيط بالكفار مثل السرادق، ويجيء دخانها، فيغشى الخلائق، حتى لا يرى بعضهم بعضاً، إلا من جعل الله تعالى له نوراً، بصالح عمله في الدنيا كقوله : كالقصر كَأَنَّهُ جمالة صُفْرٌ  \[ المرسلات : ٣٣ \] وكقوله : وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ  \[ الواقعة : ٤٣ \] ويقال : تغشى الغاشية الصراط المنافقين. كقوله : يَوْمَ يَقُولُ المنافقون والمنافقات لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارجعوا وَرَاءَكُمْ فالتمسوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة وظاهره مِن قِبَلِهِ العذاب  \[ الحديد : ١٣ \] الآية.

### الآية 88:2

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ [88:2]

ثم وصف ذلك اليوم وقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة  يعني : من الوجوه، وجوه يومئذ خائفة، ذليلة في العذاب. وهي وجوه الكفار.

### الآية 88:3

> ﻿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [88:3]

ثم قال : عَامِلَةٌ  يعني : تُجَرُّ على وجوهها في النار  نَّاصِبَةٌ  يعني : من تعب وعذاب في النار. ويقال : عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ  يعني : تكلف الصعود على عتبة ملساء من النار، فيرتقيها في عناء ومشقة، فإذا ارتقى إلى ذروتها، هبط منها إلى أسفلها. ويقال : نزلت في رهبان النصارى، عاملة في الدنيا، ناصبة في العبادة، أشقياء في الدنيا والآخرة. ويقال : عاملة في الدنيا بالمعاصي والذنوب، ناصبة في الآخرة بالعذاب.

### الآية 88:4

> ﻿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً [88:4]

تصلى نَاراً حَامِيَةً  يعني : تدخل ناراً حارة، قد أوقدت ثلاثة آلاف سنة، حتى اسودّت. فهي سوداء مظلمة.

### الآية 88:5

> ﻿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [88:5]

قوله تعالى : تسقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ  أي : من عين حارة، قد انتهى حرُّها.

### الآية 88:6

> ﻿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [88:6]

لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ  وهذا في بضع دركها  إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ  قرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر، بضم التاء  تصلى نَاراً  وقرأ الباقون، بالنصب. فمن قرأ بالضم لمعنى المفعول الذي لم يسم فاعله، ونصب ناراً على أنه مفعول ثان، ومن قرأ بالنصب، جعل الفعل الذي يدخل النار، وهو كناية عن الوجوه. ولهذا ذكره بلفظ التأنيث. ثم قال : لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ  والضريع نبات بين طريق مكة واليمن فإذا أكل الكفار منه بقي في حلقهم  لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ  يعني : غير الضريع.

### الآية 88:7

> ﻿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [88:7]

لاَّ يُسْمِنُ  يعني : لا يشبع الضريع  وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ  يعني : ولا ينفع من جوع، وهذا الجزاء، للذي يتعب نفسه للعمل في الدنيا والمعاصي، وما لا يحتاج إليه.

### الآية 88:8

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [88:8]

ثم وصف مكان الذي يعمل لله تعالى، ويترك عمل المعصية، ويؤدي ما أمر الله تعالى، ويترك ما نهي عنه فقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ  يعني : من الوجوه ما تكون ناعمة، يعني : في نعمة وكرامة، وهي وجوه المؤمنين والتائبين، والصالحين. ويقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ  يعني : مشرقة مضيئة، مثل القمر ليلة البدر.

### الآية 88:9

> ﻿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ [88:9]

لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ  يعني : لثواب عملها راضية. ويقال : لثواب سعيه، الذي عمل في الدنيا من الخير. يعني : رأى ثوابه في الجنة،  رَّاضِيَةٍ  مرضية، رضي الله عنه بعمله في الدنيا، ورضي العبد من الله تعالى في الآخرة. من الثواب.

### الآية 88:10

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [88:10]

في جَنَّةٍ عَالِيَةٍ  يعني : ذلك الثواب في جنة عالية، مرتفعة في الدرجات العلى. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال :**«إنَّ المُتَحَابِّينَ لله تَعَالَى فِي غُرْفَةٍ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ، كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الأَرْضِ إلَى كَوَاكِبِ السَّمَاءِ »**.

### الآية 88:11

> ﻿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً [88:11]

ثم قال عز وجل : لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاغية  يعني : لا يكون في الجنة لغو ولا باطل، وليس فيها غل ولا غش. قرأ نافع لا تُسمع بضم تاء التأنيث، لأن اللاغية مؤنثة. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، لا يسمع بضم الياء على معنى : فعل، ما لم يسم فاعله، وإنما ذكر بلفظ التذكير، لأنه انصرف إلى المعنى. يعني : إلى اللغو. وروي عن ابن كثير، ونافع في إحدى الروايتين، بنصب التاء، يعني : لا تسمع في الجنة أيها الداخل، كلمة لغو، لأن أهل الجنة، لا يتكلمون إلا بالحكمة، وحمد الله تعالى.

### الآية 88:12

> ﻿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ [88:12]

ثم قال : فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ  يعني : في الجنة، عين جارية ماؤها أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فمن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً، ويذهب من قلبه الغل، والغش والحسد، والعداوة والبغضاء.

### الآية 88:13

> ﻿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [88:13]

ثم قال : فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ  يعني : مرتفعة.

### الآية 88:14

> ﻿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ [88:14]

وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ  يعني : الكيزان التي لا عرى لها، مدورة الرأس.

### الآية 88:15

> ﻿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ [88:15]

وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ  يعني : فيها وسائد، قد صف بعضها إلى بعض على الطنافس.

### الآية 88:16

> ﻿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [88:16]

وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ  قال القتبي : الزرابي الطنافس. ويقال : البُسُط واحدها زربي. ثم قال عز وجل : مَبْثُوثَةٌ  أي : كثيرة متفرقة أو مبسوطة، والنمارق الوسايد واحدها نمرقة، والمؤمن جالس فوق هذا كله، وعلى رأسه نور وضاء، كأنهن الياقوت والمرجان، جزاءً بما كانوا يعملون، فإن شك شاك فيها فتعجب، وقال : كيف هذا وهو غائب عنا، فقل انظر إلى صنعة الرب تبارك وتعالى في الدنيا. وهو قوله : أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ .

### الآية 88:17

> ﻿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [88:17]

أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ  يعني : خلق من قطرة ماء خلقاً عظيماً، يُحْمَل عليها، وإنما خص ذكر الإبل، لأن الإبل كانت أقرب الأشياء إلى العرب.

### الآية 88:18

> ﻿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [88:18]

ثم قال عز وجل : وَإِلَى السماء  يعني : أفلا ينظرون إلى السماء  كَيْفَ رُفِعَتْ  بلا عمد تحتها، وحبست في الهواء بقدرة الرب سبحانه وتعالى.

### الآية 88:19

> ﻿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88:19]

ثم قال : وَإِلَى الجبال  يعني : أفلا ينظرون إلى الجبال  كَيْفَ نُصِبَتْ  على ظهر الأرض أوتاداً لها، وليس جبل من الجبال، إلا وله عرق من قاف، وملك موكل بجبل. فإذا أراد الله تعالى بأهل أرض شيئاً، أوحى الله تعالى إلى الملك الموكل بذلك الجبل، فيحرك تلك العروق، فيتزلزل.

### الآية 88:20

> ﻿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [88:20]

ثم قال : وَإِلَى الأرض كَيْفَ سُطِحَتْ  يعني : بسطت على ظهر الماء.

### الآية 88:21

> ﻿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [88:21]

ثم قال : فَذَكّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ  يعني : فذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم وخوفهم بالعذاب في الآخرة  إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ  يعني : مخوفاً بالقرآن.

### الآية 88:22

> ﻿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [88:22]

لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ  يعني : بمسلط تجبرهم على الإسلام، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال. وقال مقاتل : في الآية تقديم يعني : فذكر.

### الآية 88:23

> ﻿إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ [88:23]

إِلاَّ مَن تولى  يعني : أعرض عن الإيمان  وَكَفَرَ  بالله تعالى.

### الآية 88:24

> ﻿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [88:24]

فَيْعَذّبُهُ الله العذاب الأكبر  فيدخله النار، وهو العذاب الأكبر الدائم، وهو عذاب النار، حرها شديد، ومقرها بعيد، ومقامها حديد.

### الآية 88:25

> ﻿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ [88:25]

قوله تعالى : إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ  يعني : إن إلينا مرجعهم بعد الموت.

### الآية 88:26

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [88:26]

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ  يعني : يحاسبون بكل صغيرة وكبيرة، وقليل وكثير كما قال : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها  \[ الكهف : ٤٩ \]. ويقال : إن علينا حسابهم يعني : جزاءهم بأعمالهم، يعني : ثوابهم بما عملوا، والله أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/88.md)
- [كل تفاسير سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/88.md)
- [ترجمات سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/translations/88.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
