---
title: "تفسير سورة الغاشية - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/349"
surah_id: "88"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الغاشية - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الغاشية - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/88/book/349*.

Tafsir of Surah الغاشية from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 88:1

> هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [88:1]

هل أتاك حديث الغاشية  أي خبرها وقصتها وهي القيامة وأصل الغاشية الداهية التي تغشى الناس بشدائدها والاستفهام للتعظيم والتعجب مما في حيزه مع تقريره

### الآية 88:2

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ [88:2]

وجوه يومئذ خاشعة  أي ذليلة، وهي وجوه أهل الكفر بالحق والجحود له والمراد بالوجوه الذوات

### الآية 88:3

> ﻿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [88:3]

عاملة ناصبة  قال القاشاني أي تعمل دائما أعمالا صعبة تتعب فيها كالهوي في دركات النار والارتقاء في عقباتها وحمل مشاق الصور والهيئات المتعبة المثقلة، من آثار أعمالها أو عاملة من استعمال الزبانية إياها في أعمال شاقة فادحة من جنس أعمالها التي ضربت بها في الدنيا وأتعابها فيها من غير منفعة لهم منها إلا التعب والعذاب وجوز أن يكون  عاملة ناصبة  إشارة إلى عملهم في الدنيا أي عملت ونصبت في أعمال لا تجدي عليها في الآخرة، فيكون بمنزلة حابطة أعمالها أو جعلت أعمالها هباء منثورا كما يدل عليه آيات آخر ويؤيده مقابلة هذه الآية لقوله في أهل الجنة  لسعيها راضية  وذلك السعي هو الذي كان في الدنيا والله أعلم

### الآية 88:4

> ﻿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً [88:4]

تصلى نارا حامية  أي تدخل نارا متناهية في الحرارة قال القاشاني أي مؤذية مؤلمة بحسب ما تزاولها في الدنيا من الأعمال

### الآية 88:5

> ﻿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [88:5]

تسقى من عين ءانية  أي بلغت غايتها في شدة الحر

### الآية 88:6

> ﻿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [88:6]

ليس لهم طعام إلا من ضريع  وهو من جنس الشوك ترعاه الإبل مادام رطبا فإذا يبس تحامته وهو سم قاتل قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) الضريع عند العرب نبت يقال له الشبرق وتسميه أهل الحجاز الضريع إذا يبس ولا منافاة بين هذه الآية وآية [(٢)](#foonote-٢)  ولا طعام إلا من غسلين  لأن العذاب ألوان والمعذبون طبقات فمنهم أكلة الزقوم ومنهم أكلة الغسلين ومنهم أكلة الضريع وقيل الضريع مجاز أو كناية أريد به طعام مكروه حتى للإبل التي تلتذ برعي الشوك فلا ينافي كونه زقوما أو غسلينا
١ انظر الصفحة رقم ١٦١ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ ٦٩/ الحاقة / ٣٦..

### الآية 88:7

> ﻿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [88:7]

لا يسمن  أي لا يخصب البدن  ولا يغني من جوع  أي لا يسكن داعية النفس ولا نهمها من اجله

### الآية 88:8

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [88:8]

وجوه يومئذ ناعمة  أي ذات حسن على أنه من النعومة، كناية عن حسن المنظر أو ناعمة بمعنى متنعمة، على أنه من النعيم

### الآية 88:9

> ﻿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ [88:9]

لسعيها راضية  أي لعملها الذي عملته في الدنيا وجدها في طريق البر واكتساب الفضائل شاكرة لا تندم ولا تتحسر.

### الآية 88:10

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [88:10]

في جنة عالية  أي مرتفعة، المحل أو رفيعة القدر من علو المكانة.

### الآية 88:11

> ﻿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً [88:11]

لا يسمع فيها لاغية  أي لغوا أو كلمة ذات لغو أو نفسا تلغو، لأن كلامهم الحكمة والعلوم والتسبيح والتحميد

### الآية 88:12

> ﻿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ [88:12]

فيها عين جارية  أي لا انقطاع لها

### الآية 88:13

> ﻿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [88:13]

فيها سرر مرفوعة  أي مرتفعة ليروا إذا جلسوا عليها جميع ما خولوه من النعيم والملك

### الآية 88:14

> ﻿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ [88:14]

وأكواب  جمع كوب وهو إناء لا أذن له  موضوعة  أي بين أيديهم لا يعوزهم تفقدها

### الآية 88:15

> ﻿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ [88:15]

ونمارق  أي وسائد  مصفوفة  أي فوق الأسرة أو في جوانب المساكن للاستناد إليها

### الآية 88:16

> ﻿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [88:16]

وزرابي  أي بسط  مبتوتة  أي مفروشة

### الآية 88:17

> ﻿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [88:17]

وقوله تعالى : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت  قال أبو السعود استئناف مسوق لتقرير ما فصل من حديث الغاشية، وما هو مبني عليه من البعث الذي هم فيه مختلفون بالاستشهاد عليه بما لا يستطيعون إنكاره والهمزة للإنكار والتوبيخ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام وكلمة ( كيف ) منصوبة بما بعدها معلقة لفعل النظر والجملة في حيز الجر على أنها بدل اشتمال من  الإبل  أي أنكروه ما ذكر من البعث وأحكامه ويستبعدون وقوعه من قدرة الله عز وجل فلا ينظرون إلى الإبل التي هي نصب أعينهم يستعملونها كل حين إلى أنها كيف خلقت خلقا بديعا معدولا به عن سنن خلقه سائر أنواع الحيوانات في عظم جثتها وشدة قوتها وعجيب هيئتها اللائقة بتأتي ما يصدر عنها من الأفاعيل الشاقة كالنوء بالأوقار الثقيلة وجر الأثقال الفادحة إلى الأقطار النازحة، وفي صبرها على الجوع والعطش حتى أن ظمأها لتبلغ العشر فصاعدا واكتفائها باليسير ورعيها لكل ما تيسر من شوك وشجر غير ذلك مما لا يكاد يرعاه سائر البهائم وفي انقيادها مع ذلك للإنسان في الحركة والسكون والبروك والنهوض حيث يستعملها في ذلك كيفما يشاء ويقتادها بقطارها كل صغير وكبير

### الآية 88:18

> ﻿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [88:18]

وإلى السماء  التي يشاهدونها كل لحظة بالليل والنهار  كيف رفعت  أي رفعت كواكبها رفعا سحيق المدى، وأمسك كل منها في مداره إمساكا لا يختل سيره ولا يفسد نظامه

### الآية 88:19

> ﻿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88:19]

وإلى الجبال  أي التي ينزلون في أقطارها  كيف نصبت  أي أقيمت منتصبة لا تبرح مكانها حفظا للأرض من الميدان

### الآية 88:20

> ﻿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [88:20]

وإلى الأرض  أي التي يضربون فيها وينقلبون عليها  كيف سطحت  أي بسطت ومهدت حسبما يقتضيه صلاح أمور ما عليها من الخلائق. 
قال الزمخشري والمعنى أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. 
لطيفة : ذكر السكاكي في ( المفتاح ) في بحث الجامع الخيالي أن جمعه على مجرى الإلف والعادة بحسب ما تنعقد الأسباب في استيداع الصور خزانة الخيال وأنه إذا لم يوفه حقه من التيقظ وأنه من أهل المدر أنى يستحلي كلام رب العزة من أهل الوبر حيث يبصرهم الدلائل ناسقا ذلك النسق  أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت  الآيات، لبعد البعير عن خياله في مقام النظر ثم لبعده في خياله عن السماء وبعد خلقه عن رفعها وكذا البواقي لكن إذا وفاه حقه يتيقظه لما عليه تقلبهم في حاجاتهم جاء الاستجلاء وذلك إذا نظر أن أهل الوبر إذا كان مطعمهم ومشربهم وملبسهم من المواشي كانت عنايتهم مصروفة لا محالة إلى أكثرها نفعا وهي الإبل ثم إذا كان انتفاعهم بها لا يتحصل إلا بأن ترعى وتشرب كان جل مرمى غرضهم نزول المطر وأهم مسارح النظر عندهم السماء ثم إذا كانوا مضطرين إلى مأوى يؤويهم وإلى حصن يتحصنون فيه ولا مأوى ولا حصن إلا الجبال. 
لنا جبل يحتله من نجيره \*\*\* منيع يرد الطرف وهو كليل[(١)](#foonote-١)
فما ظنك بالتفات خاطرهم إليها ؟ ثم إذا تعذر طول مكثهم في منزل ومن لأصحاب مواش بذاك كان عقد الهمة عندهم بالتنقل من أرض إلى سواها من عزم الأمور فعند نظره هذا أيرى البدوي إذا أخذ يفتش عما في خزانة الصور له لا يجد صورة الإبل حاضرة هناك أو لا يجد صورة السماء لها مقارنة أو تعوزه صورة الجبال بعدهما أو لا تنص إليه صورة الأرض تليها بعدهن ؟ لا وإنما الحضري حيث لم تتآخذ عنده تلك الأمور وما جمع خياله تلك الصور على ذلك الوجه وإذا تلا الآية قبل أن يقف على ما ذكرت ظن النسق بجهله معيبا للعيب فيه انتهى. 
١ قائله السموءل من قصيدته التي مطلعها:
 إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه \*\*\* فكلل رداء يرتديه جميل
 نجيره نحميه منبع حصين، الطرف البصر، كليل تعب قاصر النظر..

### الآية 88:21

> ﻿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [88:21]

فذكر  أي من أرسلت إليه بآياته تعالى التي تسوق إلى الإيمان بخالقها الفطرة  إنما أنت مذكر  أي مبلغ ما نسى من أمره تعالى

### الآية 88:22

> ﻿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [88:22]

لست عليهم بمصيطر  أي بمتسلط تقهرهم على الإيمان وقرىء بالصاد على إبدالها من السين

### الآية 88:23

> ﻿إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ [88:23]

إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر  وهو عذاب جهنم والاستثناء منقطع، أي لكن من تولى وكفر فإن لله الولاية والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر على جحده الحق

### الآية 88:24

> ﻿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [88:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣: إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر  وهو عذاب جهنم والاستثناء منقطع، أي لكن من تولى وكفر فإن لله الولاية والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر على جحده الحق---

### الآية 88:25

> ﻿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ [88:25]

إن إلينا إيابهم  أي رجوعهم ومعادهم بالموت والبعث والجملة تعليل لتعذيبه تعالى بالعذاب الأكبر وجمع الضمير فيه وفيما بعده باعتبار معنى  من  كما أن إفراده قبل باعتبار لفظها

### الآية 88:26

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [88:26]

ثم إن علينا حسابهم  أي فنجازيهم بالعذاب الأكبر فإن القهر والغلبة له تعالى وحده.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/88.md)
- [كل تفاسير سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/88.md)
- [ترجمات سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/translations/88.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
