---
title: "تفسير سورة الغاشية - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/88/book/367"
surah_id: "88"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الغاشية - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الغاشية - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/88/book/367*.

Tafsir of Surah الغاشية from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 88:1

> هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [88:1]

قوله تعالى :( هل اتاك حديث الغاشية ) إلى آخرها.
أي : قد أتاك –يا محمد- حديث الغاشية، وهي القيامة تغشى الناس بقيامها وأهوالها [(١)](#foonote-١).
وقال ابن جبير : الغاشية جهنم [(٢)](#foonote-٢).

١ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٥..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٥٩..

### الآية 88:2

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ [88:2]

ثم قال تعالى :( وجوه يومئذ خاشعة ) أي ذليلة وهي وجوه الكفار. قال [(١)](#foonote-١) قتادة :" خاشعة في النار " [(٢)](#foonote-٢).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وكان عمر رضي الله عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون وهم في النار [(١٩)](#foonote-١٩). ويكون الكلام يتم على ( خاشعة ) لأنه آخر صفتهم [(٢٠)](#foonote-٢٠) في يوم [(٢١)](#foonote-٢١) القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم [(٢٢)](#foonote-٢٢) في الدنيا.
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة [(٢٣)](#foonote-٢٣).

---


١ أ: وقال..
٢ جامع البيان ٣٠/١٥٩ ولفظه في الدر ٨/٤٩١ "ذليلة في النار"..

### الآية 88:3

> ﻿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [88:3]

ثم قال تعالى :( عاملة ناصية )
أي [(١)](#foonote-١) : هي عاملة ناصبة بمعنى : تعمل وتنصب في الدنيا، وهي تصلى نارا حامية في الآخرة.
وهذا القول يروى عن عمر رضي الله عنه [(٢)](#foonote-٢) ولا يتم الكلام \[ على \] [(٣)](#foonote-٣) \[ ناصبة \] [(٤)](#foonote-٤) أو ( على ) [(٥)](#foonote-٥) ( خاشعة ) ويجوز أن يكون في الكلام تقديم [(٦)](#foonote-٦) وتأخير على هذا القول، والتقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يومئذ خاشعة [(٧)](#foonote-٧).
وقيل : ألآية نزلت في عبدة الأوثان والرهبان من أهل الكتاب، أنصبوا أنفسهم وأتعبوها [(٨)](#foonote-٨) بالعمل ولم يتقبل منهم، لأنهم على غير إسلام [(٩)](#foonote-٩).
وقال عكرمة :( معناه ) [(١٠)](#foonote-١٠) : عاملة في الدنيا بمعاصي الله، ناصبة في الآخرة في النار. فيتم الكلام على هذا القول على " عاملة " [(١١)](#foonote-١١).
وقال الحسن وقتادة : إن الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة، وإنها ( لما ) [(١٢)](#foonote-١٢) لم تعمل في الدنيا لله أعملها [(١٣)](#foonote-١٣) الله في النار وأنصبها [(١٤)](#foonote-١٤). فلا يتم الكلام من أوله على [(١٥)](#foonote-١٥) ( ناصبة ) على هذا القول.
قال ابن عباس :" تعمل وتنصب في النار " [(١٦)](#foonote-١٦)
وقال قتادة :" تكبرت في الدنيا عن طاعة اله، فأعلمها وأنصبها في النار " [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال ابن زيد :" لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار " [(١٨)](#foonote-١٨).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وكان عمر رضي الله عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون وهم في النار [(١٩)](#foonote-١٩). ويكون الكلام يتم على ( خاشعة ) لأنه آخر صفتهم [(٢٠)](#foonote-٢٠) في يوم [(٢١)](#foonote-٢١) القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم [(٢٢)](#foonote-٢٢) في الدنيا.
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة [(٢٣)](#foonote-٢٣).

---


وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر- القدرية فبكى [(٢٤)](#foonote-٢٤) وقال [(٢٥)](#foonote-٢٥) : عن فيهم المجتهد [(٢٦)](#foonote-٢٦).
١ ساقط من أ..
٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٧..
٣ م. ث: الأعلى..
٤ م: ناصية..
٥ ساقطة من أ..
٦ ت: تقدير..
٧ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢١٠..
٨ ث: واتبعوها..
٩ أ: الإسلام. وقد روى البخاري في كتاب التفسير، سورة (هل اتاك حديث الغاشية) (الفتح ٨/٧٠٠). عن ابن عباس قال: (عاملة ناصبة): النصارى. وروى ابن أبي حاتم مثله وزاد: "اليهود"، قال ابن حجر: "وذكر الثعلبي من رواية أبي الضحى عن ابن عباس قال: الرهبان "انظر: الفتح: ٨/٧٠٠ والدر: ٤٩١..
١٠ ساقط من أ..
١١ انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥٣٧..
١٢ ساقط من ث..
١٣ ث: أعمالها.
١٤ انظر: قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٥ أ، ث: إلى..
١٦ جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ انظر: المصدر السابق..
٢٤ أ: بكا..
٢٥ ث: وقيل..
٢٦ أ: لمجتهد، ث: للمجتهد. وهذا الحديث لم أجده إلا في المحرر ٦/٢٨٧ حيث حكاه ابن عطية بنفس اللفظ الذي أورده مكي..

### الآية 88:4

> ﻿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً [88:4]

وقوله :( تصلى نارا حامية ) أي : ترد نارا قد حميت [(١)](#foonote-١) واشتد حرها [(٢)](#foonote-٢). والإخبار [(٣)](#foonote-٣) في جميع ذلك عن الوجوه، والمراد به [(٤)](#foonote-٤) أصحابها، لأن المعنى مفهوم.

١ أ: ناراً حامية..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٠..
٣ ث: والأخبار..
٤ ساقط من أ..

### الآية 88:5

> ﻿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [88:5]

ثم قال تعالى :( تسقى من عين آنية )
أي \[ يسقى \] [(١)](#foonote-١) يومئذ أصحاب هذه الوجوه ( من عين قد ) [(٢)](#foonote-٢) انتهى حرها فبلغ الغاية في شدة الحر [(٣)](#foonote-٣).
وقال مجاهد : من عين قد ( أنى/نضجها ) [(٤)](#foonote-٤) منذ خلق الله عز وجل الدنيا [(٥)](#foonote-٥). وقال ابن زيد :( من عين-انية ) أي : حاضرة [(٦)](#foonote-٦).

١ م، ث: تسقى..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان: ٣٠/١٦٠ وفيه "قد أتى حرها..."..
٤ أ: انضجها..
٥ انظر: جامع البيان: ٣٠/١٦١ ولفظه. "قد بلغت أنا ها وحان شربها". ولفظه في تفسيره: ٧٢٤: "قد بلغ أناها" وفيه أيضاً عن الحسن قال: كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره حتى لا يكون شيء أحر منه: قد أتى حره فقال الله عز وجل (من عين اَنية) يقول: أوقد الله عليها..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦١..

### الآية 88:6

> ﻿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [88:6]

وقال [(١)](#foonote-١) تعالى :( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) [(٢)](#foonote-٢)
أي ( ليس ) [(٣)](#foonote-٣) لأصحاب هذه ( الوجوه ) [(٤)](#foonote-٤) الخاشعة- وهم الكفار- طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع.
قال [(٥)](#foonote-٥) ابن عباس :" الضريع : شجر من نار " [(٦)](#foonote-٦).
وقال ابن زيد : الضريع : الشوك من النار، والضريع عند العرب شوك يابس \[ ولا ورق فيه \] [(٧)](#foonote-٧)
وقال عكرمة : الضريع : الحجارة [(٨)](#foonote-٨).
وقال الحسن : الضريع : الزقوم [(٩)](#foonote-٩) وعنه أيضا [(١٠)](#foonote-١٠) الضريع : الذي يضرع [(١١)](#foonote-١١) ويضل من أكله لمرارته وخشونته [(١٢)](#foonote-١٢).
وقال عطاء : الضريع : الشبرق [(١٣)](#foonote-١٣). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة [(١٤)](#foonote-١٤)، وعلى هذا القول كثير من أهل اللغة [(١٥)](#foonote-١٥) والشبرق [(١٦)](#foonote-١٦) :\[ شجر \] [(١٧)](#foonote-١٧) كثير الشوك تعافه الإبل وأهل الحجاز يسمونه [(١٨)](#foonote-١٨) الضريع إذا يبس، ويسميه غيرهم الشبرق [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل : الضريع واد في جهنم [(٢٠)](#foonote-٢٠) وقد أخبر في هذه الآية بأن لا طعام إلا طعام من ضريع، فأثبت لهم طعاما، وقال في موضع آخر :( فليس له اليوم ها هنا حميم، ولا طعام إلا من غسلين ) [(٢١)](#foonote-٢١).
فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما [(٢٢)](#foonote-٢٢) من غسلين فهذا خلاف ذلك في الظاهر. والمعنى في ذلك أن التقدير : فليس له اليوم ها هنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام ينتفع به.
( وقيل ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) : الغسلين من الضريع [(٢٤)](#foonote-٢٤).
وقيل : الغسلين لقوم والضريع لآخرين [(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ أ، ث: ثم قال..
٢ بعد هذه العبارة القرآنية قوله تعالى: (لا يسمن ولا يغني من جوع)..
٣ ساقط من أ..
٤ ساقط من أ..
٥ أ: وقال..
٦ جامع البيان: ٣٠/١٦٢ وتفسير كثير: ٤/٥٣٧..
٧ ساقط من م. وانظر: قول ابن زيد في جامع البيان: ٣٠/١٦٢..
٨ انظر: تفسير القرطبي: ٢٠/٣٠ وهو قول سعيد بن جبير في جامع البيان: ٣٠/١٦٢ وتفسير الماوردي: ٤/٤٤٤ والمحرر: ١٦/٢٨٧ وتفسير ابن كثير: ٤/٥٣٧ والدر: ٨/٤٩٢..
٩ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢١١، وهو قول ابن جبير في تفسير ابن كثير: ٤/٥٣٧..
١٠ أ: وعنه أنه قال..
١١ أ: يصدع..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٢١١..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ انظر: أقوالهم في جامع البيان: ٣٠/١٦١-١٦٢..
١٥ انظر: مجاز أبي عبيدة: ٢/٢٩٦ ومعاني الفراء: ٣/٢٥٧ والغريب لابن قتيبة: ٥٢٥ والمفردات للراغب: ٣٠٤ (ضرع)..
١٦ أ: والشبر..
١٧ زيادة من أ..
١٨ ث: يسمونها..
١٩ انظر: جامع البيان: ٣٠/١٦١..
٢٠ حكاه في المحرر: ١٦/٢٨٨ عن "قوم" ولم يسمهم وانظر: تفسير القرطبي: ٢٠/٣٠..
٢١ الحاقة: ٣٥-٣٦..
٢٢ ث: طعام..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ حكاه ابن عطية في المحرر: ١٦/١٠٢ عن "بعض المفسرين" وانظر: من هذا التفسير..
٢٥ ث: للآخرين. وهو قول ابن قتيبة في زاد المسير: ٩/٩٧..

### الآية 88:7

> ﻿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [88:7]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الغاشية
 مكية
 قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية إلى آخرها.
 أي: قد أتاك - يا محمد - حديث الغاشية، وهي القيامة تغشى الناس بقيامها وأهوالها.
 وقال ابن جبير: الغاشية جهنم.
 ثم قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ.
 أي: ذليلة، وهي وجوه الكفار. قال قتادة: " خاشعة في النار ".
 ثم قال: عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ.
 أي: هي عاملة ناصبة بمعنى: تعمل وتنصب في الدنيا، وهي تصلى ناراً حامية في الآخرة.

وهذا قول يُروى عن عمر رضي الله عنهـ. ولا يتم الكلام \[على\] \[ناصبة\] أو (على) خَاشِعَةٌ ويجوز أن يكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول، والتقدير: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يومئذ خاشعة.
 وقيل: الآية نزلت في عبدة الأوثان والرهبان من أهل الكتاب، أنصبوا أنفسهم وأتعبوها بالعمل ولم يتقبل منهم، لأنهم على غير إسلام.
 وقال عكرمة: (معناه): عاملة في الدنيا بمعاصي الله، ناصبة في الآخرة في النار. فيتم الكلام على هذا القول على " عاملة ".
 وقال الحسن وقتادة: إن الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة، وأنها (لما)

لم تعمل في الدنيا لله أعملها الله في النار وأنصبها. فلا يتم الكلام من أوله على نَّاصِبَةٌ على هذا القول.
 قال ابن عباس: " تعمل وتنصب في النار ".
 وقال قتادة: " تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار ".
 وقال ابن زيد: " لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار ".
 وكان عمر رضي الله عنهـ يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون، وهم في النار. ويكون الكلام يتم على خَاشِعَةٌ لأنه آخر صفتهم في يوم القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم في الدنيا.
 وقيل: التقدير: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ يعني: في الآخرة.
 وفي الحديث " أن النبي ﷺ وسلم ذكر القدرية فبكى، وقال: إن فيهم المجتهد ".

وقوله: تصلى نَاراً حَامِيَةً أي: ترد ناراً قد حميت واشتد حرها. والإخبار في جميع ذلك عن الوجوه، والمراد به أصحابها، لأن المعنى مفهوم.
 ثم قال تعالى: تصلى نَاراً حَامِيَةً.
 أي: \[يسقى\] يومئذ أصحاب هذه الوجوه (من عين قد) انتهى حرها فبلغ الغاية في شدة الحر.
 وقال مجاهد: من عين قد (أنى/ نضجها) منذ خلق الله تعالى الدنيا. وقال ابن زيد: مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ أي: حاضرة.
 وقال تعالى: لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ.
 أي: (ليس) لأصحاب هذه (الوجوه) الخاشعة - وهم الكفار - طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع.

قال ابن عباس: " الضريع: شجر من نار ".
 وقال ابن زيد: الضريع: الشوك من النار، والضريع عند العرب شوك يابس \[ولا ورق فيه\].
 وقال عكرمة: الضريع: الحجارة.
 وقال الحسن: الضريع: الزقوم وعنه أيضاً: الضريع: الذي يضرع ويذل من أكله لمرارته وخشونته.
 وقال عطاء: الضريع: الشبرق. وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وعلى هذا القول كثير من أهل اللغكة، والشبرق: \[شجر\] كثير الشوك

تعافه الإبل، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس، ويسميه غيرهم الشبرق.
 وقيل: الضريع واد في جهنم. وقد أخبر الله في هذه الآية بأن لا طعام لهم إلا طعام من ضريع، فأثبت لهم طعاماً، وقال في موضع آخر فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ \* وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ \[الحاقة: ٣٥ - ٣٦\].
 فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما من غسلين فهذاك خلاف ذلك في الظاهر. المعنى في ذلك التقدير: فليس له اليوم هاهنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام يتنفع به.
 (وقيل): الغسلين من الضريع.
 وقيل: الغسلين لقوم والضريع لآخرين.
 ثم وصف الله أهل الجنة ونعيمهم بعد وصفه لأهل النار وعذابهم.
 فقال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ.
 أي: (غضرة) نضرة بنعمها الله، وهم أهل الإيمان بالله والعمل بطاعته.

ثم قال تعالى: لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ.
 أي: لعملها الذي عملته في الدنيا من طاعة ربها راضية. وقيل: المعنى: \[الثواب\] عملها را ضية في الآخرة.
 ثم قال تعالى: فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ.
 أي: رفيعة القدر عالية المكان.
 لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً أي: لا يسمع أحد في الجنة كلمة لغو، واللغو: الباطل.
 وقيل للكلمة التي هي لغة: لاغية، كما قيل لصاحب \[الدرع: دارع\]، ولصاحب الفرس فارس، " ولابن " " وثامر " لصاحب اللبن والثمر.
 وقال الفراء: لاَغِيَةً، أي: \[حالفاً\] يحلف بكذب.
 قال ابن عباس: معناه: لا تسمع فيها أذى ولا باطلاً.

وقال مجاهد: " شتماً ". وقال قتادة: باطلاً ولا مأثماً.
 ثم قال تعالى: فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ أي: تجري من غير أخدود، والعين تذكر وتؤنث \[والتأنيث\] أكثر، وقد قال الشاعر
 والعين بالإثمد \[الحاري\] مكحول.... فقال بعض النحويين: هذا على تذكير العين.
 وقال المبرد: ذكره كما يذكر كل مؤنث غير حقيقي التأنيث لا علامة للتأنيث فيه، كما يقال: هذا دار وهذه دار.
 وقال الأصمعي: مكحول للحاجب هو، لأنه قد تقدم ذكره، ولا يعرف

الأصمعي في العين إلا التأنيث.
 ثم قال تعالى: فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ.
 أي: عالية ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم، ويلحقه بصره. والسرر جمع سرير.
 وقيل: مرفوعة: مضمونة. قاله ابن عباس، كقوله: سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ \[الطور: ٢٠\] أي: بعضها فوق بعض.
 ثم قال تعالى: وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ.
 أي: موضوعة على حافة العين الجارية كلما أراد الشرب وجدها ملأى من الشراب. الأكواب جمع: كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها، وقد تقدم ذكرها بالاختلاف فيها.
 ثم قال تعالى: وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ.
 النمارق جمع: نمرقة، هي الوسادة والمرفقة. وحكي فيها ضم النون والراء وكسرهما، والضم (أكثر). ومعنى مصفوفة أي: بعضها إلى بعض.

وقد قال ابن عباس: " النمارق: المجالس "، وعنه: " المرافق ".
 وقال قتادة: هي " الوسائد ".
 ثم قال تعالى: وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ.
 قال أبو عبيدة: الزرابي البسط.
 وقيل الزرابي: الطنافس التي لها خمل، و مَبْثُوثَةٌ كثيرة.
 وقال قتادة: \[زرابي\] " مبثوثة " أي " مبسوطة ".
 قال ابن عمر: (رأيت عمر) رضي الله عنهـ يصلى على عبقري، وهي الزرابي.
 ثم قال تعالى: أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ.

هذا كله توبيخ لمنكري القدرة، أي: أفلا ينظر من ينكر قدرة الله على كل ما يشاء مما وصف مما أعده الله للكافرين وللمؤمنين في هذه الآيات - إلى الإبل كيف خلقها الله وسخرها لهم (وذللها)، وإلى (السماء) كيف رفعها/ الله فوقهم لا خلل فيها ولا شقوق مولا اختلاف، رفعها بغير عمد ترونها، وإلى الجبال كيف نصبها الله على الأرض لئلا تميد بأهلها، \[وأقامها\] منتصبة لا تسقط على الأرض. وإلى الأرض كيف سطحها الله، أي بسطها فجعلها مستوية وطيئة ليتصرف عليها الخلق ولا يمتنعون من أسفارهم.
 وقال قتادة: لما \[نعت\] الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره: أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ إلى سُطِحَتْ.
 قال: وكانت الإبل من عيش العرب. \[فخوطبوا\] ونبهوا على قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل: لهم: من قدر على إحداث هذه

الأشياء وغيرها لكم وإحكم أمرها \[كيف\] لا يقدر على ما وصف من (أمر) الجنة والنار.
 وقال ابن عباس: الإبل (ها) هنا هي الإبل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية.
 وقال المبرد: وقيل: الإبل: القطع العظام من السحاب.
 ثم قال تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ.
 أي: ذكر - يا محمد - عبادي بآياتي، فإنما أرسلت مذكر لهمه.
 لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ.
 أي: بمسلط ولا بجبار تجبرهم على الإيمان. ومصطيراً: أصله السين، وهو مأخوذ من السطر.

وقيل: الآية منسوخة بقوله: فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ \[التوبة: ٥\] وهو قول ابن زيد.
 وقيل: هي محكمة، لأنهم إذا أسلموا تركوا على جملتهم، ولم يسلط عليهم.
 قال جابر: قال رسول الله ﷺ: " أُمِرتَ أَنْ أقاتِلَ الناسَ حَتّى يَقولوا لا إِلَهَ إلاّ الله فَإذا قوالوا لا إِلَهَ إِلاّ الله عَصَمُوا مِنّي دِماءَهُم وَأَموالَهُم إِلاّ بِحقّها وَحِسابُهُم عَلى الله. ثم تلا فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ \* لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ".
 قال ابن عباس: بِمُصَيْطِرٍ بجبار.
 ثم قال تعالى: إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ \* فَيُعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر.
 أي: فذكر يا محمد قومك إلا من يتولى عنك فأعرض عن الإيمان وكفر فيكون هذا استثناء من الذين كان التذكير فيهم، فيكون في موضع نصب.

وقيل: الاستثناء منقطع مما قبله. المعنى: ليست عليهم بِمُصَيْطِرٍ إلا من تولى وكفر بعد ذلك، فإنك ستسلط \[عليه\] إن أسلم أو السيف.
 والاستثناء المنقطع \[تعتبره\] أبداً بأن \[تحسن\] " إن " معه، فإذا حسنت جاز أن يكون منقطعاً، وإذا لم تحسن كان متصلا صحيحا. يقول القاتل: " سار القوم إلا زيداً "، فلا يحسن دخول " إن " هنا، (لأنه) استثناء صحيح.
 ثم قال تعالى: فَيُعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر.
 وهو عذاب جهنم في الآخرة.
 ثم قال تعالى: إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ أي: رجوعهم في الآخرة.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ أي: (علينا) حساب أعمالهم \[فنجازيهم\] (بها) فالله (هو) المحاسب المعاقب لهم وأنت - يا محمد - مذكر مبلغ عن ربك إليهم.

### الآية 88:8

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [88:8]

ثم وصف الله أهل الجنة ونعمهم بعد [(١)](#foonote-١) وصفه لأهل النار وعذابهم فقال تعالى :( وجوه يومئذ ناعمة )
أي ( غضرة ) [(٢)](#foonote-٢) نضرة [(٣)](#foonote-٣) ينعمها الله [(٤)](#foonote-٤)، وهم أهل الإيمان باله والعمل بطاعته.

١ أ: يعني..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: ناضرة..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٣..

### الآية 88:9

> ﻿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ [88:9]

ثم قال تعالى :( لسعيها راضية )
أي : لعملها الذي عملته في الدنيا من طاعة ربها راضية [(١)](#foonote-١)، وقيل المعنى \[ لثواب \] [(٢)](#foonote-٢) عملها راضية في الآخرة [(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: المصدر السابق..
٢ ث، م: الثواب..
٣ حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٦٣..

### الآية 88:10

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [88:10]

ثم قال تعالى :( في جنة عالية )
أي : رفيعة [(١)](#foonote-١) القدر عالية المكان.

١ انظر: المصدر السابق..

### الآية 88:11

> ﻿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً [88:11]

( لا تسمع فيها لاغية ) أي : لا يسمع أحد في الجنة كلمة لغو، واللغو : الباطل.
وقيل للكلمة التي هي لغة : لاغية، كما قيل لصاحب \[ الدرع : دارع \] [(١)](#foonote-١)، ولصاحب الفرس فارس، و " لابن " " وثامر " [(٢)](#foonote-٢) لصاحب اللب والثمر [(٣)](#foonote-٣)
وقال الفراء :( لاغية ) [(٤)](#foonote-٤) أي :\[ حالفا \] [(٥)](#foonote-٥) يحلف بكذب [(٦)](#foonote-٦).
قال ابن عباس : معناه : لا تسمع فيها أذى ولا باطلا [(٧)](#foonote-٧).
وقال مجاهد :" شتما " [(٨)](#foonote-٨) وقال قتادة : باطلا ولا مأثما [(٩)](#foonote-٩).

١ م: الذرع ذارع. أ: الذرع ذراع..
٢ ث: وتامر. ولعله هو الأنسب..
٣ ث: والتمر. وانظر: هذه المعاني في اللغو في معاني الأخفش ٢/٧٣٧ وجامع البيان ٣٠/١٦٣..
٤ ث: الاغية.
٥ م، ث: حالف..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٧ ولفظه: "حالفة على كذب" وفي جامع البيان ٣٠/١٦٣ نقلاً عن الفراء: "حالفة على الكذب". وقد رد الطبري..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٣..
٨ المصدر السابق وتفسير مجاهد: ٧٢٤..
٩ أ: إثما. وفي جامع البيان ٣٠/١٦٣... "ولا شاتماً"..

### الآية 88:12

> ﻿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ [88:12]

ثم قال تعالى :( فيها عين جارية ) أي : تجري من [(١)](#foonote-١) غير أخدود والعين تذكر وتؤنث \[ والتأنيث \] [(٢)](#foonote-٢) أكثر [(٣)](#foonote-٣) وقد قال الشاعر : والعين بالإثمد [(٤)](#foonote-٤) \[ الحاري \] [(٥)](#foonote-٥) مكحول [(٦)](#foonote-٦).
فقال بعض النحويين : هذا على تذكير العين.
وقال المبرد : ذكره كما يذكر [(٧)](#foonote-٧) كل مؤنث غير حقيقي التأنيث لا [(٨)](#foonote-٨) علامة للتأنيث فيه، كما يقال : هذا دار وهذه دار [(٩)](#foonote-٩).
وقال الأصمعي : مكحول للحاجب [(١٠)](#foonote-١٠) هو، لأنه قد تقدم ذكره، ولا يعرف الأصمعي في العين إلا التأنيث [(١١)](#foonote-١١).

١ م، ث: من. والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٦٤..
٢ م: والثانية..
٣ انظر: المذكر والمؤنث للفراء: ٧٣ وإعراب ابن خالويه: ٦٨ وإعراب النحاس ٥/٢١٣..
٤ أ: بالاتمد "والإثمد: حجر يتخذ منه الكحل" اللسان (ثمد)..
٥ م: الجاري. والحاري نسبة إلى الحيرة على غير قياس كما نسبوا إلى "نمر" بكسر العين: "نمري" بفتحها" انظر: شرح المفصل لابن يعيش ١٠/١٨..
٦ الشعر لطفيل بن عوف الغضوي والبيت بتمامه:
 إذ هي أحوى من الربعي حاجبه والعين بالإثمد الحاري مكحول.
 انظر: شعر طفيل بن عوف الغنوي، ص: ٢٩ والكتاب ٢/٤٦ وشرح المفصل لابن يعيش ١٠/١٨..
٧ أ، ث: تذكر..
٨ أ: أي..
٩ أ: الدار. وانظر: قول المبرد في إعراب النحاس ٥/٢٢٣ وفيه: "هذا نار وذاك دار"..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/٢١٣..

### الآية 88:13

> ﻿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [88:13]

ثم قال تعالى :( فيها سرر مرفوعة )
أي : عالية ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم، ويلحقه بصره. والسرر جمع سرير [(١)](#foonote-١).
وقيل : مرفوعة : موضونة قاله ابن عباس، كقوله :( سرر مصفوفة ) [(٢)](#foonote-٢) أي : بعضها فوق بعض [(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٤..
٢ الطور: ١٨..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٤..

### الآية 88:14

> ﻿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ [88:14]

ثم قال تعالى :( وأكواب موضوعة )
أي : موضوعة على حافة العين الجارية كلما أراد الشرب وجدها ملأى من [(١)](#foonote-١) الشراب. والأكواب جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها، وقد تقدم ذكرها بالاختلاف فيها [(٢)](#foonote-٢).

١ أ: أي من..
٢ انظر: الجزء الذي حققه ذ. عمدي ٢/٣٧١..

### الآية 88:15

> ﻿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ [88:15]

ثم قال تعالى :( ونمارق مصفوفة )
النمارق : نمرقة وهي الوسادة والمرفقة. وحكى فيها ضم النون والراء وكسرهما، والضم ( أكثر ) [(١)](#foonote-١) ومعنى مصفوفة [(٢)](#foonote-٢) أي : بعضها إلى بعض [(٣)](#foonote-٣).
وقد قال ابن عباس " النمارق : المجالس " [(٤)](#foonote-٤) وعنه :" المرافق " [(٥)](#foonote-٥)
وقال قتادة : هي : الوسائد " [(٦)](#foonote-٦).

١ ساقط من ث. وانظر: معاني الفراء ٣/٢٥٨ والغريب لابن قتيبة ٢٥٢ وجامع البيان ٣٠/١٦٤..
٢ (أكثر ومعنى مصفوفة) ساقط من أ..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٨ وجامع البيان ٣٠/١٦٤ حيث حكى هذا المعنى..
٤ المصدر السابق..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ المصدر السابق وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٧ وعزاه إلى ابن عباس وعكرمة والضحاك والسدي والثوري..

### الآية 88:16

> ﻿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [88:16]

ثم قال تعالى :( وزرابي مبثوثة )
قال أبو عبيدة : الزرابي البسط [(١)](#foonote-١).
وقيل الزرابي : الطنافس التي لها خمل، و ( مبثوثة ) كثيرة [(٢)](#foonote-٢).
وقال قتادة \[ زرابي \] [(٣)](#foonote-٣) " مبثوثة " [(٤)](#foonote-٤) أي " مبسوطة " [(٥)](#foonote-٥)
قال [(٦)](#foonote-٦) ابن عمر [(٧)](#foonote-٧) :( رأيت عمر ) [(٨)](#foonote-٨) رضي الله عنه يصلي على عبقري، وهي الزرابي [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٦..
٢ هو قول الفراء في معانيه ٣/٢٥٨ وقول الطبري في جامع البيان ٣٠/١٦٤..
٣ م: الزرابي..
٤ ما بين قوسين (قال أبو – مبثوثة) ساقط من ث..
٥ جامع البيان ٣٠/١٦٥..
٦ أ، ث: وقال..
٧ في جامع البيان: عبد الله بن عمار..
٨ ساقط من أ..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٤..

### الآية 88:17

> ﻿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [88:17]

ثم قال تعالى :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) [(١)](#foonote-١).
هذا كله توبيخ لمنكري القدرة، أي : أفلا ينظر [(٢)](#foonote-٢) من ينكر قدرة الله على كل ما يشاء مما وصف مما أعده الله للكافرين وللمؤمنين [(٣)](#foonote-٣)، في هذه الآيات –إلى الإبل كيف خلقها الله وسخرها لهم ( وذللها ) [(٤)](#foonote-٤).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال [(٢)](#foonote-٢) قتادة : لما منعت \[ نعت \] [(٣)](#foonote-٣) الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) إلى ( سطحت ) [(٤)](#foonote-٤)
قال : وكانت الإبل من عيش العرب [(٥)](#foonote-٥). \[ فخوطبوا \] [(٦)](#foonote-٦) ونبهوا على [(٧)](#foonote-٧) قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه الأشياء وغيرها [(٨)](#foonote-٨) لكم وإحكام أمرها \[ كيف \] [(٩)](#foonote-٩) لا يقدر على ما وصف من ( أمر ) [(١٠)](#foonote-١٠) الجنة والنار.
وقال [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس :( الإبل ( ها ) [(١٢)](#foonote-١٢) هنا هي الإل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال [(١٤)](#foonote-١٤) المبرد، وقيل : الإبل : القطع [(١٥)](#foonote-١٥) لعظام من السحاب [(١٦)](#foonote-١٦).

---


١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وإلى السماء كيف رُفِعَتْ وإلى الجبال كيف نُصِبَت وإلى الارضِ كيف سُطِحَت)..
٢ ث: ينظرون..
٣ أ، ث: والمومنين..
٤ ساقط من أ..

### الآية 88:18

> ﻿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [88:18]

وإلى ( السماء ) [(١)](#foonote-١) كيف رفعها/ الله فوقهم لا خلل فيها ولا شقوق ولا اختلاف، رفعها بغير عمد ترونها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال [(٢)](#foonote-٢) قتادة : لما منعت \[ نعت \] [(٣)](#foonote-٣) الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) إلى ( سطحت ) [(٤)](#foonote-٤)
قال : وكانت الإبل من عيش العرب [(٥)](#foonote-٥). \[ فخوطبوا \] [(٦)](#foonote-٦) ونبهوا على [(٧)](#foonote-٧) قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه الأشياء وغيرها [(٨)](#foonote-٨) لكم وإحكام أمرها \[ كيف \] [(٩)](#foonote-٩) لا يقدر على ما وصف من ( أمر ) [(١٠)](#foonote-١٠) الجنة والنار.
وقال [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس :( الإبل ( ها ) [(١٢)](#foonote-١٢) هنا هي الإل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال [(١٤)](#foonote-١٤) المبرد، وقيل : الإبل : القطع [(١٥)](#foonote-١٥) لعظام من السحاب [(١٦)](#foonote-١٦).

---


١ ساقط من ث..

### الآية 88:19

> ﻿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88:19]

وإلى الجبال كيف نصبها الله عل الأرض لئلا تميد بأهلها، و \[ أقامها \] [(١)](#foonote-١) منتصبة لا تسقط على الأرض.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال [(٢)](#foonote-٢) قتادة : لما منعت \[ نعت \] [(٣)](#foonote-٣) الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) إلى ( سطحت ) [(٤)](#foonote-٤)
قال : وكانت الإبل من عيش العرب [(٥)](#foonote-٥). \[ فخوطبوا \] [(٦)](#foonote-٦) ونبهوا على [(٧)](#foonote-٧) قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه الأشياء وغيرها [(٨)](#foonote-٨) لكم وإحكام أمرها \[ كيف \] [(٩)](#foonote-٩) لا يقدر على ما وصف من ( أمر ) [(١٠)](#foonote-١٠) الجنة والنار.
وقال [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس :( الإبل ( ها ) [(١٢)](#foonote-١٢) هنا هي الإل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال [(١٤)](#foonote-١٤) المبرد، وقيل : الإبل : القطع [(١٥)](#foonote-١٥) لعظام من السحاب [(١٦)](#foonote-١٦).

---


١ م: فإنها. ث: فأقامها..

### الآية 88:20

> ﻿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [88:20]

وإلى الأرض كيف سطحها الله، أي : بسطها فجعلها [(١)](#foonote-١) مستوية وطيئة ليتصرف عليها الخلق ولا يمتنعون من أسفارهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال [(٢)](#foonote-٢) قتادة : لما منعت \[ نعت \] [(٣)](#foonote-٣) الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) إلى ( سطحت ) [(٤)](#foonote-٤)
قال : وكانت الإبل من عيش العرب [(٥)](#foonote-٥). \[ فخوطبوا \] [(٦)](#foonote-٦) ونبهوا على [(٧)](#foonote-٧) قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه الأشياء وغيرها [(٨)](#foonote-٨) لكم وإحكام أمرها \[ كيف \] [(٩)](#foonote-٩) لا يقدر على ما وصف من ( أمر ) [(١٠)](#foonote-١٠) الجنة والنار.
وقال [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس :( الإبل ( ها ) [(١٢)](#foonote-١٢) هنا هي الإل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال [(١٤)](#foonote-١٤) المبرد، وقيل : الإبل : القطع [(١٥)](#foonote-١٥) لعظام من السحاب [(١٦)](#foonote-١٦).

---


١ ث: يجعلها..

### الآية 88:21

> ﻿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [88:21]

ثم قال تعالى :( فذكر إنما أنت مذكر ) [(١)](#foonote-١).
أي : ذكر- يا محمد- عبادي بآياتي فإنما أرسلت مذكرا لهم.

١ ساقط م أ..

### الآية 88:22

> ﻿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [88:22]

( لست عليهم بمسيطر ) [(١)](#foonote-١)
أي : بمسلط [(٢)](#foonote-٢) ولا بجبار [(٣)](#foonote-٣) تجبرهم على الإيمان. ومصيطرا [(٤)](#foonote-٤) : أصله السين [(٥)](#foonote-٥) وهو مأخوذ من السطر [(٦)](#foonote-٦).
وقيل : الآية منسوخة بقوله :( فاقتلوا المشركين حث وجدتموهم ) [(٧)](#foonote-٧) وهو قول ابن زيد [(٨)](#foonote-٨).
وقيل : هي محكمة، لأنهم إذا أسلموا تركوا على جملتهم، ولم يسلط عليهم [(٩)](#foonote-٩).
قال جابر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقتال [(١٠)](#foonote-١٠) الناس حتى يقولوا [(١١)](#foonote-١١) لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا [(١٢)](#foonote-١٢) مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله. ثم تلا :( فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر ) [(١٣)](#foonote-١٣).

١ أ: بمسيطر..
٢ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٥..
٣ أ: بجار..
٤ أ: ومسيطراً، ث: ومسيطيراً..
٥ أ: السوء، ث: اليمين (كلاهما تحريف)..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/٢١٤..
٧ التوبة: ٥..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٦ وهو قول ابن عباس في النواسخ لابن الجوزي: ٥٠٧، والدر ٨/٤٩٥، وانظر: الناسخ لابن حزم: ٦٥ وابن سلامة ١٩٧ وابن البارزي: ٥٨ وابن العربي ٢/٤١٣..
٩ وهو قول: "بعض المفسرين" في النواسخ لابن الجوزي: ٥٠٧..
١٠ ث: أقاتلوا..
١١ ث: قالوا..
١٢ أي: منعوا، وأصل العصمة من العصام، وهو الخيط الذي يشد به فم القربة ليمنع سيلان الماء: الفتح ١/٧٦-٧٧..
١٣ أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، سورة الغاشية. والنسائي أيضاً في كتاب التفسير، سورة الغاشية. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين عن أبي هريرة من غير ذكر هذه الآية، انظر: شرح النووي على مسلم: ١/٢٠٠ والفتح ١/٧٥..

### الآية 88:23

> ﻿إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ [88:23]

ثم قال تعالى :( إلا من تولى وكفر، فيعذبه الله العذاب الاكبر )
أي فذكر يا محمد قومك إلا من تولى عنك فأعرض عن الإيمان وكفر فيكون هذا استثناء من الذين كان التذكير فيهم، فيكون في موضع نصب [(١)](#foonote-١).
وقيل : الاستثناء منقطع مما قبله، والمعنى : لست عليهم ( بمصيطر ) [(٢)](#foonote-٢) إلا من تولى وكفر بعد ذلك، فإنك ستسلط \[ عليه \] [(٣)](#foonote-٣) إن أسلم أو السيف [(٤)](#foonote-٤).
والاستثناء المنقطع \[ تعتبره \] [(٥)](#foonote-٥) أبدا \[ تحسن \] [(٦)](#foonote-٦) " إن " معه، فإذا حسنت جاز أن يكون منقطعا، وإذا لم تحسن [(٧)](#foonote-٧) كان متصلا صحيحا. يقول [(٨)](#foonote-٨) القاتل :" سار القوم إلا زيدا "، فلا [(٩)](#foonote-٩) يحسن دخول " إن " هنا ( لأنه ) [(١٠)](#foonote-١٠) استثناء صحيح [(١١)](#foonote-١١).

١ انظر: إعراب النحاس ٥/٢١٥ والاستغناء: ٤٩٤..
٢ م: بمصيطر..
٣ م، ث: عليهم..
٤ ث: إن أسلم أو الصيف. أو: إن أسلم وإلا فالسيف. وانظر: الاستغناء: ٤٩٤ حيث حكاه واعتبره هو الصحيح لأن السورة مكية، والقتال إنما شرع بالمدينة. وانظر: نحو ذلك في المحرر ١٦/٢٩١..
٥ م، ث: يعتبره..
٦ م، ث: يحسن..
٧ ث: يحسن..
٨ ث: يقال..
٩ أ: ولا..
١٠ ساقط من أ..
١١ انظر: هذا الاستدلال النحوي في جامع البيان ٣٠/١٦٧..

### الآية 88:24

> ﻿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [88:24]

ثم قال تعالى :( فيعذبه [(١)](#foonote-١) الله العذاب الاكبر )
وهو عذاب جهنم في الآخرة [(٢)](#foonote-٢).

١ أ: فيعذب..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٧..

### الآية 88:25

> ﻿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ [88:25]

ثم قال تعالى :( إن إلينا إيابهم ) أي : رجوعهم في الآخرة [(١)](#foonote-١).

١ انظر: المصدر السابق..

### الآية 88:26

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [88:26]

( ثم إن علينا حسابهم )
أي :( علينا ) [(١)](#foonote-١) حساب أعمالهم \[ فنجازيهم \] [(٢)](#foonote-٢) ( بها ) [(٣)](#foonote-٣) فالله ( هو ) [(٤)](#foonote-٤) المحاسب المعاقب لهم وأنت – يا محمد – مذكر ملغ عن ربك إليهم [(٥)](#foonote-٥).

١ ساقط م أ..
٢ م، ث: فيجازيهم..
٣ ساقط من أ..
٤ ساقط من أ..
٥ انظر: هذا المعنى في جامع البيان ٣٠/١٦٧..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/88.md)
- [كل تفاسير سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/88.md)
- [ترجمات سورة الغاشية
](https://quranpedia.net/translations/88.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/88/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
