---
title: "تفسير سورة الفجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27755"
surah_id: "89"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27755*.

Tafsir of Surah الفجر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 89:1

> وَالْفَجْرِ [89:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 والفجر  آية يعني غداة جمع يوم النحر

### الآية 89:2

> ﻿وَلَيَالٍ عَشْرٍ [89:2]

وليال عشر  آية فهي عشر ليال قبل الأضحى، وأما سماها الله، عز وجل، ليال عشر لأنها تسعة أيام وعشر ليال

### الآية 89:3

> ﻿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ [89:3]

والشفع والوتر  آية وأما الشفع فهو آدم وحواء، عليهما السلام، وأما الوتر فهو الله عز وجل

### الآية 89:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ [89:4]

والليل إذا يسر  آية يعني إذا أقبل، وهي ليلة الأضحى،

### الآية 89:5

> ﻿هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [89:5]

فأقسم الله بيوم النحر، والعشر، وبآدم وحواء، وأقسم بنفسه، فلما فرغ منها، قال : هل في ذلك قسم لذي حجر  آية يعني إن في ذلك القسم كفاية لذي اللب، يعني ذا العقل، فيعرف عظم هذا القسم، فأقسم الله  إن ربك لبالمرصاد  \[ الفجر : ١٤ \].

### الآية 89:6

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ [89:6]

وأما قوله : ألم تر كيف فعل ربك بعاد  آية يعنى بقوم هود، وإنما سماهم قوم هود، لأن أباهم كان اسمه ابن سمل بن لمك بن سام بن نوح، مثل ما تقول العرب ربيعة ومضر وخزاعة وسليم، وكذلك عاد وثمود،

### الآية 89:7

> ﻿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ [89:7]

ثم ذكر قبيلة من قوم عاد، فقال : إرم  وهي قبيلة من قبائلهم اسمها إرم، ثم قال : ذات العماد  آية يعني ذات الأساطين، وهي أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرمال، فشبه الله عز وجل طولهم إذ كانوا قياما في البرية بأنه مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعا، ويقال : اثني عشر ذراعا في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون،

### الآية 89:8

> ﻿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ [89:8]

قال : التي لم يخلق مثلها في البلاد  آية يقول : ما خلق الله عز وجل مثل قوم عاد في الآدميين، ولا مثل إرم في قوم عاد.

### الآية 89:9

> ﻿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ [89:9]

ثم ذكر ثمود، فقال : وثمود  وهو أبوهم، وبذلك سماهم، وهم قوم صالح، فقال : الذين جابوا الصخر بالواد  آية يقول : الذين نقبوا الصخر بالوادي، وذلك أنهم كانوا يعمدون إلى أعظم جبل فيثقبونه، فيجعلونه بيتا، ويجعلون بابه منها، وغلقه منها، فذلك قوله : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين  \[ الشعراء : ١٤٩ \]،

### الآية 89:10

> ﻿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ [89:10]

ثم ذكر فرعون واسمه مصعب بن جبر، ويقال : الوليد بن مصعب، فقال : وفرعون ذي الأوتاد  آية وذلك أنه أوثق الماشطة على أربع قوائم مستلقية، ثم سرح عليها الحيات والعقارب، فلم يزلن يلسعنها ويلدغنها، ويدخلون من قبلها ويخرجون من فيها حتى ذابت كما يذوب الرصاص، لأنه تكلمت بالتوحيد، وذلك أنها كانت تمشط هيجل بنت فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت : باسم الله وخيبة لمن كفر بالله، فقالت ابنة فرعون : وأي إله هذا الذي تذكرين ؟ قالت : إله موسى، فذهبت فأخبرت أباها، فكان من أمرها ما كان، فذلك قوله : وفرعون ذي الأوتاد  يقول : إنه أوثق امرأة على أربع قوائم من أجل أنها عرفتني.

### الآية 89:11

> ﻿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ [89:11]

ثم جمع عادا وثمود وفرعون، فقال : الذين طغوا في البلاد  آية يعني الذين عملوا فيها بالمعاصي

### الآية 89:12

> ﻿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ [89:12]

فأكثروا فيها الفساد  آية يقول : فأكثروا فيها المعاصي، فلما كثرت معصيتهم

### الآية 89:13

> ﻿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ [89:13]

فصب عليهم ربك سوط عذاب  آية يعني نقمته وكانت نقمته عذابا، ثم رجع إلى قسمه الأول،

### الآية 89:14

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [89:14]

فقال : إن ربك لبالمرصاد  آية يعني بالصراط، وذلك أن جهنم عليها سبع قناطر، كل قنطرة مسيرة سبعين عاما، على كل قنطرة ملائكة قيام، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق، بأيديهم المحاسر والمحاجن، والكلاليب يسألون في أول قنطرة عن الإيمان، وفي الثانية يسألون عن الصلوات الخمس، وفي الثالثة يسألون عن الزكاة، وفي الرابعة يسألون عن صوم رمضان، وفي الخامسة يسألون عن حج البيت، وفي السادسة يسألون عن العمرة، وفي السابعة يسألون عن مظالم الناس، فذلك قوله : إن ربك لبالمرصاد .

### الآية 89:15

> ﻿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ [89:15]

وأما قوله : فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن  آية نزلت الآية في أمية بن خلف الجمحي، وعبد الله بن نفيل، أتاه يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، ويذكره ذلك، فقال له أمية بن خلف : ويحك أليس الله يقول : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم  \[ محمد : ١١ \]، قال عبد الله بن نفيل : نعم، قال : فما له أغناني وأفقرك ؟ قال : كذلك أراد الله، قال أمية : بل أغناني الله لكرامتي عليه، وأفقرك لهوانك عليه، قال عبد الله بن خطل عند ذلك : لخليق أن يكون الله فعل ذلك، فأنزل الله تعالى : فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن

### الآية 89:16

> ﻿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ [89:16]

وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن  آية قال : يقول : كلا ما أغنيت هذا الغنى لكرامته، ولا أفقرت هذا الفقير لهوانه علي، ولكن كذلك أردت أن أحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا  \[ الشرح : ٥، ٦ \] يقول : ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة.

### الآية 89:17

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [89:17]

ثم انقطع الكلام، ثم ذكر أمية بن خلف الجمحي، وذكر مساوئه، فقال : كلا  ما الأمر كما قال أمية بن خلف  بل  يعني لكل  لا تكرمون اليتيم

### الآية 89:18

> ﻿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [89:18]

ولا تحضون على طعام المسكين  آية لأنهم لا يرجون بها الآخرة

### الآية 89:19

> ﻿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا [89:19]

وتأكلون التراث أكلا لما  آية يعني تأكلون الميراث أكلا شديدا

### الآية 89:20

> ﻿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا [89:20]

وتحبون المال حبا جما  آية ويجمعون المال جمعا كثيرا، وهي بلغة مالك بن كنانة،

### الآية 89:21

> ﻿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [89:21]

ثم قال : كلا  ما يؤمنون بالآخرة وهو وعيد، وأما قوله : إذا دكت الأرض دكا دكا  آية يعني إذا تركت فاستوت الجبال مع الأرض الممدودة.

### الآية 89:22

> ﻿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [89:22]

ثم قال : وجاء ربك والملك صفا صفا  آية وذلك أنه تنشق السماوات والأرض، فتنزل ملائكة كل سماء، وتقوم ملائكة كل سماء على حدة، فيجئ الله، تبارك وتعالى، كما قال : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك  \[ الأنعام : ١٥٨ \]، وكما قال : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من الغمام والملائكة  \[ البقرة : ٢١٠ \] قياما صفوفا،

### الآية 89:23

> ﻿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ [89:23]

قال : وجيء يومئذ بجهنم  يجاء بها في مسيرة خمس مائة عام عليها سبعون ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك، متعلقون بها يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تكلم أحدهم تناثرت من فيه النار من فيه بيد كل ملك منهم مرزبة، عليها ألفا وسبعون رأسا كأمثال الجبال، وهي أخف في يده من الريش، ولها سبعة رءوس كرءوس الأفاعي، وأعينهم زرق، تنظر إلى الخلائق من شدة الغضب، تريد أن تنفلت على الخلائق من غضب الله عز وجل، ويجاء بها حتى تقام على ساق. 
ثم قال : يومئذ يتذكر الإنسان  يعني أمية بن خلف الجمحي إذا عاين الغار والملائكة، ثم قال : وأنى له الذكرى  آية يعني ومن أين له التذكرة في الآخرة ؟ وقد كفر بها في الدنيا،

### الآية 89:24

> ﻿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي [89:24]

ثم قال يخبر عن حالهم، وما يقولون في الآخرة إذا عاينوا النار، فقال : يقول يا ليتني قدمت لحياتي  آية في الدنيا لآخرتي

### الآية 89:25

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ [89:25]

يقول الله تعالى  فيومئذ لا يعذب عذابه  أي لا يعذب كعذاب الله  أحد  آية يعني ليس أعظم من الله تعالى سلطانه على قدر عظيمته، وعذابه مثل سلطانه،

### الآية 89:26

> ﻿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [89:26]

ثم قال : ولا يوثق وثاقه أحد  آية يعني ولا يوثق كوثاق الله عز وجل.

### الآية 89:27

> ﻿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [89:27]

قوله : يا أيتها النفس المطمئنة  آية يعني المطمئنة بالإيمان

### الآية 89:28

> ﻿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [89:28]

ارجعي إلى ربك راضية  لعملك  مرضية  آية بما أعطاك الله عز وجل من الخير والجزاء

### الآية 89:29

> ﻿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي [89:29]

فادخلي في عبادي  آية يعني في رحمتي

### الآية 89:30

> ﻿وَادْخُلِي جَنَّتِي [89:30]

وادخلي  من رحمتي في  جنتي  آية نظيرها في طس النمل، قول سليمان بن داود، عليهما السلام : وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين  \[ النمل : ١٩ \] نزلت هذه الآية في حبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال : اللهم إن كان لي عندك خير، فحول وجهي نحو قبلتها، فحول الله عز وجل وجهه نحو هذه القبلة من غير أن يحوله أحد، فلم يستطيع أن يحوله عنها أحد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/89.md)
- [كل تفاسير سورة الفجر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/89.md)
- [ترجمات سورة الفجر
](https://quranpedia.net/translations/89.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
