---
title: "تفسير سورة الفجر - صفوة البيان لمعاني القرآن - حسنين مخلوف"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27801.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27801"
surah_id: "89"
book_id: "27801"
book_name: "صفوة البيان لمعاني القرآن"
author: "حسنين مخلوف"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفجر - صفوة البيان لمعاني القرآن - حسنين مخلوف

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27801)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفجر - صفوة البيان لمعاني القرآن - حسنين مخلوف — https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27801*.

Tafsir of Surah الفجر from "صفوة البيان لمعاني القرآن" by حسنين مخلوف.

### الآية 89:1

> وَالْفَجْرِ [89:1]

والفجر  أقسم الله تعالى بهذه الأقسام الخمسة لشرفها وعظمها، ولما فيها من الفوائد الدينية والدنيوية. فأقسم بالفجر وهو الصبح ؛ لما يحصل به من ظهور الضوء وانتشار الناس ابتغاء الرزق. وقيل : هو صلاة الفجر ؛ لأنها مشهودة، يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. وجواب هذا القسم وما بعده محذوف، يدل عليه قوله " ألم تر " إلى قوله " فصب عليهم ربك " تقديره : ليعذبن. أي الذين
كفروا بالله وأنكروا البعث.

### الآية 89:2

> ﻿وَلَيَالٍ عَشْرٍ [89:2]

وليال عشر  وأقسم بعشر ذي الحجة، أو بالعشر الأواخر من رمضان. أو بالعشر الأوائل من المحرم

### الآية 89:3

> ﻿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ [89:3]

والشفع والوتر  وأقسم بيوم النحر ويوم عرفة. أو بالصلاة المكتوبة شفعها ووترها. وقرئ بكسر الواو.

### الآية 89:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ [89:4]

والليل إذا يسر  وأقسم بالليل وقت أن يسرى فيه. وإسناد السرى إليه مجاز ؛ على حد : ليل نائم، أي ينام فيه. وحذفت ياؤه عند الجمهور وصلا ووقفا. اكتفاء عنها بالكسرة ؛ للتخفيف ولتوافق رءوس الآي. وأقسم به في هذه الحالة لما فيه من الستر الذي قد يقتضيه الحال.

### الآية 89:5

> ﻿هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [89:5]

هل في ذلك قسم لذي حجر  الحجر – بكسر أوله - : العقل ؛ لأنه يحجر صاحبه ويمنعه من التهافت فيما لا ينبغي. قال الفراء : يقال إنه لذو حجر، إذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها. والمشار إليه ب " ذلك " هو الأمور الخمسة المقسم بها. والاستفهام للتقرير ؛ أي هل فيما ذكر من هذه الأمور مقسم به لذي عقل يراه حقيقيا بأن يقسم به إجلالا وتعظيما. والمراد : تحقيق أن الكل كذلك، وتقرير فخامة شأنها، وكونها أمورا جليلة خليقة بالإعظام والإجلال عند العقلاء ؛ توصلا إلى أن الإقسام بها أمر معتد به، خليق بأن تؤكد به الأخبار ؛ فيدل ذلك على تعظيم المقسم عليه وتأكيده بطريق الكناية. وفائدة هذا القول بعد القسم بما ذكر : زيادة التأكيد والتحقيق للمقسم عليه ؛ كمن ذكر حجة باهرة ثم قال : أفيما ذكرته حجة ؟

### الآية 89:6

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ [89:6]

ألم تر كيف..  ذكر الله تعالى في هذه الآية ثلاث أمم متمردة طاغية، كذبت الرسل فأهلكها الله تعالى، وجعلها أحاديث عبرة لأمثالها من المكذبين. وعاد هو : عاد بن عوص بن إرم بن سام نوح عليه السلام، سمى أولاده باسمه ؛ كما سمي بنو هاشم هاشما. وقيل لأوائلهم – وهم الذين أرسل إليهم هود عليه السلام - : عاد الأولى تسمية لهم باسم أبيهم، وإرم تسمية لهم باسم جدهم ؛ والتسمية باسم الأب والجد شائعة مشهورة. وقيل لمن بعدهم عاد الآخرة. و " إرم " بدل أو عطف بيان ل " عاد " ومنع من الصرف باعتبار القبيلة، وصرف عاد باعتبار الحي. وقيل : إن " إرم " قبيلة من عاد وهي بيت ملكهم ؛ فهي بدل من " عاد " بدل بعض من كل.

### الآية 89:7

> ﻿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ [89:7]

ذات العماد  صفة لقبيلة " إرم " ؛ أي ذات الأعمدة التي ترفع عليها بيوت الشعر ؛ إذ كانوا أهل خيام وعمد، ينتجعون الغيوث ويطلبون الكلأ حيث كان ؛ ثم يعودون إلى منازلهم. وقيل : ذات الرفعة والعزة.

### الآية 89:8

> ﻿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ [89:8]

لم يخلق مثلها...  صفة أخرى لها ؛ أي لم يخلق في بلادهم مثلها في الأيد والشدة وعظم الأجسام، وهم الذين قالوا : " من أشد منا قوة " [(١)](#foonote-١) وامتن الله عليهم لقوله : " وزادكم في الخلق بسطة " [(٢)](#foonote-٢). 
١ آية ١٥ فصلت..
٢ آية ٦٩ الأعراف..

### الآية 89:9

> ﻿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ [89:9]

جابوا الصخر...  قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتا بوادي القرى بالحجر بين الشام والحجاز ؛ كما قال تعالى : " وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين " [(١)](#foonote-١) ؛ من الجوب، وهو القطع والخرق. 
١ آية ١٤٩ الشعراء..

### الآية 89:10

> ﻿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ [89:10]

وفرعون ذي الأوتاد  ذي الجنود والعساكر الذين يشدون ملكه ؛ كما تشد الأوتاد الخيام. وقيل لهم ذلك لكثرتهم وكثرة خيامهم التي يضربون أوتادها في معسكراتهم. أو ذي الأبنية العظيمة الشاهقة التي تشبه الجبال.

### الآية 89:11

> ﻿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ [89:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 89:12

> ﻿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ [89:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 89:13

> ﻿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ [89:13]

فصب عليهم...  أنزل بكل منهم نوعا ولونا من العذاب عقوبة لهم. والسوط في الأصل : مصدر ساط يسوط، إذا خلط، ثم شاع استعماله في الجلد المضفور الذي يضرب به. وعبر عن إنزال العذاب بالصبّ وهو الإفراغ والإلقاء ؛ للإيذان بكثرته وتتابعه. وسمى ضروب العذاب النازلة بهم سوطا تسمية للشيء باسم آلته.

### الآية 89:14

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [89:14]

إن ربك لبالمرصاد  المرصاد في الأصل : المكان الذي يقوم به الرصد ويترقبون فيه. والمراد : أنه تعالى يرقب عمل كل إنسان ويحصيه عليه، ويجازيه بالخير خيرا، وبالشر شرا ؛ ولا يفوته من الناس أحد ولا من أعمالهم شيء. ومنهم أولئك الجبابرة الطغاة الذين أفسدوا في الأرض أكثر أفساد، وأضرابهم في ذلك ككفار مكة.

### الآية 89:15

> ﻿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ [89:15]

ابتلاه ربه  اختبره وامتحنه بالنعم.  فأكرمه ونعمه...  بالمال الوفير، والجاه العريض، وأسباب القوة والعزة، فيقول : ربي فضلني بذلك ؛ لمزيد استحقاقي له، وكوني له أهلا. ولا يخطر بباله أنه فضل تضل به الله عليه ؛ ليبلوه أيشكر أم يكفر.

### الآية 89:16

> ﻿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ [89:16]

وأما إذا ما ابتلاه....  أي اختبره بالحاجة وضيق الرزق ؛ ليرى هل يصبر أم يجزع.  فيقول ربي أهانن  ولا يخطر بباله أن ذلك اختبار وليس من الإهانة في شيء ؛ بل التقتير قد يؤدى إلى كرامة الدارين، والتوسعة قد تفضي إلى خسرانهما.

### الآية 89:17

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [89:17]

كلا  ردع للإنسان عن قوليه المحكيين عنه، وتكذيب له فيهما ؛ فإن الإكرام والإهانة لا يدوران على سعة المال وضيقه. فقد يوسع على الكفر وهو مهان، وقد يضيق على المؤمن وهو مكرم ؛ للاختبار والامتحان حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية. والواجب على الإنسان في حالتي السعة والضيق أن يحمد الله تعالى على سائر نعمه التي لا تحصى، ويشكر عند الغنى، ويصبر عند الفقر.  بل لا تكرمون اليتيم  التفات إلى كفار مكة الداخلين فيما سبق دخولا أوليا ؛ لتشديد التقريع والتوبيخ. أي بل لكم أحوال أشد شرا مما ذكر ؟ وأدل على تهالككم على المال وشحكم به ؛ فلا تبرون به أشد الناس حاجة إليه، وهم فقراء اليتامى.

### الآية 89:18

> ﻿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [89:18]

ولا تحاضون..  أي لا يحث بعضكم بعضا على إطعام المساكين ؛ ومن لازم ذلك أنهم لا يطعمونهم من أموالهم. والحض على الشيء : الترغيب فيه.

### الآية 89:19

> ﻿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا [89:19]

وتأكلون التراث  أي المال الموروث أكلا لما  أي شديدا لا تتركون منه شيئا، لا فرق بين حلال وحرام، ولا بين ما يحمد ومالا يحمد. والمراد : أنكم تجمعون في أكلكم بين نصيبكم من الميراث ونصيب غيركم. وكانوا لا يورثون الصغار والنساء.  حبا جما  كثيرا مع حرص وشره. يقال : جم الماء في الحوض، إذا كثر واجتمع ؛ ومنه الجموم للبئر الكثيرة الماء.

### الآية 89:20

> ﻿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا [89:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 89:21

> ﻿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [89:21]

كلا  ردع وزجر عن أفعالهم المذكورة.  إذا دكت...  أي إذا دكت الأرض دكا متتابعا ؛ حتى انكسر وذهب كل ما على وجهها من أبنية وجبال، حين زلزلت المرة بعد المرة، فصارت هباء منثورا ؛ من الدك بمعنى الكسر والدق. أو سويت تسوية بعد تسوية، ولم يبق على وجهها شيء ؛ حتى صارت ملساء لا ارتفاع فيها ؛ من الدك بمعنى حط المرتفع من الأرض بالبسط والتسوية.

### الآية 89:22

> ﻿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [89:22]

وجاء ربك  هذه الآية من آيات الصفات التي يجب الإيمان بها كما جاءت ؛ من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ؛ على ما ذهب إليه جمهور السلف. وروي عن الحسن : جاء أمره وقضاؤه. وقيل : هو تمثيل لظهور آيات قدرته وسلطانه.  صفا صفا  مصطفين أو ذوي صفوف.

### الآية 89:23

> ﻿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ [89:23]

وأنى له الذكرى  ومن أين له الانتفاع بالذكرى. أو الاتعاظ والتوبة ؛ وقد فرط فيها في الدنيا وأطاع نفسه وهواه.

### الآية 89:24

> ﻿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي [89:24]

يقول يا ليتني...  أي يقول حين يرى العذاب تندما على تفريطه في الدنيا : يا ليتني قدمت لنفسي أعمالا صالحة لأجل حياتي هذه في الآخر، أو وقت حياتي في الدنيا ؛ لأنتفع بها اليوم. واللام على الأول تعليلية، وعلى الثاني توقيتية.

### الآية 89:25

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ [89:25]

لا يعذب عذابه...  أي لا يعذب كعذاب الله أحد، ولا يوثق كوثاقه أحد. والضمير عائد إلى الله تعالى. وقرئ بفتح ذال " يعذب " وثاء " يوثق "، أي لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذ، ولا يوثق كما يوثق الكافر.

### الآية 89:26

> ﻿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [89:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 89:27

> ﻿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [89:27]

يأيتها النفس...  أي يقول الله تعالى على لسان ملائكته إكراما للمؤمنين عند تمام الحساب : يأيتها النفس الساكنة، الموقنة بالإيمان والتوحيد، الناعمة بروح اليقين ؛ بحيث لا يخالطها شك، ولا يعتريها ارتياب. أو المطمئنة إلى ما وعد الله، المؤمنة بصدقه.

### الآية 89:28

> ﻿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [89:28]

إرجعي  بالثواب الذي أعطاك الله مرضية  عنده عز وجل.

### الآية 89:29

> ﻿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي [89:29]

فادخلي في  زمرة عبادي  الصالحين المرضيين.

### الآية 89:30

> ﻿وَادْخُلِي جَنَّتِي [89:30]

وادخلي جنتي  معهم للنعيم المقيم. 
والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/89.md)
- [كل تفاسير سورة الفجر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/89.md)
- [ترجمات سورة الفجر
](https://quranpedia.net/translations/89.md)
- [صفحة الكتاب: صفوة البيان لمعاني القرآن](https://quranpedia.net/book/27801.md)
- [المؤلف: حسنين مخلوف](https://quranpedia.net/person/14608.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/27801) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
