---
title: "تفسير سورة الفجر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/89/book/367"
surah_id: "89"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفجر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفجر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/89/book/367*.

Tafsir of Surah الفجر from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 89:1

> وَالْفَجْرِ [89:1]

قوله تعالى :( والفجر، وليال عشر، والشفع ) [(١)](#foonote-١). إلى قوله تعالى :( البلاد ) [(٢)](#foonote-٢).
قال ابن عباس : الفجر " النهار " [(٣)](#foonote-٣). وعنه أن الفجر عنى به " صلاة الفجر " [(٤)](#foonote-٤).
وقال عكرمة : هو " فجر الصبح " [(٥)](#foonote-٥) وقيل : هو صبيحة يوم النحر [(٦)](#foonote-٦). وهو قسم والتقدير : ورب الفجر.

١ ساقطة من أ، ث..
٢ أ: إلى قوله: لم يخلق مثلها في البلاد..
٣ جامع البيان ٣٠/١٦٨ والمحرر ١٦/٢٩٢ وزاد المسير ٩/١٠٣ والدر ٨/٤٩٨..
٤ المصادر السابقة..
٥ جامع البيان ٣٠/١٦٨ وأخرجه أيضاً عن عبد الله بن الزبير، وزاد المسير ٩/١٠٣ حيث حكاه أيضاً عن زيد بن أسلم والقرظي، وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٩ وحكاه أيضاً عن علي وابن عباس ومجاهد والسدي..
٦ هو قول مجاهد في تفسير الماوردي ٤/٤٤٨ والمحرر ١٦/٢٩٢، وزاد المسير ٩/١٠٣، وقول مسروق والقرظي في تفسير ابن كثير ٤/٥٣٩. وانظر: قول مجاهد والقرظي أيضاً في الدر ٨/٤٩٨..

### الآية 89:2

> ﻿وَلَيَالٍ عَشْرٍ [89:2]

وقوله :( وليل عشر ) أكثر المفسرين على أنها \[ العشر \] [(١)](#foonote-١) الأولى [(٢)](#foonote-٢) من ذي الحجة [(٣)](#foonote-٣).
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( وليال عشر ) : عشر الأضحى [(٤)](#foonote-٤).
وإنما جعلها عشر ليال، لأن ليلة يوم النحر دخلت [(٥)](#foonote-٥)، فيها لأن الله جعل ليلة يوم النحر ليوم عرفة فصار ليوم عرفة ليلتان رفقا بعباده، فلذلك من لك يدرك الوقوف بعرفة يوم عرفة وقف ليلة يوم النحر وتم حجه، لأن ليلة يوم النحر ليلية ( يوم [(٦)](#foonote-٦) عرفة أيضا فصارت ليلة يوم النحر داخلة في حكم يوم ) [(٧)](#foonote-٧)عرفة، يجزي فيها ما فات من الوقوف بعرفة [(٨)](#foonote-٨) يوم عرفة. ولا يجزئ الوقوف بعرفات – ليلة يوم عرفة- عن يوم عرفة، فصارت ليلة يوم النحر أخص بيوم عرفة ليلة يوم عرفة ( بيوم عرفة ) [(٩)](#foonote-٩). فاعرفه فلذلك جعل الليالي العشر عشر ليل وأقسم بها.
وقال [(١٠)](#foonote-١٠) مجاهد : ليس عمل ف ليلي السنة أضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله جل وعز له [(١١)](#foonote-١١).
وعن ابن عباس أيضا أنها العشر الأواخر من رمضان [(١٢)](#foonote-١٢). وحكى الطبري أن بعضهم قال :\[ هي \] [(١٣)](#foonote-١٣) العشر الأول [(١٤)](#foonote-١٤) من المحرم [(١٥)](#foonote-١٥).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال الضحاك :( وليال عشر، والشفع والوتر ) أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام : فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة [(٤)](#foonote-٤).
وقال عبد الله بن الزبير [(٥)](#foonote-٥) : الشفع : اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر :( اليوم ) [(٦)](#foonote-٦) الثالث/، وهو يوم النفر [(٧)](#foonote-٧) الآخر [(٨)](#foonote-٨)، قال الله ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) [(٩)](#foonote-٩).

---


١ م: للعشر..
٢ أ: الأول. ث: الأوائل..
٣ وهذا اختيار الطبري في جامع البيان ٣٠/١٦٩ "لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه"، وانظر: المحرر ١٦/٢٩٢-٩٣، وزاد المسير ٩/١٠٣، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
٤ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/٣٢٧ والطبري في جامع البيان ٣٠/١٦٩ ولفظه أقرب إلى ما أورده مكي. وانظر: تعليق ابن كثير على سنده في تفسيره: ٤/٥٤٠ حيث قال "وعندي أن المتن في رفعه نكارة والله أعلم"..
٥ أ: داخلة..
٦ ث: ليوم..
٧ ساقط من أ..
٨ أ، ث: بعرفات..
٩ ساقط من أ..
١٠ أ: قال..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٦٩..
١٢ انظر: المصدر السابق ٤/٤٤٨ والدر ٨/٥٠٢..
١٣ زيادة من أ، ث..
١٤ ث: الأوائل..
١٥ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٦٨ عن ابن عباس قال: "(وليال عشر): عشر الأضحى، قال: ويقال: العشر: أول السنة من المحرم "كأن ابن عباس يحكي هذا القول عن غيره، وأخرج الطبري أيضاً ٣٠/١٦٩ عن ابن زيد قال: "أول ذي الحجة، وقال هي عشر المحرم من أوله. وقد حكى ابن كثير في تفسيره: ٤/٥٤٠ هذا القول ثم قال: "حكاه أبو جعفر بن جرير ولم يعزه إلى أحد". ولعل النسخة التي اعتمدها ابن كثير سقط منها قول ابن زيد. وقد قال بهذا لقول أيضاً يمان بن رئاب في زاد المسير ٩/١٠٤..

### الآية 89:3

> ﻿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ [89:3]

ثم قال تعالى :( والشفع والوتر ).
قال ابن عباس :" الشفع : يوم النحر " [(١)](#foonote-١) والوتر : يوم عرفة " [(٢)](#foonote-٢) وقاله عكرمة [(٣)](#foonote-٣).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال الضحاك :( وليال عشر، والشفع والوتر ) أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام : فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة [(٤)](#foonote-٤).
وقال عبد الله بن الزبير [(٥)](#foonote-٥) : الشفع : اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر :( اليوم ) [(٦)](#foonote-٦) الثالث/، وهو يوم النفر [(٧)](#foonote-٧) الآخر [(٨)](#foonote-٨)، قال الله ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) [(٩)](#foonote-٩).

---


وعن [(١٠)](#foonote-١٠) ابن عباس أيضا : أن الشفع الخلق كلهم، والوتر الله، هو وتر واحد وخلقه شفع [(١١)](#foonote-١١). وقيل الشفع صلاة الغداة والوتر صلاة المغرب.
وهو قول مجاهد [(١٢)](#foonote-١٢) ومسروق [(١٣)](#foonote-١٣).
وعن مجاهد \[ أيضا \] [(١٤)](#foonote-١٤) أن الشفع والوتر : الخلق كلهم [(١٥)](#foonote-١٥) منهم \[ شفع \] [(١٦)](#foonote-١٦) \[ و \] [(١٧)](#foonote-١٧) منهم ) [(١٨)](#foonote-١٨) وتر [(١٩)](#foonote-١٩) وهو قول الحسن [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وقال ابن زيد : كان أبي يقول : كل [(٢١)](#foonote-٢١) شيء خلا الله عز وجل شفع ووتر، فأقسم – جل ذكره- بما خلق مما تبصرون وما [(٢٢)](#foonote-٢٢) لا تبصرون.
وقال قتادة عن عمران بن الحصين [(٢٣)](#foonote-٢٣) أنه كان يقول : الشفع والوتر : الصلاة منها شفع كالظهر والعصر [(٢٤)](#foonote-٢٤)، ومنها وتر كالمغرب [(٢٥)](#foonote-٢٥).
وقال [(٢٦)](#foonote-٢٦) : الربيع بن أنس : الشفع والوتر : صلاة [(٢٧)](#foonote-٢٧) المغرب، فالشفع منها الركعتان الأوليان والوتر الركعة الثالثة [(٢٨)](#foonote-٢٨).
وروى عمران بن الحصين [(٢٩)](#foonote-٢٩) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( والشفع والوتر ) " هي الصلاة : منها شفع ومنها وتر [(٣٠)](#foonote-٣٠).
وروى قتادة أن الحسن كان يقول : الشفع والوتر هو العدد، \[ منه \] [(٣١)](#foonote-٣١) شفع ومنه وتر [(٣٢)](#foonote-٣٢) \[ قيل : الشفع آدم عليه السلام وحواء، والوتر : الله عز وجل، وتر كل شيء \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) والفتح والكسر في الوتر لغتان [(٣٤)](#foonote-٣٤) : الفتح لغة أهل الحجاز، والكسر لغة بني تميم [(٣٥)](#foonote-٣٥).
وقال الفراء : والكسر لغة [(٣٦)](#foonote-٣٦) قيس وأسد [(٣٧)](#foonote-٣٧) أيضاً [(٣٨)](#foonote-٣٨). فأما الوتر الذي هو الترة، ففيه أيضا لغتان : الفتح والكسر [(٣٩)](#foonote-٣٩)، أهل الحجاز يفتحون، وغيرهم يكسره [(٤٠)](#foonote-٤٠).
١ أ: الذبح..
٢ جامع البيان ٣٠/١٦٩ وأخرجه عن الضحاك أيضاً. وانظر: زاد المسير ٩/١٠٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
٣ انظر: المصادر السابقة..
١٠ ث: وقال..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وأخرجه أيضاً عن مجاهد وأبي صالح وانظر: زاد المسير ٩/١٠٦..
١٢ انظر: المحرر ١٦/١٩٣ وحكاه ابن عباس أيضاً. "وحكاه عطية" في زاد المسير ٩/١٠٦.
 وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
١٣ لم أقف على قوله..
١٤ زيادة من أ، ث..
١٥ أ: كله..
١٦ كأنها كتبت في م شفيع ثم أصحلت إلى: شفنيع..
١٧ ساقط من م..
١٨ ساقط من أ..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٠ وتفسير مجاهد: ٧٢٦ وزاد المسير ٩/١٠٦..
٢٠ انظر: المعالم ٧/٢٤٠..
٢١ أ: لكل..
٢٢ أ: ومما..
٢٣ أ: عمر بن الحسين. والذي في المتن هو أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي، صحابي جليل، أسلم قديماً وكان عالماً، (ت: ٥٢هـ). انظر صفة الصفوة ١/٦٨١ والأعلام ٥/٧٠..
٢٤ أ: كالصبح والظهر والعصر..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وأخرجه عن قتادة أيضاً..
٢٦ ث: وقيل..
٢٧ أ: كلاهما صلاة. وهو مكمل للمعنى..
٢٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١، وزاد المسير ٩/١٠٦ وحكاه أيضاً عن أبي العالية..
٢٩ أ: حصين..
٣٠ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/٣٠ والطبري في جامع البيان ٣٠/١٧٢ وانظر: ابن كثير ٤/٥٤٠-٥٤١ حيث تكلم في سند هذا الحديث ثم قال: "وعندي أن وقفه على عمران بن حصين أشبه والله أعلم"..
٣١ م: منها..
٣٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وزاد المسير ٩/١٠٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
٣٣ ساقط من ث، م. وهذا القول رواه مجاهد عن ابن عباس في زاد المسير ٩/١٠٦..
٣٤ ث: لغتان في الوتر..
٣٥ انظر: الكشف ٢/٣٧٢ والمحرر ١٦/٢٩٣-٢٩٤. وتفسير القرطبي ٢٠/٤١ وفي جامع البيان: ٣٠/١٧٢ "هما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قراءة الأمصار ولغتان مشهورتان في العرب". وقد قرأ بالفتح ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. وبالكسر حمزة والكسائي في السبعة وانظر: المبسوط ٤٧٠ حيث ذكر الكسر أيضاً عن خلف، وانظر: المحرر ١٦/٢٩٣-٢٩٤ وتفسير القرطبي ٢٠/٤١ والبحر ٨/٤٦٧..
٣٦ أ: والكسر أيضاً لغة..
٣٧ أ: أسد وقيس..
٣٨ لم أجده في معانيه ٣/٢٥٩-٢٦٠ وإنما حكى فيه أن الفتح لغة حجازية..
٣٩ يقال: "الوَتر والوِتر، والترة والوتيرة: الظلم في الذحل". والذحل: الثأر "والجمع": أذحال وذحول "اللسان" (ذحل)..
٤٠ أ: يكسرونه، وانظر: اللسان: (وتر) . وذكر الكسر عن تميم وأهل نجد. ولم ير فيه ابن خالويه وابن عطية إلا الكسر، انظر: الحجة: ٣٧٠ والمحرر ١٦/٢٩٤..

### الآية 89:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ [89:4]

ثم قال تعالى :( والليل إذا يسر ) أي يسري أهله.
وقيل معناه : والليل إذا سار وذهب [(١)](#foonote-١)، وهي ليلة جمع [(٢)](#foonote-٢)، ليلة المزدلفة [(٣)](#foonote-٣).
قال ابن عباس : إذا يسري : إذا ذهب [(٤)](#foonote-٤).
وقال أبو العالية : إذا سار [(٥)](#foonote-٥).
وقال ابن زيد : إذا يسير [(٦)](#foonote-٦). وقال عكرمة : إذا جمع [(٧)](#foonote-٧).

١ هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/١٧٢..
٢ ث: أجمع..
٣ حكاه الفراء في معانيه ٣/٢٦٠ وهو قول عكرمة في جامع البيان ٣٠/١٧٢ – ٣، والمحرر ١٦/٢٩٤ وحكاه أيضاً عن مجاهد والكلبي، وانظر: زاد المسير ٩/١٠٨ "يقال للمزدلفة "جمع" بفتح الجيم وإسكان الميم، سميت به لاجتماع الناس بها، وقيل جمعهم بين الصلاتين بهما" تهذيب الأسماء ١/٥٥. وقال ابن الأثير في النهاية ١/٢٩٦: "سميت به لأن آدم عليه السلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها". "وأما مزدلفة: فسميت بذلك من الزلفى، وهي القربة، يقال: ازدلف القوم بعضهم إلى بعض: إذا تقاربوا، فسميت المزدلفة لاقتراب الناس إلى منىً من بعد الإفاضة من عرفات "الحلية لابن الفارس: ١١٩..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٣..
٥ انظر: المصدر السابق وتفسير ابن كثير ٤/٥٤١..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٣..
٧ المصدر السابق..

### الآية 89:5

> ﻿هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [89:5]

ثم قال تعالى :( هل في ذلك قسم لذي حجر ) أي : في هذا القسم لكفاية الذي عقل [(١)](#foonote-١)، عظم الله تعالى جل ذكره هذه الأزمنة التي أقسم بها، وهي عشر [(٢)](#foonote-٢) ذي الحجة ويوم عرفة ويوم النحر وليلة المزدلفة. وأعيد ذكر \[ يوم \] [(٣)](#foonote-٣) عرفة وقد دخل في العشر لشرفه وقيل : أعيد لأنه أقسم أولا بالليالي وأعيد اليوم لأنه لم يدخل في الليالي [(٤)](#foonote-٤).
قال ابن عباس :( لذي حجر ) : لصاحب نهى وعقل [(٥)](#foonote-٥).
وقال الحسن :" لذي حلم " [(٦)](#foonote-٦)
قال قتادة :" لذي عقل ولب " [(٧)](#foonote-٧) وجوب القسم :( هل في ذلك قسم ).
\[ وقال مقاتل :" هل " ها هنا في موضع " إن "، وتقدير الكلام :" إن في ذلك قسما [(٨)](#foonote-٨).
ذكره الماوردي [(٩)](#foonote-٩) فعلى هذا التأويل، تكون " هل " جواب القسم. والله أعلم \] [(١٠)](#foonote-١٠). وقيل الجواب : إن ربك لبالمرصاد [(١١)](#foonote-١١). وهو الصواب إن شاء الله، لأن " هل " ليست من أجوبة القسم.

١ في جامع البيان ٣٠/١٧٣: "مكتفى لمن عقل عن ربه"..
٢ أ: عشرة..
٣ ساقط من م، ث..
٤ لم أقف على هذا القول..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٤ والدر ٨/٥٠٥..
٦ جامع البيان ٣٠/١٧٧..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ أ: قسم. والتصحيح من تفسير الماوردي..
٩ انظر: تفسير الماوردي ٤/٤٥٠..
١٠ ما بين معقوفتين \[وقال مقاتل-والله أعلم\] ساقط من أ، م..
١١ هو قول ابن خالويه في إعراب: ٧٩ وانظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥١١..

### الآية 89:6

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ [89:6]

ثم قال تعالى :( ألم تر كيف فعل ربك بعاد، ارم ذات العماد )
من صرف عادا [(١)](#foonote-١) جعله للحي أو لأب. وقد قرأ الضحاك بغير صرف، جعله اسما للقبيلة [(٢)](#foonote-٢). وقرأ الحسن :" بعاد إرم " بإضافة " عاد " إلى " إرم " ولم يصرف ( إرم ) جعل " إرم " اسم مدينة فلم يصرفها [(٣)](#foonote-٣). قال [(٤)](#foonote-٤) محمد بن كعب القرظي [(٥)](#foonote-٥) إرم :" الإسكندرية " [(٦)](#foonote-٦).
قال [(٧)](#foonote-٧) \[ المقبري \] [(٨)](#foonote-٨) إرم : دمشق، رواه ابن وهب [(٩)](#foonote-٩).
وقوله :( واذكر أخا عاد إذا انذر قومه بالاحقاف ) [(١٠)](#foonote-١٠)، يدل على [(١١)](#foonote-١١) خلاف هذين القولين، لأن الأحقاف جمع [(١٢)](#foonote-١٢) : حقف، والحقف ما التوى [(١٣)](#foonote-١٣) من الرمل [(١٤)](#foonote-١٤) وليس كذلك دمشق ولا الإسكندرية، وإنما جاء هذا التأويل على أن يكون \[ عاد \] [(١٥)](#foonote-١٥) \[ ها هنا \] [(١٦)](#foonote-١٦) غير عاد أصحاب الأحقاف [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال مجاهد : إرم :" أمة " [(١٨)](#foonote-١٨). وعنه [(١٩)](#foonote-١٩) أيضا أن إرم معناه [(٢٠)](#foonote-٢٠) :" القديمة " [(٢١)](#foonote-٢١).
وقال قتادة : كنا نحدث أن إرم قبيلة من عاد، مملكة عاد [(٢٢)](#foonote-٢٢). وهذا قول يصح معه ترك صرف " إرم " [(٢٣)](#foonote-٢٣).
وقال ابن إسحاق : إرم جد عاد، وإرم هو إرم بن عوص بن سام بن نوح [(٢٤)](#foonote-٢٤). ويلزم على هذا أن يصرف لأنه مذكر.
وعن ابن عباس أن معناه : بعاد الهالك [(٢٥)](#foonote-٢٥)، ويلزم صرفه على هذا، لأنه وصف وقال بعض أهل النسب : إرم هو سام بن نوح [(٢٦)](#foonote-٢٦)، ويلزم [(٢٧)](#foonote-٢٧) صرفه أيضا لأنه مذكر [(٢٨)](#foonote-٢٨).
وقيل :( ارم ذات العماد ) كانت مدينة عظيمة موجودة في ذلك الوقت [(٢٩)](#foonote-٢٩).
وقوله :( ذات العماد ) نعت " لعاد " إن جعلته ( اسما ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) للقبيلة أو لإرم فمعناه [(٣١)](#foonote-٣١) : ذات الطول لأن العرب تقول للرجل الطويل : معمد، وكانت قبيلة عاد طوال [(٣٢)](#foonote-٣٢) الأجسام.
\[ قال \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) ابن عباس :" كان طولهم مثل العماد " [(٣٤)](#foonote-٣٤).
\[ وقال \] [(٣٥)](#foonote-٣٥) مجاهد : ط كان لهم جسم في السماء " [(٣٦)](#foonote-٣٦)
وقيل : إنما قيل :( ذات العماد )، لأنهم كانوا أهل عمد ينتجعون الغيوث [(٣٧)](#foonote-٣٧) وينتقلون ( إلى ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) الكلا حيث كان ويرجعون إلى منازلهم. هذا معنى قول مجاهد [(٣٩)](#foonote-٣٩).
وقال ابن زيد :( ذات العماد )، قيل [(٤٠)](#foonote-٤٠) لهم ذلك لبناء بناه بعضهم فشيد عمده [(٤١)](#foonote-٤١) ورفع بناءه، حين كانوا في الأحقاف، وهو قوله :( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) الآية [(٤٢)](#foonote-٤٢).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال نافع ( و ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) الرؤاسي :( ارم ) وقف جيد [(٣٨)](#foonote-٣٨). وهو بعيد لأن ( ذات العماد ) نعت لما قبلها أو بدل منه [(٣٩)](#foonote-٣٩).

---


١ أ: عاد. وقد صرفه الجمهور. انظر: تفسير القرطبي ٢٠/٤٤ والبحر ٨/٤٦٩..
٢ انظر: البحر ٨/٤٦٩..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ أ: وقال..
٥ ث: القرطبي (تحريف)..
٦ جامع البيان ٣٠/١٧٥ والدر ٨/٥٠٦..
٧ أ: وقال..
٨ ث: المقبوي. م: المبرد (تحريف). والذي في المتن هو عبد الله ابن سعيد المقبري المدني أبو سعيد، تابعي ثقة كثير الحديث، كان منزله بالقرب من المقابر فاشتهر بالمقبري. أو لأنه ولي النظر في حفر القبور. (ت: ١٠٠ هـ). انظر: تهذيب التهذيب ٨/٤٥٣ والأعلام ٥/٢٣٧..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٥ وليس فيه ذكر ابن وهب وإنما أخرجه من رواية ابن أبي ذئب عن المقبري، انظر: المحرر ١٦/٢٩٥ وحكاه أيضاً عن سعيد بن المسيب وضعفه، وهو أيضاً قول خالد الربعي وعكرمة في زاد المسير ٩/١٠٩-١١٠ والدر ٨/٥٠٦..
١٠ الأحقاف: ٢٠..
١١ أ: على أن..
١٢ أ: صح..
١٣ أ: ارتقى..
١٤ في اللسان (حقف): "الحِقْف من الرمل: المعوّج" وفي المفردات للراغب: ١٢٥ "الحِقْفُ أي الرمل المائل"..
١٥ م: عادا..
١٦ م. ث: هنا..
١٧ انظر: ضعف القولين السابقين في المحرر ١٦/٢٩٥ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٢-٥٤٣ وذكر فيه نماذج من قصص في شأن مدينة عجيبة رواها الثعلبي وابن أبي حاتم وغيرهما لا يصح سندها ولا متنها قال: "وهذا ما يقطع بعدم صحته"..
١٨ جامع البيان ٣٠/١٧٢ وزاد المسير ٩/١١٠ والدر ٨/٥٠٥..
١٩ ا، ث: وعن مجاهد..
٢٠ أ: معناها..
٢١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٥ وتفسير مجاهد: ٧٢٧ والدر ٨/٥٠٥..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٥ وفيه: "قبيلة من عاد، بيت مملكة عاد"..
٢٣ انظر: معاني الزجاج ٥/٣٢٢ وزاد المسير ٩/١١٠-١١١..
٢٤ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٤١..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٦..
٢٦ هو قول الكلبي في معاني الفراء ٣/٢٦٠..
٢٧ ث: ويلزمه..
٢٨ انظر: هذا التوجيه في المصدر السابق..
٢٩ انظر: قصة هذه المدينة في تفسير ابن كثير ٤/٥٤٢-٥٤٣، وقد قطع ابن كثير بعدم صحة ذلك، سنداً ومتناً..
٣٠ ساقط من أ..
٣١ أ: ومعناه..
٣٢ ث: طول..
٣٣ م: وقال..
٣٤ جامع البيان ٣٠/١٧٦..
٣٥ م، ث: قال..
٣٦ انظر: المصدر السابق..
٣٧ أ: الغيث..
٣٨ ساقط من ث..
٣٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٧ وفي تفسير مجاهد: ٧٢٧: "كانوا أهل عمود، لا يقيمون" وهو أيضاً معنى قول قتادة والكلبي في تفسير ابن كثير ٤/٥٤٢..
٤٠ أ: إنما قيل..
٤١ أ: عنده..
٤٢ الشعراء: ١٢٨ وانظر: جامع البيان ٣٠/١٧٧..

### الآية 89:7

> ﻿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ [89:7]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الفجر
 مكية
 قوله تعالى: والفجر \* وَلَيالٍ عَشْرٍ \* والشفع. ألى قوله: البلاد.
 قال ابن عباس: الفجر " النهار ". وعنه أن الفجر عنى به " صلاة الفجر ".
 وقال عكرمة: هو " فجر الصبح ". وقيل: هو صبيحة يوم النحر. وهو قسم

والتقدير فيه: ورب الفجر.
 وقوله: وَلَيالٍ عَشْرٍ أكثر المفسرين على أنها \[العشر\] الأولى من ذي الحجة.
 ورو ى جابر أن النبي ﷺ قال: وَلَيالٍ عَشْرٍ: عشر الأضحى.
 وإنما جعلها عشر ليال، لأن ليلة يوم النحر دخلت فيها، لأن الله جعل ليلة يوم النحر ليوم عرفة فصار ليوم عرفة ليلتان رفقاً بعباده، فلذلك من لم يدرك الوقوف بعرفة يوم عرفة وقف ليلة يوم النحر وتم حجه، لأن ليلة يوم النحر ليلة (يوم عرفة أيضاً فصارت ليلة يوم النحر داخلة في حكم يوم) عرفة، يجزي فيها ما فات من الوقوف بعرفة يوم عرفة. ولا يجزئ الوقوف بعرفات - ليلة يوم عرفة - عن يوم عرفة، فصارت ليلة يوم النحر أخص بيوم عرفة من ليلة يوم عرفة (بيوم عرفة)،

فاعرفه، فلذلك جعل ليالي العشر عشر ليال وأقسم بها.
 وقال مجاهد: ليس عمل في ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله جل وعز له.
 وعن إبن عباس أيضاً أنها العشر الأواخر من رمضان. وحكى الطبري أن بعضهم قال: \[هي\] العشر الأول من المحرم.
 ثم قال تعالى: والشفع والوتر.
 قال ابن عباس: " الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة ". وقال عكرمة.
 وقال الضحاك: وَلَيالٍ عَشْرٍ \* والشفع والوتر، أقسم الله بهن لما يعلم من

فضلهن على سائر الأيام: فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والتوتر يوم عرفة.
 وقال عبد الله بن الزبير: الشفع: اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر: (اليوم) الثالث/، وهو يوم النفر الآخر، قال الله فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فلا إِثْمَ عَلَيْهِ \[البقرة: ٢٠٣\].
 وعن ابن عباس أيضاً: أن الشفع الخلق كلهم، والوتر الله، وهو وتر واحد وخلقه شفع. وقيل: الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب.
 وهو قول مجاهد ومسروق.

وعن مجاهد \[أيضاً\] أن الشفع والوتر: الخلق كلهم منهم \[شفع\] (\[و\] منهم) وتر. وهو قول الحسن.
 وقال ابن زيد: كان أبي يقول: كل شيء خلا الله تعالى شفع ووتر، فأسم - جل ذكره - بما خلق مما تبصرون وما لا تبصرون.
 وقال قتادة عن عمران بن الحصين أنه كان يقول: الشفع والوتر: الصلاة منها شفع كالظهر والعصر، ومنها وتر كالمغرب.
 وقال الربيع بين أنس: الشفع والوتر: صلاة المغرب، فالشفع منها

الركعتان الأوليان، والوتر الركعة الثالثة.
 وروى عمران بن الحصين أن النبي ﷺ قال: والشفع والوتر " هي الصلاة منها شفع، ومنها وتر.
 وروى قتادة أن الحسن كان يقول: الشفع والوتر هو العدد \[منه\] شفع ومنه وتر. \[وقيل: الشفع آدم ﷺ وحواء، والوتر: الله تعالى، وتر كل شيء\]. والفتح والكسر في الوتر لغتان: الفتح لغة أهل الحجاز، والكسر لغة بني تميم.
 وقال الفراء: والكسر لغة قيس وأسد أيضاً. فأما الوتر الذي هو الترة،

ففيه أيضاً لغتان: الفتح والكسر. أهل الحجاز يفتحون، وغيرهم بكسره.
 ثم قال تعالى: واليل إِذَا يَسْرِ أي: يسري أهله.
 وقيل: معناه: والليل إذا سار وذهب. وهي ليلة جمع، ليلة المزدلفة.
 قال ابن عباس: إذا يسري: إذا ذهب.
 وقال أبو العالية: إذا سار.
 وقال ابن زيد: إذا يسير. وقال عكرمة: إذا جمع.

ثم قال تعالى: هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ أي: إن في هذا القسم لكفاية لذي عقل. عظم الله تعالى جل ذكره هذه الأزمنة التي أقسم بها، وهي عشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم النحر وليلة المزدلفة. وأعيد ذكر \[يوم\] عرفة، وقد دخل في العشر لشرفه. وقيل: أعيد لأنه أقسم أولاً بالليالي، وأعيد ذكر اليوم، لأنه لم يدخل في الليالي.
 قال ابن عباس: لِّذِى حِجْرٍ: لصاحب نُهىً وعقلٍ.
 وقال الحسن: " لذي حلم ".
 قال قتادة: " لذي عقل ولب " وجواب القسم: هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ.
 \[وقال مقاتل: " هل " هاهنا في موضع " إن "، وتقدير الكلام: " في ذلك قسماً. ذكره المارودي. فعلى هذا التأويل، تكون " هل " جواب القسم. والله أعلم\]. وقيل الجواب: إن ربك لبالمرصاد، وهو الصواب إن شاء الله، لأن " هل " ليست من أجوبة القسم.

ثم قال تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ \* إِرَمَ ذَاتِ العماد. من صرف عاداً جعله للحي أو للأب. وقد قرأ الضحاك بغير صرف، جعله اسماً للقبيلة. وقرأ الحسن: " بعاد إرم " بإضافة " عاد " إلى " إرم "، ولم يصرف إِرَمَ، جعل " إرم " اسم مدينة فلم يصرفها. قال محد بن كعب القرظي: إرم: " الإسكندرية ".
 قال \[المقبري\]: إرم: دمشق، رواه عنه ابن وهب.
 وقوله: واذكر أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف \[الأحقاف: ٢١\]، يدل على خلاف هذين القولين، لأن الأحقاف جمع: حقف، والحقف ما التوى من الرمل، وليس كذلك

دمشق ولا الإسكندرية، وإنما يجوز هذا التأويل على أن يكون \[عاد\] \[ها هنا\] غير عاد أصحاب الأحقاف.
 وقال مجاهد: إرم: " أمة ". وعنه أيضاً إرم معناه: " القديمة ".
 وقال قتادة: كنا نحدث أن إرم قبيلة من عاد، مملكة عاد. وهذا قول يصح معه ترك صرف " إرم ".
 وقال ابن إسحاق: إرم جد عاد، وإرم هو إرم بن عوص بن سام بن نوح. ويلزم على هذا أن يصرف لأنه يذكر.
 وعن ابن عباس أن معناه: بعاد الهالك، ويلزم صرفه على هذا، لأنه وصف. وقال بعض أهل النسب: إرم هو سام بن نوح، ويلزم صرفه أيضاً لأنه مذكر.

وقيل: إن إِرَمَ ذَاتِ العماد كانت مدينة عظيمة موجودة في ذلك الوقت.
 وقوله ذَاتِ العماد نعت " لعاد " إن جعلته (اسما) للقبيلة أو لإرم فمعناهك ذات الطول لأن العرب تقول للرجل الطويل: معمد، وكانت قبيلة عاد طوال الأجسام.
 \[قال\] ابن عباس: " كان طولهم مثل العماد ".
 \[وقال\] مجاهد: " كان لهم جسم في السماء ".
 وقيل: إنما قيل: ذَاتِ العماد، لأنهم كانوا أهل عمد ينتجعون الغيوث وينتقلون (إلى) الكلا حيث كان ويرجعون إلى منازلهم. هذا معنى قول مجاهد.
 وقال ابن زيد: ذَاتِ العماد، قيل لهم ذلك البناء بناه بعضهم فشيد عمده.

### الآية 89:8

> ﻿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ [89:8]

وقوله :( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) أي مثل تلك الأعماد. وقيل : إنما وصفوا [(١)](#foonote-١) \[ بذلك \] [(٢)](#foonote-٢) لشدة أبدانهم وقوتهم [(٣)](#foonote-٣). والهاء في ( مثلها ) تعود على عاد، لأنها قبيلة أو على إرم لأنها مدينة.
قال قتادة : ذك/ أنهم كانوا اثني عشر ذراعا، وهو قوله :( وزادكم في الخلق بصطة ) [(٤)](#foonote-٤).

١ ث: وصفى..
٢ م: لذلك..
٣ هو قول الحسن في تفسير الماوردي ٤/٤٥١..
٤ الأعراف: ٦٨ وانظر: جامع البيان ٣٠/١٧٧..

### الآية 89:9

> ﻿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ [89:9]

قوله تعالى :( ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ) [(١)](#foonote-١) إلى آخر السورة.
أي : وألم [(٢)](#foonote-٢) تر –يا محمد – كيف فعل ربك بثمود [(٣)](#foonote-٣) - وهم قوم صالح- الذين نقبوا الصخر وخرقوه [(٤)](#foonote-٤) واتخذوه بيوتا [(٥)](#foonote-٥) ؟ وهو قوله :( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ءامنين ) [(٦)](#foonote-٦).
والعرب تقول :" جاب [(٧)](#foonote-٧) فلان \[ الفلاة \] [(٨)](#foonote-٨) يجوبها جوبا [(٩)](#foonote-٩) " إذا دخلها وقطعها [(١٠)](#foonote-١٠).
قال ابن عباس :( جابوا الصخر ) أي : خرقوها، يعني [(١١)](#foonote-١١) قوم صالح كانوا ينحتون من الجبال ( بيوتا ) [(١٢)](#foonote-١٢).
قال مجاهد :" جابوا الجبال فجعلوها بيوتا " [(١٣)](#foonote-١٣).

١ ساقط من أ..
٢ أ: أو لم..
٣ ث: بعود..
٤ ث: وخرجوه..
٥ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٧..
٦ الحجر: ٨٢..
٧ ث: جاز. أ: جاء..
٨ م: الفلانة..
٩ ث: جواباً..
١٠ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٧ وجاع البيان ٣٠/١٧٨..
١١ أ: أي يعني..
١٢ ساقط م ث. وانظر: قول ابن عباس في جامع البيان ٣٠/٧٣٧..
١٣ المصدر السابق..

### الآية 89:10

> ﻿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ [89:10]

ثم قال تعالى :( وفرعون ذي الاوتاد ) أي : أو لم تر يا محمد فعل ربك بفرعون [(١)](#foonote-١) ذي الأوتاد [(٢)](#foonote-٢) ؟ !
قال ابن عباس : الأوتاد [(٣)](#foonote-٣) هنا " الجنود الذين يشدون [(٤)](#foonote-٤) له أمره " [(٥)](#foonote-٥).
وقيل : معناه ذي الجنود [(٦)](#foonote-٦) الكثيرة الذين يحتاجون \[ لضرب \] [(٧)](#foonote-٧) الأوتاد في أسفارهم [(٨)](#foonote-٨).
وقال مجاهد/وصف بذلك، لأنه كان \[ يتد أوتاد \] [(٩)](#foonote-٩) الحديد في أيدي الناس وأرجلهم يقتلهم بها [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال قتادة : وصف بذلك لأنه كانت \[ له مظال \] [(١١)](#foonote-١١) وملاعب يلعب [(١٢)](#foonote-١٢) له تحتها من أوتاد \[ وحبال \] [(١٣)](#foonote-١٣).
وروى ثابت البناني عن أبي رافع [(١٤)](#foonote-١٤) أن فرعون " وتد لامرأته ( أربعة ) [(١٥)](#foonote-١٥) أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحى عظمة حتى ماتت " [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال ابن جبير : وصف بذلك : لأنه كان يعذب الناس بالأوتاد، قال \[ فكان \] [(١٧)](#foonote-١٧) يجعل رجلا ها هنا ورجلا ها هنا، ويدا ها هنا \[ ويدا \] [(١٨)](#foonote-١٨) هاهنا [(١٩)](#foonote-١٩) بالأوتاد [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقاله مجاهد أيضا [(٢١)](#foonote-٢١).
وعن ابن جبير أيضا أنه إنما وصف بذلك لأنه كان له بنيان يعذب الناس عليه، قال : كان له منارات يعذب الناس عليها [(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ث: بيافرعون..
٢ انظر: جامع مالبيان ٣٠/١٧٩ وفيه "صاحب الأوتاد"..
٣ ث: الأوتات..
٤ أ: يشهدون..
٥ جامع البيان ٣٠/١٧٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٣ والدر ٨/٥٠٦ وفيه: "شيدون"..
٦ أ: الجند..
٧ م: لضرين..
٨ حكاه النحاس في إعرابه: ٥/٢٢٢ وهو قول ابن عباس في المحرر ١٦/٢٩٦..
٩ م: لتد الأوتاد. ث: يتد الأوتاد..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٩ والمحرر ١٦/٢١٦..
١١ م: لهم مطال. أ: له مضال..
١٢ ث: فلعب..
١٣ م: وجبال. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٧٩ والمحرر ١٦/٢٩٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٣ وانظر: نحوه عن ابن عباس في الدر ٨/٥٠٧..
١٤ هو أبو رافع نفيع المدني التابعي الصائغ، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، سمع عمر وعثمان وروى عنه الحسن البصري وغيره قال النووي: "اتفق الحفاظ على توثيقه" تهذيب الأسماء ٢/٢٣٠ وانظر: طبقات الحفاظ: ٢٧..
١٥ ساقط من أ..
١٦ جامع البيان ٣٠/١٧٩..
١٧ م، ث: كان..
١٨ م: ويد..
١٩ (ويداً هاهنا) ساقط من أ..
٢٠ جامع البيان ٣٠/١٨٠ والدر ٥٠٦-٥٠٧..
٢١ انظر: المصدرين السابقين..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٠..

### الآية 89:11

> ﻿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ [89:11]

وقوله :( الذين طغوا في البلاد ) [(١)](#foonote-١) أي : تجاوزوا حدود الله عتوا على ربهم في البلاد [(٢)](#foonote-٢) التي [(٣)](#foonote-٣) كانوا بها فأكثروا في تلك البلاد الفساد بركوبهم المعاصي.

١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فأكثروا فيها الفساد)..
٢ أ: بالبلاد..
٣ م: الذي..

### الآية 89:12

> ﻿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ [89:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:وقوله :( الذين طغوا في البلاد ) [(١)](#foonote-١) أي : تجاوزوا حدود الله عتوا على ربهم في البلاد [(٢)](#foonote-٢) التي [(٣)](#foonote-٣) كانوا بها فأكثروا في تلك البلاد الفساد بركوبهم المعاصي.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فأكثروا فيها الفساد)..
٢ أ: بالبلاد..
٣ م: الذي..


---

### الآية 89:13

> ﻿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ [89:13]

ثم قال تعالى :( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي : فأنزل بهم ربك ( يا محمد ) [(١)](#foonote-١) عذابه نقمة منه لهم لكفرهم، يعني جميع من تقدم ذكره من الكفرة. والعرب تقول لكل عذاب شديد عذب به المعذب : سوط خزي [(٢)](#foonote-٢).
فقوله :( سوط عذاب )، واقع على أنواع ( من العذاب عذب الله بها هذه الأمم ) [(٣)](#foonote-٣) المذكورة في الدنيا فأهلكهم بها. \[ وكذا حكى الماوردي [(٤)](#foonote-٤) :( سوط عذاب ) أي : خلط عذاب لأنه أنواع \] [(٥)](#foonote-٥).
قال مجاهد :( سوط عذاب ) " ما عذبوا به " [(٦)](#foonote-٦) وهو قول ابن زيد [(٧)](#foonote-٧) ( وغيره ) [(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من أ..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٠..
٣ أ: من عذاب الله عز وجل به هذه الأمم..
٤ هو أبو الحسن علي بن حبيب الماوردي الشافعي صاحب "الأحكام السلطانية" وله تفسير مطبوع يسمى: "النكت والعيون" (ت: ٤٥٠ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٤/٢٠٢ وطبقات المفسرين ٢/٤٠..
٥ ساقط من م، ث. وانظر: تفسير الماوردي ٤/٤٥٣. وقال الراغب "اصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض، يقال: سطته وسوطته. فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض" المفردات: ٢٥٤ (سوط). وانظر: المحر ١٦/٢٩٦-٢٩٧ واللسان (سوط)..
٦ جامع البيان ٣٠/١٨٠ وتفسير مجاهد: ٧٢٧ والدر ٨/٥٠٦..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ وهو قول قتادة في تفسير القرطبي ٢٠/٥٠..
٨ ساقط من أ..

### الآية 89:14

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [89:14]

ثم قال تعالى :( إن ربك لبالمرصاد ) أي : إن ربك يا محمد لهؤلاء الذين قصصت عليك قصصهم [(١)](#foonote-١) ولغيرهم من أمثالهم لبالمرصاد يرصدهم على قناطر [(٢)](#foonote-٢) جهنم فيكردسهم فيها إذا وردوها يوم القيامة. وقيل : معناه : لا يفوته هارب [(٣)](#foonote-٣).
وقال ابن عباس :( لبالمرصاد ) أي :" يسمع ويرى " [(٤)](#foonote-٤) وقال الضحاك : وقال الضحاك : إذا كان يوم \[ القيامة \] [(٥)](#foonote-٥) يأمر الله عز وجل بكرسيه [(٦)](#foonote-٦) فيوضع لعلى النار فيستوي عليه ويقول :" وعزتي لا يجاوزني [(٧)](#foonote-٧) اليوم ( ذو ) [(٨)](#foonote-٨) مظلمة ".
فذلك قوله جل ثاؤه :( لبالمرصاد ) [(٩)](#foonote-٩).
وقال سفيان :( إن ربك لبالمصراد ) يعني جهنم عليها ثلاث [(١٠)](#foonote-١٠) \[ قناطر \] [(١١)](#foonote-١١) : قنطرة فيها الرحم وقنطرة فيها الأمانة وقنطرة فيها الرب جل ثناؤه [(١٢)](#foonote-١٢). قال \[ عمرو \] [(١٣)](#foonote-١٣) بن قيس : بلغني أن على جهنم ثلاث [(١٤)](#foonote-١٤) \[ قناطر \] [(١٥)](#foonote-١٥) فقنطرة عليها [(١٦)](#foonote-١٦) الأمانة إذا مروا بها تقول :( يا رب ) [(١٧)](#foonote-١٧) هذا ( أمين، يا رب هذا خائن. وقنطرة عليها الرحم إذا مروا بها تقول : هذا ) [(١٨)](#foonote-١٨) واصل، هذا قاطع. وقنطرة عليها الرب تعالى ذكره ( إن ربك لبالمرصاد ) [(١٩)](#foonote-١٩).
وقال الحسن :( لبالمرصاد ) أي :" مرصاد عمل بني آدم " [(٢٠)](#foonote-٢٠) قال ابن مسعود : والفجر إن ربك لبالمرصاد [(٢١)](#foonote-٢١).
يعني أنه جواب القسم [(٢٢)](#foonote-٢٢).
ويروى أن على جسر جهنم ( سبع ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) \[ قناطر \] [(٢٤)](#foonote-٢٤)محابس، بين كل قنطرتين سبعون عاما، وعرض \[ الجسر \] [(٢٥)](#foonote-٢٥) كحد السيف مدحضة [(٢٦)](#foonote-٢٦) مزلقة، في الرقة [(٢٧)](#foonote-٢٧) مثل الشعرة، فيسأل [(٢٨)](#foonote-٢٨) الناس \[ عن أول \] [(٢٩)](#foonote-٢٩) قنطرة من الإيمان، فإن [(٣٠)](#foonote-٣٠) جاء بها تاما جاز إلى القنطرة الثانية، ثم يسأل عن \[ الصلوات \] [(٣١)](#foonote-٣١) الخمس، فإن جاء بها \[ تامة \] [(٣٢)](#foonote-٣٢) جاز إلى ( القنطرة ) [(٣٣)](#foonote-٣٣) الثالثة ثم يسأل عن الزكاة، فإن جاء بها تامة جاز الرابعة، ثم يسأل عن صيام رمضان فإن جاء به تاما جاز إلى الخامسة، ثم ( يسأل ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) عن الحج، ثم ( يسأل ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) عن صلة الرحم [(٣٦)](#foonote-٣٦).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال نافع ( و ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) الرؤاسي :( ارم ) وقف جيد [(٣٨)](#foonote-٣٨). وهو بعيد لأن ( ذات العماد ) نعت لما قبلها أو بدل منه [(٣٩)](#foonote-٣٩).

---


والوقف عند الأخفش وغيره ( أهانن ) [(٤٠)](#foonote-٤٠). والاختيار الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى [(٤١)](#foonote-٤١)/ والمعنى : كلا، الم أهنه بتقديري \] [(٤٢)](#foonote-٤٢) عليه رزقه.
وقال الفراء : معناه : كلا، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا، ولكن يجب عليه أن يحمد الله على الأمرين جميعا، على الغنى والفقر [(٤٣)](#foonote-٤٣).
١ أ: قصتهم..
٢ ث: قناطير..
٣ في إعراب النحاس ٥/٢٢٢ حكاية: "لا يفوته شيء" وفي تفسير القرطبي ٢٠/٥٠ حكاية أيضاً: "لا يفوته أحد"..
٤ الدر ٨/٥٠٨ وفي جامع البيان ٣٠/١٨١ "يرى ويسمع"، واستحسنه القرطبي في تفسيره ٢٠/٥٠..
٥ م: للقيامة..
٦ ث: يأمر الله عز وجل خدم بكرسيه. وفي أ: بكرسي..
٧ ث: لا يجازني. وفي جامع البيان: "لا يتجاوزني"..
٨ ساقط من أ..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ والدر ٨/٥٠٨..
١٠ أ، ث: ثلاثة..
١١ م، ث: قناطير..
١٢ انظر: المصدرين السابقين..
١٣ في جميع النسخ عمر. والتصويب من جامع البيان. والذي في المتن هو عمرو بن قيس الملائي الكوفي أبو عبد الله، من عباد أهل الكوفة وقرائها، سمع عكرمة وعطاء. انظر، كتاب مشاهير علماء الأمصار: ١٦٧ وتاريخ الثقات للعجلي: ٣٦٨. وصفة الصفوة: ٣/١٢٤..
١٤ ث: ثلاثة..
١٥ م: قناطير..
١٦ أ: فيها..
١٧ ساقط من أ..
١٨ ساقط من أ..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ والدر ٥٠٨..
٢٠ انظر: المصدرين السابقين..
٢١ ما بين قوسين (أي – لبمرصاد) ساقط من أ..
٢٢ انظر: الدر ٨/٥٠٨..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ م، ث: قناطير..
٢٥ م: الحسن..
٢٦ ث: مدخضة..
٢٧ أ: الدقة. ولعله أنسب..
٢٨ ث: فيسل..
٢٩ م، ث: عند أول كل..
٣٠ ث: وإن..
٣١ ث: صلوات: الصلاة..
٣٢ زيادة من أ، ث..
٣٣ ساقط م أ..
٣٤ ساقط م أ..
٣٥ ساقط من أ، ث..
٣٦ انظر: نحو هذا المعنى عن ابن عباس في تفسير القرطبي ٢٠/٥٠ والتذكرة: ٣٩٦..

### الآية 89:15

> ﻿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ [89:15]

وقوله تعالى :( فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه، فيقول ربي أكرمن ) [(١)](#foonote-١).
أي : فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والسعة فرح بذلك، وقال : ربي أكرمني بهذه الكرامة [(٢)](#foonote-٢).

١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) فيقول ربي أهنني..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١-١٨٢..

### الآية 89:16

> ﻿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ [89:16]

وأما إذا ما امتحنه فضيق عليه رزقه وقتره عليه غَمَّه [(١)](#foonote-١) \[ وقال \] [(٢)](#foonote-٢) : ربي أهانني وأذلني بالفقر، فلم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه [(٣)](#foonote-٣).
قال قتادة :( فيقول ربي أهانني ) " ما أسرع كا كفر ابن آدم " [(٤)](#foonote-٤).

١ أ: منه..
٢ م: قال..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ جامع البيان ٣٠/١٨٢..

### الآية 89:17

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [89:17]

وقوله :( كلا ) هو إنكار من الله أن يكون سبب كرامته من أكرم \[ كثرة \] [(١)](#foonote-١) المال، وسبب إهانته من أهان قلة المال.
قال قتادة : معناه : لا أكرم من أكرمت بكثرة المال ولا أهين من أهنت بقلته [(٢)](#foonote-٢). ولكن إنما أكرم من أكرمت [(٣)](#foonote-٣) بتوفيقه إلى \[ طاعتي \] [(٤)](#foonote-٤) وأهين من أهنت بخذلانه وارتكاب لمعصيتي [(٥)](#foonote-٥).
( ودل على ذلك قوله :( بل لا تكرمون اليتيم، ولا تحضون على طعام المسكين ) إلى ( جما ) أي : فبهذا [(٦)](#foonote-٦) أهين من أهنت [(٧)](#foonote-٧)، لأنه مرتكب لمعصيتي ) [(٨)](#foonote-٨) مخذول ممنوع عن طاعتي [(٩)](#foonote-٩).
وقيل معناه لم يكن الإنسان أن يحمد الله على النعم دون الفقر، ولكن ينبغي له أن يحمده على الأمرين جميعا على الغنى والفقر [(١٠)](#foonote-١٠).
والوقف على ( أهانن ) حسن، وتكون [(١١)](#foonote-١١) " كلا " في الابتداء بمعنى " حقا " أو بمعنى " ألا ". وهو قول الأخفش وأحمد بن موسى [(١٢)](#foonote-١٢).
وأجاز أبو حاتم الوقف على ( أهانن ) وعلى ( كلا ) [(١٣)](#foonote-١٣).
والوقف عند نصير والفراء على " كلا " وهو الاختيار لأنها عند أهل التفسير رد لما قبلها. ( وقد ) [(١٤)](#foonote-١٤) قال الحسن :" كلا " معناه ليس يهان بفقر ولا غنى [(١٥)](#foonote-١٥)، وقاله قتادة [(١٦)](#foonote-١٦).
م١٤.
وقوله :( بل لا تكرمون اليتيم ) [(١٧)](#foonote-١٧) أي [(١٨)](#foonote-١٨) بل إنما أهنت من أهنت، لأنه لا يكرم اليتيم [(١٩)](#foonote-١٩) ولا يحض الناس ولا نفسه على طعام المسكين.

١ م: بكثرة..
٢ أ: بقلة المال..
٣ ث: أكرمته..
٤ م: طاعة..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ م: فهذا..
٧ أ، ث: أهنته..
٨ ما بين قوسين (ودل – لمعصيتي) ساقط من أ..
٩ انظر: هذا الاستدلال في جامع البيان ٣٠/١٨٢..
١٠ حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٨٢..
١١ أ: ويكون..
١٢ انظر: كتاب شرح كلا: ٥٨، و٧٤٣هـ (٥) من هذا التفسير والذي يظهر أنه قول آخر لأحمد ابن موسى..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ساقط من أ، ث..
١٥ أ: لغني... وانظر: القطع: ٧٧٦..
١٦ انظر: المصدر السابق..

### الآية 89:18

> ﻿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [89:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله :( كلا ) هو إنكار من الله أن يكون سبب كرامته من أكرم \[ كثرة \] [(١)](#foonote-١) المال، وسبب إهانته من أهان قلة المال.
قال قتادة : معناه : لا أكرم من أكرمت بكثرة المال ولا أهين من أهنت بقلته [(٢)](#foonote-٢). ولكن إنما أكرم من أكرمت [(٣)](#foonote-٣) بتوفيقه إلى \[ طاعتي \] [(٤)](#foonote-٤) وأهين من أهنت بخذلانه وارتكاب لمعصيتي [(٥)](#foonote-٥).
( ودل على ذلك قوله :( بل لا تكرمون اليتيم، ولا تحضون على طعام المسكين ) إلى ( جما ) أي : فبهذا [(٦)](#foonote-٦) أهين من أهنت [(٧)](#foonote-٧)، لأنه مرتكب لمعصيتي ) [(٨)](#foonote-٨) مخذول ممنوع عن طاعتي [(٩)](#foonote-٩).
وقيل معناه لم يكن الإنسان أن يحمد الله على النعم دون الفقر، ولكن ينبغي له أن يحمده على الأمرين جميعا على الغنى والفقر [(١٠)](#foonote-١٠).
والوقف على ( أهانن ) حسن، وتكون [(١١)](#foonote-١١) " كلا " في الابتداء بمعنى " حقا " أو بمعنى " ألا ". وهو قول الأخفش وأحمد بن موسى [(١٢)](#foonote-١٢).
وأجاز أبو حاتم الوقف على ( أهانن ) وعلى ( كلا ) [(١٣)](#foonote-١٣).
والوقف عند نصير والفراء على " كلا " وهو الاختيار لأنها عند أهل التفسير رد لما قبلها. ( وقد ) [(١٤)](#foonote-١٤) قال الحسن :" كلا " معناه ليس يهان بفقر ولا غنى [(١٥)](#foonote-١٥)، وقاله قتادة [(١٦)](#foonote-١٦).
م١٤.
م ١٧
١ م: بكثرة..
٢ أ: بقلة المال..
٣ ث: أكرمته..
٤ م: طاعة..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ م: فهذا..
٧ أ، ث: أهنته..
٨ ما بين قوسين (ودل – لمعصيتي) ساقط من أ..
٩ انظر: هذا الاستدلال في جامع البيان ٣٠/١٨٢..
١٠ حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٨٢..
١١ أ: ويكون..
١٢ انظر: كتاب شرح كلا: ٥٨، و٧٤٣هـ (٥) من هذا التفسير والذي يظهر أنه قول آخر لأحمد ابن موسى..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ساقط من أ، ث..
١٥ أ: لغني... وانظر: القطع: ٧٧٦..
١٦ انظر: المصدر السابق..


---

### الآية 89:19

> ﻿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا [89:19]

وقوله [(١)](#foonote-١) :( وتاكلون التراث أكلا لما ) أي : وأهنتكم لأنكم تأكلون الميراث أكلا شديدا [(٢)](#foonote-٢).

١ ث: قوله تعالى..
٢ انظر: معنى الآية في جامع البيان ٣٠/١٨٤، ومعنى اللم في الغريب لابن قتيبة: ٥٢٧..

### الآية 89:20

> ﻿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا [89:20]

( وتحبون [(١)](#foonote-١) المال حيا جما ) أي : كثيرا [(٢)](#foonote-٢).
قال ابن عباس :( أكلا لما ) أي : سفا [(٣)](#foonote-٣) وجما [(٤)](#foonote-٤) : شديدا [(٥)](#foonote-٥).
وقال الحسن : معنى ( لما ) أي : يخلطون الحلال بالحرام [(٦)](#foonote-٦)
وقال ابن زيد :( ويا كلون التراث أكلا لما ) أي : تأكلون كل شيء تجدونه من الميراث وغيره، لا تسألون عنه، يأكل الذي له والذي لصاحبه [(٧)](#foonote-٧).
\[ قال \] [(٨)](#foonote-٨) : كانوا لا \[ يورثون \] [(٩)](#foonote-٩) النساء ولا \[ يورثون \] [(١٠)](#foonote-١٠) الصغار، وقرأ ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهم، وما يتلى عليكم فيي يتامى النساء ) إلى قوله/ ( عليما ) [(١١)](#foonote-١١).
فقوله [(١٢)](#foonote-١٢) :( والمستضعفين من الولدان ) [(١٣)](#foonote-١٣) يعني : يستضعفوهم \[ فلا يؤتونهم \] [(١٤)](#foonote-١٤).
قال : وقوله :( وتحبون المال حبا جما ) أي : وتحبون جمع المال [(١٥)](#foonote-١٥) واقتناءه حبا كثيرا [(١٦)](#foonote-١٦).
والعرب تقول :" جم الماء في الحوض " : إذا اجتمع وكثر " [(١٧)](#foonote-١٧).

١ أ: ويحبون..
٢ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٧..
٣ أ: شفا..
٤ أ: وحبا (تصحيف)..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٣-١٨٤، والدر ٨/٥٠٩..
٦ انظر: الدر ٨/٥٠٩..
٧ أ: والذي لغيره. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٨٤..
٨ م: قالوا..
٩ م: يرثون..
١٠ م: يرثون..
١١ النساء: ١٢٦، والآية بتمامها: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء التي لا توتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليماً)..
١٢ أ، ث. وقوله..
١٣ النساء: ١٢٧..
١٤ م: فلا يأتونهم. أ: فلا يورثونهم. وكذا في جامع البيان ٣٠/١٨٤، وانظر: قول ابن زيد أيضاً في الدار ٨/٥١٠..
١٥ ث: جميع للمال..
١٦ الظاهر من السياق أن هذا الكلام الأخير منسوب إلى ابن زيد وهو ليس في أصل كلام ابن زيد كما ورد في جامع البيان والدر غير أن الطبري قد أخرج عنه في ٣٠/١٨٥ "الجم": "الشديد".
 وأما اللفظ الذي ذكره مكي فهو مروى بنحوه عن ابن عباس والضحاك انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٥..
١٧ ث: وكثرتهم، وانظر: جامع البيان ٣٠/١٨٤..

### الآية 89:21

> ﻿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [89:21]

ثم قال تعالى :( كلا إذا دكت الارض دكا دكا ).
الوقف [(١)](#foonote-١) على " كلا " حسن [(٢)](#foonote-٢)، ومعناه : ليس هكذا [(٣)](#foonote-٣) ينبغي أن يكون الأمر أن تأكلوا الميراث أكلا شديدا وتحبوا [(٤)](#foonote-٤) جمع [(٥)](#foonote-٥) المال حبا كثيرا. ولا تكرمون اليتيم بالصدقة ولا تحضون على طعام المسكين.
وقيل المعنى : لا يغني عنكم جمع المال [(٦)](#foonote-٦) شيئا [(٧)](#foonote-٧).
وقوله تعالى :( إذا دكت الارض ) أي : رجت [(٨)](#foonote-٨) وزلزلت مرة بعد مرة [(٩)](#foonote-٩).
قال ابن عباس : هو [(١٠)](#foonote-١٠) " تحريكها " [(١١)](#foonote-١١).

١ أ: والوقف..
٢ وهذا عكس ما قاله في كتابه شرح كلا: ٥٩ من أنه لا يحسن الوقف عليها لأن فيه نفيا لكثرة حبنا المال، وذلك لا يجوز فيه، واستحسن الابتداء "كلا" على معنى: "حقاً" وعلى معنى "ألا"..
٣ ث: هذا..
٤ ث: وتحبون..
٥ ث: جميع..
٦ أ: جمع ذلك المال..
٧ هو قول نصير في القطع: ٧٧٦ وشرح كلا: ٥٩..
٨ ث: رجعت..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٥..
١٠ ث: هي..
١١ جامع البيان ٣٠/١٨٥ والدر ٨/١١٥..

### الآية 89:22

> ﻿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [89:22]

ثم قال تعالى :( وجاء ربك والملك صفا صفا ) أي : واللائكة صفا بعد صف [(١)](#foonote-١).
وروى شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه قال : إذا كان يوم القيامة، مدت الأرض مد الأديم، وزيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد [(٢)](#foonote-٢) واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان \[ ذلك \] [(٣)](#foonote-٣) اليوم [(٤)](#foonote-٤) قيضت السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، ولأهل هذه السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض، جنهم وإنسهم بضعف، \[ فإذا مروا \] [(٥)](#foonote-٥) على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولن :( أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من قولهم، فيقولون ) [(٦)](#foonote-٦) سبحان ربنا، ليس فينا [(٧)](#foonote-٧) وهو آت [(٨)](#foonote-٨) ثم تقاض [(٩)](#foonote-٩) السماء الثانية، فأهل السماء الثانية وحدهم أكثر من أهل سماء الدنيا ومن جميع أهل الأرض بضعف [(١٠)](#foonote-١٠) جنهم وإنسهم، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من كلامهم [(١١)](#foonote-١١) ويقولون [(١٢)](#foonote-١٢) : سبحان الله [(١٣)](#foonote-١٣) ليس فينا، وهو آت ثم تقاض [(١٤)](#foonote-١٤) السماوات [(١٥)](#foonote-١٥) سماء ( سماء ) [(١٦)](#foonote-١٦)، كلما قيضت [(١٧)](#foonote-١٧) سماء عن أهلها كانت/ أكثر أهل السماوات [(١٨)](#foonote-١٨) الني تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعف، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى \[ تقاض [(١٩)](#foonote-١٩) السماء \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سماوات ومن جميع أهل الأرض بضعف، فجيء الله عز وجل فيهم وجميع الأمم جثي \[ صفوف \] [(٢١)](#foonote-٢١)، ويناد مناد : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحمادون [(٢٢)](#foonote-٢٢) لله [(٢٣)](#foonote-٢٣) على كل حال، قال : فيقومون فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثانية : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين اللذين كانت تتجافى [(٢٤)](#foonote-٢٤) جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون [(٢٥)](#foonote-٢٥) ؟ فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثالثة : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ؟ [(٢٦)](#foonote-٢٦) فيسرحون في الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة [(٢٧)](#foonote-٢٧) عنق النار فأشرف على الخلائق له عينان تبصران ولسان فصيح فيقول [(٢٨)](#foonote-٢٨) : إني وكلت منكم بثلاثة : بكل جبار عنيد، \[ فيلتقطهم \] [(٢٩)](#foonote-٢٩) من الصفوف لقط الطير [(٣٠)](#foonote-٣٠) حب السمسم [(٣١)](#foonote-٣١) فيخنس [(٣٢)](#foonote-٣٢) بهم في جهنم، \[ ثم \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) \[ يخرج \] [(٣٤)](#foonote-٣٤) ثانية \[ فيقول \] [(٣٥)](#foonote-٣٥) إني وكلت منكم بمن آذى الله ورسوله، \[ فيلتقطهم \] [(٣٦)](#foonote-٣٦) \[ من الصفوف \] [(٣٧)](#foonote-٣٧) لقط الطير [(٣٨)](#foonote-٣٨) حب السمسم \[ فيخنس \] [(٣٩)](#foonote-٣٩)بهم في جهنم. قال شهر بن حوشب [(٤٠)](#foonote-٤٠) : وأحسب أنه ذكر في الثالثة أهل التصوير \[ فيلتقطهم \] [(٤١)](#foonote-٤١) كذلك. قال : فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة، ومن هؤلاء ثلاثة، نشرت الصحف ووضعت الموازين [(٤٢)](#foonote-٤٢) ودعي الخلائق للحساب [(٤٣)](#foonote-٤٣).
وقال الضحاك : إذا كان يوم القيامة، أمر الله جل ذكره السماء الدنيا بأهلها، فنزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، كذلك إلى السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا [(٤٤)](#foonote-٤٤)، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي [(٤٥)](#foonote-٤٥) كانوا فيه، فذلك قوله عز وجل عز وجل :( إني أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولون مدبرين ) [(٤٦)](#foonote-٤٦).
وقرئ بتشديد الدال [(٤٧)](#foonote-٤٧) من ند [(٤٨)](#foonote-٤٨) البعير : إذا فر.
قال ذلك [(٤٩)](#foonote-٤٩) قوله :( وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم ) [(٥٠)](#foonote-٥٠). وقوله :( يا معشر الجن والانس إن استطعتموا أن تنفذوا... ) الآية [(٥١)](#foonote-٥١).
وهو قوله :( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها ) [(٥٢)](#foonote-٥٢).
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) [(٥٣)](#foonote-٥٣) : توقفون واحدا [(٥٤)](#foonote-٥٤) يوم القيامة مقدار سعين عاما لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم، فتبكون حتى ينقطع الدمع [(٥٥)](#foonote-٥٥)، ثم تدمعون دما وتبكون حتى يبلغ [(٥٦)](#foonote-٥٦) ذلك منكم \[ الأذقان \] [(٥٧)](#foonote-٥٧) ويلجمكم [(٥٨)](#foonote-٥٨) وتضجون [(٥٩)](#foonote-٥٩) ثم تقولون :\[ من \] [(٦٠)](#foonote-٦٠) يشفع لنا ربنا فيقضي بيننا فيقولون [(٦١)](#foonote-٦١) : من أحق بذلك من أبيكم آدم، قبل الله توبته [(٦٢)](#foonote-٦٢) وخلقه بيده ونفخ من روحه وكلمه \[ قبلا \] [(٦٣)](#foonote-٦٣) فيؤتى آدم، فيطلب ذلك غليه فيأبى، ثم الأنبياء –نبيا- نبيا كما جاؤوا نبيا أبى [(٦٤)](#foonote-٦٤).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى يأتونني [(٦٥)](#foonote-٦٥) فإذا جاءوني خرجت حتى أتى الفحص.
قال أبو هريرة : يا رسول الله، وما الفحص ؟ قال قدام العرش، قال : فأخر ساجدا، قال : فلا أزال ساجدا حتى يبعث الله إلي ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول الله جل وعز \[ لي \] [(٦٦)](#foonote-٦٦) يا محمد، فأقول : نعم، وهو أعلم [(٦٧)](#foonote-٦٧)، فيقول : ما شأنك [(٦٨)](#foonote-٦٨) ؟ فأقول [(٦٩)](#foonote-٦٩) : يا رب، وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك واقض بينهم، فيقول تعالى : شفعتك [(٧٠)](#foonote-٧٠)، أنا آتيهم وأقضي بينهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأنصرف [(٧١)](#foonote-٧١) حتى أقف مع الناس، فبينما نحن وقوف، سمعنا حسا من السماء شديدا، فهالنا، فنزل أهل سماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الإنس والجن، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم، وأخذوا \[ مصافهم \] [(٧٢)](#foonote-٧٢) \[ فقلنا \] [(٧٣)](#foonote-٧٣) ( لهم ) [(٧٤)](#foonote-٧٤) أفيكم ربنا ؟ \[ فقالوا \] [(٧٥)](#foonote-٧٥) : لا، وهو آت. ثم نزل [(٧٦)](#foonote-٧٦) أهل الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثل من فيها من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم [(٧٧)](#foonote-٧٧)، فقلنا لهم [(٧٨)](#foonote-٧٨) : أفيكم ربنا ؟ فقالوا : لا، وهو آت، ثم ينزل أهل [(٧٩)](#foonote-٧٩) السماوات على [(٨٠)](#foonote-٨٠) قدر ذلك من التضعيف، حتى نزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة لهم [(٨١)](#foonote-٨١) زجل من تسبيخهم/ يقولون : سبحان الملك ذي الملكوت، سبحان رب العرش ذي الجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والسلطان والعظمة، سبحانه أبدا أبدا، فينزل تعالى جل ذكره يحمل عرشه عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والسماوات إلى [(٨٢)](#foonote-٨٢) حجزهم [(٨٣)](#foonote-٨٣) والعرش إلى [(٨٤)](#foonote-٨٤) منابرهم. قال : فيضع الله جل ذكره كرسيه حيث شاء [(٨٥)](#foonote-٨٥) من الأرض، ثم ينادي بنداء يسمع الخلائق فيقول/ \[ يا معشر الجن \] [(٨٦)](#foonote-٨٦) والإنس \[ إني \] [(٨٧)](#foonote-٨٧) قد أنصت من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا، أسمع كلامكم وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إلى، فإنما هي صحفكم وأعمالكم [(٨٨)](#foonote-٨٨) تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك [(٨٩)](#foonote-٨٩) فلا \[ يلم \] [(٩٠)](#foonote-٩٠) إلا نفسه.
قال ثم يأمر الله جل وعز جهنم فيخرج منها عنق ساطع \[ مظلم \] [(٩١)](#foonote-٩١) يقول [(٩٢)](#foonote-٩٢) :( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) إلى قوله ( المجرمون ) [(٩٣)](#foonote-٩٣) فيتميز [(٩٤)](#foonote-٩٤) الناس ويجثون، \[ وهي \] [(٩٥)](#foonote-٩٥) التي يقول الله تعالى جل ذكره :( وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها ) إلى ( تعملون ) [(٩٦)](#foonote-٩٦).
قال : فيقضي الله جل ثناؤه بين خلقه الجن والإنس والبهائم، فإنه \[ ليقيد \] [(٩٧)](#foonote-٩٧) يومئذ للجماء من ذات [(٩٨)](#foonote-٩٨) القرن [(٩٩)](#foonote-٩٩)، حتى إذا لم تبق تبعة عند واحدة لأخرى [(١٠٠)](#foonote-١٠٠)، قال الله تعالى : كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا ! \[ قال \] [(١٠١)](#foonote-١٠١) ثم يقضي الله جل ذكره بين الجن والإنس [(١٠٢)](#foonote-١٠٢).
ووقع \[ التكرير \] [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) في ( دكا دكا ) و ( صفا صفا ) على معنى : دكا ( بعد دكا ) [(١٠٤)](#foonote-١٠٤). \[ وصفا \] [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) بعد صف.

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٢ أ: في صعيد..
٣ م: قال. تحريف..
٤ أ: يوم القيامة..
٥ م: فإذا مروا كانوا. ث: فإذا كانوا مروا وفي جامع البيان ٣٠/١٨٥: "فإذا نثروا..."..
٦ ساقط من أ..
٧ أ: ليس هو فينا..
٨ ث: وسات..
٩ أ، ث: تقبض..
١٠ ث: بضعف..
١١ أ، ث: قولهم..
١٢ ث: فيقولون..
١٣ أ، ث: ربنا. وكذا في جامع البيان ٣٠/١٨٥..
١٤ أ: تقبض: ث: تقاضي..
١٥ أ: السماء..
١٦ ساقط من أ..
١٧ أ: قبضت. ث: قضيت..
١٨ ث: السماء..
١٩ أ: تقبض..
٢٠ م: تقاض أهل السماء..
٢١ في جميع النسخ: صفوفاً. والتصويب من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٢٢ أ: الحامدون..
٢٣ أ، ث: الله..
٢٤ أ: تتجافوا..
٢٥ أ: وطمعاً الآية. ويقصد الناسخ بذلك الآية ١٦ من سورة السجدة قوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)..
٢٦ أ: وإيتاء الزكاة الآية، يقصد الآية: ٣٦ من سورة النور، قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار)..
٢٧ ث: خرق..
٢٨ أ: فتقول..
٢٩ في جميع النسخ: فتلتقطهم، والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٣٠ أ: الطائر..
٣١ السمسم: الجلجلان. انظر: اللسان: (سمع)..
٣٢ أ، ث: فتخنس. وفي جامع البيان: فيحبس..
٣٣ ساقط من م..
٣٤ م: تخرج..
٣٥ في جميع النسخ: فتقول..
٣٦ في جميع النسخ: فتلتقطهم..
٣٧ ساقط من م..
٣٨ أ: الطائر..
٣٩ في جميع النسخ: فتخنس..
٤٠ ث: حرشب..
٤١ في جميع النسخ: فتلتقطهم. والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٤٢ أ: الميزان..
٤٣ انظر: هذا الخبر بطوله في جامع البيان ٣٠/١٨٥-١٨٦. (المدقق): قلت: أخرجه ابن المبارك في الزهد ٢/١٠١-١٠٣ ح٣٥٣، وابن حجر في المطالب العالية، وقال: هذا موقوف، إسناده حسن ١٨/٥٣٦-٥٣٧ ح٤٥٥٧، والسيوطي في الدر المنثور، وعزاه للحارث بن أبي أسامة وابن جرير، وقال: سند حسن عن ابن عباس ٥/٥٣٤..
٤٤ ث: ندوا: وهو صحيح أيضاً حسب القراءة التي سيذكرها فيما بعد..
٤٥ ث: الذين..
٤٦ غافر: ٣٢ و٣٣..
٤٧ هي قراءة الضحاك وابن عباس والحسن وأبي صالح والكلبي في إعراب النحاس ٤/٣٢، والمحرر ١٤/١٣٦-١٣٧، وانظر: الجزء الذي حققه د. رياح..
٤٨ أ: ندا..
٤٩ أ، م: وكذلك..
٥٠ أ: بجهنم يومئذ..
٥١ الرحمن: ٣١..
٥٢ الحاقة: ١٦ و١٧. وانظر: هذا الخبر عن الضحاك في جامع البيان ٣٠/١٨٦، وما ذكره من القراءة في تشديد الدال وتوجيهها ليس في أصل كلام الضحاك كما أورده الطبري..
٥٣ ساقط م أ..
٥٤ م: واحد، ساقط من أ..
٥٥ ث: الدم..
٥٦ أ: تبلغ..
٥٧ م: الأذنان. والترجيح من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٥٨ قال ابن الأثير: "أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام": النهاية ٤/٢٣٤..
٥٩ ث: وتضحكون..
٦٠ م: لمن..
٦١ أ: فتقولون..
٦٢ أ: تولى الله تربيته..
٦٣ ساقط من م. ومعنى "قبلاً" عياناً ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحداً من ملائكته، النهاية لابن الأثير ٤/٨. وقد شكلت في جامع البيان ٣٠/١٨٧: "قبلا" ولا يستقيم..
٦٤ ث: اجا..
٦٥ أ: يأتوني..
٦٦ م: في..
٦٧ أ: يعلم..
٦٨ أ: ما غانك..
٦٩ أ: فيقول..
٧٠ ث: شفعناك..
٧١ أ: فانصرفت..
٧٢ م: مصافحهم.
٧٣ م: وقلنا..
٧٤ ساقط من ث..
٧٥ م: فقولوا...
٧٦ ث: ينزل..
٧٧ ث: مصافهم..
٧٨ ث: فقلنا لنا..
٧٩ ما بين معقوفتين \[السماء الثانية – ينزل أهل\] ساقط من م..
٨٠ ث: حتى..
٨١ أ: ولهم..
٨٢ أ: على..
٨٣ أ: حجرهم..
٨٤ أ: على..
٨٥ أ: يشاء..
٨٦ م: معشر والجن..
٨٧ م: أي..
٨٨ ث: وأنعامكم..
٨٩ ث: غير الله..
٩٠ أ، م: يلوم والذي في جامع البيان: "فلا يلومن"..
٩١ م: ث: مطلق..
٩٢ في جامع البيان: ثم يقول الله..
٩٣ أ: أيها المجرمون، ث: المجرمين. وهذه الآيات التي ساقها مكي هنا وقع في ترتيبها –كما يظهر- اضطراب. فقوله: "المجرمون" هو من الآية: (وامتازوا اليوم أيها المجرمون) \[يس: ٥٨\] ثم يأتي بعدها مباشرة: (ألم أعهد اليكم) إلى: (مستقيم) \[يس: ٥٩-٦٠\]..
٩٤ ث: فيتهين..
٩٥ م: وهو..
٩٦ أ، ث: تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون. الجاثية: ٢٨..
٩٧ م: ليقد ث: ليقص..
٩٨ أ: ذوات..
٩٩ ث: القرون..
١٠٠ أ: للأخرى..
١٠١ م: ثم قال تعالى..
١٠٢ أ: بين الخلائق الجن والإنس. وهذا الحديث عن أبي هريرة أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٨٦-١٨٨. بطوله غير أن في ألفاظه بعض اختلاف..
١٠٣ م: التقدير..
١٠٤ ساقط من أ..
١٠٥ م: وصف..

### الآية 89:23

> ﻿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ [89:23]

ثم قال تعالى :( وجيء يومئذ بجهنم )
قال ابن مسعود :" جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام [(١)](#foonote-١)، مع كل زمام سبعون ألف ملك يقودونها [(٢)](#foonote-٢) وقاله ابن وائل [(٣)](#foonote-٣).
ثم قال تعالى :( وجيء يومئذ بجهنم، يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى )
أي : يتذكر تفريطه في الدنيا في طاعة الله، ومن أي وجه له الذكرى في ذلك اليوم [(٤)](#foonote-٤) وقد حيل بينه وبين العمل.

١ أ: زمان..
٢ جامع البيان ٣٠/١٨٨..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ انظر: المصدر السابق..

### الآية 89:24

> ﻿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي [89:24]

ثم قال تعالى :( يقول يا ليتني قدمت لحياتي )
أي : يتلهف [(١)](#foonote-١) ويتندم [(٢)](#foonote-٢) فيقول : يا ليتني قدمت في الدنيا عملا صالحا لحياتي هذه التي لا موت بعدها فينجيني [(٣)](#foonote-٣) ذلك العمل من عذاب الله تعالى وسخطه ويقربني من رضوانه وجنته [(٤)](#foonote-٤).
فالمعنى : قدمت لآخرتي ( التي ) [(٥)](#foonote-٥)هي الحياة الدائمة، دليله [(٦)](#foonote-٦) قوله :( وإن الدار الاخرة لهي الحيوان ) [(٧)](#foonote-٧) أي : لهي الحياة.
وقيل المعنى قدمت لأحيا [(٨)](#foonote-٨)، لأن أهل النار ليسوا بأحياء ولا أموات، بدلالة قوله :( لا يموت فيها ولا يحيى ) [(٩)](#foonote-٩).
قال قتادة :" هناكم والله [(١٠)](#foonote-١٠) الحياة الطويلة " [(١١)](#foonote-١١).
وقال [(١٢)](#foonote-١٢) مجاهد :" لحياتي " :" للآخرة " [(١٣)](#foonote-١٣).
وقيل الكلام بمعنى [(١٤)](#foonote-١٤) في والتقدير : يا ليتني قدمت ( في حياتي، أي : قدمت العمل الصالح ) [(١٥)](#foonote-١٥) في حياتي [(١٦)](#foonote-١٦) في الدنيا مثل :( فطلقوهن [(١٧)](#foonote-١٧) لعدتهن ) [(١٨)](#foonote-١٨) أي : في عدتهن.

١ ث: يتكهف..
٢ ث: ويتقدم..
٣ ث: فينجني..
٤ أ: من رضوانه جلت عظمته عن وجهه وجنته..
٥ ساقط من أ..
٦ أ: ودليله..
٧ العنكبوت: ٦٤..
٨ ث: لا حياء..
٩ طه: ٧٣. وهذا القول حكاه ابن عطية في المحرر ٦/٣٠٠..
١٠ ث: هناكم الله، أ: همالكم والله..
١١ جامع البيان ٣٠/١٨٩..
١٢ أ: قال..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ أ: معناه بمعنى..
١٥ ساقط من أ..
١٦ أ: لحياتي..
١٧ أ: فطلقهن..
١٨ الطلاق: ١..

### الآية 89:25

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ [89:25]

ثم قال تعالى :( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ) ( ولا يوثق وثاقه أحد ) [(١)](#foonote-١)
من كسر الذال والثاء من ( يعذب ) و ( يوثق ) [(٢)](#foonote-٢) فمعناه : فلا يعذب –ذلك اليوم – أحد مل عذاب الله لهم ولا يوثق أحد مثل وثاق الله لهم.
وقيل :( معناه : لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله يومئذ ولا يوثق احد في الدنيا كوثاقه يومئذ [(٣)](#foonote-٣).
ومن فتح ذلك ) [(٤)](#foonote-٤)، فمعناه [(٥)](#foonote-٥) : فلا [(٦)](#foonote-٦) يعذب أحد مثلما يعذب الكافر ولا يوثق مثلما يوثق [(٧)](#foonote-٧).
وقال [(٨)](#foonote-٨) الحسن : قد علم الله أن في الدنيا عذابا ( و ) [(٩)](#foonote-٩) وثاقا فقال [(١٠)](#foonote-١٠) : فيومئذ لا يعذبه عذابه أحد ( في الدنيا ) [(١١)](#foonote-١١) ولا يوثق وثاقه في الدنيا [(١٢)](#foonote-١٢).

١ ساقط من ث..
٢ هي قراءة عامة القراء إلا الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٨٩ وقراءة باقي السبعة غير الكسائي وعاصم في رواية المفضل عنه في السبعة: ٦٨٥. وانظر: العنوان: ٢٠٩ والمبسوط: ٤٧١..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٦٣ والحجة لابن خالويه: ٣٧١ والكشف ٢/٣٧٣..
٤ ما بين قوسين (معناه – ذلك) ساقط من ث..
٥ ث: معناه..
٦ ث: لا..
٧ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٢٥..
٨ أ، ث: قال..
٩ ساقط من ث..
١٠ أ: قال..
١١ ساقط من أ..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٩..

### الآية 89:26

> ﻿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [89:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:ثم قال تعالى :( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ) ( ولا يوثق وثاقه أحد ) [(١)](#foonote-١)
من كسر الذال والثاء من ( يعذب ) و ( يوثق ) [(٢)](#foonote-٢) فمعناه : فلا يعذب –ذلك اليوم – أحد مل عذاب الله لهم ولا يوثق أحد مثل وثاق الله لهم.
وقيل :( معناه : لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله يومئذ ولا يوثق احد في الدنيا كوثاقه يومئذ [(٣)](#foonote-٣).
ومن فتح ذلك ) [(٤)](#foonote-٤)، فمعناه [(٥)](#foonote-٥) : فلا [(٦)](#foonote-٦) يعذب أحد مثلما يعذب الكافر ولا يوثق مثلما يوثق [(٧)](#foonote-٧).
وقال [(٨)](#foonote-٨) الحسن : قد علم الله أن في الدنيا عذابا ( و ) [(٩)](#foonote-٩) وثاقا فقال [(١٠)](#foonote-١٠) : فيومئذ لا يعذبه عذابه أحد ( في الدنيا ) [(١١)](#foonote-١١) ولا يوثق وثاقه في الدنيا [(١٢)](#foonote-١٢).
١ ساقط من ث..
٢ هي قراءة عامة القراء إلا الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٨٩ وقراءة باقي السبعة غير الكسائي وعاصم في رواية المفضل عنه في السبعة: ٦٨٥. وانظر: العنوان: ٢٠٩ والمبسوط: ٤٧١..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٦٣ والحجة لابن خالويه: ٣٧١ والكشف ٢/٣٧٣..
٤ ما بين قوسين (معناه – ذلك) ساقط من ث..
٥ ث: معناه..
٦ ث: لا..
٧ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٢٥..
٨ أ، ث: قال..
٩ ساقط من ث..
١٠ أ: قال..
١١ ساقط من أ..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٩..


---

### الآية 89:27

> ﻿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [89:27]

ثم قال تعالى :( يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى بك راضية مرضية )
هذا خبر من الله –جل ذكره- عن قول الملائكة يوم القيامة لأولياء الله، والمعنى تقول الملائكة لأولياء الله يوم القيامة، يا أيتها النفس التي اطمأنت [(١)](#foonote-١) إلى وعد الله \[ و \] [(٢)](#foonote-٢) وعيده فصدقت بذلك في الدنيا.
قال ابن عباس : المطمئنة :" المصدقة " [(٣)](#foonote-٣) ( وقال قتادة :" هو المؤمن، اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله " [(٤)](#foonote-٤) وعنه :[(٥)](#foonote-٥) ) [(٦)](#foonote-٦) : المصدقة [(٧)](#foonote-٧) بما وعد الله [(٨)](#foonote-٨).
وقال مجاهد : المطمئنة : الموقنة إن الله ربها. وعنه أيضا.
المطمئنة التي أيقنت بلقاء ربها [(٩)](#foonote-٩).
وفي قراءة أبي :" يا أيتها النفس الآمنة " [(١٠)](#foonote-١٠).
\[ قال الحسن : المطمئنة إذا أراد الله عز وجل قبضها اطمأنت إلى الله سبحانه واطمأن الله سبحانه إليها، ورضيت من الله تعالى ورضي عنها فأمر بقبضها وإدخالها الجنة وجعله من عباده الصالحين \] [(١١)](#foonote-١١) وروي أن ذلك قول \[ الملائكة \] [(١٢)](#foonote-١٢) للعبد المؤمن عند خروج نفسه \[ تبشره \] [(١٣)](#foonote-١٣) برضاء ربه عنه وإعداد ما أعد له من الكرامة عنده [(١٤)](#foonote-١٤).
قال أبو صالح :( ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) هذا عند الموت ( فادخلي في عبادي ) هذا يوم القيامة [(١٥)](#foonote-١٥).
وقيل : إنه كله يوم القيامة. وإن \[ معنى \] [(١٦)](#foonote-١٦) ( ارجعي إلى ربك ) أيك إلى صاحبك/ وهو قول ابن عباس [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال [(١٨)](#foonote-١٨) الضحاك :" يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد فيأتون الله كما خلقهم أول مرة " [(١٩)](#foonote-١٩) فهو على قوله أيضا كله يوم القيامة، وهو اختيار الطبري [(٢٠)](#foonote-٢٠).
قال عكرمة :( إلى ربك ) إلى جسد صاحبك [(٢١)](#foonote-٢١)، \[ وقاله \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) ابن جبير [(٢٣)](#foonote-٢٣).
فيكون أيضا كله يوم القيامة وتكون المخاطبة للنفس [(٢٤)](#foonote-٢٤) ودل على ذلك قوله :( وادخلي جنتي ) ودخول الجنة لا يكون إلا في القيامة [(٢٥)](#foonote-٢٥).
وقال الضحاك [(٢٦)](#foonote-٢٦) : إن معنى \[ فادخلي [(٢٧)](#foonote-٢٧) في عبادي \]، \[ أي طاعتي \] [(٢٨)](#foonote-٢٨)، و ( وادخلي جنتي ) أي : رحمتي [(٢٩)](#foonote-٢٩) فالمخاطبة [(٣٠)](#foonote-٣٠) - على قوله هذا- للإنسان، لا للنفس في المعنى. وإليه يذهب الفراء، ومعناه عنده أن الملائكة تقول لهم إذا أعطوا كتبهم بإيمانهم هذا، ( أي ) [(٣١)](#foonote-٣١) : ارجعي [(٣٢)](#foonote-٣٢) إلى ثواب ربك [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ ما بين قوسين (ارجعي إلى- اطمأنت) ساقط من ث..
٢ ساقط من م..
٣ جامع البيان ٣٠/١٩٠..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ث: وعنده..
٦ ما بين قوسين (وقال – وعنه) ساقط من أ..
٧ ث: الصدقة..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ انظر: المصدر السابق..
١٠ في تفسير القرطبي ٢٠/٥٧: "يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة"..
١١ ما بين معقوفتين \[قال الحسن – الصالحين\] ساقط من ث، م. وانظر: قول الحسن في تفسير القرطبي ٢٠/٥٨..
١٢ أ: الملائكة..
١٣ م: ث: فبشره..
١٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٩١، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٥..
١٥ جامع البيان ٣٠/١٩١-١٩٢..
١٦ م: بمعنى..
١٧ انظر: المصدر السابق. وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٥..
١٨ أ: قال..
١٩ انظر: المصدرين السابقين..
٢٠ جامع البيان ٣٠/١٩١. ودليله قوله (فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)..
٢١ انظر: المصدر السابق وتفسير الماوردي ٤/٤٥٤ حيث حكاه عن ابن عباس، وقد يشهد لهذا القول قراءة عكرمة وابن عباس والضحاك وأبي الشيخ الهنائي والكلبي وابن السميفع: (فادخلي في عبادي) على واحد: المحتسب ٢/٣٦٠. غير أن ابن جني قال: "هذا لفظ الواحد ومعنى الجماعة أي (عبادي)، كالقراءة العامة"..
٢٢ م: وقال..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٢٦ والدر ٨/٥١٤..
٢٤ أ: أيضاً للنفس..
٢٥ أ: إلى يوم القيامة..
٢٦ أ: وعن الضحاك..
٢٧ ث، م: وادخلي..
٢٨ ساقط من أ، م..
٢٩ انظر: جامع البيان ٣٠/ ١٩٢..
٣٠ ث: فالمخاطب..
٣١ ساقط من أ..
٣٢ ث: ارجع..
٣٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٦٢ - ٢٦٣..

### الآية 89:28

> ﻿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [89:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم قال تعالى :( يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى بك راضية مرضية )
هذا خبر من الله –جل ذكره- عن قول الملائكة يوم القيامة لأولياء الله، والمعنى تقول الملائكة لأولياء الله يوم القيامة، يا أيتها النفس التي اطمأنت [(١)](#foonote-١) إلى وعد الله \[ و \] [(٢)](#foonote-٢) وعيده فصدقت بذلك في الدنيا.
قال ابن عباس : المطمئنة :" المصدقة " [(٣)](#foonote-٣) ( وقال قتادة :" هو المؤمن، اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله " [(٤)](#foonote-٤) وعنه :[(٥)](#foonote-٥) ) [(٦)](#foonote-٦) : المصدقة [(٧)](#foonote-٧) بما وعد الله [(٨)](#foonote-٨).
وقال مجاهد : المطمئنة : الموقنة إن الله ربها. وعنه أيضا.
المطمئنة التي أيقنت بلقاء ربها [(٩)](#foonote-٩).
وفي قراءة أبي :" يا أيتها النفس الآمنة " [(١٠)](#foonote-١٠).
\[ قال الحسن : المطمئنة إذا أراد الله عز وجل قبضها اطمأنت إلى الله سبحانه واطمأن الله سبحانه إليها، ورضيت من الله تعالى ورضي عنها فأمر بقبضها وإدخالها الجنة وجعله من عباده الصالحين \] [(١١)](#foonote-١١) وروي أن ذلك قول \[ الملائكة \] [(١٢)](#foonote-١٢) للعبد المؤمن عند خروج نفسه \[ تبشره \] [(١٣)](#foonote-١٣) برضاء ربه عنه وإعداد ما أعد له من الكرامة عنده [(١٤)](#foonote-١٤).
قال أبو صالح :( ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) هذا عند الموت ( فادخلي في عبادي ) هذا يوم القيامة [(١٥)](#foonote-١٥).
وقيل : إنه كله يوم القيامة. وإن \[ معنى \] [(١٦)](#foonote-١٦) ( ارجعي إلى ربك ) أيك إلى صاحبك/ وهو قول ابن عباس [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال [(١٨)](#foonote-١٨) الضحاك :" يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد فيأتون الله كما خلقهم أول مرة " [(١٩)](#foonote-١٩) فهو على قوله أيضا كله يوم القيامة، وهو اختيار الطبري [(٢٠)](#foonote-٢٠).
قال عكرمة :( إلى ربك ) إلى جسد صاحبك [(٢١)](#foonote-٢١)، \[ وقاله \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) ابن جبير [(٢٣)](#foonote-٢٣).
فيكون أيضا كله يوم القيامة وتكون المخاطبة للنفس [(٢٤)](#foonote-٢٤) ودل على ذلك قوله :( وادخلي جنتي ) ودخول الجنة لا يكون إلا في القيامة [(٢٥)](#foonote-٢٥).
وقال الضحاك [(٢٦)](#foonote-٢٦) : إن معنى \[ فادخلي [(٢٧)](#foonote-٢٧) في عبادي \]، \[ أي طاعتي \] [(٢٨)](#foonote-٢٨)، و ( وادخلي جنتي ) أي : رحمتي [(٢٩)](#foonote-٢٩) فالمخاطبة [(٣٠)](#foonote-٣٠) - على قوله هذا- للإنسان، لا للنفس في المعنى. وإليه يذهب الفراء، ومعناه عنده أن الملائكة تقول لهم إذا أعطوا كتبهم بإيمانهم هذا، ( أي ) [(٣١)](#foonote-٣١) : ارجعي [(٣٢)](#foonote-٣٢) إلى ثواب ربك [(٣٣)](#foonote-٣٣).
١ ما بين قوسين (ارجعي إلى- اطمأنت) ساقط من ث..
٢ ساقط من م..
٣ جامع البيان ٣٠/١٩٠..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ث: وعنده..
٦ ما بين قوسين (وقال – وعنه) ساقط من أ..
٧ ث: الصدقة..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ انظر: المصدر السابق..
١٠ في تفسير القرطبي ٢٠/٥٧: "يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة"..
١١ ما بين معقوفتين \[قال الحسن – الصالحين\] ساقط من ث، م. وانظر: قول الحسن في تفسير القرطبي ٢٠/٥٨..
١٢ أ: الملائكة..
١٣ م: ث: فبشره..
١٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٩١، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٥..
١٥ جامع البيان ٣٠/١٩١-١٩٢..
١٦ م: بمعنى..
١٧ انظر: المصدر السابق. وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٥..
١٨ أ: قال..
١٩ انظر: المصدرين السابقين..
٢٠ جامع البيان ٣٠/١٩١. ودليله قوله (فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)..
٢١ انظر: المصدر السابق وتفسير الماوردي ٤/٤٥٤ حيث حكاه عن ابن عباس، وقد يشهد لهذا القول قراءة عكرمة وابن عباس والضحاك وأبي الشيخ الهنائي والكلبي وابن السميفع: (فادخلي في عبادي) على واحد: المحتسب ٢/٣٦٠. غير أن ابن جني قال: "هذا لفظ الواحد ومعنى الجماعة أي (عبادي)، كالقراءة العامة"..
٢٢ م: وقال..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٢٦ والدر ٨/٥١٤..
٢٤ أ: أيضاً للنفس..
٢٥ أ: إلى يوم القيامة..
٢٦ أ: وعن الضحاك..
٢٧ ث، م: وادخلي..
٢٨ ساقط من أ، م..
٢٩ انظر: جامع البيان ٣٠/ ١٩٢..
٣٠ ث: فالمخاطب..
٣١ ساقط من أ..
٣٢ ث: ارجع..
٣٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٦٢ - ٢٦٣..


---

### الآية 89:29

> ﻿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي [89:29]

ت٢٧

### الآية 89:30

> ﻿وَادْخُلِي جَنَّتِي [89:30]

ت٢٧

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/89.md)
- [كل تفاسير سورة الفجر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/89.md)
- [ترجمات سورة الفجر
](https://quranpedia.net/translations/89.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/89/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
