---
title: "تفسير سورة التوبة - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/9/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/9/book/323"
surah_id: "9"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التوبة - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/9/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التوبة - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/9/book/323*.

Tafsir of Surah التوبة from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 9:1

> ﻿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [9:1]

\[ براءة \] رفعها على خبر المبتدأ أي : هذه براءة[(١)](#foonote-١). والبراءة : انقطاع العصمة. 
ولم يكتب ( في أولها ) [(٢)](#foonote-٢) التسمية لمقاربتها[(٣)](#foonote-٣) الأنفال، ولأن التسمية أمان وبراءة نزلت لرفع الأمان[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر الدر المصون ج٦ ص٥..
٢ سقط من ب..
٣ في أ لمقارنتها..
٤ رواه محمد بن الحنفية. انظر زاد المسير ج٣ ص٣٩٠، وانظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٢٧..

### الآية 9:2

> ﻿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ [9:2]

\[ فسيحوا في الأرض أربعة أشهر \] أولها عاشر ذي الحجة من سنة تسع، وآخرها عاشر شهر ربيع الآخر[(١)](#foonote-١). هذه مدة النداء بالبراءة لمن ليس له عهد، ومن[(٢)](#foonote-٢) له عهد فإلى تمام مدته[(٣)](#foonote-٣). 
والسيح : السير على مهل. ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتبع أبا بكر بعلي رضي الله عنهما إلى مكة وقال : لا يبلغ عني إلا رجل مني[(٤)](#foonote-٤).

١ قاله قتادة ومجاهد والسدي ومحمد بن كعب القرظي. انظر جامع البيان ج١٠ ص٦١..
٢ في ولمن..
٣ قاله الكلبي. انظر جامع البيان ج١٠ ص٦٢..
٤ الحديث أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب تفسير سورة التوبة الجامع الصحيح ج٥ ص٢٧٥ وقال عنه: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج١ ص٣، وابن جرير مع جامع البيان ج١٠ ص٦٥. قال ابن الجوزي –معقلا على هذه الرواية – "فإن توهم متوهم أن في أخذ (براءة) من أبي بكر وتسليمها إلى علي، تفضيلا لعلي على أبي بكر فقد جهل، لأنه النبي صلى الله عليه وسلم أجرى العرب في ذلك على عادتهم. قال الزجاج: وقد جرت عادة العرب في عقد عهدها ونقضها أن يتولى ذلك على القبيلة رجل منها، وجائز أن تقول العرب إذا تلا عليه نقض العهد من ليس من رهط النبي صلى الله عليه وسلم: هذا خلاف ما نعرف فينا في نقض العهود، فأزاح النبي صلى الله عليه وسلم العلة بما فعل".
 انظر زاد المسير ج٣ ص٣٩١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٢٨..

### الآية 9:3

> ﻿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [9:3]

\[ وأذان من الله \] إعلام، عطف على " براءة " [(١)](#foonote-١). 
٣ \[ الحج الأكبر \] الوقوف بعرفة[(٢)](#foonote-٢). وقيل : يوم عرفة[(٣)](#foonote-٣). وقيل : يوم النحر[(٤)](#foonote-٤). وقد اجتمع في ذلك اليوم / أعياد الأمم[(٥)](#foonote-٥). 
والحج : القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة :
الإحرام بعد الاغتسال. 
والتلبية. 
وطواف القدوم. 
والسعي بين الصفا والمروة. 
والمبيت بمنى. 
والصلاة بمسجد إبراهيم[(٦)](#foonote-٦). 
والوقوف بعرفة. 
والمصير إلى مزدلفة، والمبيت بها. 
والوقوف بالمشعر الحرام. 
والمصير إلى جمرة العقبة لرميها. 
وحلق الرأس. 
والنحر. 
وطواف الزيارة. 
ثم الإحلال. 
ثم الرجوع إلى منى. 
والمقام بها ثلاثة أيام. 
ثم العمرة.

١ انظر إعراب القرآن للنحاس ج٢ ص٢٠٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٣٩٣..
٢ قاله عطاء ومجاهد، انظر مفاتيح الغيب ج١٥ ص٢٣٠..
٣ قاله عمر بن الخطاب، وأبو جحيفة، وعطاء، وابن الزبير، ومجاهد، وعكرمة، وطاووس، انظر جامع البيان ج١٠ ص٦٧..
٤ قاله علي ابن أبي طالب، وعبد الله بن أبي أوفى، والمغيرة بن شعبة، وابن عباس، وسعيد بن جبير وغيرهم. انظر جامع البيان ١٠ ص٦٩..
٥ في ب لأمم، وهذا التعليل قاله الحسن، مشيرا إل أنه وافق عيد اليهود والنصارى..
٦ ويقصد به مسجد نمرة بعرفات، وهو المسجد الذي يصلي فيه الإمام. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج٢٦ ص١٢٩. والمجموع للنووي ج٨ ص٨٦. ويرى الشيخ حمد الجاسر إلى أن إبراهيم ليس هو الخليل. المناسك وأماكن طرق الحج ص٥١٠ الهامش وابن تيمية يرى أنه بني في أول دولة بني العباس. أما الأزرقي فيرى أنه ليس بمسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام. انظر أخبار مكة ج٢ ص٢٠٢..

### الآية 9:4

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [9:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:5

> ﻿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [9:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:6

> ﻿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ [9:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:7

> ﻿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [9:7]

\[ كيف يكون للمشركين عهد \] أي : مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام : قوم من كنانة[(١)](#foonote-١).

١ قاله السدي، ومحمد بن عباد بن جعفر، وابن إسحاق. انظر: جامع البيان ج١٠ ص٨١..

### الآية 9:8

> ﻿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ [9:8]

\[ إلا \] حلفا وعهدا[(١)](#foonote-١). وقيل : مودة ووصلة. وفي حديث أم زرع : وفي الأول كريم الخل برود الظل[(٢)](#foonote-٢).

١ قال قتادة معناه: الحلف، وقال مجاهد، وابن زيد معناه العهد. انظر جامع البيان ج١٠ ص٨٤..
٢ لم أعثر على هذه الرواية في حديث أم زرع في صحيح البخاري ج٦ ص١٤٦، ولا في صحيح مسلم ج٤ ص١٨٩٦ ولا في سنن النسائي ج٥ ص٣٥٤. وقد أوردها ابن الأثير في النهاية ج١ ص٦١، ١١٥. ومعناه: أنه وفي القرابة والصلة، كريم الصحبة، طيب العشرة..

### الآية 9:9

> ﻿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [9:9]

\[ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا \] في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه[(١)](#foonote-١).

١ قاله مجاهد. انظر جامع البيان ج١٠ ص٨٦، وتفسير الماوردي ج٢ ص٣٤٤..

### الآية 9:10

> ﻿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ [9:10]

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة.
 ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر.
 والمعاهدون عند المسجد الحرام **«١»** : قوم من كنانة **«٢»**.
 ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل **«٣»** : مودة ووصلة.
 وفي حديث أمّ زرع **«٤»** :**«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ»**.
 ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه **«٥»**.
 ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم.

 (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧].
 (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....]
 (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩.
 قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: **«و «الإلّ»** اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى **«الله»** فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ».
 (٤) تقدم تخريجه ص (٧١).
 وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨).
 (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

### الآية 9:11

> ﻿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [9:11]

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة.
 ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر.
 والمعاهدون عند المسجد الحرام **«١»** : قوم من كنانة **«٢»**.
 ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل **«٣»** : مودة ووصلة.
 وفي حديث أمّ زرع **«٤»** :**«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ»**.
 ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه **«٥»**.
 ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم.

 (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧].
 (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....]
 (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩.
 قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: **«و «الإلّ»** اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى **«الله»** فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ».
 (٤) تقدم تخريجه ص (٧١).
 وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨).
 (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

### الآية 9:12

> ﻿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [9:12]

\[ نكثوا أيمانهم \] قريش إذ[(١)](#foonote-١) غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب إذا..
٢ انظر زاد المسير ج٣ ص٤٠٤..

### الآية 9:13

> ﻿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [9:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:14

> ﻿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [9:14]

\[ ويشف صدور قوم \] خزاعة[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس ومجاهد والسدي. انظر جامع البيان ج١٠ ص٩١..

### الآية 9:15

> ﻿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:15]

\[ ويتوب \] رفع لخروجه عن موجب القتال[(١)](#foonote-١).

١ فتكون الجملة مستأنفة، فتوبته سبحانه على من يشاء ليست مسببة عن قتالهم لهم، لأن الله تعالى يتوب على من يشاء قاتل أو لم يقاتل. انظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد ج٢ ص٤٥٢..

### الآية 9:16

> ﻿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [9:16]

\[ ولما يعلم الله \] " لما " نفي الفعل[(١)](#foonote-١) مع تقريب وقوعه. و " لم " نفي بغير إيذان بوقوعه[(٢)](#foonote-٢). ومعناه : لم يعلم علما يجازى عليه وهو العلم بما يظهر منهم. وإنما جاء على النفي، لأنه أبلغ والتقدير : ولما يجاهدوا ولم يتخذوا وليجة يعلم الله ذلك منهم. فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنه متى[(٣)](#foonote-٣) كان شيء علمه الله[(٤)](#foonote-٤). 
١٦ \[ وليجة \] خلطاء يناجونهم. وقيل : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل[(٥)](#foonote-٥). وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.

١ في ب للفعل..
٢ انظر البرهان في علوم القرآن ج٤ ص٣٨١..
٣ في أ منهما..
٤ قال ابن الجوزي في بيانه للآية "أي: ولم تجاهدوا فيعلم الله وجود ذلك منكم، وقد كان يعلم ذلك غيبا، فأراد إظهار ما علم ليجازي على العمل". زاد المسير ج٣ ص٤٠٧، وانظر مفاتيح الغيب ج١٦ ص٦..
٥ انظر تفسير غريب القرآن ص١٨٣، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٤٢٦..

### الآية 9:17

> ﻿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ [9:17]

\[ شاهدين على أنفسهم بالكفر \] أي : فيما يقولون دليل عليه[(١)](#foonote-١).

١ أي: فيما يقولونه أو يفعلونه دليل على كفرهم كما يدل عليه إقرارهم، فكأن ذلك منهم هو شهادتهم على أنفسهم. قاله الحسن انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٤٦..

### الآية 9:18

> ﻿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [9:18]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:19

> ﻿۞ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [9:19]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:20

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [9:20]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:21

> ﻿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ [9:21]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:22

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [9:22]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:23

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [9:23]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:24

> ﻿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [9:24]

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة **«١»**.
 ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.
 ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و **«لم»** نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا **«وليجة»** يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله **«٢»**.
 وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل **«٣»** : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
 ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
 ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف **«٤»**.
 إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم

 (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: **«قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: **«وهذا عام في المؤمنين كلهم»**.
 (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:
 (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: **«والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك»**.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: **«البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا»**.
 (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

### الآية 9:25

> ﻿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [9:25]

\[ ويوم حنين \] واد بين مكة والطائف[(١)](#foonote-١). 
٢٥ \[ إذ أعجبتكم كثرتكم \] كانوا اثني عشر ألف[(٢)](#foonote-٢) فقالوا : لن نغلب اليوم عن قلة. فولوا فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفر دون المائة فيهم العباس وأبو سفيان بن الحارث[(٣)](#foonote-٣). وكان ابن عم رسول الله وأخاه من الرضاعة، وكان من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يهجوه ويجلب عليه، ثم أسلم قبل حنين بسنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لا أرين وجهه " [(٤)](#foonote-٤). ثم رضي عنه يوم حنين.

١ في ا وطائف. انظر معجم البلدان ج٢ ص٣١٣..
٢ قاله قتادة، والسدي، وابن زيد. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٠٠..
٣ في ب الحرب. وأبو سفيان: هو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. قيل توفي سنة ٢٠ ه. انظر سير أعلام النبلاء ج١ ص٢٠٢، والإصابة ج١١ ص١٦٩..
٤ ذكر ذلك ابن سعد في طبقاته ج٤ ص٤٩، ٥٠..

### الآية 9:26

> ﻿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ [9:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:27

> ﻿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [9:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:28

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:28]

\[ بعد عامهم هذا \] أي : العام الذي حج أبو بكر، وتلا علي رضي الله عنهما سورة براءة وهو لتسع من الهجرة، وبعده حجة الوداع[(١)](#foonote-١). 
٢٨ \[ وإن خفتم عيلة \] فقرا بانقطاع المتاجر[(٢)](#foonote-٢). 
٢٨ \[ فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء \] شرط الغنى بالمشيئة لينقطع الآمال إلى الله[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: في السنة العاشرة..
٢ انظر معاني القرآن للأخفش ج٢ ص٣٢٩..
٣ انظر البحر المحيط ج٥ ص٢٨..

### الآية 9:29

> ﻿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [9:29]

\[ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر \] وأهل الكتاب يؤمنون بهما لكن إيمانهم على[(١)](#foonote-١) غير علم واستبصار، وبخلاف ما هو أحوال اليوم ( مدة العذاب ) [(٢)](#foonote-٢)، أو لأنهم في عظم الجرم/ كمن لا يؤمن، كما أنهم بالكفر كالمشرك في عبادة الله[(٣)](#foonote-٣). 
٢٩ \[ عن يد \] عن قهر واستعلاء منكم عليهم. أو عن يد المؤدي فإن الذمي يقام بين يدي من يأخذ الجزية ليؤديها عن يده صاغرا ولا يبعث به، فالمعنى قاتلوهم حتى يذلوا[(٤)](#foonote-٤). 
وجاز الرضا من أهل الكتاب بالجزى[(٥)](#foonote-٥) دون عبدة الأوثان من العرب، لأنهم أقرب إلى الحق بالنبوة السابقة.

١ في ب عن..
٢ سقط من ب، والمعنى: أن إيمان أهل الكتاب باليوم الآخر بخلاف إيمان المؤمنين به من جهة أحواله، ومدة العذاب فيه..
٣ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٥٠..
٤ ذكر ذلك أبو حيان في البحر المحيط ج٥ ص٤٠١..
٥ الجزى: جمع جزية، مثل: لحية ولحى. الصحاح مادة جزى ج٦ ص٢٣٠٣..

### الآية 9:30

> ﻿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [9:30]

\[ وقالت اليهود عزير ابن الله \] ذلك قول بعض اليهود[(١)](#foonote-١) فهو كقولك : الخوارج تقول بتعذيب الأطفال، وإنما يقوله الأزارقة منهم[(٢)](#foonote-٢). 
والمضاهاة[(٣)](#foonote-٣) : معارضة الفعل بمثله[(٤)](#foonote-٤). وفي الحديث :( أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله )[(٥)](#foonote-٥) يعني : المصورين.

١ انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٥٢..
٢ الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه، وهم عدة فرق منهم: الأزارقة أصحاب نافع الأزرق ومن بعدهم تكفير علي رضي الله عنه، وإسقاط بعض الأحكام الشرعية الثابتة. انظر الملل والنحل ص١١٤- ١٢٢..
٣ يشير إلى قوله تعالى: \[يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل\]..
٤ قال ابن منظور: "قال الليث: المضاهاة مشاكلة الشيء بالشيء، وضاهيت الرجل: شاكلته، وقيل: عارضته" لسان العرب مادة "ضها"، ج١٤ ص٣٨٧..
٥ الحديث أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب ما وطيء من التصاوير. صحيح البخاري ج٧ ص٦٥، والإمام أحمد في مسنده ج٦ ص٢١٩ عن عائش رضي الله عنها..

### الآية 9:31

> ﻿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [9:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:32

> ﻿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [9:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:33

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [9:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:34

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [9:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:35

> ﻿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [9:35]

\[ يحمى عليها \] يوقد عليها[(١)](#foonote-١).

١ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١٢٩..

### الآية 9:36

> ﻿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [9:36]

\[ أربعة حرم \] يعظم انتهاك المحارم فيها[(١)](#foonote-١). 
٣٦ \[ في كتاب الله \] اللوح ( المحفوظ ) [(٢)](#foonote-٢). 
٣٦ \[ ذلك الدين القيم \] الحساب المستقيم[(٣)](#foonote-٣) لا ما يفعله[(٤)](#foonote-٤) العرب من نسأ الشهور[(٥)](#foonote-٥) ومثله :\[ يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق \] [(٦)](#foonote-٦) أي : حساب ما عملوا. 
٣٦ \[ فلا تظلموا فيهن أنفسكم \] بإحلالها، أو بمعصية الله فيها[(٧)](#foonote-٧).

١ وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٤٦، وزاد المسير ج٣ ص٤٣٢..
٢ سقط من أ..
٣ قاله ابن قتيبة. انظر تفسير غريب القرآن ص١٨٥..
٤ في ب لا ما تفعله..
٥ أي: تأخيرها، فكانوا يقولون: أنسئنا شهر أي: أخرنا عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر..
٦ سورة النور: الآية ٢٥..
٧ قال الأول: الحسن وابن إسحاق، والثاني: قتادة انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٤٦٠..

### الآية 9:37

> ﻿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [9:37]

\[ إنما النسيء \] يجوز مصدرا : بمعنى النسأ ( كالنذير والنكير ) [(١)](#foonote-١). وفاعلا : كالبشير أي : الناسيء ذو زيادة في الكفر، ومفعولا : كالقتيل والجريح أي : الشهر المؤخر زيادة في الكفر[(٢)](#foonote-٢). وكانوا يؤخرون المحرم سنة لحاجتهم إلى القتال، أو يؤخرون أشهر الحج. 
٣٧ \[ ليواطئوا \] ( ليوافقوا ) [(٣)](#foonote-٣). يجعلوا غير الأشهر الحرم كالحرم في العدة بأن هذه أربعة كتلك. والمواطأة : المماثلة[(٤)](#foonote-٤) والاتفاق على الشيء[(٥)](#foonote-٥).

١ سقط من ب..
٢ انظر البحر المحيط ج٥ ص٤١٦..
٣ سقط من أ..
٤ في ب الملاءمة..
٥ انظر معاني القرآن إعرابه ج٢ ص٤٤٧..

### الآية 9:38

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [9:38]

\[ انفروا \] اخرجوا. 
٣٨ \[ اثاقلتم إلى الأرض \] تثاقلتم إلى أوطانكم أدغمت التاء في الثاء ودخلت ألف الوصل للابتداء[(١)](#foonote-١). 
نزلت[(٢)](#foonote-٢) في المتخلفين عن تبوك[(٣)](#foonote-٣).

١ في ب في الابتداء. وانظر تفسير غريب القرآن ص١٨٦..
٢ في أ أنزلت..
٣ قاله مجاهد. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٣٣..

### الآية 9:39

> ﻿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [9:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:40

> ﻿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [9:40]

\[ إذ هما في الغار \] مكث النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه في نقب في جبل بمكة[(١)](#foonote-١) يقال له " ثور " [(٢)](#foonote-٢). 
والهاء في \[ عليه \] يعود على أبي بكر لأنه الخائف الذي احتاج إلى السكينة[(٣)](#foonote-٣). 
٤٠ \[ بجنود لم تروها \] نزلت الملائكة بالبشارة بالنصر وإلقاء اليأس في قلوب المشركين فانصرفوا خائبين[(٤)](#foonote-٤).

١ في ب مكة..
٢ قاله قتادة ومجاهد. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٣٦، وانظر معجم البلدان ج٢ ص٨٦..
٣ قاله علي بن أبي طالب، وابن عباس، وحبيب بن أبي ثابت. انظر زاد المسير ج٣ ص٤٤٠..
٤ قاله الزجاج. انظر: معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٤٩..

### الآية 9:41

> ﻿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [9:41]

\[ انفروا خفافا وثقالا \] شبانا وشيوخا[(١)](#foonote-١)، أو خفافا من الثقل والسلاح[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله الحسن، وأبو طلحة، أبو صالح، والضحاك، ومجاهد وغيره. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٣٨..
٢ في ب في السلاح. وهذا القول ذكره الثعلبي. انظر زاد المسير ج٣ ص٤٤٣..

### الآية 9:42

> ﻿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [9:42]

\[ عرضا قريبا \] متاعا قريب المأخذ. 
٤٢ \[ وسفرا قاصدا \] سهلا مقتصدا ذا قصد عدل.

### الآية 9:43

> ﻿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ [9:43]

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل.
 ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث **«١»**.
 ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا **«٢»**.
 فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم **«٣»**. قالت عائشة رضي الله عنها: **«كانت سودة امرأة ثبطة»** **«٤»**، أي: بطيئة **«٥»**.
 اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان **«٦»**.
 ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ:
 أسرعوا بينكم بالإفساد **«٧»**.

 (١) جاء في اللسان: **«يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار»**.
 ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث).
 (٢) أي: لأجبنا.
 ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش.
 وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا).
 (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: **«والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي:
 كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج»**.
 (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب **«من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب **«استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس»**.
 (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط).
 (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧.
 (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

### الآية 9:44

> ﻿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [9:44]

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل.
 ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث **«١»**.
 ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا **«٢»**.
 فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم **«٣»**. قالت عائشة رضي الله عنها: **«كانت سودة امرأة ثبطة»** **«٤»**، أي: بطيئة **«٥»**.
 اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان **«٦»**.
 ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ:
 أسرعوا بينكم بالإفساد **«٧»**.

 (١) جاء في اللسان: **«يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار»**.
 ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث).
 (٢) أي: لأجبنا.
 ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش.
 وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا).
 (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: **«والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي:
 كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج»**.
 (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب **«من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب **«استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس»**.
 (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط).
 (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧.
 (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

### الآية 9:45

> ﻿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [9:45]

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل.
 ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث **«١»**.
 ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا **«٢»**.
 فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم **«٣»**. قالت عائشة رضي الله عنها: **«كانت سودة امرأة ثبطة»** **«٤»**، أي: بطيئة **«٥»**.
 اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان **«٦»**.
 ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ:
 أسرعوا بينكم بالإفساد **«٧»**.

 (١) جاء في اللسان: **«يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار»**.
 ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث).
 (٢) أي: لأجبنا.
 ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش.
 وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا).
 (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: **«والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي:
 كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج»**.
 (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب **«من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب **«استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس»**.
 (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط).
 (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧.
 (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

### الآية 9:46

> ﻿۞ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [9:46]

\[ كره الله انبعاثهم \] نهوضهم إليها، بعثته فانبعث ومن قول العرب : لو دعينا لاندعينا[(١)](#foonote-١). 
٤٦ \[ فثبطهم \] وقفهم، قالت عائشة رضي الله عنها :" كانت سودة امرأة ثبطة " [(٢)](#foonote-٢) أي : بطيئة. 
٤٦ \[ اقعدوا مع القاعدين \] النساء والصبيان.

١ ذكره الأخفش. انظر معاني القرآن له ج٢ ص٣٣٢، ولسان العرب مادة "دعا" ج١٤ ص٢٦٢..
٢ الأثر أورده الهروي في الغريبين ج١ ص٢٧٣، وابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص١١٨، وابن الأثير في النهاية ج١ ص٢٠٧..

### الآية 9:47

> ﻿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [9:47]

\[ خبالا \] فسادا واضطرابا في الرأي. 
٤٧ \[ ولأوضعوا خلالكم \] أسرعوا بينكم بالإفساد[(١)](#foonote-١).

١ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٥١..

### الآية 9:48

> ﻿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ [9:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:49

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ [9:49]

\[ ولا تفتني \] في الجد[(١)](#foonote-١) بن قيس قال النبي صلى الله عليه وسلم :( لا تفتني / ببنات الروم فإني مستهتر )[(٢)](#foonote-٢) أي : مولع بالنساء[(٣)](#foonote-٣). قاله لقرب تبوك من الروم.

١ في ب جد. وهو: الجد بن قيس بن خنساء الأنصاري، أبو عبد الله، كان سيد بني سلمة، واحد المنافقين الذين تخلفوا عن تبوك. قيل: إنه تاب وحسنت توبته. مات في خلافة عثمان رضي الله عنه. انظر الاستيعاب ج٢ ص١٩٤ (هامش الإصابة)، والإصابة ج٢ ص٧١..
٢ أخر الأثر بلفظ آخر الطبري في جامع البيان ج١٠ ص١٤٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٤ ص٢١٣، والواحدي في أسباب النزول ص٢٤٦..
٣ في ا أي: مولع مستهتر بالنساء..

### الآية 9:50

> ﻿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ [9:50]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:51

> ﻿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [9:51]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:52

> ﻿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ [9:52]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:53

> ﻿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ [9:53]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:54

> ﻿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ [9:54]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:55

> ﻿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [9:55]

\[ ليعذبهم بها \] بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع[(١)](#foonote-١) بها، وهي لام العاقبة.

١ في ب الامتناع. وهذا القول ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٧٢..

### الآية 9:56

> ﻿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [9:56]

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ **«١»** بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم **«٢»**.
 ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها **«٣»**، وهي لام العاقبة.
 ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.
 مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم».
 مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه **«٥»**.
 ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك **«٦»**، .....................

 (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.
 كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.
 أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]
 (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:
 (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.
 وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.
 وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: **«وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»**، وهي **«مفعلة»**، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة».
 (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -
 قال الطبري رحمه الله: **«يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه»** إذا عابه وقرصه، وكذلك **«همزه»**، ومنه قيل: **«فلان همزة لمزة»**.
 تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

### الآية 9:57

> ﻿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ [9:57]

\[ ملجا \] قوما يلجئون إليهم[(١)](#foonote-١). 
٥٧ \[ مغارات \] غيرانا في الجبال تسترهم[(٢)](#foonote-٢). 
٥٧ \[ مدخلا \] سربا في الأرض يدخلونه[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن كيسان. انظر البحر المحيط ج٥ ص٤٣٧..
٢ قال أبو حيان في البحر ج٥ ص٤٣٧: "والمغارات: جمع مغارة، وهي الغار، ويجمع على غيران، من غار يغور إذا دخل، قيل: المغارة السرب تحت الأرض كنفق اليربوع"..
٣ قاله ابن عباس وقتادة. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٥٥..

### الآية 9:58

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ [9:58]

\[ يلمزك في الصدقات \] يعيبك[(١)](#foonote-١)، وهو ثعلبة بن حاطب[(٢)](#foonote-٢) قال : إنما يعطي محمد من يحب[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٨٨..
٢ الصحيح أنه ثعلبة بن أبي حاطب، أما ثعلبة بن حاطب فهو بدري مغفور له، وقد استشهد بأحد. انظر الإصابة ج٢ ص١٩..
٣ أورد ذلك ابن الجوزي في تفسيره ج٣ ث٤٥٤، وقد أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان ج١٠ ص١٥٧، والواحدي في أسباب النزول ص٢٤٧، (واللفظ له) عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما، إذا جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي وهو: حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل فينا يا رسول الله، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ فنزلت: \[ومنهم من يلمزك في الصدقات\]. وقد رواه البخاري ومسلم خليا من كون القص سببا لنزول الآية. انظر صحيح البخاري ج٧ ص١١١ وصحيح مسلم ج٢ ص٧٤٤..

### الآية 9:59

> ﻿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ [9:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:60

> ﻿۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:60]

\[ للفقراء والمساكين \] الفقير : الذي فقره الفقر كأنه أصاب فقاره. والمسكين : الذي أسكنه العدم وذهب بتصرفه[(١)](#foonote-١)، وفي الحديث :" فقرات ابن آدم ثلاث : يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " [(٢)](#foonote-٢) وهي : الأمور العظام التي كأنها تكسر الفقار. 
٦٠ \[ والعاملين عليها \] السعاة في الصدقات. 
٦٠ \[ والمؤلفة قلوبهم \] مثل أبي سفيان، وابنه معاوية، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، ( رضي الله عنهم ) [(٣)](#foonote-٣). 
٦٠ \[ وفي الرقاب \] المكاتبين، وقيل : عبيد يشترون فيعتقون[(٤)](#foonote-٤). 
٦٠ \[ والغارمين \] الذين لا يفي مالهم بدينهم.

١ انظر لسان العرب ج٥ ص٦٠، ج١٣ ص٢١٤..
٢ هذا الأثر قاله الشعبي: انظر غريب الحديث لابن الجوزي ج٢ ص٢٠١، والنهاية لابن الأثير ج٣ ص٤٦٣..
٣ سقط من ب. وهم من كانت نياتهم في الإسلام ضعيفة فتألفهم تقوية لنياتهم. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٧٥..
٤ قال الأول علي بن أبي طالب رضي الله عنه والشافعي، وقال الثاني ابن عباس ومالك. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٧٦..

### الآية 9:61

> ﻿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [9:61]

\[ هو أذن \] صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي. وقيل : أذن فمتى حلفت له صدقك[(١)](#foonote-١). 
٦١ \[ قل أذن خير لكم \] أي : يستمع الخير[(٢)](#foonote-٢). 
٦١ \[ ويؤمن للمؤمنين \] يصدقهم كقوله :\[ وردف لكم \] [(٣)](#foonote-٣)، أوهي[(٤)](#foonote-٤) لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان[(٥)](#foonote-٥). 
٦١ \[ ورحمة \] عطف[(٦)](#foonote-٦) على " أذن خير " أي :( هو ) [(٧)](#foonote-٧) مستمع خير ورحمة، ورفعه[(٨)](#foonote-٨) على تقدير : قل ( هو ) [(٩)](#foonote-٩) أذن خير لكم و( هو ) [(١٠)](#foonote-١٠) رحمة. أي : ذو رحمة.

١ ذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره ج١٦ ص١١٨..
٢ في أ مستمع للخير..
٣ سورة النمل: الآية ٧٢..
٤ في أ هو..
٥ قاله أبو البقاء في الإملاء ج٢ ص١٧..
٦ على قراءة "ورحمة" بالخفض وهي قراءة حمزة..
٧ سقط من أ..
٨ على قراءة بقية القراء عدا حمزة. انظر: السبعة ص٣١٥. والكشف ج١ ص٥٠٣..
٩ سقط من ب..
١٠ سقط من ب..

### الآية 9:62

> ﻿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ [9:62]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:63

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ [9:63]

\[ يحادد الله \] يكون في حد غير حده[(١)](#foonote-١).

١ ذكره النحاس في معاني القرآن ج٣ ص٢٣٠..

### الآية 9:64

> ﻿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ [9:64]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:65

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ [9:65]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:66

> ﻿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [9:66]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:67

> ﻿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [9:67]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:68

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ [9:68]

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم **«١»**.
 ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
 قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
 وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله **«٢»** : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان **«٣»**.
 وَرَحْمَةٌ **«٤»** : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.
 ورفعه **«٥»** على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.
 ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه **«٦»**.
 ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه **«٧»**، والمراد

 (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: **«من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.
 (٢) سورة النمل: آية: ٧٢.
 (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.
 (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.
 (٥) قراءة باقي السبعة.
 وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: **«معناه»** : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.
 واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد».
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.
 (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

### الآية 9:69

> ﻿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [9:69]

\[ وخضتم كالذي خاضوا \] إشارة إلى ما خاضوا فيه، والمراد[(١)](#foonote-١) كالذين، فحذفت النون تخفيفا لطول الاسم بالصلة[(٢)](#foonote-٢)، وكانوا يقولون : أيرجو محمد أن يفتح حصون الشام هيهات فأطلعه الله عليه.

١ في ب أو المراد..
٢ انظر الدر المصون ج٦ ص٨٣..

### الآية 9:70

> ﻿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [9:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:71

> ﻿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [9:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:72

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [9:72]

\[ ورضوان من الله أكبر \] أي : من جميع النعم. وروى معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جنة العدن في السماء العليا[(١)](#foonote-١) لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل أو محكم في نفسه. وجنة المأوى في السماء الدنيا يأوي إليها أرواح المؤمنين[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ الدنيا..
٢ إلى قوله: "أو محكم في نفسه" أخرجه بن أبي شيبة عن كعب انظر الدر المنثور ج٤ ص٢٣٨، وابن جرير عن الحسن في جامع البيان ج١٠ ص١٨١، ومن قوله: "وجنة المأوى" إلى آخره أورده الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٨٢ عن معاذ مرفوعا..

### الآية 9:73

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [9:73]

\[ جاهد الكفار \] بالسيف. 
٧٣ \[ والمنافقين \] بالقلب واللسان[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس والضحاك، انظر جامع البيان ج١٠ ص١٨٣..

### الآية 9:74

> ﻿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ۚ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [9:74]

\[ يحلفون بالله \] في الجلاس بن سويد الصامت[(١)](#foonote-١) قال : إن كان قول محمد حقا لنحن[(٢)](#foonote-٢) شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل[(٣)](#foonote-٣). 
٧٤ \[ وهموا بما لم ينالوا \] هم الجلاس بقتل الذي أنكر عليه[(٤)](#foonote-٤). 
٧٤ \[ وما نقموا إلا أن أغناهم الله \] وذلك أن مولى لجلاس قتل فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بديته فاستغنى بها[(٥)](#foonote-٥).

١ الجلاس: هو الجلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري، كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. انظر الإصابة ج٢ ص٩٢..
٢ في أ فنحن..
٣ قاله عروة بن الزبير، ومجاهد، وابن إسحاق. انظر جامع البيان ج١٠ ص١٨٥..
٤ انظر المرجع السابق ج١٠ ص١٨٦..
٥ قاله عروة بن الزبير. جامع البيان ج١٠ ص١٨٧..

### الآية 9:75

> ﻿۞ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [9:75]

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان.
 ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس **«١»** بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل **«٢»**.
 وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه **«٣»**.
 وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها **«٤»**.
 ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله.
 إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل **«٥»** : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم.
 \[٤١/ أ\] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد **«٦»** المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء \[علبة\] **«٧»** بن زيد الحارثي بصاع من تمر

 (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته.
 ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣.
 (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠).
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق.
 وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....]
 (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي.
 ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠.
 (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦.
 (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢.
 (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة.
 النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد).
 (٧) في الأصل: **«علية»** كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن **«ك»** و **«ج»** وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.
 ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: **«هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... »**.
 وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال:
 ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦.
 وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

### الآية 9:76

> ﻿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [9:76]

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان.
 ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس **«١»** بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل **«٢»**.
 وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه **«٣»**.
 وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها **«٤»**.
 ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله.
 إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل **«٥»** : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم.
 \[٤١/ أ\] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد **«٦»** المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء \[علبة\] **«٧»** بن زيد الحارثي بصاع من تمر

 (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته.
 ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣.
 (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠).
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق.
 وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....]
 (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي.
 ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠.
 (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦.
 (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢.
 (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة.
 النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد).
 (٧) في الأصل: **«علية»** كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن **«ك»** و **«ج»** وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.
 ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: **«هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... »**.
 وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال:
 ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦.
 وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

### الآية 9:77

> ﻿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [9:77]

\[ فأعقبهم نفاقا \] أي : بخلهم بحقوق الله \[ إلى يوم يلقونه \] ( أي : بخلهم )[(١)](#foonote-١). 
وقيل : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من ب..
٢ انظر زاد المسير ج٣ ص٤٧٥..

### الآية 9:78

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [9:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:79

> ﻿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [9:79]

\[ الذين يلمزون المطوعين \] ترافد المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء علبة بن زيد الحارثي[(١)](#foonote-١) بصاع من تمر فسخر منه المنافقون[(٢)](#foonote-٢).

١ هكذا في نسخة ب، وفي أ علية بالياء، وذكر الواقدي أنه عليه بن زيد المحاربي انظر فتح الباري ج٨ ص٢٤٩. وترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب ج٩ ص٩٠ (هامش الإصابة) وقال: علبة بن زيد الحارثي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل المدينة، روى عنه محمود بن لبيد، وهو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون..
٢ وذهب الجمهور إلى أن الذي تصدق بصاع هو: أبو عقيل الحبحاب ويدل عليه ما رواه البخاري ومسلم عن أبي مسعود قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت: \[الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات\] الآية. صحيح البخاري ج٥ ص٢٠٥، صحيح مسلم ج٢ ص٧٠٦..

### الآية 9:80

> ﻿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [9:80]

\[ إن تستغفر لهم سبعين مرة \] على المبالغة دون التقدير[(١)](#foonote-١)، لأن السبعة أكمل الأعداد لجمعها معاني العدد، لأن العدد أزواج وأفراد، والسبعة فرد/ أول مع زوج ثان، أو زوج أول مع فرد ثان، ولأن الستة أول عدد تام، لأنها زيادة بواحدة على تعديل نصف العقد[(٢)](#foonote-٢)، ولأنها تعادل أجزاءها إذ نصفها ثلاثة وثلثها اثنان وسدسها واحدة وجملتها ستة سواء وهي مع الواحد سبعة فكانت كاملة، إذ ليس بعد التمام سوى الكمال. ولعل واضع اللغة سمى الأسد سبعا لكمال قوته، كما أنه أسد لإساده في السير[(٣)](#foonote-٣). ثم سبعين مرة غاية الغاية إذ الآحاد غايتها العشرات فكان المعنى أنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم :( في قوله تعالى )[(٤)](#foonote-٤) :\[ وفتحت أبوابها \][(٥)](#foonote-٥)، \[ وثامنهم كلبهم \][(٦)](#foonote-٦) ( أنها )[(٧)](#foonote-٧) واو الثمانية واو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف[(٨)](#foonote-٨) الحال[(٩)](#foonote-٩).

١ ذكر ذلك الزمخشري في الكشاف ج٢ ص٢٠٥..
٢ في ب أو لأنها زيادة بواحدة على ستة، وهي أول عدم تام..
٣ ذكر نحوا من ذلك علي بن عيسى. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٨٦..
٤ سقط من ب..
٥ سورة الزمر: الآية ٧٣..
٦ سورة الكهف: الآية ٢٢..
٧ سقط من ب..
٨ في ب تستأنف..
٩ ذكر نحوا من ذلك ابن القيم في حادي الأرواح ص٣٨ وضعفه فقال: " قالت طائفة: هذه واو الثمانية دخلت في أبواب الجنة لكونها ثمانية، وأبواب النار سبعة فلم تدخلها الواو، وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب ولا أئمة العربية، وإنما هو من استنباط بعض المتأخرين"..

### الآية 9:81

> ﻿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ [9:81]

\[ خلاف رسول الله \] بعده وخلفه[(١)](#foonote-١)، أو على مخالفته[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٤..
٢ قاله الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٤٦٣..

### الآية 9:82

> ﻿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [9:82]

ثم **«سبعين مرّة»** غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى:
 إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى:
 وَفُتِحَتْ أَبْوابُها **«١»**، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ **«٢»** إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال **«٣»**.
 ٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه **«٤»**، أو على مخالفته **«٥»**.
 ٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد **«٦»**.
 وقيل **«٧»** : الخالف من تأخر عن الشاخص.
 ٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل- عليه السلام- بثوبه وقال: لا تصلّ **«٨»**.

 (١) سورة الزمر: آية: ٧٣.
 (٢) سورة الكهف: آية: ٢٢.
 (٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣.
 (٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤.
 وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا.
 (٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣.
 وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: **«وهذا قول الأكثرين»**. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج.
 (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....]
 (٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: **«الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه»**.
 (٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: **«زاهد ضعيف»**.
 وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه.
 وثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً.
 وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤).
 وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.

### الآية 9:83

> ﻿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ [9:83]

\[ مع الخالفين \] المفسدين، خلف خلوفا تغير إلى الفساد[(١)](#foonote-١)، وقيل : الخالف من تأخر عن الشاخص[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكر هذا المعنى ابن جرير في جامع البيان ج١٠ ص٢٠٤..
٢ قاله أبو عبيدة: في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٥..

### الآية 9:84

> ﻿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ [9:84]

\[ ولا تصل \] أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي على عبد الله[(١)](#foonote-١) بن أبي بن سلول فأخذ جبريل بثوبه وقال : لا تصل[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب عبد الرحمان..
٢ الأثر أخرجه ابن جرير الطبري عن أنس بن مالك في جامع البيان ج١٠ ص٢٠٥. وقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطني قميصك اكنفه فيه، وصل عليه واستغفر له، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه فقال: آذني أصلي عليه فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر رضي الله عنه فقال: أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين فقال: أنا بين خيرتين، قال الله تعالى: \[استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم\] فصلى عليه، فنزلت: \[ولا تصل على أحد منهم مات أبدا\]. صحيح البخاري ج٢ ص٧٦ (واللفظ له)، وصحيح مسلم ج٤ ص١٨٦٥..

### الآية 9:85

> ﻿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [9:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:86

> ﻿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ [9:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:87

> ﻿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [9:87]

\[ الخوالف \] النساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد.

### الآية 9:88

> ﻿لَٰكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [9:88]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:89

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [9:89]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:90

> ﻿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [9:90]

\[ المعذرون \] المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر : بالغ وعذر : قصر[(١)](#foonote-١).

١ ذكر ذلك أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٩١..

### الآية 9:91

> ﻿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [9:91]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:92

> ﻿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ [9:92]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:93

> ﻿۞ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ ۚ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [9:93]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:94

> ﻿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [9:94]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:95

> ﻿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [9:95]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:96

> ﻿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [9:96]

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد **«١»**.
 ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.
 أعذر: بالغ **«٢»**، وعذّر: قصّر.
 ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً \[هم\] **«٣»** أهل البدو لجفاء الطبع.
 ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام **«٤»**.
 ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله **«٥»**.

 (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب **«الخوالف»** النساء، دون ذكر الصبيان معهن.
 كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: **«وهذا قول جمهور المفسرين»**.
 (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: **«يقال: أعذر في الأمر بالغ... »**.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: **«يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: **«ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.
 (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: **«والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا»**.

### الآية 9:97

> ﻿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:97]

\[ الأعراب أشد كفرا \] أهل البدو، لجفاء[(١)](#foonote-١) الطبع.

١ في ب ولجفاء. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٩٣..

### الآية 9:98

> ﻿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [9:98]

\[ الدوائر \] دول الأيام ونوب الأقسام.

### الآية 9:99

> ﻿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [9:99]

\[ قربات عند الله وصلوات الرسول \] يتخذ نفقته، ودعاء الرسول قربة إلى الله[(١)](#foonote-١).

١ قاله قتادة: انظر جامع البيان ج١١ ص٥..

### الآية 9:100

> ﻿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [9:100]

\[ والذين اتبعوهم بإحسان \] من تبعهم من الصحابة، وقيل : من التابعين الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس. انظر زاد المسير ج٣ ص٤٩١..

### الآية 9:101

> ﻿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ [9:101]

\[ مردوا على النفاق \] مرنوا عليه وتجردوا عن غيره[(١)](#foonote-١). 
١٠١ \[ سنعذرهم مرتين \] في الدنيا : بالجوع والخوف، وفي القبر : بالعذاب[(٢)](#foonote-٢). أو أحد العذابين : أخذ مالهم في جهاز الحرب والثاني : أمرهم بالجهاد[(٣)](#foonote-٣).

١ ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٨..
٢ قاله مجاهد وأبو مالك. انظر جامع البيان ج١١ ص١٠..
٣ قاله الحسن. انظر زاد المسير ج٣ ص٤٩٣..

### الآية 9:102

> ﻿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [9:102]

\[ وآخرون اعترفوا \] في نفر تخلفوا عن تبوك[(١)](#foonote-١). 
١٠٢ \[ عسى الله \] على الإطماع ليأملوا ولا يتكلوا[(٢)](#foonote-٢).

١ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج١١ ص١٣، وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٥٩، والسيوطي في الدر المنثور ج٤ ص٢٧٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي..
٢ وقال ابن عباس: "عسى" من الله واجب. انظر البحر المحيط ج٥ ص٤٩٩..

### الآية 9:103

> ﻿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [9:103]

\[ وصل عليهم \] ادع لهم. 
١٠٣ \[ إن صلواتك سكن لهم \] تثبيت يسكنون إليها[(١)](#foonote-١).

١ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٨..

### الآية 9:104

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [9:104]

\[ ويأخذ الصدقات \] يقبلها ويضاعف عليها[(١)](#foonote-١).

١ قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٩٢..

### الآية 9:105

> ﻿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [9:105]

يسكنون إليها.
 ١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها.
 ١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة **«١»** الذين خلّفوا هلال **«٢»** بن أميّة، ومرارة **«٣»** بن الربيع، وكعب **«٤»** بن مالك.
 ١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً **«٥»**.
 وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه **«٦»**، فبعث عليه صلّى الله عليه وسلّم عاصم **«٧»** بن عدي فهدمه.

 (١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب **«حديث كعب بن مالك»** وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا... ، وصحيح مسلم:
 (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب **«حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»**، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩).
 (٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي.
 شهد بدرا وما بعدها.
 ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦.
 (٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح.
 الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥.
 (٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور.
 شهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك.
 ينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠.
 (٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩.
 (٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠.
 وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢).
 (٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار.
 صحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢.
 وذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.

### الآية 9:106

> ﻿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:106]

\[ مرجون لأمر الله \] مؤخرون محبوسون لما ينزل من أمره[(١)](#foonote-١)، وهم الثلاثة الذين خلفوا : هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وكعب بن مالك[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٤٠٠..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج١١ ص٢٢ عن مجاهد والضحاك، وقتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٤ ص٢٨٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ..

### الآية 9:107

> ﻿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [9:107]

\[ الذين اتخذوا مسجدا ضرارا \] ابتداء، وخبره : لا تقم ( فيه أبدا ) [(١)](#foonote-١). وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه فبعث ( عليه ) [(٢)](#foonote-٢) صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فهدمه[(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من ب. وهذا الإعراب ورد عن الكسائي، ورده أبو جعفر النحاس وقال: يكون خبر الابتداء \[لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم\]. انظر: إعراب القرآن للنحاس ج ٢ ص٢٣٥..
٢ سقط من ب..
٣ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج١١ ص٢٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٤ ص٢٨٦..

### الآية 9:108

> ﻿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [9:108]

\[ لمسجد أسس على التقوى \] مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة[(١)](#foonote-١)، وقيل : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام[(٢)](#foonote-٢).

١ وهو الذي يشهد له الحديث الصحيح المرفوع عن أبي سعيد الخدري، وقد أخرجه مسلم في صحيحه ج٢ ص١٠١٥، وأحمد في مسنده ج٣ ص٢٤، والطبري في تفسيره ج١١ ص٢٧ ورجحه الشوكاني في فتح التقدير ج٢ ص٤٠٦..
٢ قاله ابن عباس، وعطية، وابن زيد، وعروة بن الزبير. انظر جامع البيان ج١١ ص٢٧..

### الآية 9:109

> ﻿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [9:109]

\[ شفا جرف \] شفير الوادي الذي جرف الماء أصله[(١)](#foonote-١). 
١٠٩ \[ هار \] مقلوب " هائر "، وتيهورة قطعة من الرمل، وأيضا هيرورة من هار الجرف وانهار[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكر نحوه أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٦٩..
٢ انظر الصحاح ج٢ ص٨٥٦ مادة "هور"، ولسان العرب ج٥ ص٢٧٠ مادة "هير"..

### الآية 9:110

> ﻿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:110]

١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة **«١»**.
 وقيل **«٢»** : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام.
 ١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله **«٣»**.
 هارٍ: مقلوب **«هائر»** **«٤»**، و **«تيهورة»** قطعة من الرمل **«٥»**، أيضا:
 **«هيرورة»** من هار الجرف وانهار.
 ١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك،

 (١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
 **«دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا»** (لمسجد المدينة).
 صحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب **«بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة»**.
 وفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب **«ومن سورة التوبة»**.
 ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: **«هو مسجدي هذا»**.
 ورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة وقال: **«لصحة الخبر بذلك عن رسول الله»**.
 (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية.
 وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما:
 **«لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم»**.
 (٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: **«فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء»**.
 (٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢.
 (٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور).

### الآية 9:111

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [9:111]

\[ إن الله اشترى \] مجاز لأنه إنما يشتري ما لا يملك ولكن المعنى تحقيق العرض في النفوس[(١)](#foonote-١).

١ قال ابن الجوزي: " والمراد من الكلام: أن الله أمرهم بالجهاد بأنفسهم وأموالهم ليجازيهم عن ذلك بالجنة، فعبر عنه بالشراء لما تضمن من عوض ومعوض" زاد المسير ج٣ ص٥٠٤..

### الآية 9:112

> ﻿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [9:112]

\[ والسائحون \] /الصائمون، وفي الحديث :" سياحة أمتي الصوم " [(١)](#foonote-١). وقيل : المهاجرون[(٢)](#foonote-٢). وقيل : المسافرون[(٣)](#foonote-٣) في طلب العلم[(٤)](#foonote-٤).

١ الأثر أخرجه ابن جرير موقوفا على عائشة بهذا اللفظ، وأخرجه مرفوعا عن أبي هريرة بلفظ: "السائحون هو الصائمون" كما أخرجه أقوالا لبعض الصحابة كأبي هريرة، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة. انظر جامع البيان ج١ ص٣٧، ٣٩..
٢ قاله ابن زيد انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٤٠٧..
٣ في أ الذين يسافرون..
٤ قاله عكرمة. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٤٠٧ وزاد المسير ج٣ ص٥٠٦...

### الآية 9:113

> ﻿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [9:113]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:114

> ﻿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [9:114]

\[ إلا عن موعدة \] كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له رجاء أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك[(١)](#foonote-١). 
١١٤ \[ فلما تبين له أنه عدو لله \] بموته مشركا. 
١١٤ \[ تبرأ منه \] أي : من أفعاله، أو من استغفاره له.

١ فعلى هذا يكون الضمير يعود على والد إبراهيم أي: إلا عن موعدة من أبيه له في أنه سيؤمن. وقيل: إن الضمير يعود على إبراهيم أي: عن موعدة من إبراهيم لأبيه..

### الآية 9:115

> ﻿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [9:115]

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك **«١»**.
 فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا **«٢»**.
 تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له **«٣»**.
 ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه **«٤»**.
 اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد **«٥»**.
 ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من \[التوبة\] **«٦»** والجفوة **«٧»** حتى أمر نساؤهم باعتزالهم **«٨»**.

 (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: **«يروى... »**، ولم يسند هذا القول لأحد.
 وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.
 ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩.
 (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو.
 (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠).
 (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: **«أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر»**.
 (٦) في الأصل و **«ك»** و **«ج»** :**«النبوّة»**، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤.
 (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: **«بما لقوه من الجفوة لهم»**.
 (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب **«حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»**، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

### الآية 9:116

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [9:116]

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك **«١»**.
 فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا **«٢»**.
 تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له **«٣»**.
 ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه **«٤»**.
 اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد **«٥»**.
 ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من \[التوبة\] **«٦»** والجفوة **«٧»** حتى أمر نساؤهم باعتزالهم **«٨»**.

 (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: **«يروى... »**، ولم يسند هذا القول لأحد.
 وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.
 ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩.
 (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو.
 (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠).
 (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: **«أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر»**.
 (٦) في الأصل و **«ك»** و **«ج»** :**«النبوّة»**، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤.
 (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: **«بما لقوه من الجفوة لهم»**.
 (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب **«حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»**، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

### الآية 9:117

> ﻿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [9:117]

\[ لقد تاب الله على النبي \] لإذنه المنافقين في التخلف عنه. 
١١٧ \[ اتبعوه في ساعة العسرة \] وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد[(١)](#foonote-١).

١ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٧٤..

### الآية 9:118

> ﻿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [9:118]

\[ وضاقت عليهم أنفسهم \] الذين خلفوا، من النبوة[(١)](#foonote-١) والجفوة[(٢)](#foonote-٢) حتى أمر نساؤهم باعتزالهم. 
١١٨ \[ ثم تاب عليهم ليتوبوا \] ليدوموا على التوبة[(٣)](#foonote-٣).

١ النبوة: من نبا الشيء ينبو أي: تجافى وتباعد، والنبوة الجفوة. انظر لسان العرب مادة "نبا" ج١٥ ص٣٠٢..
٢ الجفوة: من الجفاء وهو غلظ الطبع، ويكون في الخلقة والخلق، يقال: رجل جافي الخلقة وجافي الخلق إذا كان كزا غليظ العشرة والخرق في المعاملة، والتحامل عند الغضب. انظر لسان العرب مادة "جفا" ج١٤ ص١٤٨..
٣ لأنه قد تقدمت توبتهم..

### الآية 9:119

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [9:119]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:120

> ﻿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [9:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:121

> ﻿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [9:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:122

> ﻿۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [9:122]

\[ وما كان للمؤمنين لينفروا كآفة \] لما نزلت \[ إلا تنفروا يعذبكم \] [(١)](#foonote-١) قال المنافقون : هلك الذين لم ينفروا وكان ناس من الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقهونهم[(٢)](#foonote-٢).

١ سورة التوبة: الآية ٣٩..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن عكرمة. انظر جامع البيان ج١١ ص٦٩..

### الآية 9:123

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [9:123]

ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة.
 ١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ **«١»** : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من \[٤٢/ أ\] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم **«٢»**.
 ١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: **«ما»** مسلّط ل **«إذا»** على الجزاء، أو صلة مؤكدة **«٣»**.
 فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو **«٤»**.
 ١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل.
 فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء.

 (١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة.
 (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.
 وانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤.
 (٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....]
 (٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.

### الآية 9:124

> ﻿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [9:124]

\[ وإذا ما أنزلت سورة \] " ما " مسلطة ل " إذا " على الجزاء[(١)](#foonote-١). أو صلة مؤكدة[(٢)](#foonote-٢). 
١٢٤ \[ فمنهم من يقول \] من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزء[(٣)](#foonote-٣).

١ "ما" المسلطة هي: التي تجعل اللفظ متسلطا بالعمل بعد أن لم يكن عاملا. نحو"إذا" الشرطية فإنها لا تعمل بمجردها، وإنما عند دخول "ما" عليها. انظر البرهان في علوم القرآن ج٤ ص٤٠٨..
٢ وبعضهم يسميه زائد، وما ذكره المؤلف أولى لأنه ليس في القرآن حرف إلا وله معنى. انظر البرهان ج٤ ص٤٠٩..
٣ ذكر هذين المعنيين الماوردي في تفسيره ج٢ ص٤١٦..

### الآية 9:125

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ [9:125]

\[ وأما الذين في قلوبهم مرض \] إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد محتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل. 
١٢٥ \[ فزادتهم رجسا \] لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به كما حسن كفى بالسلامة داء[(١)](#foonote-١).

١ قال الزجاج: أي زادتهم كفرا إلى كفرهم، لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم. معاني القرآن ج٢ ص٤٧٦..

### الآية 9:126

> ﻿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [9:126]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:127

> ﻿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [9:127]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 9:128

> ﻿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [9:128]

\[ عزيز عليه ما عنتم \] شديد عليهم ما شق عليكم أو أثمتم به[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس. انظر زاد المسير ج٣ ص٥٢١..

### الآية 9:129

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [9:129]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/9.md)
- [كل تفاسير سورة التوبة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/9.md)
- [ترجمات سورة التوبة
](https://quranpedia.net/translations/9.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/9/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
