---
title: "تفسير سورة البلد - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/90/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/90/book/134"
surah_id: "90"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البلد - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/90/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البلد - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/90/book/134*.

Tafsir of Surah البلد from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 90:1

> لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ [90:1]

قوله تعالى :( لا أقسم بهذا البلد ) معناه : أقسم، و " لا " صلة. قال الفراء : وهو على مذهب كلام العرب يقولون : لا والله لا أفعل كذا. أي : واالله، وكذلك لا والله لأفعلن كذا، أي : والله، فيجوز أن تكون " لا " صلة، ويجوز أن يكون ردا لقول سابق، وابتداء القسم من قوله والله، فكذلك قوله :( لا أقسم ) يجوز أن يكون " لا " صلة، ويجوز أن يكون ردا لزعمهم من إنكار البعث أو إنكار نبوة الرسول، والقسم من قوله :( أقسم ) وقال الفراء : هذا الثاني أولى. 
وقوله :( بهذا البلد ) هو مكة في قول الجميع، ذكره مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم.

### الآية 90:2

> ﻿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ [90:2]

وقوله :( وأنت حل بهذا البلد ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أي : حلال لك أن تقاتل في هذا البلد، ولم يحل لأحد قبلك، وقد ثبت أن النبي قال :" إن مكة حرام، حرمها الله يوم خلق السموات والأرض، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار " [(١)](#foonote-١). 
والقول الثاني : أن قوله :( وأنت حل بهذا البلد ) أي : استحلوا منك ما حرمه الله من الأذى، وإيصال المكروه إليك مع اعتقادهم حرمة الحرم، ذكره القفال. والقول الثالث :( وأنت حل بهذا البلد ) أي : نازل بهذا البلد، وهو إشارة إلى زيادة حرمة وشرف للبلد لمكان النبي فيه.

١ - تقدم تخريجه..

### الآية 90:3

> ﻿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ [90:3]

وقوله :( ووالد وما ولد ) قال مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير وأبو صالح معناه : آدم وولده، وعن أبي عمران \[ الجوني \][(١)](#foonote-١) : هو إبراهيم وولده. وروى عكرمة عن ابن عباس أن قوله :( ووالد وما ولد ) هو الوالد والعاقر، معنى الذي يلد، والذي لا يلد، فتكون ما للنفي.

١ - في ((الأصل وك)) : الجزي، و هو تحريف، و أبو عمران الجوني عبد الملم بن حبيب من رجال التهذيب، و قد أخرج هذا الأاثر عنه ابن جرير و ابن لأبي حاتم، كما في الدر المنثور ( ٦ /٣٩٣ )..

### الآية 90:4

> ﻿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [90:4]

وقوله :( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) على هذا وقع القسم، ( ومعنى القسم )[(١)](#foonote-١) ومعنى الكبد : الشدة. 
وروى شريك، عن عاصم، عن زر عن علي في قوله :( ووالد وما ولد ) آدم وذريته، على ما ذكرنا. قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو محمد الصريفيني، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، عن شريك. . . الأثر. 
وأما الكبد بينا أنه الشدة. وروى علي بن الجعد، عن علي بن علي الرفاعي، عن الحسن البصري قال : ليس أحد يكابد من الشدة ما يكابده الإنسان. وقال سعيد " خلقنا الإنسان في كبد " أي : في مضائق الدنيا وشدائد الآخرة. قال رضي الله عنه : أخبرنا بما ذكرنا عن الحسن : الصريفيني، عن \[ ابن \][(٢)](#foonote-٢) حبابة، عن البغوي، عن علي ابن الجعد. وقيل في تفسير الكبد : هو أنه يكابد ضيق الرحم، وعسر الخروج من بطن الأم، ثم يكون في الرباط والقماط، ثم نبات الأسنان، ثم الختان، ثم إذا بلغ التكليفات والأوامر والنواهي، ثم يكابد أمر معيشته، والأحوال المنقلبة عليه إلى أن يموت، ثم بعد ذلك ما يعود إلى أهوال القبر وأهوال القيامة، إلى أن يستقر في إحدى المنزلتين. 
وقال لبيد في الكبد.

يا عين هلا بكيت أربد إذ  قمنا وقام الخصوم في كبدأي : في شدة. 
١ - كذا و لعلها و أظنها مقحمة من الناسخ..
٢ - في ((الأصل و ك)) : عن أبي، و الصواب ما أثبتناه، و هو القاسم غبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبانة البغدادي البزار، و هو تكرار في إسناد المصنف كثيرا كما في الأسناد السابق. و انظر ترجمته في السير ( ١٦ /٥٤٨)..

### الآية 90:5

> ﻿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [90:5]

وقال إبراهيم ومجاهد وعبد الله بن شداد : في كبد أي : في انتصاب، والمعنى : أنه خلق منتصبا في بطن أمه، غير منكب على وجهه بخلاف سائر الحيوانات. وفي تفسير النقاش : أن الله تعالى وكل ملكا بالولد في بطن الأم فإذا قامت المرأة، أو اضطجعت رفع رأس الولد ؛ لئلا يغرق في الدم. قوله تعالى :( أيحسب الإنسان أن لن يقدر عليه أحد ) نزلت الآية في \[ أبي \][(١)](#foonote-١) الأشدين، فكان رجلا من بني جمح من أقوى قريش وأشدهم، وكان يبسط له الأديم العكاظي، فيقوم عليه، ويجتمع القوم على الأديم، فيجذبونه من تحت قدمه فينقطع ولا تزول قدمه، وكان شديدا في عداوة النبي، فأنزل الله تعالى هذه الآية فيه. ومعناه : أيظن أن لن يقدر عليه الله، وقال ذلك لأنه كان مغترا بقوته وشدته.

١ - في ((الأصل وك)) : ابن، و المثبت من تفسير ابن جرير الطبري ( ٣٠/ ١٢٦)، و سماه في الكشاف : أبو الأشد..

### الآية 90:6

> ﻿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا [90:6]

وقوله :( يقول أهلكت مالا لبدا ) أي : أنفقت مالا كثيرا في عداوة محمد، و " لبدا " أي : بعضه على بعض. قال الكلبي :( وكان يكذب في ذلك، فقال الله تعالى :( أيحسب أن لم يره أحد ) أيحسب أن الله لم ير ما أنفقه، ويقال : أيحسب أن لم يطلع الله على فعله فيكذب، ولا يعلم الله كذبه. قال معمر : قرئت هذه الآية عند قتادة، فقال : أيحسب أن لن يسأله الله تعالى من أين جمعه، وأين أنفقه ؟. وعن أبي هريرة أن النبي قال :" يؤتى بالعبد يوم
القيامة، فيقال له : ماذا عملت بمالك ؟ فيقول : أنفقت، وزكيت طلبا لرضاك، فيقول : كذبت إنما أنفقت وأعطيت، ليقال : فلان سخي، وقد قيل ذلك، فجروه إلى النار " [(١)](#foonote-١). والخبر طويل صحيح خرجه مسلم. 
ومن المعروف أن النبي قال :" لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة : عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وأين وضعه " [(٢)](#foonote-٢).

١ - رواه مسلم (١٣/ ٧٥ -٧٦ رقم ١٩٠٥)، و الترمذي (٤ //٥١٠-٥١٢ رقم ٢٣٨٢) و قال : حسن غريب و النسائي ( ٦ /٢٣ /٢٤ رقم ٣١٣٧ )، و ابن حبان ( ٢ /١٣٥-١٣٦ رقم ٤٠٨)، و ابيهقي في السنن ( ٩ /١٦٨)..
٢ - تقدم تخريجه..

### الآية 90:7

> ﻿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [90:7]

فَقَالَ الله تَعَالَى: أيحسب أَن لم يره أحد أيحسب أَن الله لم ير مَا أنفقهُ، وَيُقَال: أيحسب أَن لم يطلع الله على فعله فيكذب، وَلَا يعلم الله كذبه.
 قَالَ معمر: قُرِئت هَذِه الْآيَة عِنْد قَتَادَة، فَقَالَ: أيحسب أَن لن يسْأَله الله تَعَالَى من أَيْن جمعه، وَأَيْنَ أنفقهُ؟.
 وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " يُؤْتى بِالْعَبدِ يَوْم

ألم نجْعَل لَهُ عينين (٨) وَلِسَانًا وشفتين (٩) وهديناه النجدين (١٠)  الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: مَاذَا عملت بِمَالك؟ فَيَقُول: أنفقت، وزكيت طلبا لرضاك، فَيَقُول: كذبت إِنَّمَا أنفقت وَأعْطيت، ليقال: فلَان سخي، وَقد قيل ذَلِك، فجروه إِلَى النَّار ".
 وَالْخَبَر طَوِيل صَحِيح خرجه مُسلم.
 وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ: " لَا تَزُول قدما ابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَرْبَعَة: عَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن جسده فِيمَا أبلاه، وَعَن مَاله من أَيْن كَسبه وَأَيْنَ وَضعه ".

### الآية 90:8

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ [90:8]

قوله تعالى :( ألم نجعل له عينين ) قال أهل التفسير : ثم إن الله تعالى ذكر نعمه عليه وعظيم قدرته، ليعرف أن الله تعالى قادر على إعادته يوم القيامة خلقا جديدا، وأنه مسئول عما يفعله.

### الآية 90:9

> ﻿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ [90:9]

وقوله :( ولسانا وشفتين ) ظاهر المعنى.

### الآية 90:10

> ﻿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [90:10]

وقوله :( وهديناه النجدين ) قال ابن مسعود : سبيل الخير وسبيل الشر. وروى عكرمة عن ابن عباس أن قوله :( وهديناه النجدين ) أي : اليدين. والقول الأول أشهر، وهو قول أكثر المفسرين. وقد روي عن النبي أنه قال :" إنما هما نجدان، نجد خير، ونجد شر، فلا تجعل نجد الشر أحب السبيل من نجد الخير " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه الطبراني في الكبير ( ٨ /٢٦١-٢٦٢ رقم ٨٠٢٠) و الفضاعي في مسند الشهاب ( ٢/٢٣٥ -٢٣٦ رقم ١٢٦٣) عن أبي أمامة مرفوعا به. و قال الهيثمي في المجمع ( ١٠ /٢٥٩) : رواه الطبراني من حديث فضال، عن أبي أمامة، و فضال ضعيف.
 و في الباب عن أنس، و الحسن و قتادة مرسلا، و انظر الدر (٦/٣٩٤)..

### الآية 90:11

> ﻿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [90:11]

وقوله :( فلا اقتحم العقبة ) أي : فهلا أنفق ماله الذي أنفقه في عداوة محمد في اقتحام العقبة، ويقال :( فلا اقتحم العقبة ) أي : لم يقتحم العقبة، ومعناه : لم يجاوزها، وقيل : إن العقبة جبل في النار، ويقال : هبوط وصعود، مصعد سبعة آلاف سنة، ومهبط ألف سنة. 
وقيل : مصعد ألف عام، وفيها غياض ممتلئة من الأفاعي والحيات والعقارب. قال الحسن البصري في العقبة : إنها مجاهدة النفس والهوى والشيطان. فعلى هذا ذكر العقبة تمثيل ؛ لأن العقبة يشق صعدوها، كذلك الإنسان يشق عليه مجاهدة النفس والشيطان.

### الآية 90:12

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ [90:12]

وقوله :( وما أدراك ما العقبة ) أي : فما أدراك ( ما تجاوز بها )[(١)](#foonote-١) العقبة،

١ - في ((ك)) : ما تجاوزها..

### الآية 90:13

> ﻿فَكُّ رَقَبَةٍ [90:13]

ثم فسر فقال :( فك رقبة ) وفك الرقبة إعتاقها. وروى عقبة بن عامر : أن النبي قال :" من أعتق رقبة، كانت فكاكه من النار " [(١)](#foonote-١). ومن المعروف أن رجلا أتى النبي فقال :" يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، فقال : لئن أقصرت الخطبة فقد أعرضت في المسألة، أعتق النسمة، وفك الرقبة، فقال : أوليسا واحدا يا رسول ؟ قال : لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، وعليك بالفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم يكن ذلك، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وأنه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك إلا من خير " [(٢)](#foonote-٢). 
وورد - أيضا - عن النبي أنه قال :" من أعتق رقبة مسلمة، أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " [(٣)](#foonote-٣). والخبر صحيح. 
وقرئ :" فك رقبة "، فمن قرأ بالرفع فمعناه : هي فك رقبة، ومن قرأ بالنصب فمعناه : لا يقتحم العقبة إلا من فك رقبة.

١ - رواه أحمد ( ٤ /١٤٧)، و الطيالسى ( ١٣٦ رقم ١٠٠٩)، و أبو يعلى ( ٣ /٢٩٦ – ٢٩٧ رقم ١٧٦٠). و الطبراني في الكبير ( ١٧/ ٣٣٢ -٣٣٣ رقم ٩١٨ -٩١٩- ٩٢٠ )، و الحاكم ( ٢ /٢١١) و صححه.
 و قال الهيثمي في المجمع (٤ /٢٤٥ ) : رواه أحمد، أبو يعلى و الطبراني، و رجاله رجال الصحيح خلا فيس الجذامي، ولم يضع أحد.
 و قال المنذري في الترغيب ( ٣/٣٠) : رواه أحمد يإسناد صحيح..
٢ - رواه البخاري في الأدب المفرد ( رقم ٦٩)، و أحمد ( ٤ /٢٩٩)، و الطيلسى ( ١٠٠ رقم ٧٣٩)، و ابن حبان في صحيحه (كم في موارد الظمآن)، و الدارقطنى (٢/١٣٥)، الحاكم ( ٢ /٢١٧) و صححه، و البيهقي ( ١٠ /٢٧٢ -٢٧٣)، و البغوي في تفسير ( ٤ /٢٩٠) عن البراء بن عازب مرفوعا به..
٣ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ٥ /١٧٤ رقم ٢٥١٧ و طرفه : ٦٧١٥)، و مسلم ( ١٠ /٢١٢-٢١٣ رقم ١٥٠٩)..

### الآية 90:14

> ﻿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [90:14]

وقوله :( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) أي : إطعام مسكين في يوم ذي جوع والسغب : الجوع، والمسغبة : المجاعة. قال الشاعر :

فلو كنت جارا يابن قيس بن عاصم  لما بت شبعانا وجارك ساغبأي : جائع.

### الآية 90:15

> ﻿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ [90:15]

وقوله : تعالى :( يتيما ذا مقربة ) أي : ذا قرابة، واليتيم هو الذي لا والد له، ويقال : هو الذي ليس له أبوان. قال قيس بن الملوح :

إلى الله أشكو فقد ليلي كما شكا  إلى الله فقد الوالدين يتيم

### الآية 90:16

> ﻿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ [90:16]

وقوله :( أو مسكينا ذا متربة ) أي : لصق بالتراب من الفقر. قال مجاهد : لا يحول بينه وبين التراب شيء. وقيل : ذا متربة، أي : ذا زمانة، وقيل ذا متربة أي : ليس له أحد من الناس.

### الآية 90:17

> ﻿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ [90:17]

وقوله :( ثم كان من الذين آمنوا ) يعني : يقتحم العقبة من فعل هذه الأشياء، فكان من الذين آمنوا. فإن قيل : كلمة " ثم " للتراخي باتفاق أهل اللغة، فكيف وجه المعنى في الآية، وقد ذكر الإيمان متراخيا عن هذه الأشياء ؟ والجواب : قال النحاس : هو مشكل، وأحسن ما قيل فيه أن معناه : ثم أخبركم أنه كان من الذين آمنوا حين فعل هذه الأشياء، وقد قيل : إن " ثم " بمعنى الواو، وليس يصح. 
وقوله :( وتواصوا بالصبر ) أي : بالصبر عن معاصي الله، وقيل : بالصبر على طاعة الله، وقيل : بالصبر عن لذات الدنيا وشهواتها. 
وقوله :( وتواصوا بالمرحمة ) أي : مرحمة بعضهم على بعض، وتواصوا بالمرحمة هو وصية البعض البعض.

### الآية 90:18

> ﻿أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [90:18]

وقوله :( أولئك أصحاب الميمنة ) أي : أصحاب اليمين، وهم الذين استخرجوا من شق آدم الأيمن، ويقال : الذين \[ يعطون \][(١)](#foonote-١) الكتاب بأيمانهم، وقيل : الميامين على أنفسهم.

١ - في ((الأصل وك)) : يعطي..

### الآية 90:19

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [90:19]

وقوله :( والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة ) أي : المشائيم على أنفسهم، ويقال : هم الذين يعطون الكتاب بشمالهم، وكذلك القول الأول.

### الآية 90:20

> ﻿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ [90:20]

وقوله :( عليهم نار مؤصدة ) أي : مطبقة، يقال : وصدت الباب، وأصدته إذا أطبقته، ويقال : مؤصدة أي : مبهمة لا باب لها. قال الشاعر :

قوم يصالح شدة أبنائهم  وسلاسلا حلقا وبابا مؤصداأي مطبقا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/90.md)
- [كل تفاسير سورة البلد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/90.md)
- [ترجمات سورة البلد
](https://quranpedia.net/translations/90.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/90/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
