---
title: "تفسير سورة البلد - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/90/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/90/book/3"
surah_id: "90"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البلد - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/90/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البلد - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/90/book/3*.

Tafsir of Surah البلد from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 90:1

> لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ [90:1]

١ - ٢٠   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ \* وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ \* وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ \* لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ \* أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ \* يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا \* أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ \* أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ \* وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ \* وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ \* فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ \* فَكُّ رَقَبَةٍ \* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ \* يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ \* أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ \* ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ \* أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ \* وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ \* عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ 
يقسم تعالى  بِهَذَا الْبَلَدِ  الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق.

### الآية 90:2

> ﻿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ [90:2]

خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها.

### الآية 90:3

> ﻿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ [90:3]

وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ  أي : آدم وذريته.

### الآية 90:4

> ﻿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [90:4]

والمقسم عليه قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ  يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. 
وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. 
ويحتمل أن المعنى : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر[(١)](#foonote-١) على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، \[ فإنه \] لم يشكر الله على هذه النعمة \[ العظيمة \]، بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه، فحسب بجهله وظلمه أن هذه الحال ستدوم له، وأن سلطان تصرفه لا ينعزل، ولهذا قال تعالى : أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ

١ - في ب: يقدر.
 .

### الآية 90:5

> ﻿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [90:5]

أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ  ويطغى ويفتخر بما أنفق من الأموال على شهوات نفسه.

### الآية 90:6

> ﻿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا [90:6]

ف  يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا  أي : كثيًرا، بعضه فوق بعض. 
وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكًا، لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة، لا كمن أنفق في مرضاة الله في سبيل الخير، فإن هذا قد تاجر مع الله، وربح أضعاف أضعاف ما أنفق.

### الآية 90:7

> ﻿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [90:7]

قال الله متوعدًا هذا الذي يفتخر بما أنفق في الشهوات : أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ  أي : أيحسب[(١)](#foonote-١) في فعله هذا، أن الله لا يراه ويحاسبه على الصغير والكبير ؟ 
بل قد رآه الله، وحفظ عليه أعماله، ووكل به الكرام الكاتبين، لكل ما عمله من خير وشر.

١ - في ب: أيظن..

### الآية 90:8

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ [90:8]

ثم قرره بنعمه، فقال : أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ للجمال والبصر والنطق.

### الآية 90:9

> ﻿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ [90:9]

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ  وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها، فهذه نعم الدنيا.

### الآية 90:10

> ﻿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [90:10]

**ثم قال في نعم الدين :**
 وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن  أي : طريقي الخير والشر، بينا له الهدى من الضلال، والرشد من الغي. 
فهذه المنن الجزيلة، تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه[(١)](#foonote-١)، ولكن هذا الإنسان لم يفعل ذلك. 
١ - في ب: على معاصي الله..

### الآية 90:11

> ﻿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [90:11]

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ  أي : لم يقتحمها ويعبر عليها، لأنه متبع لشهواته[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: لهواه..

### الآية 90:12

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ [90:12]

وهذه العقبة شديدة عليه،

### الآية 90:13

> ﻿فَكُّ رَقَبَةٍ [90:13]

ثم فسر \[ هذه \] العقبة فَكُّ رَقَبَةٍ  أي : فكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار.

### الآية 90:14

> ﻿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [90:14]

أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ  أي : مجاعة شديدة، بأن يطعم وقت الحاجة أشد الناس حاجة.

### الآية 90:15

> ﻿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ [90:15]

يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ  أي : جامعًا بين كونه يتيمًا، فقيرًا ذا قرابة.

### الآية 90:16

> ﻿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ [90:16]

أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ  أي : قد لزق بالتراب من الحاجة والضرورة.

### الآية 90:17

> ﻿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ [90:17]

ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [(١)](#foonote-١) أي : آمنوا بقلوبهم بما يجب الإيمان به، وعملوا الصالحات بجوارحهم. من كل قول[(٢)](#foonote-٢) وفعل واجب أو مستحب.  وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  على طاعة الله وعن معصيته، وعلى أقدار المؤلمة بأن يحث بعضهم بعضًا على الانقياد لذلك، والإتيان به كاملًا منشرحًا به الصدر، مطمئنة به النفس. 
 وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ  للخلق، من إعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، والقيام بما يحتاجون إليه من جميع الوجوه، ومساعدتهم على المصالح الدينية والدنيوية، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه. 
١ - سبق قلم الشيخ فزاد في الآية "وعملوا الصالحات" فحذفت الزيادة في الآية وأبقيت التفسير..
٢ - في ب: فدخل في هذا كل قول..

### الآية 90:18

> ﻿أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [90:18]

أولئك الذين قاموا بهذه الأوصاف، الذين وفقهم الله لاقتحام هذه العقبة  أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة  لأنهم أدوا ما أمر الله به من حقوقه وحقوق عباده، وتركوا ما نهوا عنه، وهذا عنوان السعادة وعلامتها.

### الآية 90:19

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [90:19]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا  بأن نبذوا هذه الأمور وراء ظهورهم، فلم يصدقوا بالله، \[ ولا آمنوا به \]، ولا عملوا صالحًا، ولا رحموا عباد الله،  والذين كفروا بآياتنا همْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَة

### الآية 90:20

> ﻿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ [90:20]

عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ  أي : مغلقة، في عمد ممددة، قد مدت من ورائها، لئلا تنفتح أبوابها، حتى يكونوا في ضيق وهم وشدة \[ والحمد لله \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/90.md)
- [كل تفاسير سورة البلد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/90.md)
- [ترجمات سورة البلد
](https://quranpedia.net/translations/90.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/90/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
