---
title: "تفسير سورة الشمس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/134"
surah_id: "91"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/134*.

Tafsir of Surah الشمس from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

قوله تعالى :( والشمس وضحاها ) أي : وضوئها، وقيل : هو النهار كله.

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

وقوله :( والقمر إذا تلاها ) أي : تبعها، وهو قول مجاهد وقتادة وعامة المفسرين، وهو مروي أيضا عن ابن عباس، ومعنى تبعها : يعني أن الشمس إذا غربت يليها القمر في الضوء، ويقال : هو في الأيام البيض إذا غربت الشمس طلع القمر، وقيل : هو في أول ليلة من الشهر، إذا غربت الشمس رئي الهلال، وعلى الجملة القمر أحد النيرين، وهو يتلو الشمس إذا استدار واستتمه في إضاءة الدنيا.

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

وقوله :( والنهار إذا جلاها ) فيه قولان : أحدهما : جلا الظلمة فكنى عن الظلمة من غير ذكرها، وهو كثير في كلام العرب، والقول الآخر : جلاها أي : جلا الشمس ؛ لأن النهار إذا ارتفع أضاءت الشمس وانبسطت.

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

وقوله :( والليل إذا يغشاها ) يعني : إذا يغشى الشمس أي : يستر ضوءها.

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

وقوله :( والسماء وما بناها ) معناه : ومن بناها، وقيل : والذي بناها. وعن ابن الزبير أنه سمع صوت الرعد فقال : سبحان ما سبحت له، أي : الذي سبحت له، ويقال : وما بناها أي : وبنائها.

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

وقوله :( والأرض وما طحاها ) أي : ومن بسطها، وقيل : الأرض وطحوها أي : وبسطها.

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

وقوله :( ونفس وما سواها ) أي : ومن سواها، وقد بينا معنى التسمية، وقيل : هو اعتدال القامة.

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

وقوله :( فألهمها فجورها وتقواها ) أي : عرفها وأعلمها، وقال مجاهد والضحاك وغيرهما : جعل في قلبه فجورها وتقواها، وهو أولى من القول الأول ؛ لأن الإلهام في اللغة فوق التعريف والإعلام. وقال الزجاج : عدلها للفجور، ووفقها للتقوى ( قد أفلح من زكاها ) على هذا وقع القسم، والمعنى : قد أفلحت نفس زكاها الله.

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

قد أَفْلح من زكاها على هَذَا وَقع الْقسم، وَالْمعْنَى: قد أفلحت نفس زكاها الله.

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

وقوله :( وقد خاب من دساها ) أي : وخاب نفس دساها الله، وقيل : أفلح من زكى نفسه وأصلحها، وخاب من أخمد نفسه ودسها، فعلى هذا قوله :( دساها ) أي : دسيها. 
**يقول الشاعر :**
\*\*\* يقضي البازي إذا البازي انكسر \*\*\*
أي : يقضض البازي. قال الفراء : العامل بالفجور خامل عند الناس غامض الشخص، منكسر الرأس، والمتقي عال مرتفع. وقال ثعلب :" من دساها " أي : أغواها، وعنه أنه قال : دساها أي : دس نفسه في أهل الخير وليس منهم. قال الشاعر :

وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت  حلائله منه أرامل ضيعاوقوله :" دساها " هاهنا : أهلكت، فعلى هذا معنى قوله :( وقد خاب من دساها ) أي : أهلكها بالمعاصي. 
وروى نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة - رضي الله عنها - انتبهت ليلة فوجدت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول :" أعط نفس تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها " [(١)](#foonote-١). قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو الغنائم عبد الصمد بن علي العباسي، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أخبرنا البغوي، أخبرنا داود بن عمرو الضبي، عن نافع بن عمر. . . الحديث. 
١ - رواه الأمام أحمد في مسنده (٦ /٢٠٩). و قال الهيثمي في المجمع ( ٢ /١٣١ ) : رواه أحمد ورجاله ثقات. وقال أيضا ( ١٠ /١١٣) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن سعيد الراوي، عن عائشة و هو ثقة..

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

وقوله :( كذبت ثمود بطغواها ) أي : بطغيانها، ويقال : بأجمعها.

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

وقوله :( إذ انبعث أشقاها ) هو قدار بن سالف، وقد بينا من قبل. وروى رشدين، عن يزيد بن عبد الله بن سلامة، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي :" من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة، قال : صدقت، قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : قلت : لا أعلم يا رسول الله. قال : الذي يضربك على هذه، وأشار بيده إلى يافوخه " [(١)](#foonote-١). 
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا كريمة بنت أحمد قالت : أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد، أخبرنا محمد بن إدريس \[ السامي \][(٢)](#foonote-٢)، أخبرنا سويد بن سعيد، عن رشدين. . الخبر وهو غريب.

١ - رواه أبو يعلى ( ١ /٣٧٧-٣٧٨ رقم ٤٨٥)، و الطبراني في الكبير ( ٨/ ٣٨ رقم ٧٣١١) عن صهيب به.
 و قال الهيثمي في المجمع ( ٩ /١٣٩ ) : رواه الطبراني و أبو يعلى، و فيه رشدين بن سعد و قد وثق، و بفية رجاله ثقات. و له شواهد عن عملر و علي بن ابي طالب، و جابر ين سمرة و غيرهم..
٢ - في (( الأصل، ك)) : الشافغي، و هو تحريف، و هو محمد بن إدريس السامي أبو لبيد السرخسي شيخ زاهر بن أحمد السرخسي و يروي عن سويد ين سعيد، كما في ترجمته من السير ( ١٤ /٤٦٤-٤٦٥)..

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

وقوله :( فقال لهم رسول الله ) صلى الله عليه و سلم، وهو صالح. وقوله :( ناقة الله وسقياها ) أي : ذروا ناقة الله وسقياها، ومعنى سقياها : شربها على ما قال في موضع آخر :( لها شرب ولكم شرب يوم معلوم )[(١)](#foonote-١).

١ - الشعراء "١٥٥..

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

وقوله :( فكذبوه فعقروها ) أي : فكذبوا صالحا، و عقروا الناقة. 
وقوله :( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) عن ابن الزبير : أنه " فرمرم عليهم ربهم "، وهو معنى القراءة المعروفة، ويقال : دمدم أي : غضب عليهم ربهم، يقال : فلان يدمدم إذا كان يتكلم بغضب. والقول المعروف أن معنى قوله :( فدمدم عليهم ) أي : أطبق عليهم بالعذاب يعني : عمهم ولم يبق منهم أحدا، ويقال : الدمدمة هو الهلاك باستئصال. وقوله :( بذنبهم فسواها ) أي : سواهم بالأرض، فلم يبق منهم أحدا صغيرا ولا كبيرا. ويقال : سوى بينهم بالعذاب.

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

وقوله :( ولا يخاف عقبيها ) وقرئ :" فلا يخاف عقباها " وفيه قولان : أحدهما : أن الله تعالى لا يخاف أن يتبعه أحد بما فعل، قاله الحسن وغيره، والقول الثاني : لم يخف عاقر الناقة عاقبة فعله، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
