---
title: "تفسير سورة الشمس - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/2"
surah_id: "91"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/2*.

Tafsir of Surah الشمس from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

والشمس وضحاها  قال مجاهد والكلبي : ضوءها، والضحى : حين تطلع الشمس، فيصفو ضوءها. قال قتادة : هو النهار كله. وقال مقاتل : حرها، كقوله في طه  ولا تضحى ( طه-١١٩ ) يعني لا يؤذيك الحر.

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

والقمر إذا تلاها  يعني تبعها، وذلك في النصف الأول من الشهر، إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور. قال الزجاج : وذلك حين استدار، يعني كمل ضوءه فصار تابعاً للشمس في الإنارة وذلك في الليالي البيض.

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

والنهار إذا جلاها  يعني إذا جلى الظلمة، كناية عن غير مذكور لكونه معرفاً.

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

والليل إذا يغشاها  يعني يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق.

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

والسماء وما بناها  قال الكلبي : ومن بناها، وخلقها كقوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( النساء- ٣ ) يعني من طاب. قال عطاء : يريد والذي بناها. وقال الفراء والزجاج : ما بمعنى المصدر، يعني وبنائها كقوله : بما غفر لي ربي ( يس- ٢٨ ).

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

والأرض وما طحاها  بسطها.

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

ونفس وما سواها  عدل خلقها وسوى أعضاءها. قال عطاء : يريد جميع ما خلق من الجن والإنس.

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

فألهمها فجورها وتقواها  قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة : بين لها الخير والشر. وقال في رواية عطية : علمها الطاعة والمعصية، وروى الكلبي عن أبي صالح عنه : عرفها ما تأتي وما تتقي، وقال سعيد بن جبير : ألزمها فجورها وتقواها. قال ابن زيد : جعل فيها ذلك، يعني بتوفيقه إياها للتقوى، وخذلانه إياها للفجور. واختار الزجاج هذا، وحمل الإلهام على التوفيق والخذلان، وهذا يبين أن الله عز وجل خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور. أنبأنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنبأنا أحمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين ابن عبد الله، حدثنا موسى بن محمد، حدثنا علي بن عبد الله، أنبأنا عبد الله بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، أنبأنا عروة بن ثابت الأنصاري، حدثنا يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن الأسود الديلي قال :" قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس ويكادحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قد قضي عليهم، قال : فهل يكون ذلك ظلماً ؟ قال : ففزعت منه فزعاً شديداً، وقلت : إنه ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فقال لي : سددك الله، إنما سألتك لأختبر عقلك إن رجلاً من جهينة أو مزينة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس ويكادحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم نبيهم وأكدت به عليهم الحجة ؟ فقال : لا بل شيء قد قضي عليهم ومضى فيهم، قال قلت : ففيم العمل إذاً ؟ قال : من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل : ونفس وما سواها \* فألهمها فجورها وتقواها  ". 
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير بن معاوية عن أبي الزبير، عن جابر قال :" جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : بل للأبد، قال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن فيم العمل اليوم، فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ؟ أو فيما نستقبل ؟ قال : لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال : ففيم العمل ؟ فقال زهير : فقال كلمة خفيت علي، فسألت عنها نسي بعد فذكر أنه سمعها، فقال : اعملوا فإن كلاً ميسر لما خلق له ".

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

قد أفلح من زكاها  وهذا موضع القسم، أي فازت وسعدت نفس زكاها الله، أي أصلحها وطهرها من الذنوب ووفقها للطاعة.

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

وقد خاب من دساها  أي خابت وخسرت نفس أضلها الله فأفسدها. وقال الحسن : معناه قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله عز وجل،  وقد خاب من دساها  أهلكها وأضلها وحملها على المعصية، فجعل الفعل للنفس. و دساها  أصله : دسسها من التدسيس، وهو إخفاء الشيء، فأبدلت السين الثانية ياءً. والمعنى ها هنا : أخملها وأخفى محلها بالكفر والمعصية. 
أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أنبأنا محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي، أنبأنا عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الجوربردي، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أبي عثمان وعبد الله بن الحارث، عن زيد بن أرقم قال :" لا أقول لكم إلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا : اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والجبن والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعوة لا يستجاب لها ".

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

قوله عز وجل كذبت ثمود بطغواها  بطغيانها وعدوانها، أي الطغيان حملهم على التكذيب.

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

إذ انبعث أشقاها  أي : قام والانبعاث : هو الإسراع في الطاعة للباعث، أي : كذبوا بالعذاب، وكذبوا صالحاً لما انبعث أشقاها وهو : قدار بن سالف، وكان أشقر أزرق العينين قصيراً قام لعقر الناقة. 
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل أنبأنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهب، حدثنا هشام عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذ انبعث أشقاها  انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في أهله مثل أبي زمعة ".

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

فقال لهم رسول الله  صالح  ناقة الله  أي احذروا عقر ناقة الله. وقال الزجاج : منصوب على معنى : ذروا ناقة الله،  وسقياها  شربها، أي : ذروا ناقة الله وذروا شربها من الماء، فلا تعرضوا للماء يوم شربها.

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

فكذبوه  يعني صالحاً،  فعقروها  يعني الناقة.  فدمدم عليهم ربهم  قال عطاء ومقاتل : فدمر عليهم ربهم فأهلكهم. قال المدرج : الدمدمة الهلاك باستئصال.  بذنبهم  بتكذيبهم الرسول وعقرهم الناقة،  فسواها  الدمدمة عليهم جميعاً، وعمهم بها فلم يفلت منهم أحد. وقال الفراء : سوى الأمة وأنزل العذاب بصغيرها وكبيرها، يعني سوى بينهم.

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

ولا يخاف عقباها  قرأ أهل المدينة والشام : فلا  بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الباقون بالواو، وهكذا في مصاحفهم  عقباها  عاقبتها. قال الحسن : معناه : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم. وهي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وقال الضحاك، والسدي، والكلبي : هو راجع إلى العاقر، وفي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره : إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
