---
title: "تفسير سورة الشمس - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/26"
surah_id: "91"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/26*.

Tafsir of Surah الشمس from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

والشمس وضحاها  وضوئها إذا أشرقت وقام سلطانها

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

والقمر إِذَا تلاها  تبعها في الضياء والنور وذلك في النصف الأول من الشهر يخلف القمر الشمس في النور

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

والنهار إِذَا جلاها  جلى الشمس وأظهرها للرائين وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه، لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء. وقيل : الضمير للظلمة أو للدنيا أو للأرض وإن لم يجر لها ذكر كقوله : مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ  \[ فاطر : ٤٥ \]

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

واليل إِذَا يغشاها  يستر الشمس فتظلم الآفاق. والواو الأولى في نحو هذا للقسم بالاتفاق، وكذا الثانية عند البعض. وعند الخليل : الثانية للعطف لأن إدخال القسم على القسم قبل تمام الأول لا يجوز، ألا ترى أنك لو جعلت موضعها كلمة الفاء أو **«ثم »** لكان المعنى على حاله ؟ وهما حرفاً عطف فكذا الواو. ومن قال : إنها للقسم احتج بأنها لو كانت للعطف لكان عطفاً على عاملين، لأن قوله  واليل  مثلاً مجرور بواو القسم و  إِذَا يغشى  منصوب بالفعل المقدر الذي هو أقسم فلو جعلت الواو في  والنهار إِذَا تجلى  للعطف لكان النهار معطوفاً على الليل جراً، و  إِذَا تجلى  معطوفاً على  إِذَا يغشى  نصباً فصار كقولك : إن في الدار زيداً أو في الحجرة عمراً. وأجيب بأن واو القسم تنزل منزلة الباء والفعل حتى لم يجز إبراز الفعل معها فصارت كأنها العاملة نصباً وجراً، وصارت كعامل واحد له عملان، وكل عامل له عملان يجوز أن يعطف على معموليه بعاطف واحد بالاتفاق نحو : ضرب زيد عمراً وبكر خالداً، فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملهما، فكذا هنا.

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

و **«ما »** مصدرية في  والسماء وَمَا بناها \* والأرض وَمَا طحاها \* وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا  أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض وليس بالوجه لقوله  فَأَلْهَمَهَا  لما فيه من فساد النظم، والوجه أن تكون موصولة وإنما أوثرت على **«من »** لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل : والسماء، والقادر العظيم الذي بناها، ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها. وإنما نكرت النفس لأنه أراد نفساً خاصة من بين النفوس وهي نفس آدم كأنه قال : وواحدة من النفوس، أو أراد كل نفس، والتنكير للتكثير كما في  عَلِمَتْ نَفْسٌ

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)
 وما مصدرية في والسماء وَمَا بناها والأرض وَمَا طحاها وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض وليس بالوجه لقوله فألهمها المافية من فساد النظم والوجه أن تكون موصولة وانما أو ثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل والسماء والقادر العظيم الذي بناها ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها وإنما نكرت النفس لأنه أراد نفساً خاصة من بين النفوس وهي نفس آدم كأنه قال وواحدة من النفوس أو أردا كل نفس والتنكير للتكثير كما في عَلِمَتْ نفس

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)
 وما مصدرية في والسماء وَمَا بناها والأرض وَمَا طحاها وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض وليس بالوجه لقوله فألهمها المافية من فساد النظم والوجه أن تكون موصولة وانما أو ثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل والسماء والقادر العظيم الذي بناها ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها وإنما نكرت النفس لأنه أراد نفساً خاصة من بين النفوس وهي نفس آدم كأنه قال وواحدة من النفوس أو أردا كل نفس والتنكير للتكثير كما في عَلِمَتْ نفس

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } فأعلمها طاعتها ومعصيتها أفهمها أن أحدهما حسن والآخر قبيح

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

قَدْ أَفْلَحَ  جواب القسم والتقدير : لقد أفلح، قال الزجاج : صار طول الكلام عوضاً عن اللام. وقيل : الجواب محذوف وهو الأظهر تقديره ليدمدمن الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحاً، وأما  قَدْ أَفْلَحَ  فكلام تابع لقوله  فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا  على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء  مَن زكاها  طهرها الله وأصلحها وجعلها زاكية

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

وَقَدْ خَابَ مَن دساها  أغواها الله، قال عكرمة : أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس أغواها الله. 
ويجوز أن تكون التدسية والتطهير فعل العبد، والتدسية : النقص والإخفاء بالفجور وأصل دسّى دسس، والياء بدل من السين المكررة.

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا  بطغيانها إذ الحامل لهم على التكذيب طغيانهم

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

إِذِ انبعث  حين قام بعقر الناقة  أشقاها  أشقى ثمود قدار بن سالف وكان أشقر أزرق قصيراً. و **«إذ »** منصوب ب  كَذَّبَتْ  أو بالطغوى

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله  صالح عليه السلام  نَاقَةُ الله  نصب على التحذير أي احذروا عقرها  وسقياها  كقولك : الأسد الأسد

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

فَكَذَّبُوهُ  فيما حذرهم منه من نزول العذاب إن فعلوا  فَعَقَرُوهَا  أي الناقة أسند الفعل إليهم وإن كان العاقر واحداً لقوله : فَنَادَوْاْ صاحبهم فتعاطى فَعَقَرَ  \[ القمر : ٢٩ \]. لرضاهم به  فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ  أهلكهم هلاك استئصال  بِذَنبِهِمْ  بسبب ذنبهم وهو تكذيبهم الرسول وعقرهم الناقة  فَسَوَّاهَا  فسوى الدمدمة عليهم لم يفلت منها صغيرهم ولا كبيرهم

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

وَلاَ يَخَافُ عقباها  ولا يخاف الله عاقبة هذه الفعلة أي فعل ذلك غير خائف أن تلحقه تبعة من أحد كما يخاف من يعاقب من الملوك، لأنه فعل في ملكه وملكه  لاَّ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ  \[ الأنبياء : ٢٣ \]،  فَلاَ يَخَافُ  مدني وشامي.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
