---
title: "تفسير سورة الشمس - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/339"
surah_id: "91"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/339*.

Tafsir of Surah الشمس from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

أقْسَمَ اللَّهُ تعالى بالشمسِ : إما على التنبيهِ منها على الاعتبارِ المؤَدِّي إلى معرفةِ اللَّهِ تعالى، وإما على تقديرِ ورَبِّ الشمسِ، والضُّحَى بالضم والقصرِ : ارتفاعُ ضوء الشمسِ وإشراقُه، قاله مجاهد وقال مقاتل : وضحاها  حَرُّها كقوله في طه : وَلاَ تضحى  والضَّحَاءُ بفتح الضادِ والمَدِّ : ما فَوْقَ ذلك إلى الزَّوالِ.

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

و والقَمَرُ  يَتلو الشمسَ من أول الشّهرِ إلى نصفِه في الغروبِ تغربُ هي ثم يغربُ هو، ويتلُوها في النصفِ الآخر بنحو آخرَ وهو أن تغربَ هي فيطلعُ هو، وقَال الحسنُ : تلاها  معناه تَبَعها دَأْباً في كل وقت لأَنّه يستضيءُ منها فهو يتلوها لذلك، وقال الزجاج وغيره : تلاها في المنزلةِ من الضياءِ والقَدْرِ : لأَنَّه ليس في الكواكبِ شيءٌ يتلو الشمسَ في هذا المعنى غيرُ القمرِ.

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

وقولهُ : والنهار  ظاهرُ هذهِ السورةِ والتي بعدَها أن النَّهارَ من طلوعِ الشمسِ، وكذلك قال الزجاج في كتاب **«الأنواء »** وغيرُه، واليوم من طلوعِ الفجر، ولا يُخْتَلَفُ أَنَّ نِهَايَتَهُمَا مَغِيبُ الشَّمْسِ، والضمير في  جلاها  يحتملُ أنْ يعودَ على الشمسِ، ويحتملُ أَنْ يعودَ على الأَرْضِ، أو على الظُّلْمَةِ، وإنْ كان لم يَجْرِ لذلك ذِكْرٌ، فالمعنَى يقتضيه ؛ قاله الزجاج، و****«جَلَّى »**** معناه كَشَفَ وضَوَى والفاعل ب****«جَلَّى »**** على هذه التأويلاتِ النهارُ، ويحتمل أن يكونَ الفاعلَ اللَّهُ تعالى، كأنّه قال : والنهارِ، إذ جَلَّى اللَّهُ الشمسَ، فأقْسمَ بالنهار في أكملِ حالاتِه.

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

و يغْشَاها  معناه : يُغَطِّي، والضميرُ للشمسِ على تجوُّزٍ في المعْنَى أو للأَرض.

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

وقوله تعالى : وَمَا بناها  وكلُّ ما بعدَه من نظائرِه في السورةِ يحتملُ أَن تَكُوْنَ **«ما »** فيه بمعنى الذي قاله أبو عبيدة، أي : ومَنْ بَناهَا، وهو قولُ الحسن ومجاهد، فيجيءُ القسمُ باللَّه تعالى، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ " مَا " في جميعِ ذلك مصدرية ؛ قاله قتادةُ والمبردُ والزجاجُ، كأنَّه قالَ : والسماءِ وبنائِها، و طحاها  بمعنى : دَحَا، ( ت ) : قال الهروي : قوله تعالى : والأرض وَمَا طحاها .

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

قوله تعالى : والأرض وَمَا طحاها  أي بَسَطَها فأوسَعَها، ويقال طَحَا بِه الأمْرُ. أي اتَّسَعَ به في المَذْهَبِ، انتهى.

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

والنفسُ التي أقْسَمَ بِها سبحانه اسْمُ جنسٍ، وتسويتُها إكمالُ عَقْلِها ونظرِها. 
الثعلبيّ  سَوَّاهَا  أي : عَدَّلَ خَلْقَها، انتهى.

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

وقوله سبحانه : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا  أي : عرَّفَها طرق ذلكَ، وجَعَلَ لها قوةً يصحُّ معها اكتسابُ الفُجُور أو اكتسابُ التقوى.

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

وجوابُ القَسَمِ في قوله : قَدْ أَفْلَحَ  والتقديرُ : لَقَدْ أفْلَحَ، زاد ( ص ) : وحُذِفَتْ اللامُ للطُولِ، انتهى. والفاعلُ ب**«زكى »** يحتملُ أَن يكُونَ اللَّهُ تَعَالَى ؛ قاله ابن عباس وغيره، ويحتملُ أنْ يكونَ الإنسانَ ؛ قاله الحسن وغيره، و زكاها  أي طَهَّرَهَا ونَمَّاهَا بالخيراتِ.

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

و دساها  معناه : أخْفَاهَا وحَقَّرَها وصَغَّرَ قدْرَها بالمعاصِي والبخلِ بما يَجِبُ وأَصلُ **«دَسَّى »** : دَسَّسَ ؛ ومنه قول الشاعر :

وَدَسَّسْتَ عَمْراً في التُّرَابِ فَأَصْبَحَت  حَلائِلُهُ مِنْهُ أَرامِلَ ضُيَّعَا( ت ) : قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : ومن عيوبِ النفس الشفقةُ عليها، والقيامُ بتَعَهُّدِها وتحصيلِ مآربِها، ومداواتُها الإعراضُ عَنْها وقلةُ الاشْتِغَالِ بها، كذلك سمعتُ جَدِّي يقول : مَنْ كَرُمَتْ عليه نفسهُ هَانَ عليه دينُه، انتهى من تأليفه في عيوب النفس، ورُوِي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآيةَ قال :" اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا "، قال صاحبُ " الكَلِمُ الفَارِقِيَّةِ والْحِكَمِ الحقيقيَّةِ " : النفسُ الزكيَّةُ زِينَتُها نَزَاهَتُها، وعافيتُها عِفَّتُها، وطَهَارَتُها وَرَعُها، وغِنَاها ثِقَتُها بمولاها ؛ وعلمُها بأنَّه لا ينساها، انتهى. ولما ذَكَر تعالى خَيْبَة مَنْ دسَّى نفسَه ؛ ذكرَ فرقةً فَعَلَتْ ذلكَ ليعتبرَ بهم، وينتهي عن مثلِ فعلِهم.

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

بطَّغْوَاها  : مصدرٌ وقال ابن عباس : الطغوى هنا العذابُ. كذَّبُوا به حتَّى نَزلَ بهِم ويؤيدُه قولُه تعالى : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية  \[ الحاقة : ٥ \] وقال جمهورُ من المتأولين : الباءُ سببيةٌ والمعنى : كَذَّبتْ ثمودُ نبيَّها بسبب طُغْيَانها.

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

و أشقاها  : هو قدار بن سالف، وقد تقدم قصصُهم.

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

( ت ) : و نَاقَةَ الله وسقياها  قيل : نَصْبٌ بفعلٍ مُضْمَرٍ تقديرُه احْفَظُوا أو ذَرُوا، وقال ( ص ) : نَاقَةَ الله  الجمهورُ : بنصبِ  نَاقَةَ  على التحذيرِ أي احذرُوا ناقةَ اللَّهِ، وهو مما يجبُ إضمارُ عامِله، انتهى.

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

فدَمْدَمَ  معناه أنْزَلَ العذابَ مُقَلْقِلاً لهمْ مكرَّراً ذلك، وهي الدَّمْدَمَةُ، الثعلبيُّ قال مؤرج : الدمدمةُ أهلاكٌ باستئصالٍ، انتهى. وكذلكَ قال أبو حيانٍ، وقال الهروي : قال الأزهريُّ : فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ  أي : أطْبَقَ عليهم العذابَ، وقيل  فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ  أي : غَضِبَ عليهم، انتهى. 
وقوله تعالى : فَسَوَّاهَا  أي فَسَوَّى القبيلةَ في الهَلاَكِ ؛ لَم يَنْجُ مِنْهم أَحَدٌ.

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

وقرأ نافع وابن عامر : ولاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا  والمعنى : فَلاَ دَرَكَ عَلَى اللَّهِ تعالى في فعلهِ بهم ؛ وهذا قول ابن عباس والحسن، ويحتملُ أنْ يكونَ الفاعلُ ب  يَخَافُ  صالحاً عليه السلامُ أي : لا يخاف عُقْبَى هذه الفعلةِ بهم ؛ إذ كَانَ قَدْ أنذَرهم، وقرأ الباقون : ولاَ يَخَافُ  بالواوِ فَتَحْتَمِلُ الوجهينِ، وتحتملُ هذه القراءةُ وجْهاً ثالثاً : أنْ يكونَ الفاعلُ ب  يَخَافُ  المنبعثَ ؛ قاله الزجاجُ والضحاكُ والسدي، وغيرُهم، وتكون الواوُ واوَ الحالِ، كأنّه قال : انْبَعَثَ لِعَقْرِهَا وهُو لاَ يَخَافُ عُقْبَى فِعلِهِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
