---
title: "تفسير سورة الشمس - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/340"
surah_id: "91"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/340*.

Tafsir of Surah الشمس from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

قوله تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحَاها  في المراد  بضحاها  ثلاثة أقوال :
أحدها : ضوؤها، قاله مجاهد، والزجاج. والضحى : حين يصفو ضوء الشمس بعد طلوعها. 
والثاني : النهار كله، قاله قتادة، وابن قتيبة. 
والثالث : حرها، قاله السدي، ومقاتل.

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا  فيه قولان :
أحدهما : إذا تبعها، قاله ابن عباس في آخرين. ثم في وقت اتباعه لها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه في أول ليلة من الشهر يرى القمر إذا سقطت الشمس، قاله قتادة. 
والثاني : أنه في الخامس عشر يطلع القمر مع غروب الشمس، حكاه الماوردي. 
والثالث : أنه في النصف الأول من الشهر إذا غربت تلاها القمر في الإضاءة، وخلفها في النور، حكاه علي بن أحمد النيسابوري. 
والقول الثاني : إذا ساواها، قاله مجاهد. وقال غيره : إذا استدار، فتلا الشمس في الضياء والنور، وذلك في الليالي البيض.

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

قوله تعالى : وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا  في المكني عنها قولان :
أحدهما : أنها الشمس، قاله مجاهد، فيكون المعنى : والنهار إذا بين الشمس، لأنها تتبين إذا انبسط النهار. 
والثاني : أنها الظلمة، فيكون كناية عن غير مذكور، لأن المعنى معروف، كما تقول : أصبحت باردة، وهبت شمالا، وهذا قول الفراء، واللغويين.

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

وَالّلَيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا  أي : يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق.

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

قوله تعالى : وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا  في  ما  قولان :
أحدهما : بمعنى  من  تقديره  ومن بناها  قاله الحسن، ومجاهد، وأبو عبيدة، وبعضهم يجعلها بمعنى الذي. 
والثاني : أنها بمعنى المصدر، تقديره : وبنائها، وهذا مذهب قتادة، والزجاج. وكذلك القول في  وما طحاها   وما سَّواها  وقد قرأ أبو عمران الجوني في آخرين  ومن بناها   ومن طحاها   ومن سواها  كله بالنون.

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

قال أبو عبيدة : ومعنى  طحاها  : بسطها يمينا وشمالا، ومن كل جانب. قال ابن قتيبة : يقال : خير طاح، أي كثير متسع.

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

**وفي المراد " بالنفس " ها هنا قولان :**
أحدهما : آدم، قاله الحسن. 
والثاني : جميع النفوس، قاله عطاء. وقد ذكرنا معنى " سواها " في
قوله تعالى : فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ  \[ الانفطار : ٧ \]

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا  الإلهام : إيقاع الشيء في النفس. قال سعيد بن جبير : ألزمها فجورها وتقواها. 
وقال ابن زيد : جعل ذلك فيها بتوفيقه إياها للتقوى، وخذلانه إياها للفجور.

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا  قال الزجاج : هذا جواب القسم. والمعنى : لقد أفلح، ولكن اللام حذفت لأن الكلام طال، فصار طوله عوضا منها، قال ابن الأنباري : جوابه محذوف. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : قد أفلحت نفس زكاها الله عز وجل، قاله ابن عباس، ومقاتل، والفراء، والزجاج. 
والثاني : قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال، قاله قتادة، وابن قتيبة، ومعنى  زكاها  : أصلحها وطهرها من الذنوب.

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا  فيه قولان كالذي قبله. 
فإن قلنا : إن الفعل لله، فمعنى  دساها  : خذلها، وأخملها، وأخفى محلها، بالكفر والمعصية ولم يشهرها بالطاعة والعمل الصالح. 
وإن قلنا : الفعل للإنسان، فمعنى  دساها  : أخفاها بالفجور. قال الفراء : ويروى أن  دساها  دسسها لأن البخيل يخفي منزله وماله. وقال ابن قتيبة : المعنى : دسى نفسه، أي : أخفاها بالفجور والمعصية. والأصل من دسست، فقلبت السين ياء، كما قالوا : قصيت أظفاري، أي : قصصتها : فكأن النطف بارتكاب الفواحش دس نفسه، وقمعها، ومصطنع المعروف شهر نفسه ورفعها، وكانت أجواد العرب تنزل الربا للشهرة. واللئام تنزل الأطراف لتخفي أماكنها. وقال الزجاج : معنى " دساها " جعلها قليلة خسيسة.

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا  أي : كذبت رسولها بطغيانها. 
والمعنى : أن الطغيان حملهم على التكذيب. قال الفراء : أراد بطغواها : طغيانها، وهما مصدران، إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات، فاختير لذلك. وقيل : كذبوا العذاب

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

إِذِ انبَعَثَ  أي : انتدب  أَشْقَاهَا  وهو : عاقر الناقة لعقرها.

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ  وهو صالح  نَاقَةُ اللَّهِ  قال الفراء : نصب الناقة على التحذير، وكل تحذير فهو نصب. قال ابن قتيبة : المعنى : احذروا ناقة الله وشربها. وقال الزجاج : المعنى : ذروا ناقة الله،  و  ذروا  سقياها .

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

قال المفسرون : سقياها : شربها من الماء. والمعنى : لا تتعرضوا ليوم شربها  فَكَذَّبُوهُ  في تحذيره إياهم العذاب بعقرها  فَعَقَرُوهَا  وقد بينا معنى " العقر " في \[ الأعراف : ٧٧ \]  فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ  قال الزجاج : أي : أطبق عليهم العذاب. يقال : دمدمت على الشيء : إذا أطبقت فكررت الإطباق. وقال المؤرخ : الدمدمة : إهلاك باستئصال. 
وفي قوله تعالى : فَسَوَّاهَا  قولان :
أحدهما : سوى بينهم في الإهلاك، قاله السدي، ويحيى بن سلام. وقيل : سوى الدمدمة عليهم. والمعنى : أنه أهلك صغيرهم، وكبيرهم. 
والثاني : سوّى الأرض عليهم. قال مقاتل : سوّى بيوتهم على قبورهم. وكانوا قد حفروا قبورا فاضطجعوا فيها، فلما صيح بهم فهلكوا زلزلت بيوتهم فوقعت على قبورهم.

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

قوله تعالى : وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا  قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر  فلا يخاف  بالفاء، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام. وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحف مكة، والكوفة، والبصرة. 
**وفي المشار إليه ثلاثة أقوال :**
أحدها : أنه الله عز وجل، فالمعنى : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم، ولا يخشى عقبى ما صنع، قاله ابن عباس، والحسن. 
والثاني : أنه الذي عقرها، فالمعنى : أنه لم يخف عقبى ما صنع، وهذا مذهب الضحاك، والسدي، وابن السائب. فعلى هذا الكلام تقديم وتأخير، تقديره : إذ انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها. 
والثالث : أنه نبي الله صالح لم يخف عقباها، حكاه الزجاج.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
