---
title: "تفسير سورة الشمس - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/91/book/349"
surah_id: "91"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/91/book/349*.

Tafsir of Surah الشمس from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 91:1

> وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [91:1]

والشمس وضحاها  أي ضوئها إذا أشرقت قال الراغب ( الضحى ) انبساط الشمس وامتداد النهار وبه سمي الوقت وحقيقته كما قال الشهاب تباعد الشمس عن الأفق المرئي وبروزها للناظرين ثم صار حقيقة في وقته وقال الإمام يقسم بالشمس نفسها ظهرت أو غابت لأنها خلق عظيم ويقسم بضوئها لأنه مبعث الحياة ومجلى الهداية في عالمها الفخيم وهل كانت ترى حيا أو تبصر ناميا أو هل كنت تجد نفسك لولا ضياء الشمس جل مبدعه ؟

### الآية 91:2

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91:2]

والقمر إذا تلاها  أي تبع الشمس قال الإمام وذلك في الليالي البيض من الليلة الثالثة عشرة من الشهر إلى السادسة عشرة، وهو قسم بالقمر عند امتلائه أو قربه مع الامتلاء إذا يضيء الليل كله مع غروب الشمس إلى الفجر، وهو قسم في الحقيقة بالضياء في طور آخر من أطواره وهو ظهوره وانتشاره الليل كله.

### الآية 91:3

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [91:3]

والنهار إذا جلاها  أظهر الشمس وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء وفي هذه الأقسام كلها كما قاله الإمام إشارة إلى تعظيم أمر الضياء وإعظام قدر النعمة فيه ولفت أذهاننا إلى أنه من آيات الله الكبرى ونعمه العظمى وفي قوله  إذا جلاها  بيان للحالة التي لا ينطق فيها النهار بتلك الحكمة الباهرة والآية الظاهرة، وهي حالة الصحو أما يوم الغيم الذي لا تظهر فيه الشمس فحاله أشبه بحال الليل الذي يقسم به في قوله تعالى : والليل إذا يغشاها

### الآية 91:4

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [91:4]

والليل إذا يغشاها  أي يغشى الشمس ويعرض دون ضوئها فيحجبه عن الأبصار وذلك في ليالي الظلمة الحالكة المشار إليها بقوله في الآية المتقدمة[(١)](#foonote-١)  وليال عشر  على القول الأخير قال الإمام ولقلة أوقات الظلمة عبر في جانبها بالمضارع المفيد للحاق الشيء وعروضه متأخرا عما هو أصل في نفسه أما النهار فإنه ينجلي الشمس دائما من أوله إلى آخره وذلك شأن له في ذاته ولا ينفك عنه إلا لعارض كالغيم أو الكسوف قليل العروض ولهذا عبر في جانبه بالماضي المفيد لوقوع المعنى من فاعله بدون إفادة أنه مما ينفك عنه. 
١ ٨٩ / الفجر/ ٢..

### الآية 91:5

> ﻿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا [91:5]

والسماء وما بناها  أي ومن رفعها وصيرها بما فيها من الكواكب كالسقف أو القبة المحكمة المزينة المحيطة بنا ف ( ما ) موصولة بمعنى ( من ) أوثرت لإرادة الوصفية أي والقادر الذي أبدع خلقها. 
قالوا وذكر  ما بناها  مع أن في ذكر  السماء  غنية عنه للدلالة على إيجادها وموجدها صراحة

### الآية 91:6

> ﻿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [91:6]

والأرض وما طحاها  أي بسطها من كل جانب لا فتراشها وازدراعها والضرب في أكنافها. 
قال الإمام وليس في ذلك دليل على أن الأرض غير كروية كما يزعم بعض الجاهلين أي بتحريفه الكلم عن معناه المراد منه

### الآية 91:7

> ﻿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [91:7]

ونفس وما سواها  أي خلقها فعدل خلقها ومزاجها وأعدل لقبول الكمال

### الآية 91:8

> ﻿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [91:8]

فألهمها فجورها وتقواها  أي أفهمها إياهما وأشعرهما بهما بالإلقاء الملكي والتمكين من معرفتهما وحسن التقوى وقبح الفجور بالعقل الهيولاني. 
**لطيفة :**
جوز في ( ما ) كونها مصدرية في الكل، ولا يضره خلو الأفعال من فاعل ظاهر ومضمر إذ لا رجع له وعطف الفعل على الاسم لأنه يكفي لصحة الإضمار دلالة السياق وهي موجودة هنا وأن العطف على صلة ( ما ) لا عليها مع صلتها فكأنه قيل ونفس وتسويتها فإلهامها الخ، وعطف الفعل على الاسم ليس بفاسد. نعم في الوجه الأولى توافق القرائن وهو أسد. وأما الثاني فوجه يتسع النظم الكريم له وأما تنكير  نفس  فللتكثير أو التعظيم.

### الآية 91:9

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [91:9]

قد أفلح من زكاها  أي أزكى نفسه وطهرها من رجس النقائص والآثام أو نماها بالعلم والعمل والوصول إلى الكمال وبلوغ الفطرة الأولى

### الآية 91:10

> ﻿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [91:10]

وقد خاب من دساها  أي أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهدى حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله تعالى هذا ما قاله ابن جرير[(١)](#foonote-١) وقال غيره أي نقص تزكيتها وأخفى استعدادها وفطرتها التي خلقت عليها بالجهالة والفسوق وهو مأخوذ من ( دس الشيء في التراب ) أي أدخله فيه وأخفاه وأصل ( دس ) دسس كتقصى البازي وجملة  قد أفلح  الخ جواب القسم وحذف اللام للطول. 
قال القاضي :/ وكأنه لما أراد به الحث عل ى تكميل النفس والمبالغة فيه أقسم عليه بما لديهم على العلم بوجود الصانع ووجوب ذاته وكمال صفاته الذي هو أقصى درجات القوة النظرية ويذكرهم عظائم الإله ليحملهم على الاستغراق في شكر نعمائه الذي هو منتهى كمالات القوة العملية. 
وذهب الزمخشري إلى أن هذه الجملة كلام تابع لقوله  فألهمها فجورها وتقواها  على سبيل الاستطراد وجواب القسم محذوف تقديره : ليدمدمن الله عليهم. أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود، لأنهم كذبوا صالحا عليه السلام وقد دل عليه قوله تعالى : كذبت ثمود بطغواها . 
١ انظر الصفحة رقم ٢١٢ منم الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 91:11

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا [91:11]

كذبت ثمود بطغواها  أي بسبب طغيانها ومجازاتها الحد في الفجور ف ( الطغوى ) مصدر : وجوز أن يراد به العذاب نفسه على حذف مضاف أو بدونه مبالغة كما يوصف بغيره من المصادر أي كذبت بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى كقوله  فأهلكوا بالطاغية  فالطغوى على هذا من التجاوز عن الحد والزيادة من العذاب والباء صلة  كذبت .

### الآية 91:12

> ﻿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا [91:12]

وقوله تعالى : إذ انبعث أشقاها  ظرف ل  كذبت  أو ( طغوى ) أي حين قام ثمود لعقر ناقة صالح عليه السلام، وكانوا نهوا عن مسها بسوء وأنذروا عاقبة المخالفة.

### الآية 91:13

> ﻿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا [91:13]

فقال لهم رسول الله  يعني صالحا عليه السلام لقومه ب  ناقة الله وسقياها  أي احذروا واتقوا ناقة الله التي جعلها آية بينة وشربها الذي اختصه الله به في يومها وكان عليه السلام تقدم إليهم عن أمر الله أن للناقة شرب يوم ولهم شرب يوم آخر غير يوم الناقة، كما بينته آية الشعراء قال [(١)](#foonote-١)  هذه ناقة الله لها شرب ولكم وشرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم  أي لا تؤذوا الناقة ولا تتعدوا عليها في شربها ويوم شربها
١ ٢٦/ الشعراء/ ١٥٥-١٥٦..

### الآية 91:14

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا [91:14]

فكذبوه  أي فيما حذرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا  فعقروها  أي قتلوها. 
قال في ( النهاية ) أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم ثم اتسع حتى استعمل في القتل والهلاك، وذلك أنهم أجمعوا على منعها الشرب ورضوا بقتلها وعن الرضا جميعهم قتلها قاتلها وعقرها من عقرها، ولذلك نسبة التكذيب والعقر إلى جميعهم
 فدمدم عليهم ربهم بذنبهم  أي أهلكهم وأزعجهم بسبب كفرهم به وتكذيبهم رسوله وعقرهم ناقته استهانة به واستخفافا بما بعث به وقيل دمدم أطبق عليهم العذاب، وقيل الدمدمة حكاية صوت الهدة  فسواها  أي فسوى الدمدمة عليهم جميعا فلم يفلت منهم أحد بمعنى جعلها سواء بينهم أو الضمير لثمود، أي جعلها عليهم سواء.

### الآية 91:15

> ﻿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا [91:15]

ولا يخاف عقباها  أي لا يخشى تبعة إهلاكهم لأنه العزيز الذي لا يغالب. 
قال الشهاب أي لا يخاف عاقبتها كما يخاف الملوك عاقبة ما تفعله فهو استعارة تمثيلية لإهانتهم وأنهم أذلاء عند الله فالضمير في  يخاف  الله وهو الأظهر ويجوز عوده للرسول صلى الله عليه وسلم أي أنه لا يخاف عاقبة إنذاره لهم وهو على الحقيقة كما إذا قيل الضمير للأشقى أي أنه لا يخاف عاقبة فعله الشنيع والواو للحال أو الاستئناف. 
تنبيه : قال ابن القيم في ( مفتاح دار السعادة ) المقصود أن الآية أوجبت لهم البصيرة فآثروا الضلالة والكفر عن علم ويقين ولهذا والله أعلم ذكر قصتهم من بين قصص سائر الأمم في سورة  والشمس وضحاها  لأنه ذكر فيها انقسام النفوس إلى الزكية الراشدة المهتدية وإلى الفاجرة الضالة الغاوية وذكر فيها الأصلين القدر والشرع فقال [(١)](#foonote-١)  فألهمها فجورها وتقواها  فهذا قدره وقضاؤه ثم قال[(٢)](#foonote-٢)  قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها  فهذا أمر ودينه وثمود هداهم فاستحبوا العمى على الهدى، فذكر قصتهم ليبين سوء عاقبة من آثر الفجور على التقوى والتدسية على التزكية والله أعلم. 
١ ٩١/ الشمس/ ٨..
٢ ٩١ / الشمس/ ٩..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/91/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
