---
title: "تفسير سورة الليل - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/134"
surah_id: "92"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الليل - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الليل - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/92/book/134*.

Tafsir of Surah الليل from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 92:1

> وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [92:1]

قوله تعالى :( والليل إذا يغشى ) قال قتادة : يغشى الأفق بظلمته، وفي رواية عنه : يغشى ما بين السماء والأرض بظلمته. وقيل :( والليل إذا يغشى ) أي : أظلم. ويقال : يغشى النهار.

### الآية 92:2

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ [92:2]

وقوله :( والنهار إذا تجلى ) معناه : إذا أضاء وانكشف، ويقال : جل الظلمة فكأنه قال : تجلت الظلمة بها.

### الآية 92:3

> ﻿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [92:3]

وقوله :( وما خلق الذكر والأنثى ) قرأ ابن مسعود وأبو الدرداء :" والذكر والأنثى " وقد صح هذا بروايتهما عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قرأ كذلك[(١)](#foonote-١)، وأما القراءة المعروفة :( وما خلق الذكر والأنثى ) وفيه قولان : أحدهما : وما خلق الذكر والأنثى مثل قوله :( والسماء وما بناها )[(٢)](#foonote-٢) أي : فمن بناها. 
والقول الثاني : وما خلق الذكر والأنثى. وذكر الفراء والزجاج : أن الذكر والأنثى هو آدم وحواء. وقد قيل : إنه على العموم، ولله أن يقسم بما شاء من خلقه، وقد ذكرنا أن القسم على تقديره ذكر الرب، وكأنه قال : ورب الليل، ورب النهار إلى آخره.

١ - متفق عليه من حديث أبي الدرداء مرفوعا، رواه البخاري ( ٨ /٥٧٧ رقم ٤٩٤٣ -٤٩٤٤)، و مسل ( ٦ /١٥٦ -١٥٩ رقم ٨٢٤)..
٢ - الشمس : ٥..

### الآية 92:4

> ﻿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [92:4]

وقوله :( إن سعيكم لشتى ) على هذا وقع القسم، والمعنى : إن عملكم مختلف، وقيل : إن سعيكم لشتى أي : منكم المؤمن والكافر، والصالح والطالح، والشكور والكفور، وأمثال هذا. قال الشاعر :

سعى الفتى لأمور ليس يدركها  فالنفس واحدة والهم منتشروالمرء ما عاش ممدود له أثر  لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر

### الآية 92:5

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ [92:5]

قوله تعالى :( فأما من أعطى واتقى ) ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. وقوله تعالى :( أعطى واتقى ) أي : بذل المال بالصدقة، وحاذر من الله تعالى.

### الآية 92:6

> ﻿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ [92:6]

وقوله تعالى :( وصدق بالحسنى ) أي : بالخلق من الله تعالى \[ قاله \][(١)](#foonote-١) عكرمة عن ابن عباس، وهو أشهر الأقاويل. والقول الثاني : وصدق بالحسنى أي : بالجنة، قاله مجاهد. وقيل : بالثواب، وقال أبو عبد الرحمن السلمي وعطاء : صدق بالحسنى أي : بلا إله إلا الله.

١ - في ((الأصل وك)) : قال. و انظر الدر ( ٦ /٤٠٠)..

### الآية 92:7

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ [92:7]

وقوله :( فسنيسره لليسرى ) أي : للحالة اليسرى والمعنى : يسهل عليه طريق ( الطاعات )[(١)](#foonote-١)، والأعمال الصالحة، قال الأزهري : ييسر عليه ما لا ييسر إلا على المسلمين.

١ - في ((ك) : الطاعاة..

### الآية 92:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ [92:8]

قوله تعالى :( وأما من بخل واستغنى ) يقال : نزلت الآية في أمية بن خلف، وقيل : في أبي سفيان بن حرب. 
وقوله :( بخل ) أي : بخل بماله، واستغنى أي : عن ثواب ربه.

### الآية 92:9

> ﻿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ [92:9]

وقوله :( وكذب بالحسنى ) هو ما بينا.

### الآية 92:10

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ [92:10]

وقوله :( فسنيسره لليسرى ) أي : يسهل عليه طريق الشر، وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : يحول بينه وبين الإيمان بالله وبرسوله. قال الفراء : فإن سأل سائل قال : كيف يستقم قوله :( فسنيسره للعسرى ) وكيف ييسر العسير ؟ أجاب عن هذا : أن هذا مثل قوله تعالى ( فبشر الذين كفروا بعذاب أليم ) فوضع البشارة موضع الوعيد بالنار، وإن لم تكن بشارة على الحقيقة، كذلك وضع التيسير في هذا الموضع، وإن كان تعسيرا في الحقيقة. 
وقد ذكر عطاء الخراساني أن الآية نزلت في رجل من الأنصار كان له حائط، وله نخلة تتدلى في دار جاره، ويأكل جاره مما يسقط من ثمارها، فمنعه الأنصاري، فشكى ذلك الفقير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال النبي للأنصاري :" بعني هذه النخلة بنخلة لك في الجنة، فأبى أن يبيع، فاشتراها منه أبو الدحداح بحائط له، وأعطاها ذلك الفقير، فأنزل الله تعالى فيهما هذه الآيات[(١)](#foonote-١). والأصح أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - لأن السورة مكية على قول الجميع، فلا يستقيم أن تكون الآية منزلة في أحد من الأنصار. وقد ( ورد )[(٢)](#foonote-٢) في الآيتين خبر صحيح، وهو ما روى منصور بن المعتمر، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب قال :" كنا في جنازة بالبقيع، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فجلس وجلسنا معه، ومعه عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء وقال : ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مدخلها، فقال القوم : يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، فمن كان من أهل السعادة فإنما يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء، قال : بل اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر بعمل الشقاء، ثم قرأ :( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى )[(٣)](#foonote-٣). 
قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو علي الشافعي بمكة، أخبرنا أبو الحسن بن فراس، أخبرنا الديبلي أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن منصور الحديث.

١ - تقدم تخريجه..
٢ - في ((ك)) : روى..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٣ /٢٦٧ رقم ١٣٦٢ و أطرافه : ٤٩٤٥ -٤٩٤٩ -٦٢١٧- ٦٦٠٥-٧٥٥٢) و مسلم ( ١٦ /٢٩٩ – ٣٠٢ رقم ٢٦٤٧)..

### الآية 92:11

> ﻿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ [92:11]

قوله تعالى :( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) معناه : إذا هلك، يقال : تردى أي : سقط في النار، وهو الأصح ؛ لأن التردي في اللغة هو السقوط، يقال : تردى من مكان كذا أي : سقط.

### الآية 92:12

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ [92:12]

وقوله :( إن علينا للهدى ) قال الزجاج : علينا بيان الحلال والحرام، والطاعة والمعصية. ويقال : من سلك سبيل الهدى، فعلينا هداه مثل قوله ( وعلى الله قصد السبيل )[(١)](#foonote-١) أي : بيان السبيل لمن قصد.

١ - النحل : ٩..

### الآية 92:13

> ﻿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ [92:13]

وقوله :( وإن لنا للآخرة والأولى ) أي : ملك الآخرة والأولى، وقيل : ثواب الآخرة والأولى.

### الآية 92:14

> ﻿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ [92:14]

وقوله :( فأنذرتكم نارا تلظى ) أي : تتلظى، ومعناه : تتوهج.

### الآية 92:15

> ﻿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [92:15]

وقوله :( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ) أي : كذب بالله، وأعرض عن طاعته. وفي الآية سؤال للمرجئة والخوارج، فإن الله تعالى قال :( لا يصلاها إلا الأشقى ) أي : لا يقاسي حرها، ولا يدخلها إلا الأشقى الذي كذب و تولى، فدل أن المؤمن وإن ارتكب الكبائر لا يدخل النار، هذا للمرجئة، وأما الخوارج قالوا : قد وافقتمونا أن صاحب الكبائر يدخل النار، فدل أنه كفر بارتكاب الكبيرة، والتحق بمن كذب وتولى حيث قال الله تعالى :( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ). والجواب من وجوه : أحدها : أن معناه : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فالأشقى هم أصحاب الكبائر، والذي كذب وتولى هم الكفار. والعرب تقول : أكلت خبزا لحما تمرا. أي : ولحما وتمرا، وحذفوا الواو، وكذلك هاهنا، وأنشد أبو زيد الأنصاري :

كيف أصبحت كيف أمسيت فما  يثبت الود في فؤاد الكريمأي : وكيف أمسيت ؟
والوجه الثاني : أن للنار دركات، و المراد من الآية دركة بعينها، لا يدخلها إلا الكفار، قال الله تعالى :( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )[(١)](#foonote-١) دلت الآية أنه مخصوص للمنافقين، وهذا جواب معروف. والوجه الثالث : أن المعنى : لا يصلاها، لا يدخلها خالدا فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، وصاحب الكبيرة وإن دخلها لا يخلد فيها. 
١ - النساء : ١٤٥..

### الآية 92:16

> ﻿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [92:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:وقوله :( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ) أي : كذب بالله، وأعرض عن طاعته. وفي الآية سؤال للمرجئة والخوارج، فإن الله تعالى قال :( لا يصلاها إلا الأشقى ) أي : لا يقاسي حرها، ولا يدخلها إلا الأشقى الذي كذب و تولى، فدل أن المؤمن وإن ارتكب الكبائر لا يدخل النار، هذا للمرجئة، وأما الخوارج قالوا : قد وافقتمونا أن صاحب الكبائر يدخل النار، فدل أنه كفر بارتكاب الكبيرة، والتحق بمن كذب وتولى حيث قال الله تعالى :( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ). والجواب من وجوه : أحدها : أن معناه : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فالأشقى هم أصحاب الكبائر، والذي كذب وتولى هم الكفار. والعرب تقول : أكلت خبزا لحما تمرا. أي : ولحما وتمرا، وحذفوا الواو، وكذلك هاهنا، وأنشد أبو زيد الأنصاري :كيف أصبحت كيف أمسيت فما  يثبت الود في فؤاد الكريمأي : وكيف أمسيت ؟
والوجه الثاني : أن للنار دركات، و المراد من الآية دركة بعينها، لا يدخلها إلا الكفار، قال الله تعالى :( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )[(١)](#foonote-١) دلت الآية أنه مخصوص للمنافقين، وهذا جواب معروف. والوجه الثالث : أن المعنى : لا يصلاها، لا يدخلها خالدا فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، وصاحب الكبيرة وإن دخلها لا يخلد فيها. 
١ - النساء : ١٤٥..


---

### الآية 92:17

> ﻿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [92:17]

وقوله :( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي : يعطي ماله ليصير زاكيا طاهرا، وهو وارد في أبي بكر الصديق على قول أكثر المفسرين، ويقال : إن الآية الأولى نزلت في أمية بن خلف، وأما إيتاؤه المال فهو أنه أعتق سبعة نفر كانوا يعذبون في الله، منهم بلال الخير، وعامر بن فهيرة، والنهدية، وزنيرة، وغيرهم. وروى أنه لما اشترى الزنيرة وأعتقها - وكانت قد أسلمت - عميت عن قريب، فقال المشركون : أعماها اللات والعزى، فقالت : أنا أكفر باللات والعزى، فرد الله عليها بصرها. 
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على بلال، وهو يعذب في رمضاء مكة، وهو يقول : أحد أحد، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" سينجيك أحد، ثم إنه أتى أبا بكر وقال : رأيت بلالا يعذب في الله، فذهب أبو بكر إلى بيته، وأخذ رطلا من ذهب، وجاء إلى أمية بن خلف واشتراه منه وأعتقه، فقالت قريش : إنما أعتقه ليد له عنده، فأنزل الله تعالى :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) أي : إلا طلب رضاء ربه المتعالى.

### الآية 92:18

> ﻿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [92:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله :( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي : يعطي ماله ليصير زاكيا طاهرا، وهو وارد في أبي بكر الصديق على قول أكثر المفسرين، ويقال : إن الآية الأولى نزلت في أمية بن خلف، وأما إيتاؤه المال فهو أنه أعتق سبعة نفر كانوا يعذبون في الله، منهم بلال الخير، وعامر بن فهيرة، والنهدية، وزنيرة، وغيرهم. وروى أنه لما اشترى الزنيرة وأعتقها - وكانت قد أسلمت - عميت عن قريب، فقال المشركون : أعماها اللات والعزى، فقالت : أنا أكفر باللات والعزى، فرد الله عليها بصرها. 
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على بلال، وهو يعذب في رمضاء مكة، وهو يقول : أحد أحد، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" سينجيك أحد، ثم إنه أتى أبا بكر وقال : رأيت بلالا يعذب في الله، فذهب أبو بكر إلى بيته، وأخذ رطلا من ذهب، وجاء إلى أمية بن خلف واشتراه منه وأعتقه، فقالت قريش : إنما أعتقه ليد له عنده، فأنزل الله تعالى :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) أي : إلا طلب رضاء ربه المتعالى. ---

### الآية 92:19

> ﻿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [92:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله :( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي : يعطي ماله ليصير زاكيا طاهرا، وهو وارد في أبي بكر الصديق على قول أكثر المفسرين، ويقال : إن الآية الأولى نزلت في أمية بن خلف، وأما إيتاؤه المال فهو أنه أعتق سبعة نفر كانوا يعذبون في الله، منهم بلال الخير، وعامر بن فهيرة، والنهدية، وزنيرة، وغيرهم. وروى أنه لما اشترى الزنيرة وأعتقها - وكانت قد أسلمت - عميت عن قريب، فقال المشركون : أعماها اللات والعزى، فقالت : أنا أكفر باللات والعزى، فرد الله عليها بصرها. 
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على بلال، وهو يعذب في رمضاء مكة، وهو يقول : أحد أحد، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" سينجيك أحد، ثم إنه أتى أبا بكر وقال : رأيت بلالا يعذب في الله، فذهب أبو بكر إلى بيته، وأخذ رطلا من ذهب، وجاء إلى أمية بن خلف واشتراه منه وأعتقه، فقالت قريش : إنما أعتقه ليد له عنده، فأنزل الله تعالى :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) أي : إلا طلب رضاء ربه المتعالى. ---

### الآية 92:20

> ﻿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ [92:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله :( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي : يعطي ماله ليصير زاكيا طاهرا، وهو وارد في أبي بكر الصديق على قول أكثر المفسرين، ويقال : إن الآية الأولى نزلت في أمية بن خلف، وأما إيتاؤه المال فهو أنه أعتق سبعة نفر كانوا يعذبون في الله، منهم بلال الخير، وعامر بن فهيرة، والنهدية، وزنيرة، وغيرهم. وروى أنه لما اشترى الزنيرة وأعتقها - وكانت قد أسلمت - عميت عن قريب، فقال المشركون : أعماها اللات والعزى، فقالت : أنا أكفر باللات والعزى، فرد الله عليها بصرها. 
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على بلال، وهو يعذب في رمضاء مكة، وهو يقول : أحد أحد، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" سينجيك أحد، ثم إنه أتى أبا بكر وقال : رأيت بلالا يعذب في الله، فذهب أبو بكر إلى بيته، وأخذ رطلا من ذهب، وجاء إلى أمية بن خلف واشتراه منه وأعتقه، فقالت قريش : إنما أعتقه ليد له عنده، فأنزل الله تعالى :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) أي : إلا طلب رضاء ربه المتعالى. ---

### الآية 92:21

> ﻿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ [92:21]

وقوله :( ولسوف يرضى ) أي : يرضى ثوابه في الآخرة، والمعنى : يعطيه الله حتى يرضى. وذكر النقاش في تفسيره :" أن جبريل - عليه السلام - أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : قل لأبي بكر يقول الله تعالى : أنا عنك راض، فهل أنت عني راض ؟، فذكر ذلك لأبي بكر \[ فبكى \][(١)](#foonote-١) وخر ساجدا، وقال : أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض " [(٢)](#foonote-٢). 
وروى علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، واشترى بلالا وأعتقه " [(٣)](#foonote-٣).

١ - في (( الأصل )) : تبكي..
٢ - تقدم..
٣ - رواه الترميذى ( ٥ /٥٩٢ رقم ٣٧١٤) و قال : غريب، و ابن أبي عاصم في السنة ( ٢ /٥٦٣ رقم ١٢٣٢) و العقيلي ( ٤ /٢١٠ -٢١١ )، و ابن حبان في المجروحين ( ٣/ ١٠)، و ابن عدى في الكامل ( ٦ /٤٤٥)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/92.md)
- [كل تفاسير سورة الليل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/92.md)
- [ترجمات سورة الليل
](https://quranpedia.net/translations/92.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
