---
title: "تفسير سورة الليل - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/201"
surah_id: "92"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الليل - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الليل - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/92/book/201*.

Tafsir of Surah الليل from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 92:1

> وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [92:1]

**شرح الكلمات :**
 إذا يغشى  : أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإِقليم الذي يكون به. 
**المعنى :**
قوله تعالى  والليل  أقسم تعالى بالليل  إذا يغشى  بظلامه الكون. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:2

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ [92:2]

**شرح الكلمات :**
 إذا تجلى  : أي تكشف وظهر في الإِقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية. 
**المعنى :**
والنهار  إذا تجلى  أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:3

> ﻿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [92:3]

**شرح الكلمات :**
 وما خلق الذكر والأنثى  : أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى. 
**المعنى :**
وأقسم بنفسه جل وعز فقال  وما خلق الذكر وأنثى  أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإِناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله  إن سعيكم لشتى . 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:4

> ﻿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [92:4]

**شرح الكلمات :**
 إن سعيكم لشتى  : أي أن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة الموروثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار. 
**المعنى :**
 إن سعيكم لشتى  أي إن علمكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين اي دار الدنيا ودار الآخرة. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:5

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ [92:5]

**شرح الكلمات :**
 من أعطى واتقى  : أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي. 
**المعنى :**
 فأما من أعطى  حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله  واتقى  الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:6

> ﻿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ [92:6]

**شرح الكلمات :**
 وصدق بالحسنى  : أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً. 
**المعنى :**
 وصدق بالحسنى  التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله  وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه  وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح " ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا ". 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:7

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ [92:7]

**شرح الكلمات :**
 فسنيسره لليسرى  : أي فسنيسره للخلة اي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة. 
**المعنى :**
فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه ف الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ [92:8]

**شرح الكلمات :**
 وأما من بخل واستغنى  : أي منع حق الله والإِنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه. 
**المعنى :**
 وأما من بخل  بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله  واستغنى  بماله وولده وجاهه فلم يتقرب غلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:9

> ﻿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ [92:9]

**شرح الكلمات :**
 وكذب بالحسنى  : أي بالخلف وما تثمره الصدقة والإِيمان وهو الجنة.  فسنيسره للعسرى  : فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار. 
**المعنى :**
وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:10

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ [92:10]

**شرح الكلمات :**
 فسنيسره للعسرى  : فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار. 
**المعنى :**
 فسنيسره للعسرى  اي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:11

> ﻿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ [92:11]

**شرح الكلمات :**
 إذا تردى  : أي في جهنم فسقط فيها. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وما يغني عنه ماله إذا تردى  يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى
 وأما من خفت موازينه  اي لعدم الحسنات الكافية فيها  فأمه هاوية وما أدراك ما هي نار حامية 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه. 

٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل انسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك. 

٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه

### الآية 92:12

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ [92:12]

**شرح الكلمات :**
 إن علينا للهدى  : أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية. 
**المعنى :**
قوله تعالى  إن علينا للهدى  الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.

### الآية 92:13

> ﻿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ [92:13]

**شرح الكلمات :**
 وإن لنا للآخرة والأولى  : أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وإن لنا للآخرة والأولى  اي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإِيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال. 
**الهداية :**
- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإِيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.

### الآية 92:14

> ﻿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ [92:14]

**شرح الكلمات :**
 فأنذرتكم  : أي خوفتكم. 
 نارا تلظى  : أي تتوقد. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فأنذرتكم نارا تلظى  اي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا.

### الآية 92:15

> ﻿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [92:15]

**شرح الكلمات :**
 لا يصلاها  : أي لا يدخلها ويحترق بلهبها. 
 إلا الأشقى  : أي إلا الشقى. 
**المعنى :**
لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من أهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده.

### الآية 92:16

> ﻿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [92:16]

**شرح الكلمات :**
 الذي كذب وتولى  : كذب النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به وتولى أعرض عن الإِيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله. 
**المعنى :**
حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى.

### الآية 92:17

> ﻿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [92:17]

**شرح الكلمات :**
 وسيجنبها الأتقى  : أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى  اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإِثم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة

### الآية 92:18

> ﻿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [92:18]

د١٧

### الآية 92:19

> ﻿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [92:19]

**شرح الكلمات :**
 وما لأحد عنه من نعمة تجزى  : أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك. 
**المعنى :**
وقوله  وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى  أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى.

### الآية 92:20

> ﻿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ [92:20]

**شرح الكلمات :**
 إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى  : أي يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل. 
**المعنى :**
ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.

### الآية 92:21

> ﻿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ [92:21]

**شرح الكلمات :**
 ولسوف يرضى  : أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام. 
**المعنى :**
 قال تعالى  ولسوف يرضى  أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/92.md)
- [كل تفاسير سورة الليل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/92.md)
- [ترجمات سورة الليل
](https://quranpedia.net/translations/92.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
