---
title: "تفسير سورة الليل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/367"
surah_id: "92"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الليل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الليل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/92/book/367*.

Tafsir of Surah الليل from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 92:1

> وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [92:1]

قوله تعالى :( والليل إذا يغشى ) إلى آخرها[(١)](#foonote-١). 
معناه[(٢)](#foonote-٢) : ورب الليل إذا غشى الناهر بظلمته فأذهب ضوءه[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : يغشى كل شيء بظلمته[(٤)](#foonote-٤) فيصير له[(٥)](#foonote-٥) كالغشاء[(٦)](#foonote-٦).

١ - أ: آخر..
٢ - أ: معناه أي..
٣ - انظر جامع البيان٣٠/٢١٦.
٤ - أ: بظلمه..
٥ - أ، ث: فيصريه..
٦ - أ: كالغشى، ث. وهذا القول حكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٤١..

### الآية 92:2

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ [92:2]

ثم قال تعالى :( والنهار إذا تجلى )
أي :( إذا ) [(١)](#foonote-١) أضاء وأظهر [(٢)](#foonote-٢) للأبصار ما أخفته ظلمة الليل. 
وكان قتادة يذهب –فيما أقسم الله به من الأشياء-أنه إنما أقسم به لعظم حاله [(٣)](#foonote-٣) عنده [(٤)](#foonote-٤).

١ - ساقط من أ..
٢ -أ، ث: وظهر..
٣ أ: حالها..
٤ -انظر: جامع البيان ٣٠/٢١٧..

### الآية 92:3

> ﻿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [92:3]

( ثم قال تعالى ) [(١)](#foonote-١) :( وما خلق الذكر والأنثى )
قيل :" قل :" ما " بمعنى " من " يريد نفسه تعالى جل ذكره [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل :" ما " والفعل مصدر، أي : وخلق الذكر والأنثى [(٣)](#foonote-٣). 
( وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : والذكر والأنثى ) [(٤)](#foonote-٤) بالخفض بغير " ما " [(٥)](#foonote-٥). 
وأجاز الفراء : وما خلق الذكر والأنثى بالخفض على البدل من " ما " [(٦)](#foonote-٦). 
وقال الأخفش :" ما " بمعنى " الذي "، جعلها لمن يعقل [(٧)](#foonote-٧). 
وروي عن أبي عمرو [(٨)](#foonote-٨) أنه قال : أهل مكة يقولون للرعد : سبحان من سبحت له [(٩)](#foonote-٩).

١ - ساقط من أ..
٢ - هو قول أبي عبيدة في مجازه: ٢/٣٠١. واحتمله الطبري في جامع البيان ٣٠/٢١٧..
٣ - احتمله الطبري أيضا في جامع البيان ٣٠/٢١٧..
٤ - ما بين قوسين ساقط من أ..
٥ - ذكر الطبري هذه القراءة في جامع البيان٣٠/٢١٧-٢١٨ ممن رواية أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرها عن ابن مسعود ولم يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أخرجها أيضا عن أبي الدرداء، في كتاب التفسير ( الفتح٨/٧٠٧٩ وانظر: المحتسب٢/٣٦٤. وتفسير ابن كثير٥/٥٥٣..
٦ - انظر معاني الفراء ٢/٢٧٠..
٧ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٤..
٨ - م: عمر، أ: عمران..
٩ - انظر: جامع البيان ٣٠/٢١٨ وفيه:"ما" بدل "من"..

### الآية 92:4

> ﻿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [92:4]

وقوله :( إن سعيكم لشتى ) هذا جواب القسم أي : إن عملكم لمختلف ايها الناس، لأن منكم الكافر والمؤمن، والعاصي والمطيع[(١)](#foonote-١).

١ - انظر المصدر السابق..

### الآية 92:5

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ [92:5]

وقوله[(١)](#foonote-١) :( فأما من اعطى واتقى، وصدق بالحسنى ) أي[(٢)](#foonote-٢) : من أعطى في سبيل الله ومرضاته، واتقى الله فاجتنب المعاصي، وصدق بالجنة. قاله مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس : من أعطى ما[(٤)](#foonote-٤) عنده من الفضل واتقى ربه[(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة : من أعطى حق الله واتقى محارمه[(٦)](#foonote-٦).

١ - ث: ثم قال تعالى أ: ثم قال..
٢ -ساقط من أ.
٣ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٠..
٤ - ث: من.
٥ - انظر المصدر السابق ٣٠/٢٢٠..
٦ - انظر: جامع البيان٣٠/٢١٩..

### الآية 92:6

> ﻿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ [92:6]

وقال ابن عباس :-وهو مروي عن مجاهد أيضا- ( وصدق بالحسنى ) أي : وصدق بالخلف من الله جل وعز على نفقته في ذات الله [(١)](#foonote-١). 
وقال الضحاك :( بالحسنى ) " بلا إله ‘لا الله " [(٢)](#foonote-٢) وروي ذلك ( أيضا ) [(٣)](#foonote-٣) عن ابن عباس [(٤)](#foonote-٤) وقاله \[ أبو \] [(٥)](#foonote-٥) عبد الرحمن السلمي [(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة :( وصدق بالحسنى ) \[ أي \] [(٧)](#foonote-٧) : بموعود [(٨)](#foonote-٨) الله جل وعز على نفقته [(٩)](#foonote-٩)، فعمل [(١٠)](#foonote-١٠)/ لذلك الموعود الذي وعده الله. 
وروى أبو الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا \[ وبجنبيها \] [(١١)](#foonote-١١) ملكان يناديان يسمعهما [(١٢)](#foonote-١٢) خلق الله كلهم إلا الثقلين – الجن والإنس- يقولان : اللهم عجل لمنفق [(١٣)](#foonote-١٣) خلفا، وأعط لممسك تلفا. وأنزل الله جل وعز في ذلك من القرآن :( فأما أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
( وروى الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من صباح يصبح إلا وصارخ يصرخ : ايها الخلائق، سبحوا القدوس [(١٥)](#foonote-١٥). 
وروى أبو ذر ) [(١٦)](#foonote-١٦) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا والله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده. وما من الله على عباده [(١٧)](#foonote-١٧) بمثل أن يلهمه ذكره [(١٨)](#foonote-١٨). 
وروي أنه ما من يوم إلا وهو ينادي : أنا يوم جديد، وأنا عليكم شهيد ( ابن آدم ) [(١٩)](#foonote-١٩)، إني لن [(٢٠)](#foonote-٢٠) \[ أمر بك \] [(٢١)](#foonote-٢١) أبدا، فاتق [(٢٢)](#foonote-٢٢) الله واعمل فيه خيرا، فإذا هو أمسى قال : اللهم لا تردني إلى الدنيا أبدا [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروي أن هذه الآية ( نزلت ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، روي عن عامر [(٢٥)](#foonote-٢٥) بن عبد الله بن الزبير قال ( كان ) [(٢٦)](#foonote-٢٦) أبو بكر ( الصديق رضي الله عنه ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) يعتق [(٢٨)](#foonote-٢٨) على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز [(٢٩)](#foonote-٢٩) ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه : أي بني، أراك تعتق أناسا ضعفاء، ولو أنك أعتقت رجالا جلدا يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك ؟ فقال : إني أريد ما عند الله. 
قال : فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه :( فأما من أعطى واتقى ) الآية [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وروى محمد بن إسحاق أن أبا بكر رضي الله عنه اشترى تسعة [(٣١)](#foonote-٣١) كانوا في أيدي المشركين، فأعتقهم لله [(٣٢)](#foonote-٣٢) جل وعز. فأنزل الله : فأما من \[ أعطى \] [(٣٣)](#foonote-٣٣)... الآية [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
و( معنى ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) ( لليسرى ) : للحال اليسرى، أو \[ الخلة \] [(٣٦)](#foonote-٣٦) اليسرى، وهي [(٣٧)](#foonote-٣٧) العمل بما يرضاها الله [(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ - انظر المصدر السابق٣٠/٢١٩-٢٢٠ وأخرجه عن عكرمة أيضا..
٢ - انظر المصدر السابق وتفسير ابن كثير٤/٥٥٣..
٣ - ساقط من أ..
٤ -انظر المصدرين السابقين..
٥ - م: ابن..
٦ - ث: المالي. وهو تصحيف. انظر المصدرين السابقين. أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، مقرئ الكوفة، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أخذ القراءة عرضا عن عثمان بن عفان وعلي وعنه عاصم وعطاء ت: ١٠٥هـ، انظر صفة الصفوة ٣/٥٨ والغاية لابن الجزري ١/٤١٣..
٧ -ساقط من أ..
٨ - ث: بموعد..
٩ - انظر: جامع البيان٣٠/٢١٩-٢٢٠، وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
١٠ - أ، فعيل..
١١ - م: بجنيبها، أ: بجنبها. والترجيح من جامع البيان٣٠/٢١١. والجنب هو الشق من الإنسان وغيره ومثله الجنبة- بفتح النون- والجانب، انظر اللسان:(جنب). غير أن ابن حجر في الفتح٣/٣٠٥ نقل هذه الرواية عن الطبري بلظ" بجنبتيها" قال:" والجنبة- بسكون النون-الناحية". وقال ابن الأثير في النهاية١/٣٠٣:" جنبة الوادي: جانبه وناحيته، وهي بفتح النون، والجنبة- بسكون النون-الناحية"..
١٢ - في جامع البيان ٣٠/٢٢١" يسمعه"..
١٣ أ، ث: اعط منفقا. وكذا في جامع البيان ٣٠/٢٢١..
١٤ ث: ليسرى. وهذا الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان٠/٢٢١ عن أبي الدرداء باختلاف يسير جدا في اللفظ. وقوله" الجن والإنس"ليس في أصل الحديث، وإنما هو تفسير من مكي لمعنى الثقلين. وقد أخرج هذا الحديث ابن أبي حاتم. انظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٥، وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما من يوم يصبح العباد إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا: ، أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب قول الله تعالى:( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى)ح: ١٤٤٢. وانظر مصابيح ٢/٢٣٩، والفتح ٣/٣٠٤..
١٥ - انظر: جامع البيان٣٠/٢١ والفردوس ٤/٥١ والمطالب ٣/٢٥٦..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - أ: عبد..
١٨ - لم أقف على هذا الحديث..
١٩ - ساقط من أ..
٢٠ - ث: لمن..
٢١ -م: أمر ربك. أ: أمر عليكم..
٢٢ - أ: فاتقوا..
٢٣ - انظر الفردوس ٤/٥١ وكنز العمال ١٥/٧٩٥-٧٩٦..
٢٤ - ساقط من أ..
٢٥ - ث: ابن عامر. والذي في المتن هو ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني، روى عن أبيه وأنس وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وعمر بن دينار، وكان ثقة. (توفي حوالي ١٢٥هـ). انظر تهذيب التهذيب٥/٧٤..
٢٦ - ساقط من أ.
٢٧ - ساقط من أ..
٢٨ - أ: يعين..
٢٩ -أ: عجاهن..
٣٠ - انظر السيرة لابن إسحاق: ١٧١ والسيرة لابن هشام ١/٣٤١..
٣١ - أ: اناسا تسعة..
٣٢ - أ: الله..
٣٣ - زيادة من أ، ث..
٣٤ - الذي في السيرة لابن إسحاق ص١٧٠-١٧١ أنهم كانوا سبعة: وانظر السيرة لابن هشام: ١/٣٤٠..
٣٥ - ساقط من أ..
٣٦ - م: الحللة (كذا). والخلة بالنصب- كالخصلة- يقال: فلان فيه خلة صالحة وخلة سيئة، والجمع خلال. انظر اللسان(خلل) وهذه الكلمة في المتن يفسرها ما قبلها وما بعدها..
٣٧ - ث: وهو..
٣٨ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢١..

### الآية 92:7

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ [92:7]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة والليل إذا يغشى
 مكية
 قوله تعالى: والليل إِذَا يغشى إلى آخرها.
 معناه: ورب الليل إذا غشى النهار بظلمته فأذهب ضوءه.
 وقيل: المعنى: يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء.
 ثم قال تعالى: والنهار إِذَا تجلى.
 أي: (إذا) أضاء وأظهر للأبصار ما أخفته ظلمة الليل.
 وكان قتادة يذهب - فيما أقسم الله به من الأشياء - أنه أقسم به العظم حاله عنده.

(ثم قال تعالى): وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى.
 قيل: " ما " بمعنى " من "، يريد نفسه تعالى جل ذكره.
 وقيل: " ما " والفعل مصدر، أي: وخلق الذكر والأنثى.
 (وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قرأ: والذكر والأنثى) بالخفض بغير " ما ".
 وأجاز الفراء: وما خلق الذكر والأنثى بالخفض على البدل من " ما ".
 وقال الأخفش: " ما " بمعنى " الذي "، جعلها لمن يعقل.
 وروي عن أبي \[عمرو\] أنه قال: أهل مكة يقولون للرعد: سبحان من سبحت له.
 وقوله: إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى هذا جواب القسم أي: إن عملكم لمختلف أيها الناس، لأن منكم الكافر والمؤمن، والعاصي والمطيع.

وقوله: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى \* وَصَدَّقَ بالحسنى أي: من أعطى في سبيل الله ومرضاته، واتقى الله فاجتنب المعاصي، وصدق بالجنة. قاله مجاهد.
 وقال ابن عباس: من أعطي ما عنده من الفضل واتقى ربه.
 وقال قتادة: من أعطى حق الله واتقى محارمه.
 وقال عباس: - وهو مروي عن مجاهعد أيضاً -.
 وَصَدَّقَ بالحسنى أي: وصدق بالخلف من الله جل وعز على نفقته في ذات الله.
 وقال الضحاك: بالحسنى " بـ لا إله إلا الله " وروي ذلك (أيضاً) عن ابن عباس، وقاله \[أبو\] عبد الرحمن السلمي.

وقال قتادة: وَصَدَّقَ بالحسنى \[أي\]: بموعود الله جل وعز على نفقته، فعمل/ لذلك الموعود الذي وعده الله.
 وروى أبو الدرداء أن النبي ﷺ قال: " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا \[وبجنبيها\] ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين - الجن والإنس - يقولان: الله عجل لمنفق خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً وأنزل الله جل وعز في ذلك من القرآن: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى \* وَصَدَّقَ بالحسنى \* فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى ".

(وروى الزبير أن النبي ﷺ قال " ما من صباح يصبح إلا وصارخ يصرخ: أيكها الخلائق، سبحوا القدوس ".
 وروى أبو ذر) أن النبي ﷺ قال: " ما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا ولله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده. وما من الله على عبده بمثل أن يلهمه ذكره ".
 وروي أنه ما من يوم إلا وهو ينادي: أنا يوم جديد، وأنا عليكم شهيد (ابن آدم)، إني لن \[أمر بك\] أبداً، فاتق الله واعمل في خيراً. فإذا هو أمسى قال: اللهم لا تردني إلى الدنيا أبداً.
 وروي أن هذه الآية (نزلت) في أبي بكر الصديق رضي الله عنهـ، روي عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: (كان) أبو بكر (الصديق رضي الله عنهـ) يعتق على الإسلام بمكة،

فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني، أراك تعتق أناساً ضعفاء، ولو أنك أعتقت رجالاً جلداً يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك؟ فقال: إني أريد ما عند الله.
 قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى الآية.
 وروى محمد من إسحاق أن أبا بكر رضي الله عنهـ اشترى تسعة كانوا في أيدي المشركين، فأعتقهم لله جل وعز. فأنزل الله: فأما من \[أعطى\]... الآية.
 و (معنى) لليسرى: للحال اليسرى، أو \[الخلة\] اليسرى، وهي العمل بما يرضاها الله.
 ثم قال تعالى: وَأَمَّا مَن بَخِلَ واستغنى.
 أي: بخل بالنفقة في سبيل الله، واستغنى عن ربه فلم يرغب \[في العمل\] بطاعته وما يوجب له رضاء ربه.

قال ابن عباس: هو " من أغناه الله \[فبخل\] بالزكاة.
 وقال قتادة: من بخل عن الله واستغنى في نفسه عن ربه.
 والاختلاف في وَكَذَّبَ بالحسنى على نحو الاختلاف في: وَصَدَّقَ بالحسنى.
 وقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى أي: \[للخلة\] العسرى في الدنيا، وذلك العمل بالمعاصي.
 وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ: " كنا في جنازة في بقيع الغرقد، \[فأتانا\] رسول الله ﷺ فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس رأسه، فجعل \[ينكت\] بمخصرته (في الأرض)، ثم قال: ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب

مكانها من الجنة أو النار \[قيل\]: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟! فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة (ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاء)، فقال ﷺ: اعملوا فكل ميسر، أما أهل السعادة \[فييسرون\] إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاء \[فييسرون\] إلى 'مل أهل الشقاء، ثم قرأ: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى الآيتين ".
 وقال الضحاك: للعسرى: للنار.
 والتيسير إنما يكون في الخير، وإنما جاء هنا للشر على معنى: الذي يقوم لهم مقام (التيسير). العسرى: مثل: " فبشرهم بعذاب أليم ".

**ومثله ما أنشد سيبويه:**
 تحيَّهُ بَيْنِهِم ضَرْبٌ وَجِيعُ.
 وقال الفراء: لما وقع للخير تيسير جاز أن يقع في الشر مثله، ولا يكون ذلك إلا إذا اجتمع الخير والشر.
 ثم قال تعالى: وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى أي: وأي شيء يغني عنه مال الذي بخل به إذا هلك وتركه.
 قال أبو صالح وقتادة: (إذا ترى)، (أي): إذا سقط في النار فهوى فيها.
 وقال قتادة: إذا ترى: إذا مات.
 ثم قال تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا للهدى.
 (أي): إن علينا بيان الحق من الباطل. قال قتادة: على الله بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

بمعنى الآية - على قوله -: إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك ذكر الضلالة \[للدلالة\] عليه، كما قال: وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ \[النحل: ٨١\]، وترك ذكر البرد لدلالة الحر عليه. ومثله ما أنشد سيبويه:

فما أدري إذا \[يممت\] / وجهاً  (اريد) الخير أيهما يليني فحذف الشر لدلالة الخير عليه. فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد، والتقدير: أريد الخير وأكره الشر.
 وقيل معنى الآية: إن علينا سبيل من \[سلك\] (سبيل) الهدى.
 أي: من أخذ سبيل فعلى الله سبيله، كما قال:
 إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد \[الفجر: ١٤\] و هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ \[الحجر: ٤١\].

وكما قال: وعلى الله قَصْدُ السبيل \[النحل: ٩\] أي: من أراد الله عز وجل فهو قاصد للسبيل هذا قول الفراء.
 وقال في قوله: وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأولى، أي: (إن) لنا ثواب هذه وثواب هذه.
 وقال غيره: معناه: وإن لنا ملك في الدنيا والآخرة، نعطي من نشاء ونحرم من نشاء.
 والمعنى أنه يوفق من \[يشاء\] من خلقه إلى طاعته في الدنيا فيكرمه بذلك في الآخرة، \[ويخذل\] من \[يشاء\] من خلقه عن طاعته في الدنيا، فيهينه بذلك في الآخرة.

ثم قال تعالى: فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى أي: أنذرتكم أيها الناس ناراً تتوقد وتتوهج، أعدت لمن عصى الله كفر به.
 ثم قال تعالى: لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأشقى أي: لا يدخلها ويصلى سعيرها إلا الأشقى الذي كذب بآيات الله وأعرض عنها.
 كان أبو هريرة يقول: لتدخلن الجنة إلا من أبى: قالوا: يا أبا هريرة، ومن يأبى أن يدخل الجنة؟! فقال: الذي كذب وتولى.
 والمرجئة الذين يقولون: " \[الإيمان\] قول بلا عمل "، يتعلقون بهذه الآية، وفي تقديرها أقوال، منها:
 أن المعنى لا يصليها إلا الأشقى، (و) الذي كَذَّبَ وتولى.
 فتكون الواو مضمرة.

حكى المبرد وغيره أن العرب تقول: أكلت خبزاً لحماً \[تمراً\]، فيحذفون حرف العطف.
 **وأنشد أبو زيد:**

كيف أصبحت كيف أمسيت  مما يثبت الود في فؤاد الكريم وإضمار الواو قبيح ليس بكثير في كلام العرب، وفيه نقض للأصول وخروج عن الظاهر.
 (وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا) الأشقى من الكفار والفساق، ثم أعاد ذكر الكفار - خاصة - تنبيهاً عليهم، لأنهم أعظم ذنباً من الفساق.
 وقيل: التقدير: فأنذرتكم نارا هذه صفتها.
 وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا) أشقى أهل النار، وأشقاهم: الكفار. فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم.
 \[وقيل: إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهوله، فأعملنا الله في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا

الصنف.
 وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها\]. وقيل: المعنى: لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا \[للكفار\] بإجماع خاصة. وهذا القول أحسن الأقوال عندي.
 وقال الفراء: الذي كَذَّبَ معناه: \[الذي\] قصر عما أمر به، ليس معناه جحد، وهو مثل قوله: لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ \[الواقعة: ٢\]، أي، تقصير ولا تخلف.
 ثم قال تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى أي: وسيوقى دخول النار وصليها التقي. " فأفعل " في موضع " فعيل ".
 ثم وصف التقي فقال: الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى أي: يعطي ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه.
 ثم قالت: وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تجزى أي: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى به \[عند الله\] من نعمة يجازيه عليها.

أي: ليس يعطي ما يعطي مجازاة لأحد \[على\] يد له عنده، ولا مكافأة على نعمة سبقت قبله، لكن يعطي ابتغاء وجه ربه الأعلى و " إلا " في هذا المعنى " لكن ".
 وقيل: المعنى: وماله عند أحد من أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، فيكون على القلب. وهذا أحد قولي الفراء.
 **ومثله قول النابغة:**

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي  \[على وعل من ذي المطارة عاقل\] يريد: حتى ما تزيد مخافة وعلٍ (على) مخافتي. وفيه بعد، لأن كتاب الله لا يحمل على القلب إلا إذا لم يكن حمله إلا عليه.
 ويروى أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنهـ.

قال ذلك قتادة وابن جبير وغيرهما.
 قال هشام بن عروة عن أبيه: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً فأنفقها، فأنزل الله جل ذكره فيه: الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى... إلى قوله: يرضى.
 قال ابن جبير: أعتق أبو بكر ناساً ستة أو سبعة لم يلتمس مِنهم جزاء ولا شكوراً. منهم: بلال وعامر بن فهيرة.
 وقوله: وَلَسَوْفَ يرضى أي: \[ولسوف\] يرضى في الآخرة هذا الذي يؤتي ماله يتزكى.

### الآية 92:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ [92:8]

ثم قال تعالى :( وأما من بخل واستغنى ). 
أي : بخل بالنفقة في سبيل الله، واستغنى عن ربه فلم يرغب \[ في العمل \] [(١)](#foonote-١) بطاعته وما يوجب له رضاء ربه [(٢)](#foonote-٢). 
قالا بن عباس : هو " من أغناه الله \[ فبخل \] [(٣)](#foonote-٣) بالزكاة [(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : من بخل عن الله [(٥)](#foonote-٥) واستغنى في نفسه عن ربه [(٦)](#foonote-٦).

١ - م، ث: بالعمل..
٢ -انظر المصدر السابق..
٣ - م، ث: فيبخل..
٤ المصدر السابق..
٥ أ: على الله. وفي جامع البيان٣٠/١٢٢:" بحق الله"..
٦ - انظر المصدر السابق. وهو قول ابن عباس في تفسير ابن كثير ٤/٥٥٤..

### الآية 92:9

> ﻿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ [92:9]

والاختلاف في ( وكذب بالحسنى ) على نحو الاختلاف في :( وصدق بالحسنى ). 
وقوله :( فسنيسره للعسرى ) أي :\[ للخلة \] [(١)](#foonote-١) العسرى في الدنيا، وذلك العمل بالمعاصي. 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :" كنا في جنازة في بقيع الغرقد [(٢)](#foonote-٢)، \[ فأتانا \] [(٣)](#foonote-٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا [(٤)](#foonote-٤) حوله ومعه مخصرة [(٥)](#foonote-٥)، فنكس رأسه، فجعل [(٦)](#foonote-٦) \[ ينكت \] [(٧)](#foonote-٧) بمخصرته ( في الأرض ) [(٨)](#foonote-٨)، ثم قال : ما منكم من نفس منفوسة [(٩)](#foonote-٩) إلا وقد كتب مكانها من الجنة أو النار \[ قيل \] [(١٠)](#foonote-١٠) : أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ فمن كان منا من [(١١)](#foonote-١١) أهل السعادة فيصير [(١٢)](#foonote-١٢) إلى عمل أهل السعادة ( ومن كان منا من أهل الشقاء فيصير إلى عمل أهل الشقاء ) [(١٣)](#foonote-١٣)، فقال صلى الله عليه وسلم : اعملوا، فكل مسر، أما أهل السعادة \[ فييسرون \] [(١٤)](#foonote-١٤) إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاء \[ فييسرن \] [(١٥)](#foonote-١٥) إلى عمل [(١٦)](#foonote-١٦) أهل الشقاء، ثم قرأ ( فأما من اعطى واتقى ) الآيتين [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال الضحاك : للعسرى : للنار [(١٨)](#foonote-١٨). 
والتيسير [(١٩)](#foonote-١٩) إنما يكون في الخير، وإنما جاء هنا للشر على معنى : الذي يقوم لهم مقام ( التيسير ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). العسرى : مثل : " فبشرهم بعذاب أليم " [(٢١)](#foonote-٢١). 
**ومثله ما أنشد سيبويه :**
تحية بينهم ضرب [(٢٢)](#foonote-٢٢)وجيع [(٢٣)](#foonote-٢٣)\*\*\*
وقال الفراء : لما وقع للخير تيسير جاز أن يقع في الشر مثله، ولا يكون ذلك إلا إذا اجتمع الخير والشر [(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ - م: للحلة، للحالة. وانظر جامع البيان ٣٠/٢٢٢..
٢ -ث: الغدقد..
٣ - م، ث: قال فأتانا..
٤ - ث: فقعدنا..
٥ - أ: بمخصرته." والمخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا... أو قضيب، وقد يتكئ عليه" النهاية لابن الأثير..
٦ - أ: وجعل..
٧ - م، أ: ينكث..
٨ - ساقط من أ..
٩ - أي: مولودة. انظر النهاية لابن الأثير ٥/٩٥..
١٠ - م: وقيل..
١١ - أ: عن..
١٢ - أ: فيصير..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - م: فسيسرون. ث: فسيسيرون..
١٥ -ث: لعمل..
١٦ - أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله، ح: ١٣٦٢( الفتح٣/٢٢٥) وفي كتاب التفسير، سورة(و الليل إذا يغشى) باب، ( وكذب بالحسنى) ح: ٤٩٤٨( الفتح٨/٧٠٩) ومسلم في كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه.( شرح النووي على مسلم ١٦/١٩٥) كلاهما عن علي رضي الله باختلاف في بعض ألفاظه و انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٣، وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٤..
١٧ - هو قول ابن مسعود في تفسير الماوردي ٤/٤٦٨ وزاد المسير٩/١٥٠..
١٨ - ث: والتيسر..
١٩ - ساقط من ث..
٢٠ - ساقط من ث..
٢١ - آل عمران: ٢١..
٢٢ - أ: وضرب..
٢٣ - هو شطر من بيت لعمرو بن معدي كرب، وتمامه: وخيل قد دلفت لها بخيل\* تحية بينهم ضرب وجيع. وهو من البحر الوافر، وانظر كتاب: ٢/٣٢٣ و٣/٥٠، وإعراب النحاس: ٥/٢٤٣..
٢٤ - انظره بمعناه في معاني الفراء: ٣/٢٧١..

### الآية 92:10

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ [92:10]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة والليل إذا يغشى
 مكية
 قوله تعالى: والليل إِذَا يغشى إلى آخرها.
 معناه: ورب الليل إذا غشى النهار بظلمته فأذهب ضوءه.
 وقيل: المعنى: يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء.
 ثم قال تعالى: والنهار إِذَا تجلى.
 أي: (إذا) أضاء وأظهر للأبصار ما أخفته ظلمة الليل.
 وكان قتادة يذهب - فيما أقسم الله به من الأشياء - أنه أقسم به العظم حاله عنده.

(ثم قال تعالى): وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى.
 قيل: " ما " بمعنى " من "، يريد نفسه تعالى جل ذكره.
 وقيل: " ما " والفعل مصدر، أي: وخلق الذكر والأنثى.
 (وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قرأ: والذكر والأنثى) بالخفض بغير " ما ".
 وأجاز الفراء: وما خلق الذكر والأنثى بالخفض على البدل من " ما ".
 وقال الأخفش: " ما " بمعنى " الذي "، جعلها لمن يعقل.
 وروي عن أبي \[عمرو\] أنه قال: أهل مكة يقولون للرعد: سبحان من سبحت له.
 وقوله: إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى هذا جواب القسم أي: إن عملكم لمختلف أيها الناس، لأن منكم الكافر والمؤمن، والعاصي والمطيع.

وقوله: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى \* وَصَدَّقَ بالحسنى أي: من أعطى في سبيل الله ومرضاته، واتقى الله فاجتنب المعاصي، وصدق بالجنة. قاله مجاهد.
 وقال ابن عباس: من أعطي ما عنده من الفضل واتقى ربه.
 وقال قتادة: من أعطى حق الله واتقى محارمه.
 وقال عباس: - وهو مروي عن مجاهعد أيضاً -.
 وَصَدَّقَ بالحسنى أي: وصدق بالخلف من الله جل وعز على نفقته في ذات الله.
 وقال الضحاك: بالحسنى " بـ لا إله إلا الله " وروي ذلك (أيضاً) عن ابن عباس، وقاله \[أبو\] عبد الرحمن السلمي.

وقال قتادة: وَصَدَّقَ بالحسنى \[أي\]: بموعود الله جل وعز على نفقته، فعمل/ لذلك الموعود الذي وعده الله.
 وروى أبو الدرداء أن النبي ﷺ قال: " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا \[وبجنبيها\] ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين - الجن والإنس - يقولان: الله عجل لمنفق خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً وأنزل الله جل وعز في ذلك من القرآن: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى \* وَصَدَّقَ بالحسنى \* فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى ".

(وروى الزبير أن النبي ﷺ قال " ما من صباح يصبح إلا وصارخ يصرخ: أيكها الخلائق، سبحوا القدوس ".
 وروى أبو ذر) أن النبي ﷺ قال: " ما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا ولله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده. وما من الله على عبده بمثل أن يلهمه ذكره ".
 وروي أنه ما من يوم إلا وهو ينادي: أنا يوم جديد، وأنا عليكم شهيد (ابن آدم)، إني لن \[أمر بك\] أبداً، فاتق الله واعمل في خيراً. فإذا هو أمسى قال: اللهم لا تردني إلى الدنيا أبداً.
 وروي أن هذه الآية (نزلت) في أبي بكر الصديق رضي الله عنهـ، روي عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: (كان) أبو بكر (الصديق رضي الله عنهـ) يعتق على الإسلام بمكة،

فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني، أراك تعتق أناساً ضعفاء، ولو أنك أعتقت رجالاً جلداً يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك؟ فقال: إني أريد ما عند الله.
 قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى الآية.
 وروى محمد من إسحاق أن أبا بكر رضي الله عنهـ اشترى تسعة كانوا في أيدي المشركين، فأعتقهم لله جل وعز. فأنزل الله: فأما من \[أعطى\]... الآية.
 و (معنى) لليسرى: للحال اليسرى، أو \[الخلة\] اليسرى، وهي العمل بما يرضاها الله.
 ثم قال تعالى: وَأَمَّا مَن بَخِلَ واستغنى.
 أي: بخل بالنفقة في سبيل الله، واستغنى عن ربه فلم يرغب \[في العمل\] بطاعته وما يوجب له رضاء ربه.

قال ابن عباس: هو " من أغناه الله \[فبخل\] بالزكاة.
 وقال قتادة: من بخل عن الله واستغنى في نفسه عن ربه.
 والاختلاف في وَكَذَّبَ بالحسنى على نحو الاختلاف في: وَصَدَّقَ بالحسنى.
 وقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى أي: \[للخلة\] العسرى في الدنيا، وذلك العمل بالمعاصي.
 وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ: " كنا في جنازة في بقيع الغرقد، \[فأتانا\] رسول الله ﷺ فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس رأسه، فجعل \[ينكت\] بمخصرته (في الأرض)، ثم قال: ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب

مكانها من الجنة أو النار \[قيل\]: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟! فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة (ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاء)، فقال ﷺ: اعملوا فكل ميسر، أما أهل السعادة \[فييسرون\] إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاء \[فييسرون\] إلى 'مل أهل الشقاء، ثم قرأ: فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى الآيتين ".
 وقال الضحاك: للعسرى: للنار.
 والتيسير إنما يكون في الخير، وإنما جاء هنا للشر على معنى: الذي يقوم لهم مقام (التيسير). العسرى: مثل: " فبشرهم بعذاب أليم ".

**ومثله ما أنشد سيبويه:**
 تحيَّهُ بَيْنِهِم ضَرْبٌ وَجِيعُ.
 وقال الفراء: لما وقع للخير تيسير جاز أن يقع في الشر مثله، ولا يكون ذلك إلا إذا اجتمع الخير والشر.
 ثم قال تعالى: وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى أي: وأي شيء يغني عنه مال الذي بخل به إذا هلك وتركه.
 قال أبو صالح وقتادة: (إذا ترى)، (أي): إذا سقط في النار فهوى فيها.
 وقال قتادة: إذا ترى: إذا مات.
 ثم قال تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا للهدى.
 (أي): إن علينا بيان الحق من الباطل. قال قتادة: على الله بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

بمعنى الآية - على قوله -: إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك ذكر الضلالة \[للدلالة\] عليه، كما قال: وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ \[النحل: ٨١\]، وترك ذكر البرد لدلالة الحر عليه. ومثله ما أنشد سيبويه:

فما أدري إذا \[يممت\] / وجهاً  (اريد) الخير أيهما يليني فحذف الشر لدلالة الخير عليه. فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد، والتقدير: أريد الخير وأكره الشر.
 وقيل معنى الآية: إن علينا سبيل من \[سلك\] (سبيل) الهدى.
 أي: من أخذ سبيل فعلى الله سبيله، كما قال:
 إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد \[الفجر: ١٤\] و هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ \[الحجر: ٤١\].

وكما قال: وعلى الله قَصْدُ السبيل \[النحل: ٩\] أي: من أراد الله عز وجل فهو قاصد للسبيل هذا قول الفراء.
 وقال في قوله: وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأولى، أي: (إن) لنا ثواب هذه وثواب هذه.
 وقال غيره: معناه: وإن لنا ملك في الدنيا والآخرة، نعطي من نشاء ونحرم من نشاء.
 والمعنى أنه يوفق من \[يشاء\] من خلقه إلى طاعته في الدنيا فيكرمه بذلك في الآخرة، \[ويخذل\] من \[يشاء\] من خلقه عن طاعته في الدنيا، فيهينه بذلك في الآخرة.

ثم قال تعالى: فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى أي: أنذرتكم أيها الناس ناراً تتوقد وتتوهج، أعدت لمن عصى الله كفر به.
 ثم قال تعالى: لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأشقى أي: لا يدخلها ويصلى سعيرها إلا الأشقى الذي كذب بآيات الله وأعرض عنها.
 كان أبو هريرة يقول: لتدخلن الجنة إلا من أبى: قالوا: يا أبا هريرة، ومن يأبى أن يدخل الجنة؟! فقال: الذي كذب وتولى.
 والمرجئة الذين يقولون: " \[الإيمان\] قول بلا عمل "، يتعلقون بهذه الآية، وفي تقديرها أقوال، منها:
 أن المعنى لا يصليها إلا الأشقى، (و) الذي كَذَّبَ وتولى.
 فتكون الواو مضمرة.

حكى المبرد وغيره أن العرب تقول: أكلت خبزاً لحماً \[تمراً\]، فيحذفون حرف العطف.
 **وأنشد أبو زيد:**

كيف أصبحت كيف أمسيت  مما يثبت الود في فؤاد الكريم وإضمار الواو قبيح ليس بكثير في كلام العرب، وفيه نقض للأصول وخروج عن الظاهر.
 (وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا) الأشقى من الكفار والفساق، ثم أعاد ذكر الكفار - خاصة - تنبيهاً عليهم، لأنهم أعظم ذنباً من الفساق.
 وقيل: التقدير: فأنذرتكم نارا هذه صفتها.
 وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا) أشقى أهل النار، وأشقاهم: الكفار. فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم.
 \[وقيل: إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهوله، فأعملنا الله في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا

الصنف.
 وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها\]. وقيل: المعنى: لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا \[للكفار\] بإجماع خاصة. وهذا القول أحسن الأقوال عندي.
 وقال الفراء: الذي كَذَّبَ معناه: \[الذي\] قصر عما أمر به، ليس معناه جحد، وهو مثل قوله: لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ \[الواقعة: ٢\]، أي، تقصير ولا تخلف.
 ثم قال تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى أي: وسيوقى دخول النار وصليها التقي. " فأفعل " في موضع " فعيل ".
 ثم وصف التقي فقال: الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى أي: يعطي ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه.
 ثم قالت: وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تجزى أي: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى به \[عند الله\] من نعمة يجازيه عليها.

أي: ليس يعطي ما يعطي مجازاة لأحد \[على\] يد له عنده، ولا مكافأة على نعمة سبقت قبله، لكن يعطي ابتغاء وجه ربه الأعلى و " إلا " في هذا المعنى " لكن ".
 وقيل: المعنى: وماله عند أحد من أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، فيكون على القلب. وهذا أحد قولي الفراء.
 **ومثله قول النابغة:**

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي  \[على وعل من ذي المطارة عاقل\] يريد: حتى ما تزيد مخافة وعلٍ (على) مخافتي. وفيه بعد، لأن كتاب الله لا يحمل على القلب إلا إذا لم يكن حمله إلا عليه.
 ويروى أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنهـ.

قال ذلك قتادة وابن جبير وغيرهما.
 قال هشام بن عروة عن أبيه: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً فأنفقها، فأنزل الله جل ذكره فيه: الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى... إلى قوله: يرضى.
 قال ابن جبير: أعتق أبو بكر ناساً ستة أو سبعة لم يلتمس مِنهم جزاء ولا شكوراً. منهم: بلال وعامر بن فهيرة.
 وقوله: وَلَسَوْفَ يرضى أي: \[ولسوف\] يرضى في الآخرة هذا الذي يؤتي ماله يتزكى.

### الآية 92:11

> ﻿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ [92:11]

ثم قال تعالى :( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) أي : وأي شيء يغني عنه ماله الذي بخل به إذا هلك وتركه. 
قال [(١)](#foonote-١) أبو صالح وقتادة :( إذا تردى )، ( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : إذا سقط في النار فهوى فيها [(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة :( إذا تردى ) : إذا مات [(٤)](#foonote-٤).

١ - أ: وقال..
٢ - ساقط من ث..
٣ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٥ وزاد المسير ٩/١٥٠ حيث حكاه عن ابن عباس أيضا..
٤ - انظر تفسير الماوردي ٤/٤٦٨ وهو قول مجاهد في جامع البيان ٣٠/٢٢٥ وزاد المسير ٩/١٥١ وتفسير ابن كثير٤/٥٥٦..

### الآية 92:12

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ [92:12]

ثم قال تعالى :( إن علينا للهدى )
( أي ) [(١)](#foonote-١) إن علينا بان الحق من الباطل [(٢)](#foonote-٢). قال قتادة : على الله بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته [(٣)](#foonote-٣). 
بمعنى الآية- على قوله- : إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك [(٤)](#foonote-٤) ذكر الضلالة \[ للدلالة \] [(٥)](#foonote-٥) عليه، كما قال :( سرابيل تقيكم بأسكم ) [(٦)](#foonote-٦) وترك [(٧)](#foonote-٧) البرد لدلالة الحر عليه. ومثله ما أنشد سيبويه :
فما أدري إذا \[ يممت \] [(٨)](#foonote-٨)/وجها\*\*\* ( أريد ) [(٩)](#foonote-٩) الخير أيهما يليني [(١٠)](#foonote-١٠). 
فحذف لشر لدلالة الخير عليه. فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد [(١١)](#foonote-١١)، والتقدير : أريد الخير واكره [(١٢)](#foonote-١٢) الشر. 
وقيل معنى الآية : إن علينا سبيل من \[ سلك \] [(١٣)](#foonote-١٣) ( سبيل ) [(١٤)](#foonote-١٤) الهدى. 
أي : من أخذ سبيل فعلى الله سبيله كما قال :( إن ربك لبالمرصاد ) [(١٥)](#foonote-١٥). و( هذا صراط علي [(١٦)](#foonote-١٦) مستقيم ) [(١٧)](#foonote-١٧). 
وكما قال [(١٨)](#foonote-١٨) :( وعلى الله قصد السبيل ) [(١٩)](#foonote-١٩) أي : من أراد الله عز وجل فهو قاصد للسبيل [(٢٠)](#foonote-٢٠)، هذا قول الفراء [(٢١)](#foonote-٢١).

١ - ساقط من ث..
٢ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٥-٢٢٦..
٣ - انظر المصدر السابق..
٤ - ث: تردد..
٥ - م: لدلالة..
٦ - النحل: ٨١..
٧ -ث: وترد..
٨ - م، ث: يميت..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - ث: يلبني. وهذا البيت هو للمثقب العبدي وهو شاعر فحل قديم جاهلي انظر المفضليات: ٢٩٢ وفيه" إذا يممت أمرا..." وفي خزانة الأدب: ٦/٣٧ و ١١/٨٠:"... وجها" ولم أقف على هذا البيت في كتاب سيبوبه..
١١ - ث: الاضطهاد..
١٢ - أ: واكثره..
١٣ - م: سبيلك..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - الفجر: ١٤..
١٦ - ساقط من أ، ث..
١٧ - الحجر: ٤١..
١٨ - ما بين قوسين(إن ربك-قال) ساقط من أ..
١٩ - النحل: ٩..
٢٠ - ث: السبيل..
٢١ - انظر معانيه ٣/٢٧١..

### الآية 92:13

> ﻿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ [92:13]

وقال في قوله :( وإن لنا للاخرة والاولى ) أي :( إن ) [(١)](#foonote-١) لنا ثواب هذه وثواب هذه [(٢)](#foonote-٢). 
وقال غيره : معناه : وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة [(٣)](#foonote-٣)، نعطي [(٤)](#foonote-٤) من نشاء [(٥)](#foonote-٥) ونحرم [(٦)](#foonote-٦) من نشاء [(٧)](#foonote-٧). 
والمعنى أنه يوفق من \[ يشاء \] [(٨)](#foonote-٨) من خلقه إلى طاعته في الدنيا فيكرمه بذلك في الآخرة، \[ ويخذل \] [(٩)](#foonote-٩) من \[ يشاء \] [(١٠)](#foonote-١٠) من خلقه عن طاعته في الدنيا فيهينه بذلك في الآخرة [(١١)](#foonote-١١).

١ - ساقط من أ..
٢ - انظر المصدر السابق: ٣/٢٧١..
٣ - أ: وأن لنا ملكهما أي للدنيا والآخرة..
٤ - أ: يعصي..
٥ -. أ: يشاء..
٦ - أ: ويحرم..
٧ - أ: يشاء.
٨ - أ: م: نشاء..
٩ - م: نخذل، ث: ويدخل..
١٠ - م: نشاء.
١١ -هذا المعنى الذي حكاه مكي هو قول للطبري في جامع البيان: ٣٠/٢٢٦ بتصرف يسير..

### الآية 92:14

> ﻿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ [92:14]

ثم قال تعالى :( فأنذرتكم نارا تلظى ) أي : أنذرتكم أيها الناس نارا تتوقد[(١)](#foonote-١) وتتوهج[(٢)](#foonote-٢)، أعدت لمن عصى الله وكفر به.

١ - ث: يتوقد..
٢ - ث: وتتوللح. و انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٦..

### الآية 92:15

> ﻿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [92:15]

ثم قال تعالى :( لا يصلاها إلا الأشقى ) أي : لا يدخل ويصلى [(١)](#foonote-١) سعيرها [(٢)](#foonote-٢) إلا الأشقى الذي كذب بآيات الله وأعرض عنها [(٣)](#foonote-٣). 
كان أبو هريرة يقول [(٤)](#foonote-٤) : لتدخلن الجنة إلا من أبى. قالوا يا أبا هريرة، ومن يأبى أن يدخل الجنة : فقال : الذي كذب وتولى [(٥)](#foonote-٥). 
والمرجئة [(٦)](#foonote-٦) الذين يقولون :\[ الإيمان \] [(٧)](#foonote-٧) قول بلا عمل " يتعلقون بهذه الآية وفي تقديرها أقوال منها : أن المعنى لا يصليها إلا الأشقى ( و ) [(٨)](#foonote-٨) ( الذي كذب وتولى ) فتكون الواو مضمرة. 
حكى المبرد وغيره أن العرب تقول : أكلت خبزا لحما \[ تمرا \] [(٩)](#foonote-٩) فيحذفون حرف العطف [(١٠)](#foonote-١٠). 
**وأنشد أبو زيد :**

كيف أصبحت كيف أمسيت  مما يثبت الود في فؤاد الكريموإضمار الواو قبيح ليس بكثير [(١١)](#foonote-١١) في كلام العرب، وفيه نقض [(١٢)](#foonote-١٢) للأصول وخروج عن الظاهر. 
( وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) الأشقى من الكفار والفساق، ثم أعاد ذكر الكفار-خاصة- تنبيها عليهم لأنهم أعظم ذنبا من الفساق. 
وقيل : التقدير : فأنذرتكم نارا هذه صفتها. 
وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) [(١٣)](#foonote-١٣) أشقى [(١٤)](#foonote-١٤) أهل النار، وأشقاهم [(١٥)](#foonote-١٥) : الكفار. فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم [(١٦)](#foonote-١٦). 
\[ وقيل : إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهوله، فأعلمنا الله في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا الصنف [(١٧)](#foonote-١٧). وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها \] [(١٨)](#foonote-١٨) وقيل : المعنى : لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا \[ للكفار \] [(١٩)](#foonote-١٩) بإجماع خاصة، وهذا القول أحسن الأقوال عندي. 
وقال الفراء :( الذي كذب ) معناه \[ الذي \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) قصر عما أمر به ليس معناه جحد [(٢١)](#foonote-٢١)، وهو مثل قوله :( ليس لوقتها كاذبة ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) أي تقصير ولا تخلف. 
١ -أ: ولا يصلي..
٢ - أ: سعيرا..
٣ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٦..
٤ - أ: قال أبو هريرة..
٥ - انظر: جامع البيان٣٠٢٢٦ ويشهد له ما أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح: ٧٢٨٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي، قالوا : ا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبي". وانظر الفتح ١٣/٢٥٤..
٦ - ث: المرحبة..
٧ - م: أنا يمن..
٨ - ساقط من أ..
٩ - م: تمرا..
١٠ - لم أقف على قول المبرد..
١١ - ث: لكثير..
١٢ -أ: نقص..
١٣ - ما بين قوسين( وقيل التقدير- لا يصلاها إلا) ساقط من أ..
١٤ - ث: الأشقى..
١٥ - ث: واشقاءهم..
١٦ - انظر إعراب النحاس ٥/٢٤٤..
١٧ انظر نحو هذا القول في إعراب ابن خالويه: ١١٣..
١٨ - ما بين معقوفتين\[ وقيل إن النار- أجارنا الله منها-\] ساقط من م، ث..
١٩ - م: الكفار..
٢٠ - ساقط من م..
٢١ - انظر معاني الفراء ٣/٢٧٢..
٢٢ - الواقعة: ٢..

### الآية 92:16

> ﻿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [92:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ثم قال تعالى :( لا يصلاها إلا الأشقى ) أي : لا يدخل ويصلى [(١)](#foonote-١) سعيرها [(٢)](#foonote-٢) إلا الأشقى الذي كذب بآيات الله وأعرض عنها [(٣)](#foonote-٣). 
كان أبو هريرة يقول [(٤)](#foonote-٤) : لتدخلن الجنة إلا من أبى. قالوا يا أبا هريرة، ومن يأبى أن يدخل الجنة : فقال : الذي كذب وتولى [(٥)](#foonote-٥). 
والمرجئة [(٦)](#foonote-٦) الذين يقولون :\[ الإيمان \] [(٧)](#foonote-٧) قول بلا عمل " يتعلقون بهذه الآية وفي تقديرها أقوال منها : أن المعنى لا يصليها إلا الأشقى ( و ) [(٨)](#foonote-٨) ( الذي كذب وتولى ) فتكون الواو مضمرة. 
حكى المبرد وغيره أن العرب تقول : أكلت خبزا لحما \[ تمرا \] [(٩)](#foonote-٩) فيحذفون حرف العطف [(١٠)](#foonote-١٠). 
 **وأنشد أبو زيد :**كيف أصبحت كيف أمسيت  مما يثبت الود في فؤاد الكريموإضمار الواو قبيح ليس بكثير [(١١)](#foonote-١١) في كلام العرب، وفيه نقض [(١٢)](#foonote-١٢) للأصول وخروج عن الظاهر. 
( وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) الأشقى من الكفار والفساق، ثم أعاد ذكر الكفار-خاصة- تنبيها عليهم لأنهم أعظم ذنبا من الفساق. 
وقيل : التقدير : فأنذرتكم نارا هذه صفتها. 
وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) [(١٣)](#foonote-١٣) أشقى [(١٤)](#foonote-١٤) أهل النار، وأشقاهم [(١٥)](#foonote-١٥) : الكفار. فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم [(١٦)](#foonote-١٦). 
\[ وقيل : إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهوله، فأعلمنا الله في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا الصنف [(١٧)](#foonote-١٧). وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها \] [(١٨)](#foonote-١٨) وقيل : المعنى : لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا \[ للكفار \] [(١٩)](#foonote-١٩) بإجماع خاصة، وهذا القول أحسن الأقوال عندي. 
وقال الفراء :( الذي كذب ) معناه \[ الذي \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) قصر عما أمر به ليس معناه جحد [(٢١)](#foonote-٢١)، وهو مثل قوله :( ليس لوقتها كاذبة ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) أي تقصير ولا تخلف. 
١ -أ: ولا يصلي..
٢ - أ: سعيرا..
٣ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٦..
٤ - أ: قال أبو هريرة..
٥ - انظر: جامع البيان٣٠٢٢٦ ويشهد له ما أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح: ٧٢٨٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي، قالوا : ا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبي". وانظر الفتح ١٣/٢٥٤..
٦ - ث: المرحبة..
٧ - م: أنا يمن..
٨ - ساقط من أ..
٩ - م: تمرا..
١٠ - لم أقف على قول المبرد..
١١ - ث: لكثير..
١٢ -أ: نقص..
١٣ - ما بين قوسين( وقيل التقدير- لا يصلاها إلا) ساقط من أ..
١٤ - ث: الأشقى..
١٥ - ث: واشقاءهم..
١٦ - انظر إعراب النحاس ٥/٢٤٤..
١٧ انظر نحو هذا القول في إعراب ابن خالويه: ١١٣..
١٨ - ما بين معقوفتين\[ وقيل إن النار- أجارنا الله منها-\] ساقط من م، ث..
١٩ - م: الكفار..
٢٠ - ساقط من م..
٢١ - انظر معاني الفراء ٣/٢٧٢..
٢٢ - الواقعة: ٢..


---

### الآية 92:17

> ﻿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [92:17]

ثم قال تعالى :( وسيجنبها الاتقى ) أي : وسيوقى دخول النار وصليها التقي. " فأفعل " في موضع " فعيل " [(١)](#foonote-١) ؟

١ - ث: فعل. و انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٧..

### الآية 92:18

> ﻿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [92:18]

ثم وصف التقي[(١)](#foonote-١) فقال :( الذي يوتي ماله يتزكى ) أي : يعطي[(٢)](#foonote-٢) ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه[(٣)](#foonote-٣).

١ - أ: الاتقى..
٢ - ث: يعطا..
٣ - انظر المصدر السابق..

### الآية 92:19

> ﻿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [92:19]

ثم قال :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) [(١)](#foonote-١) أي : وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى [(٢)](#foonote-٢) به \[ عند الله \] [(٣)](#foonote-٣) من نعمة يجازيه عليها. 
أي ليس يعطي ما يعطي [(٤)](#foonote-٤) مجازاة لأحد \[ على \] [(٥)](#foonote-٥) يد له [(٦)](#foonote-٦) عنده، ولا مكافأة على نعمة سبقت [(٧)](#foonote-٧) قبله، لكن يعطي [(٨)](#foonote-٨) ابتغاء وجه ربه الأعلى و " إلا " فيهذا المعنى " لكن ". 
وقيل المعنى : وماله عند أحد في ما أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، فيكون على القلب. وهذا أحد [(٩)](#foonote-٩) قولي الفراء [(١٠)](#foonote-١٠). 
ومثله [(١١)](#foonote-١١) قول النابغة :

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي  \[ على وعل من ذي المطارة عاقل \] [(١٢)](#foonote-١٢).يريد : حتى ما تزيد مخافة وعلٍ ( على ) [(١٣)](#foonote-١٣) مخافتي وفيه بعد. لأن كتاب الله لا يحمل على القلب إلا إذا لم يكن حمله إلا عليه [(١٤)](#foonote-١٤). 
ويروى [(١٥)](#foonote-١٥) أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 
قال ذلك قتادة [(١٦)](#foonote-١٦) وابن جبير وغيرهما [(١٧)](#foonote-١٧). 
قال هشام بن عروة عن أبيه : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها، ، فأنزل الله جل ذكره فيه :( الذي [(١٨)](#foonote-١٨) يوتي ماله يتزكى )... إلى قوله :( يرضى ) [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال ابن جبير : أعتق أبو بكر ناسا ستة أو سبعة لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، منهم بلال وعامر بن فهيرة [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
١ - بعد هذه العبارة قوله تعالى:( إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى)..
٢ - ث: ويتزكى..
٣ - م، ث: عند الله عنده..
٤ -أ: يعطا ما يعطا..
٥ - ساقط من م..
٦ - أ: بذله. ث: بدله..
٧ - أ، ث: سلفت..
٨ - أ: يعطا..
٩ - م: احدى..
١٠ - انظر معانيه ٣/٢٧٣. والقول الثاني هو ما ذكره مكي قبل هذا القول. و انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٧..
١١ - أ: وهو مثل..
١٢ ث، م: على لا وعلى ذي الفقارة عاقل. أ: على وعلى في ذي القفارة عاقل. وانظر هذا البيت في ديوان النابغة الذبياني: ١٩٨..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٢٤٥..
١٥ - ث: وروي..
١٦ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٨..
١٧ - نظر الدر ٨/٥٣٨ وهو قول ابن المسيب وابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن الزبير ي تفسير القرطبي ٢٠/٨٩..
١٨ ث: والذي..
١٩ أ: فترضى. وانظر الدر ٨/٥٣٧..
٢٠ - هو قول قتادة عن رواية ابن جبير في جامع البيان ٣٠/٢٢٨ والدر ٨/٥٣٨، وبلال هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم معروف. وأما عامر بن فهيرة فهو بدري آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن أوس، استشهد ببئر معونة، فلم توجد جثته في القتلى، انظر المحبر ٧٣ و١٨٣..

### الآية 92:20

> ﻿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ [92:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:ثم قال :( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) [(١)](#foonote-١) أي : وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى [(٢)](#foonote-٢) به \[ عند الله \] [(٣)](#foonote-٣) من نعمة يجازيه عليها. 
أي ليس يعطي ما يعطي [(٤)](#foonote-٤) مجازاة لأحد \[ على \] [(٥)](#foonote-٥) يد له [(٦)](#foonote-٦) عنده، ولا مكافأة على نعمة سبقت [(٧)](#foonote-٧) قبله، لكن يعطي [(٨)](#foonote-٨) ابتغاء وجه ربه الأعلى و " إلا " فيهذا المعنى " لكن ". 
وقيل المعنى : وماله عند أحد في ما أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، فيكون على القلب. وهذا أحد [(٩)](#foonote-٩) قولي الفراء [(١٠)](#foonote-١٠). 
ومثله [(١١)](#foonote-١١) قول النابغة :وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي  \[ على وعل من ذي المطارة عاقل \] [(١٢)](#foonote-١٢).يريد : حتى ما تزيد مخافة وعلٍ ( على ) [(١٣)](#foonote-١٣) مخافتي وفيه بعد. لأن كتاب الله لا يحمل على القلب إلا إذا لم يكن حمله إلا عليه [(١٤)](#foonote-١٤). 
ويروى [(١٥)](#foonote-١٥) أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 
قال ذلك قتادة [(١٦)](#foonote-١٦) وابن جبير وغيرهما [(١٧)](#foonote-١٧). 
قال هشام بن عروة عن أبيه : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها، ، فأنزل الله جل ذكره فيه :( الذي [(١٨)](#foonote-١٨) يوتي ماله يتزكى )... إلى قوله :( يرضى ) [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال ابن جبير : أعتق أبو بكر ناسا ستة أو سبعة لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، منهم بلال وعامر بن فهيرة [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
١ - بعد هذه العبارة قوله تعالى:( إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى)..
٢ - ث: ويتزكى..
٣ - م، ث: عند الله عنده..
٤ -أ: يعطا ما يعطا..
٥ - ساقط من م..
٦ - أ: بذله. ث: بدله..
٧ - أ، ث: سلفت..
٨ - أ: يعطا..
٩ - م: احدى..
١٠ - انظر معانيه ٣/٢٧٣. والقول الثاني هو ما ذكره مكي قبل هذا القول. و انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٧..
١١ - أ: وهو مثل..
١٢ ث، م: على لا وعلى ذي الفقارة عاقل. أ: على وعلى في ذي القفارة عاقل. وانظر هذا البيت في ديوان النابغة الذبياني: ١٩٨..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٢٤٥..
١٥ - ث: وروي..
١٦ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٨..
١٧ - نظر الدر ٨/٥٣٨ وهو قول ابن المسيب وابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن الزبير ي تفسير القرطبي ٢٠/٨٩..
١٨ ث: والذي..
١٩ أ: فترضى. وانظر الدر ٨/٥٣٧..
٢٠ - هو قول قتادة عن رواية ابن جبير في جامع البيان ٣٠/٢٢٨ والدر ٨/٥٣٨، وبلال هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم معروف. وأما عامر بن فهيرة فهو بدري آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن أوس، استشهد ببئر معونة، فلم توجد جثته في القتلى، انظر المحبر ٧٣ و١٨٣..


---

### الآية 92:21

> ﻿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ [92:21]

وقوله :( ولسوف يرضى ) أي :\[ ولسوف \] [(١)](#foonote-١) يرضى في الآخرة هذا الذي يؤتي ماله يتزكى.

١ - م: وليس..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/92.md)
- [كل تفاسير سورة الليل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/92.md)
- [ترجمات سورة الليل
](https://quranpedia.net/translations/92.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
