---
title: "تفسير سورة الليل - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/37"
surah_id: "92"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الليل - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الليل - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/92/book/37*.

Tafsir of Surah الليل from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 92:1

> وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [92:1]

والليل إِذَا يغشى  أي حينَ يغشَى الشمسَ كقولِه تعالَى : والليل إِذَا يغشاها  \[ سورة الشمس، الآية ٤ \] أو النهارَ أو كلَّ ما يواريِه بظلامِه.

### الآية 92:2

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ [92:2]

والنهار إِذَا تجلى  ظهرَ بزوالِ ظلمةِ الليل أو تبينَ وتكشفَ بطلوعِ الشمسِ.

### الآية 92:3

> ﻿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [92:3]

وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى  أي والقادرِ العظيمِ القدرةِ الذي خلقَ صنفيَّ الذكرِ والأُنْثى من كلِّ ما لَهُ توالدٌ وقيلَ : هُما آدمُ وحواءُ وقُرئَ والذكرِ والأُنثْى وقُرَئَ وَالذي خلقَ الذكرَ والأُنْثى وقيلَ : مَا مصدريةٌ.

### الآية 92:4

> ﻿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [92:4]

إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى  جوابُ القسمِ وشَتَّى جمع شتيتٍ أي أنَّ مساعيَكُم لأشتاتٍ مختلفةٍ.

### الآية 92:5

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ [92:5]

وقولُه تعالى : فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى \* وَصَدَّقَ بالحسنى  الخ تفصيلٌ لتلك المساعِي المشتتةِ وتبيينٌ لأحكامِها أي فأمَّا من أعطَى حقوقَ مالِه واتقى محارمَ الله تعالى التي نهىَ عنها وصدَّق بالخصلةِ الحُسْنى وهي الإيمانُ أو بالكلمةِ الحُسْنى وهي كلمةُ التوحيدِ أو بالملةِ الحُسْنى وهي ملةُ الإسلامُ أو بالمثوبةِ الحُسْنى وهي الجنةُ.

### الآية 92:6

> ﻿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ [92:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 92:7

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ [92:7]

فَسَنُيَسّرُهُ لليسرى  فسنهيئُه للخصلةِ التي تؤدِي إلى يُسرٍ وراحةٍ كدخولِ الجنةِ ومباديِه من يسرَ الفرسَ للركوبِ إذا أسرجَها وألجمَها.

### الآية 92:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ [92:8]

وَأَمَّا مَن بَخِلَ  أي بمالِه فلم يبذلْه في سبيلِ الخيرِ  واستغنى  أي زهدَ فيما عنده تعالَى كأنَّه مستغنٍ عنْهُ فلم يتَّقِهِ أو استغنى بشهواتِ الدُّنيا عن نعيمِ الآخرةِ.

### الآية 92:9

> ﻿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ [92:9]

وَكَذَّبَ بالحسنى  أي ما ذكرَ من المعانِي المتلازمِة.

### الآية 92:10

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ [92:10]

فَسَنُيَسّرُهُ للعسرى  أي للخصلةِ المؤديةِ إلى العسرِ والشدةِ كدخولِ النارِ ومقدماتِه لاختيارِه لَها ولعلَّ تصديرَ القسمينِ بالإعطاءِ والبخلِ مع أنَّ كلاً منهما أدْنى رتبةً مما بعدهُما في استتباعِ التيسيرِ لليُسرى والتيسير للعُسرى للإيذانِ بأنَّ كلاً منهما أصلٌ فيما ذكَر لا تتمةٌ لما بعدهُما من التصديقِ والتَّقوى والتكذيبِ والاستغناءِ وتفسيرُ الأولِ بإعطاءِ الطاعةِ والثاني بالبخلِ بما أمرَ مع كونِه خلافَ الظاهرِ يأباهُ قولُه تعالَى : وَمَا يُغْنِي عَنْهُ .

### الآية 92:11

> ﻿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ [92:11]

وَمَا يُغْنِي عَنْهُ  أيْ ولا يُغنِي أو أيُّ شيءٍ يُغني عنْهُ  مَالَهُ  الذي يبخلُ به  إِذَا تردى  أي هلكَ تفعَّلَ من الرَّدَى الذي هو الهلاكُ أو تردَّى في الحفرةِ إذا قُبرَ أو تردَّى في قعرِ جهنمَ.

### الآية 92:12

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ [92:12]

إِنَّ عَلَيْنَا للهدى  استئنافٌ مقررٌ لما قلَه أي إنَّ علينا بموجبِ قضائِنا المبنيِّ على الحكمِ البالغةِ حيث خلقنَا الخلقَ للعبادةِ أن نبينَ لهم طريقَ الهُدى وما يؤدِّي إليهِ من طريقِ الضلالِ وما يؤدِّي إليه وقد فعلنَا ذلكَ بما لا مزيدَ عليهِ حيثُ بيَّنا حالَ من سلكَ كلا الطريقينِ ترغيباً وترهيباً ومن هاهنا تبينَ أنَّ الهدايةَ هي الدلالةُ على ما يوصلُ إلى البغيةِ لا الدلالةُ الموصلةُ إليها قطعاً.

### الآية 92:13

> ﻿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ [92:13]

وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأولى  أي التصرفَ الكليَّ فيهما كيفما نشاءُ فنفعلُ فيهما ما نشاءُ من الأفعالِ التي من جُملتها ما وعدنَا من التيسيرِ لليُسرى والتيسيرِ للعُسرى وقيلَ : إن لنا كلَّ ما في الدُّنيا والآخرةِ فلا يضرنا تركُكُم الاهتداءَ بهدانَا.

### الآية 92:14

> ﻿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ [92:14]

فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى  بحذفِ إحْدى التاءينِ من تتلظَّى أي تتلهبُ وقِرِئَ على الأصلِ.

### الآية 92:15

> ﻿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [92:15]

لاَ يصلاها  صلياً لازماً  إِلاَّ الأشقى  إلا الكافرُ فإنَّ الفاسقَ لا يصلاهَا صلياً لازماً.

### الآية 92:16

> ﻿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [92:16]

وقد صرَّحَ به قولُه تعالى : الذي كَذَّبَ وتولى  أي كذَّبَ بالحقِّ وأعرضَ عن الطاعةِ.

### الآية 92:17

> ﻿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [92:17]

وَسَيُجَنَّبُهَا  أي سَيُبعدُ عنْها  الأتقى  المبالغُ في اتقاءِ الكفرِ والمعاصِي فلا يحومُ حولَها فضلاً عن دخولِها أو صليِها الأبديِّ وأما من دُونَهُ ممن يتقي الكفرَ دُونَ المعاصِي فلا يُبعد عنْها هذا التبعيدَ وذلكَ لا يستلزمُ صليها بالمَعْنى المذكورِ فلا يقدحُ في الحصرِ السابقِ.

### الآية 92:18

> ﻿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [92:18]

الذي يُؤْتِي مَالَهُ  يُعْطيه ويصرفُهُ في وجوهِ البرِّ والحسناتِ وقولُه تعالى : يتزكى  إما بدلٌ من يُؤتِي داخلٌ في حكمِ الصلةِ لا محلَّ لهُ أو في حيز النصبِ على أنه حالٌ من ضميرِ يُؤتِي أي يطلبُ أن يكونَ عند الله تعالى زاكياً نامياً لا يريدُ بهِ رياءً ولا سمعةً.

### الآية 92:19

> ﻿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [92:19]

وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نعْمَةٍ تجزى  استئنافٌ مقررٌ لكونِ إيتائِه للتزكِّي خالصاً لوجهِ الله تعالى أي ليسَ لأحدٍ عنده نعمةٌ من شأنِها أنْ تُجزى وتكافأَ فيقصدَ بإيتاءِ ما يُؤتى مجازاتِها.

### الآية 92:20

> ﻿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ [92:20]

وقولُه تعالى : إِلاَّ ابتغاء وَجْهِ رَبهِ الأعلى  استثناءٌ منقطعٌ من نعمةٍ وقُرِئَ بالرفعِ على البدلِ من محلِّ نعمةٍ فإنَّه الرفعُ إما على الفاعليةِ أو على الابتداءِ ومِنْ مزيدةٌ ويجوزُ أن يكونَ مفعولاً لهُ لأنَّ المَعْنى لا يُؤتِي مالَه إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّه لا لمكافأةِ نعمةٍ والآياتُ نزلتْ في حقِّ أبِي بكرٍ الصديقِ رضيَ الله عنه حينَ اشترَى بلالاً في جماعةٍ كان يؤذيهم المشركونَ فأعتقُهم ولذلكَ قالُوا : المرادُ بالأَشْقى أبُو جهلٍ أو أميةُ بنُ خلفٍ وقد رَوَى عطاءٌ والضحاكُ عن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهُمَا أنه عذَّبَ المشركونَ بلالاً وبلالٌ يقولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ فمرَّ به النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ فقالَ :**«أَحَدٌ يعني الله تعالَى ينجيكَ »** ثم قالَ لأبي بكرٍ رضي الله عنه :**«إنَّ بلالاً يعذبُ في الله »** فعرفَ مرادَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ فانصرفَ إلى منزلِه فأخذ رطلاً من ذهبٍ ومَضَى به إلى أميةَ بنِ خلفٍ فقالَ له : أتبيعُنِي بلالاً ؟ قالَ : نعَم، فاشتراهُ فأعتقَهُ فقالَ المشركونَ : ما أعتقَهُ أبُو بكرٍ إلا ليدٍ كانتْ له عندَهُ فنزلتْ.

### الآية 92:21

> ﻿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ [92:21]

وقولُه تعالَى : وَلَسَوْفَ يرضى  جوابُ قسمٍ مضمرٍ أيْ وبالله لسوفَ يَرْضَى وهو وعدٌ كريمٌ بنيلِ جميعَ ما يبتغيهِ على أكملِ الوجوهِ وأجملِها إذْ بهِ يتحققُ الرِّضَا وقُرِئَ يُرْضَى مبنياً للمفعولِ من الإرضاءِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/92.md)
- [كل تفاسير سورة الليل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/92.md)
- [ترجمات سورة الليل
](https://quranpedia.net/translations/92.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
