---
title: "تفسير سورة الليل - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/92/book/542"
surah_id: "92"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الليل - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الليل - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/92/book/542*.

Tafsir of Surah الليل from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 92:1

> وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [92:1]

قوله تعالى  واللّيلِ إذا يَغْشَى  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إذا أظلم، قاله مجاهد. 
الثاني : غطى وستر، قاله ابن جبير. 
الثالث : إذا غشى الخلائق فعّمهم وملأهم، قاله قتادة، وهذا قَسَم.

### الآية 92:2

> ﻿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ [92:2]

والنّهارِ إذا تَجَلّى  فيه وجهان :
أحدهما : إذا أضاء، قاله مجاهد. 
الثاني : إذا ظهر، وهو مقتضى قول ابن جبير. 
ويحتمل ثالثاً : إذا أظهر ما فيه من الخلق، وهذا قسم ثانٍ.

### الآية 92:3

> ﻿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [92:3]

وما خَلَقَ الذّكّرّ والأُنثى  قال الحسن : معناه والذي خلق الذكر والأنثى فيكون هذا قسماً بنفسه تعالى. 
ويحتمل ثانياً : وهو أشبه من قول الحسن أن يكون معناه وما خلق من الذكر والأنثى، فتكون " من " مضمرة المعنى محذوفة اللفظ، وميزهم بخلقهم من ذكر وأنثى عن الملائكة الذين لم يخلقوا من ذكر وأنثى، ويكون القسم بأهل طاعته من أوليائه وأنبيائه، ويكون قسمه بهم تكرمة لهم وتشريفاً. 
**وفي المراد بالذكر والأنثى قولان :**
أحدهما : آدم وحواء، حكاه ابن عيسى. 
الثاني : من كل ذكر وأنثى. 
فإن حمل على قول الحسن فكل ذكر وأنثى من آدمي وبهيمة، لأن الله خلق جميعهم. 
وإن حمل على التخريج الذي ذكرت أنه أظهر، فكل ذكر وأنثى من الآدميين دون البهائم لاختصاصهم بولاية الله وطاعته، وهذا قسم ثالث[(١)](#foonote-١) :
١ إشارة إلى قوله تعالى: وما خلق الذكر والأنثى..

### الآية 92:4

> ﻿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [92:4]

إنّ سَعْيَكم لشَتّى  أي مختلف، وفيه وجهان :
أحدهما : لمختلف الجزاء، فمنكم مثاب بالجنة، ومنكم معاقب بالنار. 
الثاني : لمختلف الأفعال، منكم مؤمن وكافر، وبر وفاجر، ومطيع وعاص. 
ويحتمل ثالثاً : لمختلف الأخلاق، فمنكم راحم وقاس، وحليم وطائش، وجواد وبخيل. وعلى هذا وقع القسم. 
وروى ابن مسعود أن هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، وفي أمية وأبّي ابني خلف حين عذّبا بلالاً على إسلامه، فاشتراه أبو بكر، ووفي ثمنه بردةً وعشر أوراقٍ، وأعتقه للَّه تعالى، فنزل ذلك فيه.

### الآية 92:5

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ [92:5]

فأمّا من أَعْطَى واتّقَى  قال ابن مسعود يعني أبا بكر. 
**وفي قوله " أعطى " ثلاثة أوجه :**
أحدها : من بذل ماله، قاله ابن عباس. 
الثاني : اتقى محارم الله التي نهى عنها، قال قتادة. 
الثالث : اتقى البخل، قاله مجاهد.

### الآية 92:6

> ﻿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ [92:6]

وصَدَّق بالحُسْنَى  فيه سبعة تأويلات :
أحدها : بتوحيد الله، وهو قول لا إله إلا الله، قاله الضحاك. 
الثاني : بموعود الله، قاله قتادة. 
الثالث : بالجنة، قاله مجاهد. 
الرابع : بالثواب، قاله خصيف. 
الخامس : بالصلاة والزكاة والصوم، قاله زيد بن أسلم. 
السادس : بما أنعم الله عليه، قاله عطاء. 
السابع : بالخلف من عطائه، قاله الحسن، ومعاني أكثرها متقاربة.

### الآية 92:7

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ [92:7]

فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرىَ  فيه تأويلان :
أحدهما : للخير، قاله ابن عباس. 
الثاني : للجنة، قاله زيد بن أسلم. 
ويحتمل ثالثاً : فسنيسر له أسباب الخير والصلاح حتى يسهل عليه فعلها.

### الآية 92:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ [92:8]

وأمّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغنَى  قال ابن مسعود : يعني بذلك أُمية وأبيّاً ابني خلف. 
**وفي قوله " بخل " وجهان :**
أحدهما : بخل بماله الذي لا يبقى، قاله ابن عباس والحسن. 
الثاني : بخل بحق الله تعالى، قاله قتادة. 
 **" واستغنى " فيه وجهان :**
أحدهما : بماله، قاله الحسن. 
الثاني : عن ربه، قاله ابن عباس.

### الآية 92:9

> ﻿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ [92:9]

وكَذَّبَ بالحُسْنَى  فيه التأويلات السبعة[(١)](#foonote-١). 
١ ذكرها في تفسير "وصدق بالحسنى"..

### الآية 92:10

> ﻿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ [92:10]

فَسنُيَسِّرُهُ للعُسْرَى  فيه وجهان :
أحدهما : للشر من الله تعالى، قاله ابن عباس. 
الثاني : للنار، قاله ابن مسعود. 
ويحتمل ثالثاً : فسنعسر عليه أسباب الخير والصلاح حتى يصعب عليه فعلها. 
فعند نزول هاتين الآيتين يروي قتادة عن خليد عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وملكان يناديان : اللهم أعط منفقاً خلفاً وأعط ممسكاً تلفاً "، ثم قرأ  فأما من أعطى واتقى . 
الآية والتي بعدها[(١)](#foonote-١). 
١ رواه البخاري ومسلم في الزكاة وأحمد في المسند ٥/١٩٧..

### الآية 92:11

> ﻿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ [92:11]

وما يُغْنِي عنه ماله إذا تَرَدَّى  فيه وجهان :
أحدهما : إذا تردّى في النار، قاله أبو صالح وزيد بن أسلم. 
الثاني : إذا مات فتردى في قبره، قاله مجاهد وقتادة. 
ويحتمل ثالثاً : إذا تردى في ضلاله وهوى في معاصيه.

### الآية 92:12

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ [92:12]

إنّ علينا لَلْهُدَى  فيه وجهان :
أحدهما : أن نبيّن سبل الهدى والضلالة قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : بيان الحلال والحرام، قاله قتادة. 
ويحتمل ثالثاً : علينا ثواب هداه الذي هدينا.

### الآية 92:13

> ﻿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ [92:13]

وإنَّ لنا لَلآخِرةَ والأُولى  فيه وجهان :
أحدهما : ثواب الدنيا والآخرة، قاله الكلبي والفراء. 
الثاني : ملك الدنيا وملك الآخرة، قاله مقاتل. 
ويحتمل ثالثاً : الله المُجازي في الدنيا والآخرة.

### الآية 92:14

> ﻿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ [92:14]

فأنذَرْتُكم ناراً تَلَظَّى  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه تتغيظ، قاله الكلبي. 
الثاني : تشتعل، قاله مقاتل. 
الثالث : تتوهج، قاله مجاهد، وأنشد لعلّي رضي الله عنه :كأن الملح خالطه إذا ما  تلظّى كالعقيقة في الظلال

### الآية 92:15

> ﻿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [92:15]

لا يَصلاها إلا الأشْقَى  أي الشقّي.

### الآية 92:16

> ﻿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [92:16]

الذي كذّب وتولّى  فيه وجهان :
أحدهما : كذّب بكتاب الله وتولّى عن طاعة الله، قاله قتادة. 
الثاني : كذّب الرسولَ وتولّى عن طاعته.

### الآية 92:17

> ﻿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [92:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 92:18

> ﻿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [92:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 92:19

> ﻿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [92:19]

وما لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمةٍ تُجْزَى \* إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّه الأَعْلَى  فيه وجهان :
أحدهما : وما لأحد عند الله تعالى من نعمة يجازيه بها إلا أن يفعلها ابتغاء وجه ربه فيستحق عليها الجزاء والثواب، قاله قتادة. 
الثاني : وما لبلال عند أبي بكر حين اشتراه فأعتقه من الرق وخلّصه من العذاب نعمةٌ سلفت جازاه عليها بذلك إلا ابتغاء وجه ربه وعتقه، قاله ابن عباس وابن مسعود.

### الآية 92:20

> ﻿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ [92:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩: وما لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمةٍ تُجْزَى \* إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّه الأَعْلَى  فيه وجهان :
أحدهما : وما لأحد عند الله تعالى من نعمة يجازيه بها إلا أن يفعلها ابتغاء وجه ربه فيستحق عليها الجزاء والثواب، قاله قتادة. 
الثاني : وما لبلال عند أبي بكر حين اشتراه فأعتقه من الرق وخلّصه من العذاب نعمةٌ سلفت جازاه عليها بذلك إلا ابتغاء وجه ربه وعتقه، قاله ابن عباس وابن مسعود. ---

### الآية 92:21

> ﻿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ [92:21]

ولَسوفَ يَرْضَى  يحتمل وجهين :
أحدهما : يرضى بما أعطيه لسعته. 
الثاني : يرضى بما أعطيه لقناعته، لأن من قنع بغير عطاء كان أطوع لله.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/92.md)
- [كل تفاسير سورة الليل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/92.md)
- [ترجمات سورة الليل
](https://quranpedia.net/translations/92.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/92/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
