---
title: "تفسير سورة الضحى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/134"
surah_id: "93"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/134*.

Tafsir of Surah الضحى from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

قوله تعالى :( والضحى ) أقسم بالنهار كله، وقيل : بوقت الضحوة، وهو وقت ارتفاع الشمس.

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

قال مجاهد : سجى : استوى، وقال عكرمة : سكن الخلق فيه، وقيل : استقرت ظلمته. قال الأصمعي : سجو الليل : تغطية النهار، يقال : ليل داج، وبحر ساج، وسماء ذات أبراج، قال الراجز :

يا حبذا القمراء والليل ( الداج )[(١)](#foonote-١)  وطرق مثل ملاء النساج**وقال آخر :**فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم  وبحرك ساج ( ما )[(٢)](#foonote-٢) يواري الدعامصا١ - أورده ابن منظرو في لسان العرب ( ١٤/٣٧١ مادة : سجا ) و نسبه للحارثي، و فيه الساح، و مثله في ابن جرير الطبري ( ٣٠ /١٤٧)..
٢ - في اللسان : لا ( ١٤/٣٧١)..

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

وقوله :( ما ودعك ربك وما قلى ) قال أهل التفسير : أبطأ جبريل عن الرسول صلى الله عليه و سلم مرة ؛ فقالت قريش : ودعه ربه وقلاه. وروي أن امرأة قالت له : يا محمد، أرى أن شيطانك قد تركك ؛ فأنزل الله تعالى هذه السورة، و أقسم بما ذكرنا أنه ما ودعه وما قلاه. وروى زهير، عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلي قال : كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في غازية، فدميت أصبعه، فقال النبي صلى الله عليه و سلم.

هل أنت إلا أصبع دميت  وفي سبيل الله ما لقيتقال : فأبطأ جبريل - عليه السلام - فقال المشركون : قد ودع محمد صلى الله عليه و سلم ؛ فأنزل الله تعالى قوله ( ما ودعك ربك وما قلى )[(١)](#foonote-١) قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو محمد المكي بن عبد الرزاق الكشميهني، أخبرنا جدي أبو الهيثم الفربري، أخبرنا البخاري، أخبرنا أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية بن حديج الحديث. 
وذكر بعضهم : أن الآية نزلت حين سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه و سلم عن خبر أصحاب الكهف وعن ذي القرنين، وعن الروح فقال : سأخبركم غدا، ولم يقل : إن شاء الله، فتأخر جبريل - عليه السلام - سبعة عشر يوما، وقيل : أقل أو أكثر، فقال المشركون : قد ودعه ربه وقلاه ؛ فأنزل الله تعالى هذه السورة ". 
وقد قرئ في الشاذ بالتخفيف، والمعروف بالتشديد أي : ما قطع عنك الوحي، ( وقيل )[(٢)](#foonote-٢) : ما أعرض عنك. وبالتخفيف معناه : ما تركك، تقول العرب : دع هذا، وذر هذا، واترك هذا بمعنى واحد. 
وقوله :( وما قلى ) أي : ما قلاك بمعنى : ما أبغضك، ( وقيل )[(٣)](#foonote-٣) : ما تركك منذ قبلك، وما أبغضك منذ أحبك. قال الأخطل :المهديات هو من بيته  والمحسنات لمن قلين مقالاأي : أبغضن. 
١ - رواه الترمذى ( ٥ /٤١١ -٤١٢ رقم ٣٣٤٥)، و قال : حسن صحيح. و الحديث قسمه البخاري و مسلم إلى فسمين : فالأول : رواه البخاري ( ٦ /٢٣ رقم ٢٨٠٢ و طرفه ٦١٤٦)، و مسلم ( ١٢ /٢١٥ -٢١٦ رقم ١٧٩٦).
 و الثاني : رواه البخاري ( ٨/٥٨٠ -٥٨١ رقم ٤٩٥٠-٤٩٥١)، مسلم ( ١٢/ ٢١٦ -٢١٨ رقم ١٧٩٧)..
٢ - تقدم تخريجه..
٣ - في ((ك)) : أي..

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

وقوله :( وللآخرة خير لك من الأولى ) يعني : ثواب الله خير لك من نعيم الدنيا، وقد روى أن عمر - رضي الله عنه - دخل على النبي صلى الله عليه و سلم فرآه مضجعا على حصير، قد أثر الحصير في جنبه، فبكى عمر - رضي الله عنه - فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" وما يبكيك يا عمر ؟ فقال : ذكرت كسرى وقيصر وما هما فيه من النعيم، وذكرت حالك وأنت رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا " [(١)](#foonote-١).

١ - تقدم تخريجه..

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

وقوله :( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) أي : من الثواب والكرامة والمنزلة حتى \[ ترضى \][(١)](#foonote-١)، وفي بعض التفاسير : هو ألف قصر من اللؤلؤ وترابها المسك، والقول الثالث : أنه الشفاعة لأمته، وعن محمد بن علي الباقر قال : إنكم تقولون : إن أرجى آية في كتاب الله تعالى قوله :( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )[(٢)](#foonote-٢) الآية، ونحن نقول : أرجى آية في كتاب الله تعالى هو قوله :( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) يعني : أنه يشفعه في أمته حتى يرضى.

١ - في ((الأصل وك)) : ترى..
٢ - الزمر : ٥٣..

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

قوله تعالى :( ألم يجدك يتيما فآوى ) سماه يتيما ؛ لأن أباه توفي وهو حمل، وقيل : بعد ولادته بشهرين، وتوفيت أمه وهو ابن ست سنين، وكفله جده عبد المطلب، ثم مات وهو ابن ثمان سنين، وكفله عمه أبو طالب، ومعنى قوله :( فأوى ) أي : جعل لك مأوى، وهو أبو طالب، والمعنى : يأوي إليه، وتوفي أبو طالب قبل الهجرة بثلاث سنين.

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

وقوله :( ووجدك ضالا فهدى ) أي : عن الشرائع والإسلام فهداك إليها، ويقال : عن النبوة، وقيل : ووجدك ضالا أي : غافلا عما يراد بك فهداك إليه، وهو أحسن الأقاويل. وقيل : ضالا عن طريق الحق فهداك إليه. وعن بعضهم : وجدك في قوم ضال، وأولى الأقاويل أن يكون محمولا على الشرائع، وما أنزل الله مثل قوله سبحانه وتعالى :( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان )[(١)](#foonote-١) أو يكون المعنى وجدك ضالا أي : غافلا عن النبوة والوحي الذي أنزل إليه مثل قوله في قصة موسى - صلوات الله عليه- :( قال فعلتها إذا وأنا من الضالين )[(٢)](#foonote-٢) أي : من الغافلين.

١ - الشورى : ٥٢..
٢ - الشعراء: ٢١..

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

وقوله :( ووجدك عائلا فأغنى ) أي : فقيرا فأغناك بمال خديجة. 
\[ وقال الكلبي[(١)](#foonote-١) ومقاتل \] : أغناك بالرضا والقناعة بما أعطاك، وهو أولى القولين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى القلب " [(٢)](#foonote-٢)، وأنشد بعضهم :

فما يدري الفقير متى غناه  وما يدري الغني متى يعيلأي : يفتقر. ويقال :( ووجدك عائلا ) أي : ذا عيال، فأغنى أي : كفاك مؤنتهم، ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" يا رب، إنك اتخذت إبراهيم خليلا وموسى كليما، وسخرت مع داود الجبال، وفعلت كذا وكذا، فما فعلت بي ؟ فأنزل الله تعالى :( ألم يجدك يتيما فآوى ) والسورة الأخرى، وهي قوله تعالى :( ألم نشرح لك صدرك )[(٣)](#foonote-٣) وفي هذا الخبر أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال :" وددت أني لم أقل ما قلت " [(٤)](#foonote-٤). 
١ - في ((الأصل، و ك)) : الكبرى و مقاتل و يقال، و الصواي ما أثبتناه، و ابظر القرطبي ( ٢٠ /٩٩)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ١١ /٢٧٦ رقم ٦٤٤٦)، و مسلم ( ٧ /١٩٨ رقم ١٠٥١)..
٣ - الشرح : ١..
٤ - رواه الطبراني في الكبير ( ١١ /٤٥٥ رقم ١٢٢٨٩)، و في الأوسط ( ٦ /١٤٧ -١٤٨ رقم ٣٥١٣ مجمع البحرين )، و الحاكم ( ٢ /٥٢٦)، صححه، و البيهقي في الدلائل( ٧ /٦٢ -٦٣)، و البغوي في تفسيره ( ٤ /٤٩٩ ) عن ابن عباس مرفوعا به.
 و قال الهيثمى في المجمع ( ٨/٢٥٧ ) : رواه الطبراني في الكبير و الأوسط، و فيه عطاء ين السائب و قد اختلط..

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

قوله سبحانه وتعالى :( فأما اليتيم فلا تقهر ) أي لا تحتقره، والمعروف : لا تظلمه أي : تأخذ حقه وتتقوى به، وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك في أموال اليتامى. وقرأ ابن مسعود :" فلا تكهر " أي : لا تزجره.

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

وقوله :( وأما السائل فلا تنهر ) أي : رد برفق ولين، فإما أن تعطيه، وإما أن ترده بالرفق وتدعو له، وحكى عن الحسن البصري أنه قال : محمول على سائل العلم دون سائل الطعام، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه كان إذا جاءه طالب علم قال : مرحبا بأحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم، وعن إبراهيم بن أدهم - قدس الله روحه - قال : إني أظن أن الله تعالى يصرف العقوبة عن أهل الدنيا برحلة أصحاب الحديث في طلب العلم.

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

وقوله تعالى :( وأما بنعمة ربك فحدث ) أي : بالنبوة. وقوله :( فحدث ) أي : ادع الناس إليها، وقد كان يكتم زمانا ثم أظهرها، وقيل : هو القرآن فعلى هذا قوله :( فحدث ) أي : اتله على الناس، ويقال : جميع النعم. وقوله :( فحدث ) أي : أظهر بالشكر، وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أنه قال : إذا أصبت خيرا أو نعمة فحدث به الثقات من إخوانك. وعن عمرو بن ميمون أنه قال : من قام لورده في الليل فلا بأس أن يحدث به الثقة من إخوانه، ويقول : رزقني الله كذا وكذا. وفي بعض الأخبار :" أن إظهار النعمة شكر، والسكوت عنها كفر " [(١)](#foonote-١) والله أعلم. 
وقرأ ابن كثير - رحمة الله عليه - من هذا الموضع بالتكبير في خواتم السور إلى آخر القرآن، وذكر أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وقرأ مجاهد على ابن عباس - رضي الله عنهما - فأمره بذلك، وقرأن ابن عباس على أبي بن كعب - رضي الله عنهما - فأمره بذلك، وقرأ ( ابن مسعود ) على النبي صلى الله عليه و سلم فأمره بذلك[(٢)](#foonote-٢). والتكبير هو قوله : الله أكبر، قالوا : وسبب هذا أن المشركين لما قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم إن ربه ودعه وقلاه، وفي رواية أنهم قالوا : قد هجره شيطانه، فلما أنزل الله تعالى هذه السورة وفيها قوله تعالى :( ما ودعك ربك وما قلى ) كبر النبي صلى الله عليه و سلم فرحا بنزول هذه السورة، فصار سنة إلى آخر القرآن. والله أعلم.

١ - روى مرفوعا عن النعملن بن بسير، و لفظه (( و التحدث بنعمة الله شكر، و تركها كفر)). رواه الامام أحمد في مسنده ( ٤ /٢٧٨)، و عبد الله ابنه في زوائده (٤ /٣٧٥ )، و ابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ٦٣)، و البغوي في تفسيره(٤/ ٥٠٠)، و ضعف إسناده ابن كثير في تفسيره ( ٤ /٥٢٣)، و السيوطي في الدر ( ٦ /٤٠٥)..
٢ - رواه يعلى الحليلي في الإرشاد( ١ /٤٢٧ -٤٢٨ )، و ابن شاهين في الأفراد ( الجزء الخامس رقم ٨٣)، و الحاكم ( ٣ /٣٠٤ ) و صححه، و تعقبه الذهبي و قال : البزى قد تكلم فيه، و البيهقي في الشعب ( ٥ /٤٣ -٤٤ ررقم ١٩١٣ -١٩١٤)، و البغوي في تفسيره (٤ ر/٥٠٠ -٥٠١ ) من حديث ابن عباس عن أبي مرفوعا. و قال أبو حاتم فب العلل ( ٢ /٧٧ ) : هذا حديث منكر، و كذا استنكره الذهبي في الميزان ( ١ /١٤٤ -١٤٥ )، و انظر النشر لابن الجزرى (٢ /٤١٢-٤١٤)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
