---
title: "تفسير سورة الضحى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/1469"
surah_id: "93"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/1469*.

Tafsir of Surah الضحى from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

وَالضُّحَى
 قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي " الضُّحَى "، وَالْمُرَاد بِهِ النَّهَار لِقَوْلِهِ :" وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " فَقَابَلَهُ بِاللَّيْلِ.
 وَفِي سُورَة ( الْأَعْرَاف ) " أَفَأَمِنَ أَهْل الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ.
 أَوَأَمِنَ أَهْل الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ " \[ الْأَعْرَاف :
 ٩٧ - ٩٨ \] أَيْ نَهَارًا.
 وَقَالَ قَتَادَة وَمُقَاتِل وَجَعْفَر الصَّادِق : أَقْسَمَ بِالضُّحَى الَّذِي كَلَّمَ اللَّه فِيهِ مُوسَى، وَبِلَيْلَةِ الْمِعْرَاج.
 وَقِيلَ : هِيَ السَّاعَة الَّتِي خَرَّ فِيهَا السَّحَرَة سُجَّدًا.
 بَيَانه قَوْله تَعَالَى :" وَأَنْ يُحْشَر النَّاس ضُحًى " \[ طه : ٥٩ \].
 وَقَالَ أَهْل الْمَعَانِي فِيهِ وَفِي أَمْثَاله : فِيهِ إِضْمَار، مَجَازه وَرَبّ الضُّحَى.

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى
 " سَجَا " مَعْنَاهُ : سَكَنَ قَالَهُ قَتَادَة وَمُجَاهِد وَابْن زَيْد وَعِكْرِمَة.
 يُقَال : لَيْلَة سَاجِيَة أَيْ سَاكِنَة.
 وَيُقَال لِلْعَيْنِ إِذَا سَكَنَ طَرَفهَا : سَاجِيَة.
 يُقَال : سَجَا اللَّيْل يَسْجُو سَجْوًا : إِذَا سَكَنَ.
 وَالْبَحْر إِذَا سَجَا : سَكَنَ.
 **قَالَ الْأَعْشَى :**

فَمَا ذَنْبُنَا أَنْ جَاشَ بَحْرُ اِبْنِ عَمِّكُمْ  وَبَحْرُك سَاجٍ مَا يُوَارِي الدَّعَامِصَا **وَقَالَ الرَّاجِز :**يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ سَاجْ  وَطُرُقٌ مِثْلُ مِلَاءِ النِّسَاجْ **وَقَالَ جَرِير :**وَلَقَدْ رَمَيْنَك يَوْمَ رُحْنَ بِأَعْيُنٍ  يَنْظُرْنَ مِنْ خِلَلِ السُّتُورِ سَوَاجِي وَقَالَ الضَّحَّاك :" سَجَا " غَطَّى كُلّ شَيْء.
 قَالَ الْأَصْمَعِيّ : سَجْو اللَّيْل : تَغْطِيَته النَّهَار مِثْلَمَا يُسَجَّى الرَّجُل بِالثَّوْبِ.
 وَقَالَ الْحَسَن : غَشِيَ بِظَلَامِهِ وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس.
 وَعَنْهُ : إِذَا ذَهَبَ.
 وَعَنْهُ أَيْضًا : إِذَا أَظْلَمَ.
 وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : أَقْبَلَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَة أَيْضًا.
 وَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد :" سَجَا " اِسْتَوَى.
 وَالْقَوْل الْأَوَّل أَشْهَر فِي اللُّغَة :" سَجَا " سَكَنَ أَيْ سَكَنَ النَّاس فِيهِ.
 كَمَا يُقَال : نَهَار صَائِم، وَلَيْل قَائِم.
 وَقِيلَ : سُكُونه اِسْتِقْرَار ظَلَامِهِ وَاسْتِوَاؤُهُ.
 وَيُقَال :" وَالضُّحَى.
 وَاللَّيْل إِذَا سَجَا " : يَعْنِي عِبَاده الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ فِي وَقْت الضُّحَى، وَعِبَاده الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ بِاللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ.
 وَيُقَال :" الضُّحَى " : يَعْنِي نُور الْجَنَّة إِذَا تُنَوَّر.
 " وَاللَّيْل إِذَا سَجَا " : يَعْنِي ظُلْمَة اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ.
 وَيُقَال :" وَالضُّحَى " : يَعْنِي النُّور الَّذِي فِي قُلُوب الْعَارِفِينَ كَهَيْئَةِ النَّهَار.
 " وَاللَّيْل إِذَا سَجَا " : يَعْنِي السَّوَاد الَّذِي فِي قُلُوب الْكَافِرِينَ كَهَيْئَةِ اللَّيْل فَأَقْسَمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء.

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

وَمَا قَلَى
 أَيْ مَا أَبْغَضك رَبّك مُنْذُ أَحَبَّك.
 وَتُرِكَ الْكَاف ; لِأَنَّهُ رَأْس آيَة.
 وَالْقِلَى : الْبُغْض فَإِنْ فَتَحْت الْقَاف مَدَدْت تَقُول : قَلَاهُ يَقْلِيهِ قِلًى وَقَلَاءً.
 كَمَا تَقُول : قَرَيْت الضَّيْف أَقْرِيهِ قِرًى وَقَرَاءً.
 وَيَقْلَاهُ : لُغَة طَيِّئ.
 **وَأَنْشَدَ ثَعْلَب :**
 أَيَّام أُمّ الْغَمْر لَا نَقْلَاهَا
 أَيْ لَا نُبْغِضهَا.
 وَنَقْلَى أَيْ نُبْغِض.
 **وَقَالَ :**

أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَةً  لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ **وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس :**
 وَلَسْت بِمَقْلِيِّ الْخِلَالِ وَلَا قَالِ
 وَتَأْوِيل الْآيَة : مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَاك.
 فَتُرِكَ الْكَاف ; لِأَنَّهُ رَأْس آيَة كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ :" وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات " \[ الْأَحْزَاب : ٣٥ \] أَيْ وَالذَّاكِرَات اللَّه.

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى
 رَوَى سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق قَالَ :" وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك مِنْ الْأُولَى " أَيْ مَا عِنْدِي فِي مَرْجِعك إِلَيَّ يَا مُحَمَّد، خَيْر لَك مِمَّا عَجَّلْت لَك مِنْ الْكَرَامَة فِي الدُّنْيَا.
 وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أُرِيَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَفْتَح اللَّه عَلَى أُمَّته بَعْده فَسُرَّ بِذَلِكَ فَنَزَلَ جِبْرِيل بِقَوْلِهِ :" وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك مِنْ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
 قَالَ اِبْن إِسْحَاق : الْفَلْج فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة.
 وَقِيلَ : الْحَوْض وَالشَّفَاعَة.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَلْف قَصْر مِنْ لُؤْلُؤ أَبْيَض تُرَابه الْمِسْك.
 رَفَعَهُ الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُرِيَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا هُوَ مَفْتُوح عَلَى أُمَّته، فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَالضُّحَى - إِلَى قَوْله تَعَالَى - وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "، فَأَعْطَاهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَلْف قَصْر فِي الْجَنَّة، تُرَابهَا الْمِسْك فِي كُلّ قَصْر مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ الْأَزْوَاج وَالْخَدَم.
 وَعَنْهُ قَالَ :- رَضِيَ مُحَمَّد أَلَّا يَدْخُل أَحَد مِنْ أَهْل بَيْته النَّار.
 وَقَالَ السُّدِّيّ.
 وَقِيلَ : هِيَ الشَّفَاعَة فِي جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ.
 وَعَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :( يُشَفِّعُنِي اللَّه فِي أُمَّتِي حَتَّى يَقُول اللَّه سُبْحَانه لِي : رَضِيت يَا مُحَمَّد ؟ فَأَقُول يَا رَبّ رَضِيت ).
 وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ، عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَا قَوْل اللَّه تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم :" فَمَنْ تَبِعْنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم " \[ إِبْرَاهِيم : ٣٦ \] وَقَوْل عِيسَى :" إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك " \[ الْمَائِدَة : ١١٨ \]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ :( اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ) وَبَكَى.
 فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل :( اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد، وَرَبّك أَعْلَم، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيك ) فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ فَأَخْبَرَهُ.
 فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل :\[ اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد، فَقُلْ لَهُ : إِنَّ اللَّه يَقُول لَك : إِنَّا سَنُرْضِيك فِي أُمَّتك وَلَا نَسُوءُك \].
 وَقَالَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَهْلِ الْعِرَاق : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى :" قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرِفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه " \[ الزُّمَر : ٥٣ \] قَالُوا : إِنَّا نَقُول ذَلِكَ.
 قَالَ : وَلَكِنَّا أَهْل الْبَيْت نَقُول : إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه قَوْله تَعَالَى :" وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى ".
 وَفِي الْحَدِيث : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :\[ إِذًا وَاَللَّه لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار \].

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى
 عَدَّدَ سُبْحَانه مِنَنَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ :" أَلَمْ يَجِدْك يَتِيمًا " لَا أَب لَك قَدْ مَاتَ أَبُوك.
 " فَآوَى " أَيْ جَعَلَ لَك مَأْوَى تَأْوِي إِلَيْهِ عِنْد عَمّك أَبِي طَالِب، فَكَفَّلَك.
 وَقِيلَ لِجَعْفَرِ بْن مُحَمَّد الصَّادِق : لِمَ أُوتِمَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبَوَيْهِ ؟ فَقَالَ : لِئَلَّا يَكُون لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهِ حَقّ.
 وَعَنْ مُجَاهِد : هُوَ مِنْ قَوْل الْعَرَب : دُرَّة يَتِيمَة إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِثْل.
 فَمَجَاز الْآيَة : أَلَمْ يَجِدْك وَاحِدًا فِي شَرَفِك لَا نَظِير لَك، فَآوَاك اللَّه بِأَصْحَابٍ يَحْفَظُونَك وَيَحُوطُونَك.

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

وَالْقَوْل الْأَخِير أَعْجَب إِلَيَّ ; لِأَنَّهُ يَجْمَع الْأَقْوَال الْمَعْنَوِيَّة.
 وَقَالَ قَوْم : إِنَّهُ كَانَ عَلَى جُمْلَة مَا كَانَ الْقَوْم عَلَيْهِ، لَا يُظْهِر لَهُمْ خِلَافًا عَلَى ظَاهِر الْحَال فَأَمَّا الشِّرْك فَلَا يَظُنّ بِهِ بَلْ كَانَ عَلَى مَرَاسِم الْقَوْم فِي الظَّاهِر أَرْبَعِينَ سَنَة.
 وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَالسُّدِّيّ : هَذَا عَلَى ظَاهِره أَيْ وَجَدَك كَافِرًا وَالْقَوْم كُفَّار فَهَدَاك.
 وَقَدْ مَضَى هَذَا الْقَوْل وَالرَّدّ عَلَيْهِ فِي سُورَة " الشُّورَى ".
 وَقِيلَ : وَجَدَك مَغْمُورًا بِأَهْلِ الشِّرْك، فَمَيَّزَك عَنْهُمْ.
 يُقَال : ضَلَّ الْمَاء فِي اللَّبَن وَمِنْهُ " أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض " \[ السَّجْدَة : ١٠ \] أَيْ لَحِقْنَا بِالتُّرَابِ عِنْد الدَّفْن، حَتَّى كَأَنَّا لَا نَتَمَيَّز مِنْ جُمْلَته.
 وَفِي قِرَاءَة الْحَسَن " وَوَجَدَك ضَالٌّ فَهَدَى " أَيْ وَجَدَك الضَّالُّ فَاهْتَدَى بِك وَهَذِهِ قِرَاءَة عَلَى التَّفْسِير.
 وَقِيلَ :" وَوَجَدَك ضَالًّا " لَا يَهْتَدِي إِلَيْك قَوْمُك، وَلَا يَعْرِفُونَ قَدْرك فَهَدَى الْمُسْلِمِينَ إِلَيْك، حَتَّى آمَنُوا بِك.

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى
 أَيْ فَقِيرًا لَا مَال لَك.
 " فَأَغْنَى " أَيْ فَأَغْنَاك بِخَدِيجَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا يُقَال : عَالَ الرَّجُل يَعِيل عَيْلَة : إِذَا اِفْتَقَرَ.
 **وَقَالَ أُحَيْحَة بْن الْجُلَاح :**

فَمَا يَدْرِي الْفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ  وَمَا يَدْرِي الْغَنِيُّ مَتَى يعيل أَيْ يَفْتَقِر.
 وَقَالَ مُقَاتِل : فَرَضَّاك بِمَا أَعْطَاك مِنْ الرِّزْق.
 وَقَالَ الْكَلْبِيّ : قَنَّعَك بِالرِّزْقِ.
 وَقَالَ اِبْن عَطَاء : وَوَجَدَك فَقِيرَ النَّفْس، فَأَغْنَى قَلْبك.
 وَقَالَ الْأَخْفَش : وَجَدَك ذَا عِيَال دَلِيله " فَأَغْنَى ".
 **وَمِنْهُ قَوْل جَرِير :**اللَّهُ أَنْزَلَ فِي الْكِتَابِ فَرِيضَةً  لِابْنِ السَّبِيلِ وَلِلْفَقِيرِ الْعَائِلِ وَقِيلَ : وَجَدَك فَقِيرًا مِنْ الْحُجَج وَالْبَرَاهِين، فَأَغْنَاك بِهَا.
 وَقِيلَ : أَغْنَاك بِمَا فَتَحَ لَك مِنْ الْفُتُوح، وَأَفَاءَهُ عَلَيْك مِنْ أَمْوَال الْكُفَّار.
 الْقُشَيْرِيّ وَفِي هَذَا نَظَر ; لِأَنَّ السُّورَة مَكِّيَّة، وَإِنَّمَا فُرِضَ الْجِهَاد بِالْمَدِينَةِ.
 وَقِرَاءَة الْعَامَّة " عَائِلًا ".
 وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْقَع " عَيِّلًا " بِالتَّشْدِيدِ مِثْل طَيِّب وَهَيِّن.

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
 أَيْ لَا تُسَلَّطْ عَلَيْهِ بِالظُّلْمِ، اِدْفَعْ إِلَيْهِ حَقّه، وَاذْكُرْ يُتْمَك قَالَ الْأَخْفَش.
 وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ : بِمَعْنًى.
 وَعَنْ مُجَاهِد " فَلَا تَقْهَرْ " فَلَا تَحْتَقِر.
 وَقَرَأَ النَّخَعِيّ وَالْأَشْهَب الْعُقَيْلِيّ " تَكْهَر " بِالْكَافِ، وَكَذَا هُوَ فِي مُصْحَف اِبْن مَسْعُود.
 فَعَلَى هَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَهْيًا عَنْ قَهْره، بِظُلْمِهِ وَأَخْذ مَاله.
 وَخَصَّ الْيَتِيم ; لِأَنَّهُ لَا نَاصِر لَهُ غَيْر اللَّه تَعَالَى فَغَلَّظَ فِي أَمْره، بِتَغْلِيظِ الْعُقُوبَة عَلَى ظَالِمه.
 وَالْعَرَب تُعَاقِب بَيْن الْكَاف وَالْقَاف.
 النَّحَّاس : وَهَذَا غَلَط، إِنَّمَا يُقَال كَهَرَهُ : إِذَا اِشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَّظَ.
 وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة بْن الْحَكَم السُّلَمِيّ، حِين تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاة بِرَدِّ السَّلَام، قَالَ : فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّيّ مَا رَأَيْت مُعَلِّمًا قَبْله وَلَا بَعْده أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ - يَعْنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَاَللَّهِ مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي.
 الْحَدِيث.
 وَقِيلَ : الْقَهْر الْغَلَبَة.
 وَالْكَهْر : الزَّجْر.
 وَدَلَّتْ الْآيَة عَلَى اللُّطْف بِالْيَتِيمِ، وَبِرِّهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ حَتَّى قَالَ قَتَادَة : كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيم.
 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْوَة قَلْبه فَقَالَ :( إِنْ أَرَدْت أَنْ يَلِينَ، فَامْسَحْ رَأْس الْيَتِيم، وَأَطْعِمْ الْمِسْكِين ).
 وَفِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :( أَنَا وَكَافِل الْيَتِيم لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَهَاتَيْنِ ).
 وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
 وَمِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :( إِنَّ الْيَتِيم إِذَا بَكَى اِهْتَزَّ لِبُكَائِهِ عَرْش الرَّحْمَن، فَيَقُول اللَّه تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : يَا مَلَائِكَتِي، مَنْ ذَا الَّذِي أَبْكَى هَذَا الْيَتِيم الَّذِي غَيَّبْت أَبَاهُ فِي التُّرَاب، فَتَقُول الْمَلَائِكَة رَبّنَا أَنْتَ أَعْلَم، فَيَقُول اللَّه تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : يَا مَلَائِكَتِي، اِشْهَدُوا أَنَّ مَنْ أَسْكَتَهُ وَأَرْضَاهُ ؟ أَنْ أَرْضِيهِ يَوْم الْقِيَامَة ).
 فَكَانَ اِبْن عُمَر إِذَا رَأَى يَتِيمًا مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَأَعْطَاهُ شَيْئًا.
 وَعَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :\[ مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا فَكَانَ فِي نَفَقَته، وَكَفَاهُ مَؤُونَتَهُ، كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّار يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ مَسَحَ بِرَأْسِ يَتِيم كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَة حَسَنَة \].
 وَقَالَ أَكْثَم بْن صَيْفِيّ : الْأَذِلَّاءُ أَرْبَعَة : النَّمَّام، وَالْكَذَّاب، وَالْمَدْيُون، وَالْيَتِيم.

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ
 أَيْ لَا تَزْجُرْهُ فَهُوَ نَهْي عَنْ إِغْلَاظ الْقَوْل.
 وَلَكِنَّ رَدَّهُ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ، أَوْ رَدٍّ جَمِيل، وَاذْكُرْ فَقْرك قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره.
 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :\[ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ السَّائِلَ، وَأَنْ يُعْطِيَهُ إِذَا سَأَلَ، وَلَوْ رَأَى فِي يَده قَلْبَيْنِ مِنْ ذَهَب \].
 وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن أَدْهَمَ : نِعْمَ الْقَوْم السُّؤَّال : يَحْمِلُونَ زَادَنَا إِلَى الْآخِرَة.
 وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ : السَّائِل بَرِيد الْآخِرَة، يَجِيء إِلَى بَاب أَحَدكُمْ فَيَقُول : هَلْ تَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِيكُمْ بِشَيْءٍ.
 وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :\[ رُدُّوا السَّائِل بِبَذْلٍ يَسِيرٍ، أَوْ رَدٍّ جَمِيل، فَإِنَّهُ يَأْتِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْ الْإِنْس وَلَا مِنْ الْجِنّ، يَنْظُر كَيْف صَنِيعكُمْ فِيمَا خَوَّلَكُمْ اللَّه \].
 وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالسَّائِلِ هُنَا، الَّذِي يَسْأَل عَنْ الدِّين أَيْ فَلَا تَنْهَرْهُ بِالْغِلْظَةِ وَالْجَفْوَة، وَأَجِبْهُ بِرِفْقٍ وَلِينٍ قَالَهُ سُفْيَان.
 قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَأَمَّا السَّائِل عَنْ الدِّين فَجَوَابُهُ فَرْض عَلَى الْعَالَم، عَلَى الْكِفَايَة كَإِعْطَاءِ سَائِل الْبِرّ سَوَاء.
 وَقَدْ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يَنْظُر إِلَى أَصْحَاب الْحَدِيث، وَيَبْسُط رِدَاءَهُ لَهُمْ، وَيَقُول : مَرْحَبًا بِأَحِبَّةِ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي حَدِيث أَبِي هَارُون الْعَبْدِيّ، عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، قَالَ : كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيد يَقُول : مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :\[ إِنَّ النَّاس لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَار الْأَرْض يَتَفَقَّهُونَ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا \].
 وَفِي رِوَايَة \[ يَأْتِيكُمْ رِجَال مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِق \].
 فَذَكَرَهُ.
 و " الْيَتِيم " و " السَّائِل " مَنْصُوبَانِ بِالْفِعْلِ الَّذِي بَعْده وَحَقّ الْمَنْصُوب أَنْ يَكُون بَعْد الْفَاء، وَالتَّقْدِير : مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْء فَلَا تَقْهَرْ الْيَتِيم، وَلَا تَنْهَرْ السَّائِل.
 وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :( سَأَلْت رَبِّي مَسْأَلَة وَدِدْت أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهَا : قُلْت يَا رَبّ اِتَّخَذْت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وَكَلَّمْت مُوسَى تَكْلِيمًا، وَسَخَّرْتَ مَعَ دَاوُدَ الْجِبَال يُسَبِّحْنَ، وَأَعْطَيْت فُلَانًا كَذَا فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ أَجِدْك يَتِيمًا فَآوَيْتُك ؟ أَلَمْ أَجِدْك ضَالًّا فَهَدَيْتُك ؟ أَلَمْ أَجِدك عَائِلًا فَأَغْنَيْتُك ؟ أَلَمْ أَشْرَح لَك صَدْرك ؟ أَلَمْ أُوتِكَ مَا لَمْ أُوتِ أَحَدًا قَبْلَك : خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة، أَلَمْ أَتَّخِذْك خَلِيلًا، كَمَا اِتَّخَذْت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ؟ قُلْت بَلَى يَا رَبّ )

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

قَالَ مُجَاهِد : قَرَأْت عَلَى اِبْن عَبَّاس، فَأَمَرَنِي بِهِ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَنْ أُبَيّ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَبِّر فِي قِرَاءَة الْبَاقِينَ ; لِأَنَّهَا ذَرِيعَة إِلَى الزِّيَادَة فِي الْقُرْآن.
 قُلْت : الْقُرْآن ثَبَتَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا سُوَرُهُ وَآيَاتُهُ وَحُرُوفُهُ لَا زِيَادَة فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ فَالتَّكْبِير عَلَى هَذَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ.
 فَإِذَا كَانَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الْمَكْتُوب فِي الْمُصْحَف بِخَطِّ الْمُصْحَف لَيْسَ بِقُرْآنٍ، فَكَيْف بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ بِمَكْتُوبٍ.
 أَمَّا أَنَّهُ ثَبَتَ سُنَّةً بِنَقْلِ الْآحَاد، فَاسْتَحَبَّهُ اِبْن كَثِير، لَا أَنَّهُ أَوْجَبَهُ فَخَطَّأَ مَنْ تَرَكَهُ.
 ذَكَرَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَافِظ فِي كِتَاب الْمُسْتَدْرَك لَهُ عَلَى الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد، الْمُقْرِئ الْإِمَام بِمَكَّة، فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زَيْد الصَّائِغ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة : سَمِعْت عِكْرِمَة بْن سُلَيْمَان يَقُول : قَرَأْت عَلَى إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن قُسْطَنْطِين، فَلَمَّا بَلَغْت " وَالضُّحَى " قَالَ لِي كَبِّرْ عِنْد خَاتِمَة كُلّ سُورَة حَتَّى تَخْتِم، فَإِنِّي قَرَأْت عَلَى عَبْد اللَّه بْن كَثِير فَلَمَّا بَلَغْت " وَالضُّحَى " قَالَ : كَبِّرْ حَتَّى تَخْتِمَ.
 وَأَخْبَرَهُ عَبْد اللَّه بْن كَثِير أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِد، وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِد أَنَّ اِبْن عَبَّاس أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ اِبْن عَبَّاس أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ بِذَلِكَ.
 هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
