---
title: "تفسير سورة الضحى - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/2"
surah_id: "93"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/2*.

Tafsir of Surah الضحى from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

قوله عز وجل : والضحى  أقسم بالضحى وأراد به النهار كله، بدليل أنه قابله بالليل إذا سجى، نظيره : قوله : أن يأتيهم بأسنا ضحىً ( الأعراف- ٩٨ )، يعني نهاراً. وقال قتادة ومقاتل : يعني وقت الضحى، وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس، واعتدال النهار في الحر والبرد والصيف والشتاء.

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

والليل إذا سجى  قال الحسن : أقبل بظلامه، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، وقال الوالبي عنه : إذا ذهب، قال عطاء والضحاك : غطى كل شيء بالظلمة. وقال مجاهد : استوى. وقال قتادة وابن زيد : سكن واستقر ظلامه فلا يزداد بعد ذلك. يقال : ليل ساج وبحر ساج إذا كان ساكناً.

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

قوله تعالى : ما ودعك ربك وما قلى  هذا جواب القسم، أي ما تركتك منذ اختارك ولا أبغضك منذ أحبك.

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

وللآخرة خير لك من الأولى  حدثنا المطهر بن علي الفارسي، أنبأنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا ابن أبي عاصم، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ".

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

ولسوف يعطيك ربك فترضى  قال عطاء عن ابن عباس : هو الشفاعة في أمته حتى يرضى، وهو قول علي والحسن. وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوءك فيهم ". وقال حرب بن شريح : سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : إنكم يا معشر أهل العراق تقولون : أرجى آية في القرآن : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ( الزمر-٥٣ ) وإنا أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب الله  ولسوف يعطيك ربك فترضى . قيل : ولسوف يعطيك ربك من الثواب. وقيل : من النصر والتمكين وكثرة المؤمنين،  فترضى .

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

ثم أخبره الله عز وجل عن حالته التي كان عليها قبل الوحي، وذكر نعمه فقال جل ذكره : ألم يجدك يتيماً فآوى 
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي فقال : أنبأني عبد الله بن حامد الأصفهاني، أنبأنا محمد ابن عبد الله النيسابوري، حدثنا محمد بن عيسى، أنبأنا أبو عمرو الحوضي وأبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت ربي مسألةً ووددت أني لم أكن سألته، قلت : يا رب إنك آتيت سليمان بن داود ملكاً عظيماً، وآتيت فلاناً كذا وآتيت فلاناً كذا ؟ قال : يا محمد ألم أجدك يتيماً فآويتك ؟ قلت : بلى، أي رب قال : ألم أجدك ضالاً فهديتك ؟ قلت : بلى أي رب، قال : ألم أجدك عائلاً فأغنيتك ؟ قلت : بلى أي رب "، وزاد غيره عن حماد " قال : ألم أشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك ؟ قلت : بلى أي رب ". ومعنى الآية : ألم يجدك يتيماً صغيراً فقيراً حين مات أبواك ولم يخلفا لك مالاً ولا مأوىً، فجعلت لك مأوىً تأوي إليه، وضمك إلى عمك أبي طالب حتى أحسن تربيتك وكفاك المؤونة.

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

ووجدك ضالاً فهدى  يعني ضالاً عما أنت عليه فهداك للتوحيد والنبوة. قال الحسن والضحاك وابن كيسان : ووجدك ضالاً  عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلاً عنها، فهداك إليها، كما قال : وإن كنت من قبله لمن الغافلين  ( يوسف- ٣ )، وقال : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ( الشورى- ٥٢ ). وقال : ضالاً في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب روى أبو الضحى عن ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير، فرآه أبو جهل منصرفاً عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب ". وقال سعيد بن المسيب : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في قافلة مسيرة غلام خديجة فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء ناقةً جاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل به عن الطريق، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك. وقيل : وجدك ضالاً ضال نفسك لا تدري من أنت، فعرفك نفسك وحالك.

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

ووجدك عائلاً فأغنى  أي فقيراً فأغناك بمال خديجة ثم بالغنائم. وقال مقاتل : فأرضاك بما أعطاك من الرزق. واختاره الفراء : وقال : لم يكن غنياً عن كثرة المال ولكن الله أرضاه بما آتاه وذلك حقيقة الغنى. 
أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن همام بن منبه أنه قال : أنبأنا أبو هريرة قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس ". 
أنبأنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، أنبأنا أحمد بن سعيد أنبأنا أبو يحيى محمد بن عبد الله، حدثنا أبي، حدثني شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه ثم أوصاه باليتامى والفقراء ". فقال : فأما اليتيم فلا تقهر

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

فأما اليتيم فلا تقهر  قال مجاهد : لا تحقر اليتيم فقد كنت يتيماً. وقال الفراء والزجاج : لا تقهره على ماله فتذهب بحقه لضعفه، وكذا كانت العرب تفعل في أمر اليتامى، تأخذ أموالهم وتظلمهم حقوقهم. 
أخبرنا أبو بكر محمد عبد الله بن أبي توبة، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحرث، أنبأنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنبأنا عبد الله بن محمود، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن سليمان عن يزيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، ثم قال بأصبعيه : أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وهو يشير بأصبعه السبابة والوسطى ".

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

وأما السائل فلا تنهر  قال المفسرون : يريد السائل على الباب يقول : لا تنهره لا تزجره إذا سألك، فقد كنت فقيراً فإما أن تطعمه وإما أن ترده رداً ليناً، يقال : نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره. وقال قتادة : والسائل برحمة ولين. قال إبراهيم بن أدهم : نعم القول السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة. وقال إبراهيم النخعي : السائل بريدنا إلى الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل توجهون إلى أهليكم بشيء ؟ وروي عن الحسن في قوله : أما السائل فلا تنهر  قال : طالب العلم.

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

وأما بنعمة ربك فحدث  قال مجاهد يعني النبوة، روى عنه أبو بشر واختاره الزجاج وقال : أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي آتاك الله. وقال الليث عن مجاهد : يعني القرآن وهو قول الكلبي، أمره أن يقرأه. وقال مقاتل : اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة من جبر اليتيم والهدى بعد الضلالة والإغناء بعد العيلة، والتحدث بنعمة الله شكراً. 
أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن البسطامي، حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أنبأنا عبد الله بن محمد ابن الحسين النصرابادي، حدثنا علي بن سعيد النسوي أنبأنا سعيد بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصاري، عن جابر بن عبد الله " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صنع إليه معروف فليجزه، إن وجد، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن عليه فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبين من زور ". 
أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا الحسين بن محمد ابن الحسين، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا وكيع عن أبي عبد الرحمن يعني القاسم بن الوليد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، التحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
