---
title: "تفسير سورة الضحى - في ظلال القرآن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/27795.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/27795"
surah_id: "93"
book_id: "27795"
book_name: "في ظلال القرآن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - في ظلال القرآن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/27795)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - في ظلال القرآن — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/27795*.

Tafsir of Surah الضحى from "في ظلال القرآن".

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

ومع هذه الأنسام اللطيفة من حقيقة الأمر وروحه.. الأنسام اللطيفة في العبارة والإيقاع.. وفي الإطار الكوني الذي وضعت فيه هذه الحقيقة :
( والضحى. والليل إذا سجى ).. 
 " لقد أطلق التعبير جوا من الحنان اللطيف، والرحمة الوديعة، والرضى الشامل، والشجى الشفيف :
( ما ودعك ربك وما قلى. وللآخرة خير لك من الأولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى ).. ( ألم يجدك يتيما فآوى ؟ ووجدك ضالا فهدى ؟ ووجدك عائلا فأغنى ؟ ).. ذلك الحنان. وتلك الرحمة. وذاك الرضى. وهذا الشجى : تنسرب كلها من خلال النظم اللطيف العبارة، الرقيق اللفظ، ومن هذه الموسيقى السارية في التعبير. الموسيقى الرتيبة الحركات، الوئيدة الخطوات، الرقيقة الأصداء، الشجية الإيقاع.. فلما أراد إطارا لهذا الحنان اللطيف، ولهذه الرحمة الوديعة، ولهذا الرضى الشامل، ولهذا الشجي الشفيف، جعل الإطار من الضحى الرائق، ومن الليل الساجي. أصفى آنين من آونة الليل والنهار. وأشف آنين تسري فيهما التأملات. وتتصل الروح بالوجود وخالق الوجود. وتحس بعبادة الكون كله لمبدعه، وتوجهه لبارئه بالتسبيح والفرح والصفاء. وصورهما في اللفظ المناسب. فالليل هو ( الليل إذا سجى )، لا الليل على إطلاقه بوحشته وظلامه. الليل الساجي الذي يرق ويسكن ويصفو، وتغشاه سحابة رقيقة من الشجى الشفيف، والتأمل الوديع. كجو اليتم والعيلة. ثم ينكشف ويجلي مع الضحى الرائق الصافي.. فتلتئم ألوان الصورة مع ألوان الإطار. ويتم التناسق والإتساق ". 
إن هذا الإبداع في كمال الجمال ليدل على الصنعة. صنعة الله التي لا تماثلها صنعة، ولا يتلبس بها تقليد ! 
( والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك. وما قلى. وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ).. 
يقسم الله سبحانه - بهذين الآنين الرائقين الموحيين. فيربط بين ظواهر الكون ومشاعر النفس. ويوحي إلى القلب البشري بالحياة الشاعرة المتجاوبة مع هذا الوجود الجميل الحي، المتعاطف مع كل حي. فيعيش ذلك القلب في أنس من هذا الوجود، غير موحش ولا غريب فيه فريد.. وفي هذه السورة بالذات يكون لهذا الأنس وقعه. فظل الأنس هو المراد مده. وكأنما يوحي الله لرسوله \[ صلى الله عليه وسلم \] منذ مطلع السورة، أن ربه أفاض من حوله الأنس في هذا الوجود، وأنه من ثم غير مجفو فيه ولا فريد !

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

وبعد هذا الإيحاء الكوني يجيء التوكيد المباشر :( ما ودعك ربك وما قلى ).. ما تركك ربك ولا جافاك - كما زعم من يريدون إيذاء روحك وإيجاع قلبك وإقلاق خاطرك.. وهو( ربك )وأنت عبده المنسوب إليه، المضاف إلى ربوبيته، وهو راعيك وكافلك..

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

وما غاض معين فضله وفيض عطائه. فإن لك عنده في الآخرة من الحسنى خيرا مما يعطيك منها في الدنيا :( وللآخرة خير لك من الأولى ).. فهو الخير أولا وأخيرا..

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

وإنه ليدخر لك ما يرضيك من التوفيق في دعوتك، وإزاحة العقبات من طريقك، وغلبة منهجك، وظهور حقك.. وهي الأمور التي كانت تشغل باله \[ صلى الله عليه وسلم \] وهو يواجه العناد والتكذيب والأذى والكيد.. والشماتة.. ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )..

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

ويمضي سياق السورة يذكر الرسول \[ صلى الله عليه وسلم \] ما كان من شأن ربه معه منذ أول الطريق. ليستحضر في خاطره جميل صنع ربه به، ومودته له، وفيضه عليه، ويستمتع باستعادة مواقع الرحمة والود والإيناس الإلهي. وهو متاع فائق تحييه الذكرى على هذا النحو البديع :
( ألم يجدك يتيما فآوى ؟ ووجدك ضالا فهدى ؟ ووجدك عائلا فأغنى ؟ ).. 
انظر في واقع حالك، وماضي حياتك.. هل ودعك ربك وهل قلاك - حتى قبل أن يعهد إليك بهذا الأمر ؟ - ألم تحط يتمك رعايته ؟ ألم تدرك حيرتك هدايته ؟ ألم يغمر فقرك عطاؤه ؟
لقد ولدت يتيما فآواك إليه، وعطف عليك القلوب حتى قلب عمك أبي طالب وهو على غير دينك !

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

ولقد كنت فقيرا فأغنى الله نفسك بالقناعة، كما أغناك بكسبك ومال أهل بيتك \[ خديجة رضي الله عنها \] عن أن تحس الفقر، أو تتطلع إلى ما حولك من ثراء ! 
ثم لقد نشأت في جاهلية مضطربة التصورات والعقائد، منحرفة السلوك والأوضاع، فلم تطمئن روحك إليها. ولكنك لم تكن تجد لك طريقا واضحا مطمئنا. لا فيما عند الجاهلية ولا فيما عند أتباع موسى وعيسى الذين حرفوا وبدلوا وانحرفوا وتاهوا.. ثم هداك الله بالأمر الذي أوحي به إليك، وبالمنهج الذي يصلك به. 
والهداية من حيرة العقيدة وضلال الشعاب فيها هي المنة الكبرى، التي لا تعدلها منة ؛ وهي الراحة والطمأنينة من القلق الذي لا يعدله قلق ؛ ومن التعب الذي لا يعدله تعب، ولعلها كانت بسبب مما كان رسول الله \[ صلى الله عليه وسلم \] يعانيه في هذه الفترة، من انقطاع الوحي وشماتة المشركين ووحشة الحبيب من الحبيب. فجاءت هذه تذكره وتطمئنه على أن ربه لن يتركه بلا وحي في التيه وهو لم يتركه من قبل في الحيرة والتيه !

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

وبمناسبة ما ذكره ربه بإيوائه من اليتم، وهدايته من الحيرة وإغنائه من العيلة.. يوجهه ويوجه المسلمين من ورائه إلى رعاية كل يتيم، وإلى كفاية كل سائل، وإلى التحدث بنعمة الله الكبرى عليه، وفي أولها : الهداية إلى هذا الدين :
( فأما اليتيم فلا تقهر. وأما السائل فلا تنهر. وأما بنعمة ربك فحدث ).. 
وهذه التوجيهات إلى إكرام اليتيم والنهي عن قهره وكسر خاطره وإذلاله،

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

وإلى إغناء السائل مع الرفق به والكرامة، كانت - كما ذكرنا مرارا - من أهم إيحاءات الواقع في البيئة الجاحدة المتكالبة، التي لا ترعى حق ضعيف، غير قادر على حماية حقه بسيفه ! حيث رفع الإسلام هذه البيئة بشرعة الله إلى الحق والعدل، والتحرج والتقوى، والوقوف عند حدود الله، الذي يحرس حدوده ويغار عليها ويغضب للاعتداء على حقوق عباده الضعفاف الذين لا يملكون قوة ولا سيفا يذودون به عن هذه الحقوق.

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

وأما التحدث بنعمة الله - وبخاصة نعمة الهدى والإيمان - فهو صورة من صور الشكر للمنعم. يكملها البر بعباده، وهو المظهر العملي للشكر، والحديث الصامت النافع الكريم..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: في ظلال القرآن](https://quranpedia.net/book/27795.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/27795) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
