---
title: "تفسير سورة الضحى - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/339"
surah_id: "93"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/339*.

Tafsir of Surah الضحى from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

تقدَّم تفسيرُ  والضحى  بأنه : سُطُوع الضوءِ وعِظَمُه، وقال قتادة : الضُّحَى  هنا النهارُ كلُّه.

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

و سجى  معناه سَكَنَ واستقَرَّ لَيْلاً تامًّا، وقيل : معناه أقْبَلَ، وقِيلَ : معناه أدْبَرَ، والأولُ أصحُّ، وعليه شواهِدُ، وقال البخاريُّ : قال مجاهد : إِذَا سجى  اسْتَوَى، وقال غيره : أظلمَ وسكنَ، انتهى.

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

وقرأ الجمهور : مَا وَدَّعَكَ  بشدِ الدالِ من التَّوْدِيع وقُرِىءَ بالتخفيفِ بمعنى : ما تَرَكَكَ، وقال البخاريُّ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ  بالتشديدِ والتخفيفِ : ما تَرَكَكَ، انتهى. 
و قلى  أبْغَضَ، نزلتْ بسببِ إبطَاءِ الوَحْي مدَّة.

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

وَلَلآخِرَةُ  يعني : الدارَ الآخِرَةَ  خيرُ لَكَ  من الدنيا.

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى  قيل : هي أرْجَى آية في القرآن ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لا يرضى، وواحدٌ من أمتهِ في النارِ، ورُوِي أنه عليه الصلاةُ والسلام قال لما نَزَلَتْ :" إِذنْ لاَ أرضى، وأَحدٌ مِنْ أُمَّتِي في النَّارِ " قال عِيَاضٌ : وهذه آيةٌ جامعةٌ لوجوهِ الكرامةِ وأنواعِ السعادةِ في الدارين، انتهى. ( ت ) : وفي **«صحيح مسلمٍ »** من روايةِ عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاصي :" أن النبي صلى الله عليه وسلم تَلاَ قولَ اللَّه عز وجل في إبراهيمَ عليه السلام : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ الناس فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  \[ إبراهيم : ٣٦ \] وقولُ عيسى عليه السلام : إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم  \[ المائدة : ١١٨ \] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ :" اللَّهُمَّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، وبكى، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ يَا جِبْرِيلُ ؛ اذهب إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ : إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ ولاَ نَسُوءكَ "، انتهى مختصراً.

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

ثُمَّ وَقَفَ تَعَالَى نبيَّه على المراتبِ التي دَرَجَه عَنْها بإنعَامِهِ فقال : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوى .

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

وقوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فهدى  اخْتَلَفَ الناسُ في تأويلِهِ، والضلالُ يَخْتَلِفُ، فمنه البعيدُ ومنه القريبُ ؛ فالبعيدُ ضلالُ الكفَّارِ، وهذا قَدْ عَصَمَ اللَّهُ منه نَبِيَّه فَلَمْ يَعْبُد صلى الله عليه وسلم صَنَماً قط، ولا تَابعَ الكفارَ على شيءٍ مما هم عليه من الباطلِ، وإنما ضلالُه صلى الله عليه وسلم هو كَوْنُهُ واقفاً لا يَميزُ المَهْيَعَ، بل يُدْبِرُ وَيَنْظُر، وقال الترمذي وعبد العزيز بن يحيى : ضَالاًّ  معناه : خاملُ الذِّكْرِ لا يعرفُك الناسُ ؛ فهداهُم إليكَ ربُّك، والصوابُ أنه ضلالُ مَنْ توَقَّفَ لا يَدْرِي، كما قال عز وجل : مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان  \[ الشورى : ٥٢ \] وقال الثعلبي : قال بعض المتكلمين : إذا وجَدَتِ العربُ شَجَرَةً مفردة في فلاةٍ سَمَوْها ضالةً فَيُهْتَدَي بها إلى الطريقِ، أي : فَوَجَدْتُكَ وَحيداً ليس معَك نبيٌّ غيرَك فهديتُ بك الخلقَ إليَّ، انتهى. قال عياض : وقال الجنيد : المَعْنَى : وَوَجَدَكَ متحيِّراً في بيانِ ما أُنْزِلَ إليكَ فهَدَاكَ لبيانِه، لقوله : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر  \[ النحل : ٤٤ \] الآية، قال عياض : ولا أعلمُ أحداً من المفسرينَ قَال فيها ضالاًّ عَنْ الإيمانِ، وكذلك في قصةِ موسى عليه السلام قوله : فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين  \[ الشعراء : ٢٠ \] أي المخطئينَ، وقال ابن عطاء : وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فهدى  أي : مُحِبًّا لمعرفتِي، والضَّالُّ : المحِبُّ، كما قال تعالى : إِنَّكَ لَفِي ضلالك القديم  \[ يوسف : ٩٥ \] أي : محبَّتِكَ القديمةِ، انتهى.

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

و( العَائِلُ ) : الفقيرُ  فأغنى  أي : بالقناعَةِ والصَّبْرِ، ثم وصَّاه تَعالى بثلاثِ وصَايَا ؛ بإزاءِ هذه النّعم الثلاثِ.

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

السعادةِ في الدارين، انتهى، \[ت: وفي **«صحيح مسلم»** من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العَاصِي: أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم تلا قول الله- عز وجل- في إبراهيمَ عليه السلام: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ \[إبراهيم:
 ٣٦\] وقولُ عيسى عليه السلام: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ \[المائدة: ١١٨\] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، وبكى، فَقَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثناؤُهُ- يَا جِبْرِيلُ اذهب إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إنَّا سَنُرْضِيكَ في أمّتك ولا نسؤوك، انتهى مختصراً\] **«١»**، ثُمَّ وَقَفَ تَعَالَى نبيَّه على المراتبِ التي دَرَجَه عَنْها بإنعَامِهِ فقال: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى.
 \[سورة الضحى (٩٣) : الآيات ٧ الى ١١\]
 وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى (٧) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)
 وقوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى اخْتَلَفَ الناسُ في تأويلِهِ، والضلالُ يَخْتَلِفُ، فمنه البعيدُ ومنه القريبُ فالبعيدُ ضلالُ الكفَّارِ، وهذا قَدْ عَصَمَ الله منه نبيّه فلم يعبد/ صلّى الله عليه وسلّم صَنَماً قط، ولا تَابعَ الكفارَ على شيءٍ مما هم عليه من الباطلِ، وإنما ضلالُه صلّى الله عليه وسلّم هو كَوْنُهُ واقفاً لا يَميزُ المَهْيَعَ، بل يُدْبِرُ وَيَنْظُر، وقال الترمذي وعبد العزيز بن يحيى: ضَالًّا معناه: خاملُ الذِّكْرِ لا يعرفُك الناسُ فهداهُم إليكَ ربُّك، والصوابُ أنه ضلالُ من توقّف لا يدري، كما قال عز وجل: مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ \[الشورى: ٥٢\] وقال الثعلبي: قال بعض المتكلمين: إذا وجَدَتِ العربُ شَجَرَةً مفردة في فلاةٍ سَمَوْها ضالةً فَيُهْتَدَى بها إلى الطريقِ، أي: فَوَجَدْتُكَ وَحيداً ليس معَك نبيٌّ غيرَك فهديتُ بك الخلقَ إليَّ، انتهى، قال عياض: وقال الجنيد: المَعْنَى: وَوَجَدَكَ متحيِّراً في بيانِ ما أُنْزِلَ إليكَ فهَدَاكَ لبيانِه، لقوله: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ... \[النحل: ٤٤\] الآية، قال عياض: ولا أعلمُ أحداً من المفسرينَ قَال فيها ضالاًّ عَنْ الإيمانِ، وكذلك في قصةِ موسى- عليه السلام- قوله: فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ \[الشعراء: ٢٠\] أي المخطئينَ، وقال ابن عطاء: وَوَجَدَكَ ضَالًّا أي: مُحِبًّا لمعرفتِي، والضَّالُّ: المحِبُّ، كما قال تعالى: إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ \[يوسف: ٩٥\] أي: محبَّتِكَ القديمةِ، انتهى، والعَائِلُ: الفقيرُ فَأَغْنى أي: بالقناعَةِ والصَّبْرِ، ثم وصَّاه تَعالى بثلاثِ وصَايَا بإزاءِ هذه النعم الثلاث، والسَّائِلَ هنا قَال أبو الدرداء: هو السائلُ عن العلم **«٢»**، وقيل: هو سائل المال، وقال

 (١) سقط في: د.
 (٢) ذكره ابن عطية (٥/ ٤٩٥)، والسيوطي في **«الدر المنثور»** (٦/ ٦١٢)، وعزاه لابن أبي حاتم.

إبراهيم بن أدهم: نعم القومُ السؤال يحملنا زادنا إلى الآخرة.
 وقوله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال مجاهد وغيره: معناه بُثَّ القرآن وبلِّغْ ما أُرسلْتَ بهِ **«١»**، قال عياض: / وهذا الأمرُ يَعُمَّ الأمة، انتهى، وقال آخرونَ: بل هُوَ عُمُوم في جميعِ النِّعم، وفي **«سنن أبي داود»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: **«أَعْطُوا الأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ «٢»**، وَأَعْطُوا السَّائِلَ، وَإنْ جَاءَ على فَرَسٍ» **«٣»** قال البغويُّ في **«المصابيحِ»** : هذا حديثٌ مُرْسَلٌ انتهى.

 (١) ذكره ابن عطية (٥/ ٤٩٥)، وذكره أبو حيان (٨/ ٤٨٢).
 (٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٧)، كتاب **«الرهون»** باب: إجارة الأجير على طعام بطنه (٢٤٤٣)، قال البوصيري في **«الزوائد»** (٢/ ٢٥٩) : هذا إسناد ضعيف، وهب بن سعيد هو: عبد الوهاب بن سعيد وعبد الرحمن بن زيد وهما ضعيفان، لكن نقل عبد العظيم المنذري الحافظ في كتاب **«الترغيب»** له:
 ابن عبد الرحمن بن زيد وثق، وقال: قال ابن عدي: أحاديثه حسان قال: وهو محن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه، قال: ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره انتهى.
 فعلى هذا يكون الإسناد حسنا والله أعلم، وأصله في **«صحيح البخاري»** وغيره من حديث أبي هريرة.
 (٣) أخرجه مالك (٢/ ٩٩٦)، كتاب ****«الصدقة»**** باب: الترغيب في ****«الصدقة»**** (٣)، مرسلا.
 قال العجلوني في **«كشف الخفا»** (١/ ١٦١) : رواه مالك في **«الموطأ»** مرسلا عن زيد بن أسلم، قال ابن حجر في خطبة **«اللآلئ المنثورة»** وهو أحد الأحاديث الخمسة التي قال فيها علي بن المديني:
 خمسة أحاديث يرونها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا أصل لها عنه.

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

و السائل  هنا قَال أبو الدرداء : هو السائلُ عن العِلْمِ، وقيل : هو سائلُ المالِ، وقال إبراهيم بن أدهم : نعم القومُ السؤال يحملنا زادنا إلى الآخرة.

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

وقوله تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ  قال مجاهد وغيره : معناه بُثَّ القرآن وبلِّغْ ما أُرسلْتَ بهِ، قال عياض : وهذا الأمرُ يَعُمَّ الأمة، انتهى. وقال آخرونَ : بل هُوَ عُمُوم في جميعِ النِّعم، وفي **«سُنَن أبي داودَ »** عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أَعْطُوا الأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ، وَأَعْطُوا السَّائِلَ، وَإنْ جَاءَ على فَرَسٍ " قال البغويُّ في **«المصابيحِ »** : هذا حديثٌ مُرْسَلٌ انتهى.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
