---
title: "تفسير سورة الضحى - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/93/book/340"
surah_id: "93"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الضحى - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الضحى - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/93/book/340*.

Tafsir of Surah الضحى from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 93:1

> وَالضُّحَىٰ [93:1]

**وفي المراد " بالضحى " أربعة أقوال :**
أحدها : ضوء النهار، قاله مجاهد. 
والثاني : صدر النهار، قاله قتادة. 
والثالث : أول ساعة من النهار إذا ترحلت الشمس، قاله السدي، ومقاتل. 
والرابع : النهار كله، قاله الفراء.

### الآية 93:2

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ [93:2]

**وفي معنى " سجى " خمسة أقوال :**
أحدها : أظلم. 
والثاني : ذهب، رويا عن ابن عباس. 
والثالث : أقبل، قاله سعيد بن جبير. 
والرابع : سكن، قاله عطاء، وعكرمة، وابن زيد. فعلى هذا : في معنى  سكن  قولان :
أحدهما : استقر ظلامه. 
قال الفراء : سجى  بمعنى أظلم وركد في طوله. كما يقال : بحر ساج، وليل ساج : إذا ركد وأظلم. ومعنى : ركد : سكن. قال أبو عبيدة : يقال ليلة ساجية، وساكنة، وشاكرة. قال الحادي :يا حبذا القمراء والليل الساج  وطرق مثل ملاء النساجقال ابن قتيبة : سجى  بمعنى سكن، وذلك عند تناهي ظلامه وركوده. 
والثاني : سكن الخلق فيه، ذكره الماوردي. 
والخامس : امتد ظلامه، قاله ابن الأعرابي.

### الآية 93:3

> ﻿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [93:3]

قوله تعالى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ  وقرأ عمر بن الخطاب، وأنس، وعروة، وأبو العالية، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، وأبو حاتم عن يعقوب  مَا وَدَعَكَ  بتخفيف الدال. وهذا جواب القسم. قال أبو عبيدة : ما ودعك  من التوديع كما يودع المفارق، و ما ودَعَكَ  مخففة من ودعه يدعه  وَمَا قَلَى  أي : أبغض.

### الآية 93:4

> ﻿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ [93:4]

قوله تعالى : وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولَى  قال عطاء، خير لك من الدنيا. وقال غيره : الذي لك في الآخرة أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا.

### الآية 93:5

> ﻿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [93:5]

قوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ  في الآخرة من الخير  فَتَرْضَى  بما تعطى. قال علي والحسن : هو الشفاعة في أمته حتى يرضى. قال ابن عباس : عُرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يُفتح على أمته من بعده كَفرا كَفرا، فسر بذلك، فأنزل الله عز وجل : وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى .

### الآية 93:6

> ﻿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ [93:6]

قوله تعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى  فيه قولان :
أحدهما : جعل لك مأوى إذا ضمك إلى عمك أبي طالب، فكفاك المؤونة، قاله مقاتل. 
والثاني : جعل لك مأوى لنفسك أغناك عن كفالة أبي طالب، قاله ابن السائب.

### الآية 93:7

> ﻿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ [93:7]

قوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى  فيه ستة أقوال :
أحدها : ضالا عن معالم النبوة، وأحكام الشريعة، فهداك إليها، قاله الجمهور، منهم الحسن، والضحاك. 
والثاني : أنه ضل وهو صبي صغير في شعاب مكة، فرده الله إلى جده عبد المطلب، رواه أبو الضحى عن ابن عباس. 
والثالث : أنه لما خرج مع ميسرة غلام خديجة أخذ إبليس بزمام ناقته، فعدل به عن الطريق، فجاء جبريل، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة، ورده إلى القافلة، فمن الله عليه بذلك، قاله سعيد بن المسيب. 
والرابع : أن المعنى : ووجدك في قوم ضلال، فهداك للتوحيد والنبوة، قاله ابن السائب. 
والخامس : ووجدك نسيا، فهداك إلى الذكر. ومثله : أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى  \[ البقرة : ٢٨٢ \]، قاله ثعلب. 
والسادس : ووجدك خاملا لا تُذكر ولا تُعرف، فهدى الناس إليك حتى عرفوك، قاله عبد العزيز بن يحيى، ومحمد بن علي الترمذي.

### الآية 93:8

> ﻿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ [93:8]

قوله تعالى : وَوَجَدَكَ عَائِلاً  قال أبو عبيدة : أي : ذا فقر. وأنشد :

وما يدري الفقير متى غناه  وما يدري الغني متى يعيلأي : يفتقر. قال ابن قتيبة : العائل : الفقير، كان له عيال، أو لم يكن. يقال : عال الرجل : إذا افتقر. وأعال : إذا كثر عياله. 
قوله تعالى : فَأَغْنَى  قولان :
أحدهما : رضاك بما أعطاك من الرزق، قاله ابن السائب، واختاره الفراء. 
وقال : لم يكن غناه عن كثرة المال، ولكن الله رضاه بما آتاه. 
والثاني : فأغناك بمال خديجة عن أبي طالب، قاله جماعة من المفسرين.

### الآية 93:9

> ﻿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [93:9]

قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ  فيه قولان :
أحدهما : لا تحقر، قاله مجاهد. 
والثاني : لا تقهره على ماله، قاله الزجاج.

### الآية 93:10

> ﻿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [93:10]

وَأَمَّا السَّائِلَ  ففيه قولان :
أحدهما : سائل البر، قاله الجمهور، والمعنى : إذا جاءك السائل، فإما أن تعطيه، وإما أن ترده ردا لينا، ومعنى  فَلاَ تَنْهَرْ  لا تنهره، يقال : نهره وانتهره : إذا استقبله بكلام يزجره. 
والثاني : أنه طالب العلم، قاله يحيى بن آدم في آخرين.

### الآية 93:11

> ﻿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [93:11]

قوله تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ  في النعمة ثلاثة أقوال :
أحدهما : النبوة. 
والثاني : القرآن، رويا عن مجاهد. 
والثالث : أنها عامة في جميع الخيرات، وهذا قول مقاتل. وقد روي عن مجاهد قال : قرأت على ابن عباس. فلما بلغت  والضحى  قال : كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم. وقد قرأت على أبيّ بن كعب فأمرني بذلك. قال علي بن أحمد النيسابوري : ويقال : إن الأصل في ذلك أن الوحي لما فتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال المشركون : قد هجره شيطانه وودعه، اغتم لذلك، فلما نزل  والضحى  كبر عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بنزول الوحي، فاتخذه الناس سنة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/93.md)
- [كل تفاسير سورة الضحى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/93.md)
- [ترجمات سورة الضحى
](https://quranpedia.net/translations/93.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/93/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
