---
title: "تفسير سورة الشرح - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/261.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/261"
surah_id: "94"
book_id: "261"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشرح - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/261)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشرح - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/94/book/261*.

Tafsir of Surah الشرح from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 94:1

> أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [94:1]

سورة الشرح
 مكية وهي ثمان آيات
 \[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)
 أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)، أَلَمْ نَفْتَحْ وَنُوَسِّعْ وَنُلَيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ بِالْإِيمَانِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ؟
 وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)، قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وقتادة والضحاك: حططنا عَنْكَ الَّذِي سَلَفَ مِنْكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ \[الْفَتْحِ: ٢\]. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ:
 يَعْنِي الْخَطَأَ وَالسَّهْوَ. وقيل: ذنوب أمتك فأضافها إليه لاشتغال قلبه بهم.
 \[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ٣ الى ٦\]
 الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)
 الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)، أَثْقَلَ ظَهْرَكَ فَأَوْهَنَهُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ أي صوت. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي خَفَّفْنَا عَنْكَ أعباء النبوة والقيام بأمرها.
 وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤).
 **«٢٣٦٤»** أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيِّ أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ علي المؤذن ثنا أبو بكر بن حبيب ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا صفوان يعني ابن صالح أبو عبد الملك ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ \[١\] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) قال: قال الله تعالى: **«إذ ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي»**.
 وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) إِذَا ذكرت ذكرت. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالتَّشَهُّدَ وَالْخُطْبَةَ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ وَصَدَّقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ، وَكَانَ كَافِرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فليس خطيب ولا
 ٢٣٦٤- ضعيف. إسناده واه، ابن لهيعة ضعيف، ودراج عن أبي الهيثم ضعيف أيضا.
 - وأخرجه أبو يعلى ١٣٨٠ والواحدي في **«الوسيط»** ٤/ ٥١٦ من طريق ابن لهيعة به.
 - وأخرجه الطبري ٣٧٥٣٢ وابن حبان ٣٣٨٢ من طريق عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجِ به.
 - وذكره الهيثمي في **«المجمع»** ٨/ ٢٥٤ وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
 - كذا قال؟! مع أن في إسناد أبي يعلى ابن لهيعة، ودراج.
 (١) تصحف في المطبوع **«الحسين»**.
 (٢) زيد في المطبوع.
 (٣) تصحف في المطبوع **«شبل»**.

مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّا يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ:
 لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِهِ وَلَا تَجُوزُ خُطْبَةٌ إِلَّا بِهِ، وَقَالَ مجاهد: يَعْنِي بِالتَّأْذِينِ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ  بِبُرْهَانِهِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَمْجَدُأَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌ  مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلوُحُ وَيَشْهَدُوَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ مَعَ اسْمِهِ  إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُوَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ  فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ وَقِيلَ: \[رَفَعَ ذِكْرَهُ\] \[١\] بِأَخْذِ مِيثَاقِهِ عَلَى النَّبِيِّينَ وَإِلْزَامِهِمُ الْإِيمَانَ بِهِ وَالْإِقْرَارَ بِفَضْلِهِ، ثُمَّ وَعَدَهُ الْيُسْرَ وَالرَّخَاءَ بَعْدَ الشِّدَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ فِي شِدَّةٍ.
 فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)، أَيْ مَعَ الشِّدَّةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا من جهاد المشركين يسرا وَرَخَاءٌ بِأَنْ يُظْهِرَكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَادُوا لِلْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا كَرَّرَهُ لِتَأْكِيدِ الْوَعْدِ وَتَعْظِيمِ الرَّجَاءِ.
 **«٢٣٦٥»** وَقَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **«أَبْشِرُوا قَدْ جَاءَكُمُ الْيُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ»**.
 قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَوْ كَانَ الْعُسْرُ في حجر لَطَلَبَهُ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ، إِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.
 قَالَ المفسرون: ويعنى قَوْلِهِ: **«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ»** أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرَّرَ الْعُسْرَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ وَالْيُسْرَ بِلَفْظِ النَّكِرَةِ، وَمِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ إِذَا ذَكَرَتِ اسْمًا مُعَرَّفًا، ثُمَّ أَعَادَتْهُ \[٢\] كَانَ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ، وَإِذَا ذَكَرَتْ نَكِرَةً ثُمَّ أَعَادَتْهُ مِثْلَهُ صَارَ اثنين، وإذا عادته مَعْرِفَةً فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ، كَقَوْلِكَ: إِذَا كَسَبْتُ دِرْهَمًا أَنْفَقْتُ دِرْهَمًا، فَالثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ، وَإِذَا قُلْتَ إِذَا كَسَبْتُ دِرْهَمًا فَأُنْفِقُ الدِّرْهَمَ، \[فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ، فَالْعُسْرُ فِي الْآيَةِ مُكَرَّرٌ بِلَفْظِ التَّعْرِيفِ، فَكَانَ عُسْرًا وَاحِدًا، وَالْيُسْرُ مُكَرَّرٌ بِلَفْظِ النكرة، فكانا يسرين، كأنه قَالَ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخر\] \[٣\].
 ٢٣٦٥- ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في ****«التفسير»**** ٣٦٤٧ والحاكم ٢/ ٥٢٨ والطبري ٣٧٥٣٣- ٣٧٥٣٦ والواحدي في **«الوسيط»** ٤/ ٥١٧- ٥١٨ كلهم عن الحسن مرسلا.
 - وهذا ضعيف، وله علتان: الأولى الإرسال. والثانية: أن مراسيل الحسن واهية لأنه يحدث عن كل أحد.
 - وأخرجه الطبري ٣٧٥٣٧ عن قتادة مرسلا، وبصيغة التمريض، وعامة مراسل قتادة في ****«التفسير»**** إنما مصدرها الحسن البصري، وعلى هذا فهو لا يشهد لما قبله، والله أعلم. والوقف فيه على ابن مسعود وابن عباس وغيرهما أشبه والله أعلم.
 - وأخرجه عبد الرزاق في **«تفسيره»** ٣٦٤٨ والطبري ٣٧٥٣٨ و٣٧٥٣٩ والبيهقي في **«الشعب»** ١٠٠١١ عن ابن مسعود موقوفا.
 - وانظر **«الكشاف»** للزمخشري ١٣١٦ و **«فتح القدير»** للشوكاني ٢٧٥٩ بتخريجي، والله الموفق.
 (١) في المطبوع **«رفعه»**.
 (٢) في المطبوع **«عادته»**.
 (٣) سقط من المخطوط (أ).

### الآية 94:2

> ﻿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [94:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:3

> ﻿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [94:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:4

> ﻿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [94:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:5

> ﻿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:6

> ﻿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:7

> ﻿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [94:7]

قال أبو علي الحسين بْنُ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ الْجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ النَّظْمِ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي قَوْلِهِ: ****«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ»****، فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ غَيْرُ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْعُسْرَ مَعْرِفَةٌ وَالْيُسْرَ نَكِرَةٌ. فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عُسْرٌ وَاحِدٌ وَيُسْرَانِ، وَهَذَا قَوْلٌ مَدْخُولٌ، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِنْ مَعَ الْفَارِسِ سَيْفًا إِنَّ مَعَ الْفَارِسِ سَيْفًا، فَهَذَا لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الفارس واحد والسيف اثنان، فَمَجَازُ قَوْلِهِ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ صلّى الله عليه واله وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقِلٌّ مُخِفٌّ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيِّرُهُ بِذَلِكَ، حَتَّى قَالُوا: إِنْ كَانَ بِكَ طَلَبُ الْغِنَى جَمَعْنَا لَكَ مَالًا حَتَّى تَكُونَ كَأَيْسَرِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَاغْتَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ، فَظَنَّ أَنَّ قَوْمَهُ إِنَّمَا يُكَذِّبُونَهُ لِفَقْرِهِ، فَعَدَّدَ اللَّهُ نِعَمَهُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَوَعَدَهُ الْغِنَى يسليه بِذَلِكَ عَمَّا خَامَرَهُ مِنَ الْغَمِّ، فَقَالَ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥)، مَجَازُهُ: لَا يَحْزُنْكَ مَا يَقُولُونَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فِي الدُّنْيَا عَاجِلًا، ثُمَّ أَنْجَزَهُ مَا وَعَدَهْ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَوَسَّعَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَدِهِ، حَتَّى كَانَ يُعْطِي الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ وَيَهَبُ الْهِبَاتِ السَّنِيَّةَ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَضْلًا آخَرَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ابْتِدَائِهِ تَعَرِّيهِ مِنَ الْفَاءِ وَالْوَاوِ وَهَذَا وَعْدٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَجَازُهُ: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا أَيْ إِنْ مَعَ الْعُسْرِ فِي الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِ يُسْرًا فِي الْآخِرَةِ، فَرُبَّمَا اجْتَمَعَ لَهُ الْيُسْرَانِ يُسْرُ الدُّنْيَا وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ \[الْأُولَى وَيُسْرُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ\] \[١\] الثَّانِيَةِ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ****«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ»**** أَيْ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرُ الدُّنْيَا الْيُسْرَ الَّذِي وَعَدَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْيُسْرَ الَّذِي وَعَدَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا هُوَ يُسْرُ الدُّنْيَا، وَأَمَّا يُسْرُ الْآخِرَةِ فَدَائِمٌ غَيْرُ زَائِلٍ أَيْ لَا يَجْمَعُهُمَا فِي الْغَلَبَةِ.
 **«٢٣٦٦»** كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **«شَهْرَا \[٢\] عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ»** أَيْ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النُّقْصَانِ.
 \[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ٧ الى ٨\]
 فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
 فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧)، أَيْ فَاتْعَبْ، وَالنَّصَبُ: التَّعَبُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ فِي الدُّعَاءِ، وَارْغَبْ إِلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ يُعْطِكَ.
 وَرَوَى عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَاجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرَائِضِ فَانْصَبْ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.
 وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَادْعُ لِدُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّكَ فَانْصَبْ فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ. وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَانْصَبْ فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ وَصَلِّ. وَقَالَ حَيَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ فَانْصَبْ، أَيِ:
 اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ.
 وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)، قَالَ عَطَاءٌ تَضَرَّعْ إِلَيْهِ رَاهِبًا مِنَ النَّارِ رَاغِبًا فِي الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: فَارْغَبْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيِ اجْعَلْ رَغْبَتَكَ إِلَى الله وحده.

 ٢٣٦٦- صحيح. أخرجه البخاري ١٩١٢ ومسلم ١٠٨٩ وأبو داود ٢٣٢٣ والترمذي ٦٩٢ ابن ماجه ١٦٥٩ وأحمد ٥/ ٣٨ و٤٧ و٤٨ والطيالسي ٨٦٣ والطحاوي ٢/ ٥٨ وابن حبان ٣٢٥ والبيهقي ٤/ ٢٥٠ من طرق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكرة عن أبيه مرفوعا.
 - ولعله تقدم في أبحاث الصيام أو الحج، والله أعلم.
 (١) زيادة عن ط.
 (٢) تصحف في المطبوع **«شهر»**.

### الآية 94:8

> ﻿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ [94:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/94.md)
- [كل تفاسير سورة الشرح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/94.md)
- [ترجمات سورة الشرح
](https://quranpedia.net/translations/94.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/261.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/261) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
