---
title: "تفسير سورة الشرح - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/27755"
surah_id: "94"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشرح - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشرح - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/94/book/27755*.

Tafsir of Surah الشرح from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 94:1

> أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [94:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : ألم نشرح لك صدرك  آية يقول : ألم نوسع لك صدرك بعد ما كان ضيقا لا يلج فيه الإيمان حتى هداه الله عز وجل، وذلك قوله : ووجدك ضالا فهدى  \[ الضحى : ٧ \]، وقوله : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان  \[ الشورى : ٥٢ \]، وذلك أن أربع مائة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصفة، كانوا قوما مسلمين، فإذا تصدقوا عليهم شيئا أكلوه وتصدقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا محتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلا، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى المسلمين، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عليهم في دبر كل صلاة الغداة يقنت فيها، ويدعو عليهم أن يهلكهم الله. 
فقال الله تعالى : ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون  \[ آل عمران : ١٢٨ \]، ثم عظم الرب تعالى نفسه، فقال : ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم  \[ آل عمران : ١٢٩ \]، في تأخير العذاب عنهم، لعلم قد سبق فيهم أن يسلموا، وأنزل الله عز وجل  ألم نشرح لك صدرك  يعني ألم يوسع لك صدرك، يعني بالإيمان يقول : بالتوحيد حتى تقولها، قول : لا إله إلا الله.

### الآية 94:2

> ﻿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [94:2]

ووضعنا عنك وزرك  آية يقول : وحططنا عنك ذنبك.

### الآية 94:3

> ﻿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [94:3]

الذي أنقض ظهرك  آية يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : كان أثقل ظهرك فوضعناه عنك، لقوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما  \[ الفتح : ١، ٢ \] يا محمد.

### الآية 94:4

> ﻿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [94:4]

ورفعنا لك ذكرك  آية في الناس علما، كلما ذكر الله تعالى ذكر معه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في خطبة النساء.

### الآية 94:5

> ﻿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:5]

قوله:  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  \[آية: ١\] يقول: ألم نوسع لك صدرك بعد ما كان ضيقاً لا يلح فيه الإيمان حتى هداه الله عز وجل، وذلك قوله: وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ \[الضحى: ٧\]، وقوله: مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ \[الشورى: ٥٢\]، وذلك أن أربع مائة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصفة، كانوا قوماً مسلمين، فإذا تصدقوا عليهم شيئاً أكلوه وتصدقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا محتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلاً، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى المسلمين، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عليهم في دبر كل صلاة الغداة يقنت فيها، ويدعو عليهم أن يهلكهم الله. فقال الله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ \[آل عمران: ١٢٨\]، ثم عظم الرب تعالى نفسه، فقال: وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ \[آل عمران: ١٢٩\] في تأخير العذاب عنهم، لعلم قد سبق فيهم أن يسلموا، وأنزل الله عز وجل  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  يعني ألم يوسع لك صدرك، يعني بالإيمان يقول: بالتوحيد حتى تقولها، قول: لا إله إلا الله. وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ  \[آية: ٢\] يقول: وحططنا عن ذنبك.
 ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ  \[آية: ٣\] يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: كان أثقل ظهرك فوضعناه عنك، لقوله: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً \[الفتح: ١، ٢\] يا محمد  وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ  \[آية: ٤\] في الناس علماً، كلما ذكر الله تعالى ذكر معه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في خطبة النساء  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا  \[آية: ٥\]  إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً  \[آية: ٦\] يقول: إن مع الشدة الرخاء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك:" لن يغلب، إن شاء الله، عسرا واحد يسرين أبداً "، ثم قال:  فَإِذَا فَرَغْتَ  يا محمد من الصلاة المتكوبة بعد التشهد والقراءة والركوع والسجود، وأنت جالس قبل أن تسلم  فَٱنصَبْ وَإِلَىٰ رَبِّكَ  بالدعاء  فَٱرْغَبْ  \[آية: ٨\] إليه في المسألة، فنهاه عن القنوت في صلاة الغداة. حدثنا عبدالله بن ثابت، حدثنى أبى، قال: حدثنا الهذيل، قال: حدثنا مقاتل، عن عطاء ابن أبي رباح، عن عبدالله بن عباس، قال: فارقنى خليلى على أربع خصال، كان يؤذن مرتين، ويقيم مرتين، ويسلم مرتين، حتى يستبين بياض خده الأيمن والأيسر، وكان لا يقنت في صلاة الغداة، وكان يسفر جداً صلى الله عليه وسلم.

### الآية 94:6

> ﻿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:6]

إن مع العسر يسرا  آية يقول : إن مع الشدة الرخاء. 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك :" لن يغلب، إن شاء الله، عسر واحد يسرين أبدا"،

### الآية 94:7

> ﻿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [94:7]

ثم قال : فإذا فرغت  يا محمد من الصلاة المكتوبة بعد التشهد والقراءة والركوع والسجود، وأنت جالس قبل أن تسلم  فانصب

### الآية 94:8

> ﻿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ [94:8]

وإلى ربك  بالدعاء  فارغب  آية إليه في المسألة، فنهاه عن القنوت في صلاة الغداة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/94.md)
- [كل تفاسير سورة الشرح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/94.md)
- [ترجمات سورة الشرح
](https://quranpedia.net/translations/94.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
