---
title: "تفسير سورة الشرح - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/324"
surah_id: "94"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشرح - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشرح - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/94/book/324*.

Tafsir of Surah الشرح from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 94:1

> أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [94:1]

قوله تعالى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  هو معطوف على قوله  أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوى  \[ الضحى : ٦ \] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال :**« سَألْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً، وَوَددْتُ أَنِّي لَمْ أَسْألْهَا قَطُّ، فَقُلْتُ : اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيماً. فَقَالَ الله تعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوى  قُلْتُ : بَلَى. قال : وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فهدى  \[ الضحى : ٧ \] قُلْتُ : بَلَى. قال  وَوَجَدَكَ عَائِلاً فأغنى  \[ الضحى : ٨ \] قُلْتُ : بَلَى. قال  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  »** الآية. 
وروي عن بعض المتقدمين أنه قال : سورة التوبة والأنفال بمنزلة سورة واحدة، وسورة ألم نشرح لك والضحى بمنزلة سورة واحدة، وسورة لإيلاف قريش وألم تر كيف فعل ربك، بمنزلة سورة واحدة. 
قال  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  يعني : ألم نوسع قلبك بالتوحيد والإيمان، وهذا قول مقاتل. وقال الكلبي : أتاه جبريل فشرح صدره، حتى أبدى قلبه، ثم جاء بدلو من ماء زمزم، فغسله وأنقاه مما فيه، ثم جاء بطشت من ذهب، قد ملئ علماً وإيماناً، فوضعه فيه. 
ويقال الانشراح للعلم، حتى علم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مؤمناً من وقت الميثاق، فشق صدره على جهة المثل، فيعبر به عنه. ويقال  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  يعني : ألم نلين قلبك بقبول الوحي، وحب الخيرات. ويقال : معناه، ألم نطهر لك قلبك، حتى لا يؤذيك الوسواس، كسائر الناس. ويقال : معناه  أَلَمْ نَشْرَحْ  يعني : نوسع لك قلبك بالعلم، كقوله  وعلمك مما لم تكن تعلم .

### الآية 94:2

> ﻿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [94:2]

ثم قال : وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ  يعني : غفرنا لك ذنبك، كقوله  لّيَغْفِرَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ  \[ الفتح : ٢ \] ويقال : غفرنا لك ذنبك، وذلك بترك الاستثناء، ويقال : معنى  وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ  يعني : عصمناك من الذنوب.

### الآية 94:3

> ﻿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [94:3]

الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ  لو لم يعصمك الله، لأثقل ظهرك، ويقال : معناه أخرجنا من قلبك الأخلاق السيئة، وطبائع السوء  الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ  يعني : التي لو لم ننزعها عن قلبك، لأثقل عليك حمل النبوة والرسالة.

### الآية 94:4

> ﻿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [94:4]

ثم قال عز وجل : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ  يعني : في التأذين والخطب، حتى لا أذكر إلا وذكرت معي، يعني : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، في كل يوم خمس مرات، في الأذان والإقامة.

### الآية 94:5

> ﻿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:5]

قال تعالى : فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً  يعني : مع الشدة سعة، يعني : بعد الشدة سعة في الدنيا. ويقال : بعد شدة الدنيا سعة في الآخرة، يعني : إذا احتمل المشقة في الدنيا، ينال الجنة في الآخرة.

### الآية 94:6

> ﻿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:6]

ثم قال عز وجل : إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً  على وجه التأكيد. وروي عن ابن عباس، أنه قال : لا يغلب العُسْرُ يُسْرَينْ. وروى مبارك بن فضالة، عن الحسن أنه قال : كانوا يقولون : لا يغلب عسرٌ واحد يُسْرَين، فقال ابن مسعود رضي الله عنه : لو كان العسر في جُحر، جاء اليسر حتى يدخل عليه، لأنه قال تعالى  إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً  ويقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم  يُسْراً ، وهو دخوله يوم فتح مكة، مع عشرة آلاف رجل في عز وشرف.

### الآية 94:7

> ﻿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [94:7]

ثم قال عز وجل : فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب  يعني : إذا فرغت من الجهاد، فاجتهد في العبادة.

### الآية 94:8

> ﻿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ [94:8]

وإلى رَبّكَ فارغب  يعني : اطلب المسألة إليه. قال قتادة : فإذا فرغت من الصلاة، فانصب في الدعاء. هكذا قال الضحاك، وقال مجاهد،  فَإِذَا فَرَغْتَ  من اشتغال نفسك  فانصب  يعني : فَصَلِّ ويقال  فَإِذَا فَرَغْتَ  من الفرائض فانصب في الفضائل، فيقال  فَإِذَا فَرَغْتَ  من الصلاة، فانصب نفسك للدعاء والمسألة،  وإلى رَبّكَ فارغب  يعني : إلى الله فارغب في الدعاء، برفع حوائجك إليه، والله أعلم وأحكم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/94.md)
- [كل تفاسير سورة الشرح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/94.md)
- [ترجمات سورة الشرح
](https://quranpedia.net/translations/94.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
