---
title: "تفسير سورة الشرح - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/350"
surah_id: "94"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشرح - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشرح - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/94/book/350*.

Tafsir of Surah الشرح from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 94:1

> أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [94:1]

عدد الله على نبيه صلى الله عليه وسلم نعمه عليه في أن شرح صدره للنبوة وهيأه لها، وذهب الجمهور إلى شرح الصدر المذكور هو تنويره بالحكمة وتوسيعه لتلقي ما يوحي إليه، وقال ابن عباس وجماعة : هذه إشارة إلى شرحه بشق جبريل عنه في وقت صغره، وفي وقت الإسراء إذ التشريح شق اللحم، وقرأ أبو جعفر المنصور **«ألم نشرحَ »** بنصب الحاء على نحو قول الشاعر \[ طرفة \] :\[ المنسرح \]
أضرب عنك الهموم طارقها. . . ضربك بالسيف قونس الفرس[(١)](#foonote-١)
ومثله في نوادر أبي زيد :\[ الرجز \]
من أي يومي من الموت أفر. . . أيوم لم يقدر أم يوم قدر[(٢)](#foonote-٢)
كأنه قال :**«ألم نشرحن »** ثم أبدل من النون ألفاً ثم حذفها تخفيفاً، وهي قراءة مردودة[(٣)](#foonote-٣).

١ هذا البيت ورد في نوادر أبي زيد كالذي بعده، وهو أيضا في اللسان، والمحتسب، والبحر المحيط، وقيل: هو من شعر طرفة، وقيل: هو مصنوع عليه، والطارق: الذي يأتي ليلا، وقونس الفرس: ما بين أذنيه، والشاهد أنه أراد: اضربن، بنون التوكيد الخفيفة، فحذفها للضرورة، وهذا من الشاذ الذي لا يقاس عليه، لأن نون التوكيد الخفيفة لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن..
٢ هذا الرجز للحارث بن منذر، وهو في "سر الصناعة" و "مغني اللبيب" والبحر المحيط، وقيل: أراد: لم يقدرن، بنون التوكيد الخفيفة، ثم حذفها للضرورة، قال أبو الفتح ابن جني، وهذا عندنا غير جائز..
٣ سبب ذلك أن هذه النون للتوكيد، والتوكيد أشبه شيء به الإسهاب والإطناب، مما يقتضي عدم الحذف. وقد عزا الزمخشري هذه القراءة إلى أبي جعفر المنصور، وقال عنها: "لعله بين الحاء وأشبعها في مخرجها، فظن السامع أنه فتحها"، وقد نقل أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط كلام ابن عطية، وكلام الزمخشري، ثم قال: "ولهذه القراءة تخريج أحسن من هذا كله، وهو أنه لغة لبعض العرب حكاها اللحياني في نوادره، وهي الجزم ب"لن". والنصب ب"لم" على عكس المعروف عند الناس، وأنشد قول عائشة بنت الأعجم تمدح المختار بن أبي عبيد، وهو القائم بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما:
 قد كان سمك الهدى ينهد قائمه حتى أتيح له المختار فانعمدا
 في كل ما هم أمضى رأيه قدما ولم يشاور في إقدامه أحدا
 بنصب "يشاور" وهذا محتمل للتخريجين، وهو أحسن مما تقدن". ١ هـ كلام أبي حيان..

### الآية 94:2

> ﻿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [94:2]

و **«الوزر »** الذي وضعه الله عنه هو عند بعض المتأولين الثقل الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيرته قبل المبعث إذ كان يرى سوء ما قريش فيه من عبادة الأصنام. وكان لم يتجه له من الله تعالى أمر واضح، فوضع الله تعالى عنه ذلك الثقل بنبوته وإرساله. وقال أبو عبيدة وغيره المعنى : خففنا عليك أثقال النبوة وأعناك على الناس، وقال قتادة وابن زيد والحسن وجمهور من المفسرين : الوزر هنا، الذنوب، وأصله الثقل، فشبهت الذنوب به، وهذه الآية نظير قوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [(١)](#foonote-١) \[ الفتح : ٢ \] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل النبوة وزره صحبة قومه وأكله من ذبائحهم ونحو هذا، وقال الضحاك : وفي كتاب النقاش حضوره مع قومه المشاهد التي لا يحبها الله تعالى. 
قال القاضي أبو محمد : وهذه كلها ضمها المنشأ كشهوده حرب الفجار ينبل على أعمامه[(٢)](#foonote-٢) وقلبه في ذلك كله منيب إلى الصواب، وأما عبادة الأصنام فلم يلتبس بها قط، وقرأ أنس بن مالك **«وحططنا عنك وزرك »**، وفي حرف ابن مسعود **«وحللنا عنك وقرك »**. وفي حرف أبي **«وحططنا عنك وقرك »**، وذكر أبو عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم صوب جميعها، وقال المحاسبي : إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهمهم بها وتحسرهم عليها.

١ من الآية ٢ من سورة الفتح..
٢ أي: يلقط لهم النبل ثم يدفعها إليهم ليرموا بها، وفي حديث الفجار: (كنت أيام الفجار أنبل على عمومتي) وروي (كنت أنبل على عمومتي يوم الفجار) –ومعنى هذا أننا يمكن أن نضبط الكلمة: ينبل، ويمكن أن نجعلها بالتشديد: ينبل..

### الآية 94:3

> ﻿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [94:3]

و  أنقض  معناه جعله نقضاً، أي هزيلاً معيباً من الثقل، وقيل معناه أسمع له نقيضاً وهو الصوت، وهو مثل نقيض السفن وكل ما حملته ثقلاً فإنه ينتقض تحته، وقال عباس بن مرداس :\[ الطويل \]
وأنقض ظهري ما تطوقت منهم. . . وكنت عليهم مشفقاً متحننا[(١)](#foonote-١)

١ أنقض ظهري: أثقله وأوهنه، وقيل: جعل له نقيضا أي صوتا من شدة الحمل، ومعنى (تطوقت منهم): تحملت من إنعامهم. والإشفاق عليه: شدة الخوف عليه. والتحنن: الرحمة والعطف. وعباس بن مرداس هو السلمي، من المؤلفة قلوبهم الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وجعل نصيبه أقل من غيره، فأبى فأرضاه الرسول صلوات الله وسلامه عليه..

### الآية 94:4

> ﻿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [94:4]

وقوله تعالى : ورفعنا لك ذكرك  معناه، نوهنا باسمك، وذهبنا به كل مذهب في الأرض، وهذا ورسول الله بمكة، وقال أبو سعيد الخدري والحسن ومجاهد وقتادة : معنى قوله  ورفعنا لك ذكرك  أي قرنا اسمك باسمنا في الأذان والخطب. 
وروي في هذا حديث ( إن الله تعالى قال : إذا ذكرت ذكرت معي )[(١)](#foonote-١) وهذا متجه إلى أن الآية نزلت بمكة قديما والأذان شرع بالمدينة، ورفع الذكر نعمة على الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك هو جميل حسن للقائمين بأمور الناس، وخمول الذكر والاسم حسن للمنفردين للعبادة، وقد جعل الله تعالى النعم أقساما بحسب ما يصلح لشخص شخص، وفي الحديث ( إن الله تعالى يوقف عبدا يوم القيامة فيقول له : ألم أفعل بك كذا وكذا -يعدد عليه نعمه- ويقول في جملتها : ألم أخمل ذكرك في الناس )[(٢)](#foonote-٢) ؟ والمعنى في هذا التعديد الذي على النبي صلى الله عليه وسلم أي يا محمد فقد جعلنا جميع هذا فلا تكترث بأذى قريش فإن الذي فعل بك هذه النعم سيظفرك بهم وينصرك عليهم.

١ رواه الطبري في تفسيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، من طريق دراج عن أبي الهيثم، ومع صدق دراج في حديثه فإن في روايته عن أبي الهيثم ضعف، ومع ذلك صححه ابن حبان، وأورد السيوطي هذا الحديث في الدر المنثور، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل، كذلك رواه ابن أبي حاتم عن يونس عن عبد الأعلى به، ورواه أبو يعلى عن دراج..
٢ لم أقف عليه..

### الآية 94:5

> ﻿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:5]

ثم قوى تعالى رجاءه بقوله سبحانه :\[ فإن مع العسر يسرا \] أي مع ما تراه من الأذى فرج يأتيك، وكرر الله تعالى ذلك مبالغة وتبيينا للخير، فقال بعض الناس : المعنى إن مع العسر يسرا في الدنيا وإن مع العسر يسرا في الآخرة، وذهب كثير من العلماء إلى أن مع كل عسر يسرين بهذه الآية، من حيث " العسر " معرف للعهد، و " اليسر " منكر، فالأول غير الثاني وقد روي في هذا التأويل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( لن يغلب عسر يسرين )[(١)](#foonote-١) وأما قول عمر به فنص في الموطأ في رسالته إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما. وقرأ عيسى ويحيى بن وثاب وأبو جعفر :( العسر واليسر ) بضمتين، وقرأ ابن مسعود :\[ إن مع العسر يسرا \] واحدة غير مكررة.

١ أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، والحاكم، والبيهقي، عن الحسن، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فرحا مسرورا وهو يضحك ويقول: (لن يغلب عسر يسرين، إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا)..

### الآية 94:6

> ﻿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:6]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 سورة الشرح
 وهي مكية بإجماع من المفسرين لا خلاف بينهم في ذلك.
 **قوله عز وجل:**
 \[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٨\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)
 فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
 عدد الله على نبيه ﷺ نعمه عليه في أن شرح صدره للنبوة وهيأه لها، وذهب الجمهور إلى أن شرح الصدر المذكور هو تنويره بالحكمة وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه، وقال ابن عباس وجماعة: هذه إشارة إلى شرحه بشق جبريل عنه في وقت صغره، وفي وقت الإسراء إذ التشريح شق اللحم. وقرأ أبو جعفر المنصور **«ألم نشرح»** بنصب الحاء على نحو قول الشاعر \[طرفة\] :\[المنسرح\]أضرب عنك الهموم طارقها  ضربك بالسيف قونس الفرس ومثله في نوادر أبي زيد: \[الرجز\]من أي يومي من الموت أفر  أيوم لم يقدر أم يوم قدر كأنه قال: **«ألم نشرحن»** ثم أبدل من النون ألفا ثم حذفها تخفيفا، وهي قراءة مردودة، و **«الوزر»** الذي وضعه الله عنه هو عند بعض المتأولين الثقل الذي كان رسول الله ﷺ وحيرته قبل المبعث إذ كان يرى سوء ما قريش فيه من عبادة الأصنام. وكان لم يتجه له من الله تعالى أمر واضح، فوضع الله تعالى عنه ذلك الثقل بنبوته وإرساله. وقال أبو عبيدة وغيره المعنى: خففنا عليك أثقال النبوة وأعناك على الناس، وقال قتادة وابن زيد والحسن وجمهور من المفسرين: الوزر هنا، الذنوب. وأصله الثقل، فشبهت الذنوب به، وهذه الآية نظير قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ \[الفتح: ٢\] وكان رسول الله ﷺ في الجاهلية قبل النبوة وزره صحبة قومه وأكله من ذبائحهم ونحو هذا، وقال الضحاك: وفي كتاب النقاش حضوره مع قومه المشاهد التي لا يحبها الله تعالى.

قال القاضي أبو محمد: وهذه كلها ضمها المنشأ كشهوده حرب الفجار ينبل على أعماله وقلبه، وفي ذلك كله منيب إلى الصواب، وأما عبادة الأصنام فلم يلتبس بها قط، وقرأ أنس بن مالك **«وحططنا عنك وزرك»**، وفي حرف ابن مسعود **«وحللنا عنك وقرك»**. وفي حرف أبي **«وحططنا عنك وقرك»**، وذكر أبو عمرو أن النبي ﷺ صوب جميعها، وقال المحاسبي: إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهمهم بها وتحسرهم عليها، وأَنْقَضَ معناه جعله نقضا، أي هزيلا معيبا من الثقل، وقيل معناه أسمع له نقيضا وهو الصوت. وهو مثل نقيض السفن وكل ما حملته ثقلا فإنه ينتقض تحته، وقال عباس بن مرداس: \[الطويل\]

وأنقض ظهري ما تطوقت مضهم  وكنت عليهم مشفقا متحننا وقوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ معناه، نوهنا باسمك، وذهبنا به كل مذهب في الأرض، وهذا ورسول الله بمكة، وقال أبو سعيد الخدري والحسن ومجاهد وقتادة: معنى قوله وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ أي قرنا اسمك باسمنا في الأذان وخطب. وروي في هذا الحديث **«إن الله تعالى قال: إذا ذكرت معي»**.
 وهذا متجه إلى أن الآية نزلت بمكة قديما. والأذان شرع بالمدينة، ورفع الذكر نعمة على الرسول، وكذلك هو جميل حسن للقائمين بأمور الناس، وخمول الاسم والذكر حسن للمنفردين للعبادة، وقد جعل الله تعالى النعم أقساما بحسب ما يصلح لشخص شخص، وفي الحديث: **«إن الله تعالى يوقف عبدا يوم القيامة فيقول له: ألم أفعل بك كذا وكذا؟ يعدد عليه نعمه، ويقول في جملتها: ألم أحمل ذكرك في الناس»**، والمعنى في هذا التعديد الذي على النبي ﷺ أي يا محمد قد فعلنا بك جميع هذا فلا تكترث بأذى قريش، فإن الذي فعل بك هذه النعم سيظفرك بهم وينصرك عليهم ثم قوى رجاءه بقوله: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، أي ما تراه من الأذى فرج يأتي، وكرر تعالى ذلك مبالغة وتثبيتا للخير، فقال بعض الناس:
 المعنى إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً في الدنيا، وإن مع العسر يسرا في الآخرة، وذهب كثير من العلماء إلى أن مع كل عسر يسرين بهذه الآية من حيث العسر معروف للعهد واليسر منكر، فالأول غير الثاني، وقد روي في هذا التأويل حديث عن النبي ﷺ أنه قال: **«لن يغلب عسر يسرين»**. وأما قول عمر به فنص في الموطأ في رسالته إلى أبي عبيدة بن الجراح. وقرأ عيسى ويحيى بن وثاب وأبو جعفر: **«العسر واليسر»** بضمتين، وقرأ ابن مسعود فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً واحدا غير مكرر، ثم أمر تعالى نبيه إذا فرغ من شغل من أشغال النبوة والعبادة أن ينصب في آخر، والنصب التعب، فالمعنى أن يرأب على ما أمر به ولا يفتر، وقال ابن عباس: المعنى فَإِذا فَرَغْتَ من فرضك فَانْصَبْ في النفل عبادة لربك، وقال ابن مسعود: فَانْصَبْ في قيام الليل، وعن مجاهد، فَإِذا فَرَغْتَ من شغل دنياك فَانْصَبْ في عبادة ربك، وقيل المعنى إذا فرغت من الركعات فاجلس في التشهد وانصب في الدعاء، وقال ابن عباس وقتادة: معنى الكلام فَإِذا فَرَغْتَ من العبادة فَانْصَبْ في الدعاء. وقال الحسن بن أبي الحسن:
 المعنى فَإِذا فَرَغْتَ من الجهاد فَانْصَبْ في العبادة، ويعترض هذا التأويل بأن الجهاد فرض بالمدينة، وقرأ أبو السمال **«فرغت»** بكسر الراء وهي لغة، وقرأ قوم **«فانصبّ»** بشد الباء وفتحها، ومعناه إذا

فرغت من الجهاد ******«فانصب»****** إلى المدينة، ذكرها النقاش منبها على أنها خطأ، وقرأ آخرون من الإمامية ******«فانصب»****** بكسر الصاد بمعنى إذا فرغت من أمر النبوة ******«فانصب»****** خليفة، وهي قراءة شاذة ضعيفة المعنى لم تثبت عن عالم، ومر شريح على رجلين يصطرعان، وقال ليس بهذا أمر الفراغ تلا هذه الآية. وقوله تعالى:
 وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ أمر بالتوكل على الله تعالى وصرف وجه الرغبات إليه لا إلى سواه، وقرأ ابن أبي عبلة **«فرغّب»** بفتح الراء وشد الغين مكسورة.
 نجز تفسيرها والحمد لله على كل حال.

### الآية 94:7

> ﻿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [94:7]

ثم أمر نبيه عليه الصلاة والسلام إذا فرغ من شغل من أشغال النبوة والعبادة أن ينصب في آخر، والنصب : التعب، فالمعنى أن يدأب على ما أمر به ولا يفتر، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : المعنى : فإذا فرغت من فرضك فانصب في التنفل عبادة لربك، وقال ابن مسعود : فانصب في قيام الليل، وعن مجاهد : فإذا فرغت من شغل دنياك فانصب في عبادة ربك، وقيل : المعنى : إذا فرغت من الركعات فاجلس في التشهد وانصب في الدعاء، وقال ابن عباس وقتادة : معنى الكلام : فإذا فرغت من العبادة فانصب في الدعاء، وقال الحسن بن أبي الحسن : فإذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة، ويعترض هذا التأويل بأن الجهاد فرض بالمدينة. 
وقرأ أبو السمال ( فرغت ) بكسر الراء، وهي لغة، وقرأ قوم ( فانصب ) بشد الباء وفتحها، ومعناها : إذا فرغت من الجهاد ( فانصب ) إلى المدينة، ذكرها النقاش منبها على أنها خطأ، وقرأ آخرون من الإمامية :( فانصب ) بكسر الصاد بمعنى إذا فرغت من أمر النبوة ( فانصب ) خليفة، وهي قراءة شاذة ضعيفة المعنى لم تثبت عن عالم، ومر شريح على رجلين يصطرعان فقال : ليس بهذا أمر الفراغ، تلا هذه الآية.

### الآية 94:8

> ﻿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ [94:8]

وقوله تعالى :\[ وإلى ربك فارغب \] أمر بالتوكل على الله عز وجل، وصرف وجه الرغبات إليه لا إلى سواه، وقرأ ابن أبي عبلة :( فرغب ) بفتح الراء وشد الغين مكسورة. 
كمل تفسير سورة الشرح والحمد لله رب العالمين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/94.md)
- [كل تفاسير سورة الشرح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/94.md)
- [ترجمات سورة الشرح
](https://quranpedia.net/translations/94.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
