---
title: "تفسير سورة الشرح - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/94/book/468"
surah_id: "94"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشرح - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشرح - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/94/book/468*.

Tafsir of Surah الشرح from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 94:1

> أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [94:1]

الآية١ : وقوله تعالى : ألم نشرح لك صدرك  الخطاب[(١)](#foonote-١) في هذه السورة من الله تعالى لرسوله[(٢)](#foonote-٢) صلى الله عليه وسلم خاطب ( به حين قال )[(٣)](#foonote-٣) : ألم نشرح لك صدرك  إلى ما ذكر. 
والمخاطبة في سورة الضحى إذا كانت من غير الله تعالى إياه، كان جبرائيل عليه السلام خاطبه في ذكر منن الله تعالى إياه وذكر نعمه، إلا أنه قال : ما ودعك ربك وما قلا  ( الآية : ٣ ) ولم يقل : ودعناك. 
ويجوز أن يكون الخطاب في سورة الضحى من الله تعالى على المغايبة، يقال : إن أمير المؤمنين يقول : كذا، أراد نفسه. 
ثم اختلف في قوله : ألم نشرح لك صدرك  قال بعضهم : شرح صدره للإسلام كقوله : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه  ( الزمر : ٢٢ ) أخبر أن من شرح صدره للإسلام،  فهو على نور من ربه  / ٦٤٦ ب/والشرح : قيل : هو التليين والتوسيع والفتح، أي ألم نوسع لك صدرك، ونفتح، ونلين للإسلام. 
وقد روي في الخبر أنه لما نزل هذا قيل : يا رسول الله، وهل لذلك من علامة ؟ فقال : بلى التجافي من دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت. قبل نزوله ) ( الحاكم في المستدرك ٤ / ٣١١ ) ولكن يعرف ذلك من رسول الله بطريق الحقيقة، ويظهر ذلك منه باليقين، فأما من غيره فإنما يعرف بالتجافي من دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود بالتقارب. وغالب الظن أن[(٤)](#foonote-٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له الآخرة وأمورها كالمشاهدة والمعاينة. وكذلك جميع الأنبياء والرسل. فأما لغيرهم يبلغ ذلك، وهو ما ذكرنا أن رؤيا الأنبياء كالعيان، أي تعرف بطريق اليقين بخلاف رؤيا غيرهم. 
وقال بعضهم : شرح صدره لأنه لما كلف بتبليغ الرسالة إلى الجن والإنس وإلى الفراعنة والجبابرة الذين همتهم إهلاك من يخالفهم والانقلاع عن عبادة من يعبد الله، ضاق صدره لذلك، وثقل على قلبه، فوسع الله صدره، وشرحه حتى هان ذلك عليه، وخف، وهو قول أبي بكر الأصم. إلا أنه فعل ذلك به، وحققه[(٥)](#foonote-٥) بالآيات والحجج. 
ونحن نقول باللطف منه حتى قام بوفاء ما كلف، وأمر. أما هو فلا يقول باللطف والاختصاص للبعض دون البعض لقوله بالأصلح. 
ويحتمل أن يكون ما ذكر من شرح صدره وتوسيعه، هو ما ذكر في قوله  وإنك لعلى خلق عظيم  ( القلم : ٤ ) وخلقه كان يجاوز وسعه وطاقته حتى كادت نفسه تهلك لمكان كفر أولئك، وما يعلم أنه ينزل بهم، إشفاقا ورحمة كقوله : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين  ( الشعراء : ٣ ) وقوله : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك  ( هود : ١٢ ) وغير ذلك من أمثال هذا، وذلك، والله أعلم، ما وصف من خلقه أنه عظيم، فوسع صدره، وشرحه حتى يخف ذلك عليه حين[(٦)](#foonote-٦) قال له : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون  ( فاطر : ٨ ) وقال : ولا تحزن عليهم  ( النمل : ٧٠ ). 
وقال الحسن في قوله : ألم نشرح لك صدرك  بلى قد شرح له صدره، وملأه علما وحكمة، ثم قوله : ألم نشرح لك صدرك  إلى ما ذكر إن كان المخاطب به رسول الله، وهو المراد به. 
فتأويل السورة يخرج على ما ذكر من تيسير[(٧)](#foonote-٧) الأمر عليه وتخفيف ما حمّله وأمر به.

١ في الأصل وم: المخاطب.
٢ في الأصل وم: رسوله.
٣ في الأصل وم: إياه حيث، وفي م: إياه حيث قال..
٤ في الأصل وم: لأن.
٥ في الأصل وم: وحقق.
٦ في الأصل وم: حيث.
٧ من نسخة الحرم المكي: في الأصل وم: تبيين.

### الآية 94:2

> ﻿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [94:2]

الآيتان : ٢ و ٣ : وقوله تعالى : ووضعنا عنك وزرك   الذي أنقذ ظهرك  على ابتداء وضع الوزر والإثم على ما نذكر، وإن كان المخاطب به غيره، وهم أمته، وإن كان الخطاب أضيف إليه فالأمر فيه سهل. 
وإن كان الخطاب على الاشتراك فيحتاج إلى التأويل أيضا. 
وقوله تعالى : ووضعنا عنك وزرك   الذي أنقض ظهرك  ( يحتمل وجهين :
أحدهما : ما )[(١)](#foonote-١) قال عامة أهل التأويل على تحقيق الوزر له والإثم كقوله : ليغفر لك الله ما تقدم من ذلك وما تأخر  ( الفتح : ٢ ) وقوله : واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات  ( محمد : ١٩ ) يقولون : أثبت له الذنب والوزر، فوضع ذلك عنه. 
ولكن هذا وحش من القول. لكنا نقول : إن قوله : ووضعنا عنك وزرك   الذي أنقض ظهرك  الوزر، هو الحمل والثقل، كأنه يقول : قد خففنا من أمر النبوة والرسالة والأحمال التي حملنا[(٢)](#foonote-٢) عليك، كأنه يقول : قد خففنا[(٣)](#foonote-٣) ذلك عليك ما لو لم يكن تخفيفنا إياه عليك لأنقض ظهرك، أي أثقل. 
والثاني : جائز أن يكون قوله : ووضعنا عنك وزرك  ابتداء وضع الوزر أي عصمك، وحفظك ما لو لم تكن عصمته إياك[(٤)](#foonote-٤) لكانت لك أوزارا وآثاما كقوله : ووجدك ضالا فهدى  ( الضحى : ٧ ) أي لو لم يهدك لوجدك ضالا، لأنه كان بين قوم ضلال، ولكن هداه، فلم يجده ( ضالا، فعلى )[(٥)](#foonote-٥) ذلك ما ذكر من وضع وزر ابتداء، وهو كقوله : ليخرجكم من الظلمات إلى النور  ( الأحزاب : ٤٣ ) أي عصمهم عن أن يدخلوا فيها، لا أن كانوا فيها، ثم أخرجهم، ولكن ( هو )[(٦)](#foonote-٦) ابتداء إخراج. فعلى ذلك ما ذكر من وضع وزره. 
وقوله تعالى : أنقض ظهرك  أي أثقل ظهرك.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: حمل.
٣ في الأصل وم: خفف.
٤ في الأصل وم: إياه.
٥ من م، ساقطة من الأصل.
٦ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 94:3

> ﻿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [94:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:4

> ﻿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [94:4]

الآية٤ : وقوله تعالى : ورفعنا لك ذكرك  جائز أن يكون رفع ذكره لما ألزم الخلق الإيمان به حتى لا يقبل من أحد الإيمان بالله والتوحيد له والطاعة والعبادة إلا بالإيمان به والطاعة له. قال الله تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله  ( النساء : ٨٠ ) وقال : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت  ( النساء : ٦٥ ). 
وجائز أن يكون ما ذكر من رفع ذكره، هو أنه يذكر حين[(١)](#foonote-١) ذكر الله، قرن ذكره بذكره في الأذان والإقامة وفي الصلاة في التشهد وفي غيره من الخطب والله أعلم. والأول عندنا أرفع وأعظم من الثاني. 
وجائز أن يكون رفع ذكره ما أضاف اسمه إلى اسمه بما قال : رسول الله، ونبي الله، ولم يسمه باسمه على غير إضافة إلى الرسالة والنبوة، فقال : محمد رسول الله  ( الفتح : ٢٩ ) وقال : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك  ( المائدة : ٦٧ ) وقال : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك  ( التحريم : ١ ) ونحو ذلك، وهو المخصوص بهذا دون غيره من إخوانه، لأنه قلما أضاف اسمهم إلى اسمه، وقلما قرن أسماءهم باسمه، بل ذكرهم بأسمائهم كقوله : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم  ( الأنعام : ٨٣ ) إلى قوله : وإسماعيل واليسع )[(٢)](#foonote-٢) ويونس ولوطا  ( الأنعام : ٨٦ ) ونحو ذلك، أو ( أن يكون )[(٣)](#foonote-٣) رفع ذكره بما عظمه، وشرفه عند الخلق كله حتى إن من استخف به خسر الدنيا والآخرة.

١ في الأصل وم: حيث.
٢ في الأصل وم: واذكر إسماعيل واليسع وقوله..
٣ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 94:5

> ﻿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:5]

الآيتان ٥ و ٦ ) : وقوله تعالى : فإن مع العسر يسرا   إن مع العسر يسرا  روي في الخبر أنه قال صلى الله عليه وسلم : " لن يغلب عسر يسرين ) ( الحاكم في المستدرك : ٢ / ٥٢٨ ). 
قال بعضهم : إنما كان عسرا واحدا، وإن ذكره مرتين، لأن العسر الثاني ذكره بحرف التعريف فهو والأول واحد، واليسر ذكره، بحرف النكرة، فهو غير الأول. 
وقال أبو معاذ : كلما كررت المعرفة كانت واحدة[(١)](#foonote-١)، والنكرة على العدد يقال في الكلام : إن مع الأمير غلاما، إن مع الأمير غلاما، فالأمير واحد، ومعه غلامان، وإذا قيل : إن مع الأمير الغلام، إن مع الأمير غلاما، فالأمير واحد، ومعه غلامان، وإذا قيل : إن مع الأمير الغلام، إن مع الأمير الغلام، فالأمير واحد، والغلام واحد، وإذا قيل : إن مع أمير غلاما، إن مع أمير غلاما، فهما أميران وغلامان. فعلى ذلك ما ذكر هاهنا. 
ثم قوله ( صلى الله عليه وسلم )[(٢)](#foonote-٢) " يسرين " هما[(٣)](#foonote-٣) يسر الإسلام والهدى، ويجوز أن يطلق اسم اليسر على الإسلام والدين، قال الله تعالى : فسنيسره لليسرى  ( الليل : ٧ ) ويسر آخر ما وعد لهم من السعة في الدنيا. 
ويحتمل أن يكون يسرين أحدهما : رجاء اليسر، والآخر وجوده، فهما يسران : الرجاء والوجود. ويحتمل أن يكون يسرا في الدنيا ويسرا في الآخرة، أو أن يكون توسيعا[(٤)](#foonote-٤) عليهم الدنيا ويسرا[(٥)](#foonote-٥)ما يفتح لهم الفتوح في الدنيا، ويسوق إليهم المغانم والسبايا، والله أعلم. 
ثم قالوا في قوله : فإن مع العسر يسرا  / ٦٤٧ أ/ أي بعد العسر يسرا. 
وأصله : أن حرف مع إذا أضيف إلى الأوقات والأحوال يقع على اختلاف الأوقات في المكان الواحد، وإذا أضيف إلى المكان يقع على اختلاف المكان في وقت واحد. وهاهنا أضيف إلى الوقت. فهو على اختلاف الأوقات واحد بعد واحد. فإذا قيل : فلان مع فلان في مكان فالوقت واحد، والمكان مختلف متفرق.

١ في الأصل وم: واحدا.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: هو.
٤ في الأصل وم: توسيع توسيع.
٥ في الأصل وم: ويسريان.

### الآية 94:6

> ﻿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [94:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 94:7

> ﻿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [94:7]

الآيتان : ٧و٨ : وقوله تعالى : فإذا فرغت فانصب   وإلى ربك فارغب  قال بعضهم : إذا فرغت من دنياك فانصب لآخرتك، وهو من النصب أي التعب. 
وقال الحسن : أمره إذا فرغ من غزوة أن يجتهد في العبادة له، لكن هذا بعيد لأنه نزل ذلك بمكة، ولم يكن أمر بالغزو والجهاد بمكة إلا أن يكون أمر بالجهاد بمكة في أوقات، تأتيه في المستقبل، فيكون الحكم لازما عليه في تلك الأوقات لا في حال ورود الأمر. 
وقال بعضهم : فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء. 
وقال قتادة :( أمره )[(١)](#foonote-١) إذا فرغ من الصلاة أن يبالغ في دعائه وسؤاله إياه. 
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه )[(٢)](#foonote-٢) قال : فإذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. 
ويحتمل عندنا إذا فرغت من تبليغ الرسالة إليهم فانصب لعبادة ربك والأمور التي بينك وبين ربك على ما ذكرنا في أحد التأويلين في قوله : إن لك في النهار سبحا طويلا  ( المزمل : ٧ ) في أمر الرسالة والتبليغ ( أي ذكر )[(٣)](#foonote-٣) اسم ربك في ما بينك وبين ربك. 
ويجب ألا نتكلف تفسير ما ذكر في هذه السورة من أولها إلى آخرها، لأنه أمر بينه وبين ربه. 
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ما أراد ( به في ما خاطبه )[(٤)](#foonote-٤) من الجميع وأنه في ما كان. وقد كان خصوصا له، وليس شيء مما يجب علينا العمل به حين يلزمنا التكلف لاستخراج ذلك سوى الشهادة على الله، فكان الإمساك عنه أولى، وترك التكلف فيه والاشتغال به أرفق وأسلم. والله الموفق.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: واذكر.
٤ من م، في الأصل: في ما خاطب.

### الآية 94:8

> ﻿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ [94:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/94.md)
- [كل تفاسير سورة الشرح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/94.md)
- [ترجمات سورة الشرح
](https://quranpedia.net/translations/94.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/94/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
