---
title: "تفسير سورة التين - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/95/book/136.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/95/book/136"
surah_id: "95"
book_id: "136"
book_name: "تفسير القرآن العظيم"
author: "ابن كثير"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التين - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/95/book/136)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التين - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير — https://quranpedia.net/surah/1/95/book/136*.

Tafsir of Surah التين from "تفسير القرآن العظيم" by ابن كثير.

### الآية 95:1

> وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [95:1]

اختلف المفسرون هاهنا على أقوال كثيرة فقيل : المراد بالتين مسجد دمشق. وقيل : هي نفسها. وقيل : الجبل الذي عندها. 
وقال القرطبي : هو مسجد أصحاب الكهف[(١)](#foonote-١). 
وروى العوفي، عن ابن عباس : أنه مسجد نوح الذي على الجودي. 
وقال مجاهد : هو تينكم هذا. 
 وَالزَّيْتُونِ  قال كعب الأحبار، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم : هو مسجد بيت المقدس. 
وقال مجاهد، وعكرمة : هو هذا الزيتون الذي تعصرون.

١ - (٢) تفسير القرطبي (٢٠/١١١) عن محمد بن كعب..

### الآية 95:2

> ﻿وَطُورِ سِينِينَ [95:2]

وَطُورِ سِينِينَ  قال كعب الأحبار وغير واحد : هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى.

### الآية 95:3

> ﻿وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [95:3]

وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ  يعني : مكة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وإبراهيم النَّخَعِي، وابن زيد، وكعب الأحبار. ولا خلاف في ذلك. 
وقال بعض الأئمة : هذه مَحَالٌّ ثلاثة، بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار، فالأول : محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم. والثاني : طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران. والثالث : مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم. 
قالوا : وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء - يعني الذي كلم الله عليه موسى \[ بن عمران \][(١)](#foonote-١) - وأشرق من سَاعيرَ - يعني بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى - واستعلن من جبال فاران - يعني : جبال مكة التي أرسل الله منها محمدًا - فذكرهم[(٢)](#foonote-٢) على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان، ولهذا أقسم بالأشرف، ثم الأشرف منه، ثم بالأشرف منهما. 
١ - (١) زيادة من م..
٢ - (٢) في م: "مخبرا عنهم"..

### الآية 95:4

> ﻿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [95:4]

وقوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ  هذا هو المقسم عليه، وهو أنه تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة، وشكل منتصب القامة، سَويّ الأعضاء حسنها.

### الآية 95:5

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [95:5]

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ  أي : إلى النار. قاله مجاهد، وأبو العالية، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. 
ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل ؛ ولهذا قال : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 
وقال بعضهم : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ  أي : إلى أرذل العمر. رُوي هذا عن ابن عباس، وعكرمة - حتى قال عكرمة : من جمع القرآن لم يُرَدّ إلى أرذل العمر، واختار ذلك ابن جرير. ولو كان هذا هو المراد لما حَسُن استثناء المؤمنين من ذلك ؛ لأن الهَرَم قد يصيبُ بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه، كقوله : وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  \[ العصر : ١ - ٣ \].

### الآية 95:6

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [95:6]

وقوله : فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ  أي : غير مقطوع، كما تقدم.

### الآية 95:7

> ﻿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ [95:7]

ثم قال : فَمَا يُكَذِّبُكَ  يعني : يا ابن آدم  بَعْدُ بِالدِّينِ  ؟ أي : بالجزاء في المعاد وقد علمت البدأة، وعرفت أن من قدر على البدأة، فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى، فأي شيء يحملك على التكذيب بالمعاد وقد عرفت هذا ؟
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور قال : قلت لمجاهد : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ  عنى به النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : مَعَاذ الله ! عنى به الإنسان. وهكذا قال عكرمة وغيره.

### الآية 95:8

> ﻿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [95:8]

وقوله : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ  أي : أما هو أحكم الحاكمين، الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا، ومن عَدْله أن يقيم القيامة فينصف المظلوم في الدنيا ممن ظلمه. وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعًا :" فإذا قرأ أحدكم  وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ  فأتى على آخرها : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ  فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين " [(١)](#foonote-١). 
آخر تفسير \[ سورة \][(٢)](#foonote-٢) " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " ولله الحمد.

١ - (٣) انظر: تفسير الآية الأخيرة من سورة القيامة..
٢ - (٤) زيادة من م، أ..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/95.md)
- [كل تفاسير سورة التين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/95.md)
- [ترجمات سورة التين
](https://quranpedia.net/translations/95.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العظيم](https://quranpedia.net/book/136.md)
- [المؤلف: ابن كثير](https://quranpedia.net/person/7634.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/95/book/136) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
