---
title: "تفسير سورة التين - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/95/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/95/book/346"
surah_id: "95"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التين - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/95/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التين - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/95/book/346*.

Tafsir of Surah التين from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 95:1

> وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [95:1]

أقسم بهما لأنهما عجيبان من بين أصناف الأشجار المثمرة، وروي : أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه :**«كلوا، فلو قلت إنّ فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه، لأنّ فاكهة الجنة بلا عجم، فكلوها. فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس »**. ومرّ معاذ بن جبل بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيباً واستاك به وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفرة " وسمعته يقول :" هي سواكي وسواك الأنبياء قبلي " وعن ابن عباس رضي الله عنه : هو تينكم هذا وزيتونكم. وقيل : جبلان من الأرض المقدّسة يقال لهما بالسريانيّة : طورتينا وطورزيتا، لأنهما منبتا التين والزيتون. وقيل :**«التين »** جبال ما بين حلوان وهمذان. و **«الزيتون »** جبال الشام، لأنها منابتهما، كأنه قيل : ومنابت التين والزيتون.

### الآية 95:2

> ﻿وَطُورِ سِينِينَ [95:2]

وأضيف الطور : وهو الجبل، إلى سنين : وهي البقعة. ونحو ( سينون ) يبرون، في جواز الإعراب بالواو والياء، والإقرار على الياء، وتحريك النون بحركات الإعراب.

### الآية 95:3

> ﻿وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [95:3]

والبلد : مكة حماها الله. والأمين : من أمن الرجل أمانة فهو أمين. وقيل : أمان، كما قيل : كرّام في كريم. وأمانته : أن يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه. ويجوز أن يكون فعيلاً بمعنى مفعول، من أمنه لأنه مأمون الغوائل، كما وصف بالأمن في قوله تعالى : حرماً ءامناً  \[ القصص : ٥٧ \] بمعنى ذي أمن : ومعنى القسم بهذه الأشياء : الإبانة عن شرف البقاع المباركة وما ظهر فيها من الخير والبركة بسكنى الأنبياء والصالحين. فمنبت التين والزيتون مهاجر إبراهيم ومولد عيسى ومنشؤه، والطور : المكان الذي نودي منه موسى. ومكة : مكان البيت الذي هو هدى للعالمين، ومولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه.

### الآية 95:4

> ﻿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [95:4]

فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ  في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية لأعضائه.

### الآية 95:5

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [95:5]

ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية : أن رددناه أسفل من سفل خلقاً وتركيباً، يعني : أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة، وهم أصحاب النار أو أسفل من سفل من أهل الدركات. أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة والشكل : حيث نكسناه في خلقه، فقوّس ظهره بعد اعتداله، وابيض شعره بعد سواده، وتشنن جلده وكان بضاً، وكلَّ سمعه وبصره وكانا حديدين، وتغير كل شيء منه : فمشيه دليف، وصوته خفات، وقوته ضعف، وشهامته خرف، وقرأ عبد الله :**«أسفل السافلين »**.

### الآية 95:6

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [95:6]

فإن قلت : فكيف الاستثناء على المذهبين ؟ قلت : هو على الأول متصل ظاهر الاتصال، وعلى الثاني : منقطع. يعني : ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمى فلهم ثواب دائم غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله بالشيخوخة والهرم، وعلى مقاساة المشاق والقيام بالعبادة على تخاذل نهوضهم.

### الآية 95:7

> ﻿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ [95:7]

فإن قلت : فَمَا يُكَذّبُكَ  من المخاطب به ؟ قلت : هو خطاب للإنسان على طريقة الالتفات، أي : فما يجعلك كاذباً بسبب الدين وإنكاره بعد هذا الدليل، يعني أنك تكذب إذا كذبت بالجزاء، لأنّ كل مكذب بالحق فهو كاذب، فأيّ شيء يضطرك إلى أن تكون كاذباً بسبب تكذيب الجزاء. والباء مثلها في قوله تعالى : الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هُم به مُّشْرِكُونَ  \[ النحل : ١٠٠ \] والمعنى : أنّ خلق الإنسان من نطفة، وتقويمه بشراً سوياً وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي، ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر : لا ترى دليلاً أوضح منه على قدرة الخالق، وأن من قدر من الإنسان على هذا كله لم يعجز عن إعادته، فما سبب تكذيبك أيها الإنسان بالجزاء بعد هذا الدليل القاطع. وقيل : الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

### الآية 95:8

> ﻿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [95:8]

أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين ( ٨ )  وعيد للكفار، وأنه يحكم عليهم بما هم أهله.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/95.md)
- [كل تفاسير سورة التين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/95.md)
- [ترجمات سورة التين
](https://quranpedia.net/translations/95.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/95/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
