---
title: "تفسير سورة العلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/134"
surah_id: "96"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/96/book/134*.

Tafsir of Surah العلق from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 96:1

> اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [96:1]

قوله تعالى :( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) أكثر أهل العلم \[ أن \] هذه السورة أول سورة أنزلت من القرآن، وهو مروي عن علي، وابن عباس، وعائشة، وابن الزبير. وروى محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة " أن أول سورة أنزلت من القرآن، سورة اقرأ باسم ربك الذي. . . " قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو عمرو ومحمد بن عبد العزيز القنطري، أخبرنا أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي أخبرنا أبو لبابة محمد بن المهدي، أخبرنا أبو عماد بن الحسين بن بشر، عن \[ سلمة \][(١)](#foonote-١) بن الفضل عن محمد بن إسحاق. الخبر. وعن جابر : أن أول سورة أنزلت سورة المدثر، \[ و \] قد بينا، والأصح هو القول الأول، وقد ثبت برواية عائشة - رضي الله عنها - قالت :" أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا ( الصادقة )[(٢)](#foonote-٢) في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد - وهو التعبد - ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها، حتى ( فجئه )[(٣)](#foonote-٣) الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال : اقر، فقال النبي قلت : ما أنا بقارئ. قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم، أرسلني، فقال : اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال :" اقرأ باسم ربك الذي خلق. . . حتى بلغ ما لم يعلم ". والخبر طويل مذكور في الصحيحين. [(٤)](#foonote-٤)
وقوله :( باسم ربك ) أي : اقرأ مفتتحا باسم ربك، وقيل : اقرأ اسم ربك، والباء زائدة، قاله أبو عبيدة، ومثله قول الشاعر :

هن الحرائر لأرباب أخمرة  سود المحاجر لا يقرأن بالسورأي : السور، والباء زائدة. وقيل : اقرأ على اسم ربك، كما يقال : سر باسم الله أي : على اسم الله، والقولان الأولان هما المعروفان. 
وقوله :( الذي خلق ) يعني : خلق الناس. 
١ - في ((الأصل، وك)) : مسلمة، و هو تحريف و الصواب سلمة و هو ابن الفضل الفضل الأبرش الأنصاري، بروي عن بن إسحاق كما في ترجمتها من تهذيب الكمال ( ١١ /٣٠٥ -٣٠٧ -٢٤ / ٤٠٥ -٤١١ )..
٢ - في ((ك)) : الصالحة..
٣ - في ((ك)) : جاءه..
٤ - و فد تقدم..

### الآية 96:2

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ [96:2]

وقوله :( خلق الإنسان من علق ) أي : العلقة وهي الدم، وذكرها هنا العلقة ؛ لأنها من الأمشاج، فدل بها على غيرها.

### الآية 96:3

> ﻿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [96:3]

وقوله :( اقرأ وربك الأكرم ) أي كريم، ومن كرمه أن يحلم عن ذنوب العباد، ويؤخر عقوبتهم، وعن بعضهم : من كرمه أن يعبد الآدمي غيره، ولا يقطع عنه رزقه.

### الآية 96:4

> ﻿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [96:4]

وقوله :( الذي علم بالقلم ) أي : الكتابة بالقلم، وهي نعمة عظيمة، قال قتادة : القلم نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم دين، ولم يصلح عيش، واختلف القول في المراد بالتعليم، فأحد القولين هو آدم صلوات الله عليه، والقول الآخر : كل آدمي يخط بالقلم.

### الآية 96:5

> ﻿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [96:5]

وقوله :( علم الإنسان ما لم يعلم ) قد بينا، وهو ظاهر المعنى.

### الآية 96:6

> ﻿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ [96:6]

قوله :( كلا إن الإنسان ليطغى ) نزل في أبي جهل، وقد ورد في بعض الأخبار عن النبي أنه قال :" إن لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة أبو جهل " [(١)](#foonote-١)، وهو خبر غريب. وقوله :( ليطغى ) أي : يجاوز الحد في العصيان، قال الكلبي : من الطغيان أن يتنقل من منزلة إلى منزلة في اللباس والطعام. وفي بعض التفاسير : هو أنه إذا كثر ماله زاد في طعامه وشرابه وثيابه ( ومركبه )[(٢)](#foonote-٢). وعن ابن مسعود أنه قال : منهومان لا يشبعان طالب علم، وطالب مال، لا يستويان، أما طالب العلم فيبتغي رضا الرحمن، وأما طالب المال فيطلب رضا الشيطان.

١ - رواه الشاشي في مسنده ( ٢/ ٣٣١ -٣٣٢ رقم ٩٢٢) عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه و قد رواه الأمام أحمد ( ١ /٤٠٣) في قصة قتل بن مسعود لأبي جهل بنحوه..
٢ - في ((ك)) : و مركوبه..

### الآية 96:7

> ﻿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ [96:7]

وقوله :( أن رآه استغنى ) أي : رأى نفسه غنيا.

### الآية 96:8

> ﻿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ [96:8]

وقوله :( إن إلى ربك الرجعى ) أي : الرجوع والمرجع.

### الآية 96:9

> ﻿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ [96:9]

وقوله تعالى :( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) هو أبو جهل أيضا، والعبد الذي يصلي هو الرسول، وقد ثبت برواية ابن عباس[(١)](#foonote-١) : أن أبا جهل قال : إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على رقبته، فذكر له أنه يصلي فجاء ليطأ على رقبته، فلما قرب منه نكص على عقبيه، فقيل له : ما لك يا أبا الحكم ؟ فقال : رأيت بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة، فقال النبي : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا " خرجه مسلم في كتابه[(٢)](#foonote-٢). وقوله :( أرأيت ) هو تعجيب للسامع، وقيل معناه : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، كيف يأمن عذابي ؟ وقيل : معناه أمصيب هو ؟ يعني : ليس بمصيب، وفي قول سيبويه معناه : أرأيت من كان هذا عمله، أخبرني عن أمره في الآخرة ؟ وهو إشارة إلى أنه يصير إلى عقوبة الله في الآخرة.

١ - رواه البخاري ( ٨ /٥٩٥ رقم ٤٩٥٨)، و الترمذي (٥ /٤١٣ رقم ٣٣٤٨) و قال : حسن غريب و النسائي في الكبرى ( ٦ /٣٠٨رقم ١١٠٦١ – ١١٦٨٥)، و أحمد (١ /٢٤٨ -٣٦٨ ) و غيرهم..
٢ - كذا قال، و إنما خرجه مسلم من رواية أبي هريرة، و حديث أبي هريرة، رواه مسلم ( ١٧ / ٢٠٣ -٢٠٤ رقم ٢٧ ٩٧ )، و النسلئي في الكبرى ( ٦ /٥١٨ رقم ١١٦٨٣)، و أحمد ( ٢ /٣٧٠)، و بن حبان ( ١٤ /٥٣٢ – ٥٣٣ ررقم ٦٥٧١) و غيرهم..

### الآية 96:10

> ﻿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ [96:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 96:11

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ [96:11]

قول تعالى :( أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ) يعني : محمدا.

### الآية 96:12

> ﻿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ [96:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:قول تعالى :( أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ) يعني : محمدا. ---

### الآية 96:13

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [96:13]

وقوله :( أرأيت إن كذب وتولى ) يعني : أبا جهل، والمعنى : أن من كذب وتولى ونهى عبدا إذا صلى، كيف يكون كمن آمن بربه واتقى وصلى !

### الآية 96:14

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ [96:14]

وقوله :( ألم يعلم بأن الله يرى ) هو تهديد ووعيد.

### الآية 96:15

> ﻿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [96:15]

قوله تعالى :( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) أي : لنجرن بناصيته إلى النار، وقيل : لنسودن وجهه، وذكر الناصية ليدل على الوجه، وقيل : لنسمن موضع الناصية بالسواد، فاكتفى به من سائر الوجه. وفي اللغة : الأسفع : الثور الوحشي الذي في خديه سواد، وأنشدوا على القول :

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم  من بين ملجم مهرة أو سافعأراد وأخذ بناصيته. وأنشدوا على القول الثاني :وكنت ( إلى )[(١)](#foonote-١) نفس الغوى نزت به  سفعت على العرنين منه بميسمأراد وسمته على عرنينه. 
١ - في ((ك)) على. و قد أورده بن منظرو في لسان العرب ( ٨ /١٥٨ ) مادة :(سفع) و فيه : و كنت إذا نفس الغوى....

### الآية 96:16

> ﻿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [96:16]

وقوله :( ناصية كاذبة خاطئة ) أي : ناصية صاحبها كاذب خاطئ.

### الآية 96:17

> ﻿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ [96:17]

وقوله تعالى :( فليدع نادية ) روي :" أن أبا جهل لما أنكر على النبي صلاته، انتهره النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال له أبو جهل : أتنهرني يا محمد، وما بها أكثر ناديا مني ؛ أعمر مجلسا وأكثر قوما، فأنزل الله تعالى :( فليدع نادية )[(١)](#foonote-١) أي قومه الذي يتعزز بهم، وهم أهل مجلسه.

١ - رواه الترمذي ( ٥ /٤١٤ رقم ٣٣٤٩) و قال : حسن غريب صحيح، و النسلئي ( ٦ /٥١٨ رقم ١١٦٨٤ –الكبرى ) و أحمد ( ١ /٢٥٦ -٣٢٩ )، و ابنه عبد الله ( ١ /٢٥٦ )، و الطبري ( ٣٠ /١٦٤ ) عن ابن عباس بنحوه..

### الآية 96:18

> ﻿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [96:18]

وقوله :( سندع الزبانية ) هم الملائكة الذين قال الله تعالى في وصفهم :( عليها ملائكة غلاظ شداد )[(١)](#foonote-١) وقيل : هم أعوان ملك الموت. ( وواحد الزبانية زبنية في قول الكسائي زباني، وعن بعضهم : زبان )[(٢)](#foonote-٢).

١ - التحريم : ٦..
٢ - كذا في ((الأصل وك)) و الذي في لسان العرب أن أحد الزبانية عند الكسائي زبني، و عند الزجاج زبنية، و قال الأخفش : قال بعضهم : واحد الزبانية زباني، و قال بعضهم : زابن، و قال بعضهم : زبنية مثل عفرية )) انظر اللسان ( ١٣ /١٩٤)..

### الآية 96:19

> ﻿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩ [96:19]

وقوله :( كلا لا تطعه واسجد واقترب ) أي : واسجد لله واقترب منه بالطاعة، وقيل : واسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل، لترى عقوبة الله، وهو قول غريب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/96.md)
- [كل تفاسير سورة العلق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/96.md)
- [ترجمات سورة العلق
](https://quranpedia.net/translations/96.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
