---
title: "تفسير سورة العلق - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/2"
surah_id: "96"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العلق - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العلق - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/96/book/2*.

Tafsir of Surah العلق from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 96:1

> اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [96:1]

قوله عز وجل : اقرأ باسم ربك  قال أبو عبيدة : مجازه : اقرأ اسم ربك، يعني أن الباء زائدة، والمعنى : اذكر اسمه، أمر أن يبتدئ القراءة باسم الله تأديباً.  الذي خلق  قال الكلبي : يعني الخلائق.

### الآية 96:2

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ [96:2]

ثم فسره فقال خلق الإنسان  يعني ابن آدم،  من علق  جمع علقة.

### الآية 96:3

> ﻿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [96:3]

اقرأ  كرره تأكيداً، ثم استأنف فقال : وربك الأكرم  فقال الكلبي : الحليم عن جهل العباد لا يعجل عليهم بالعقوبة.

### الآية 96:4

> ﻿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [96:4]

الذي علم بالقلم  يعني الخط والكتابة.

### الآية 96:5

> ﻿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [96:5]

علم الإنسان مالم يعلم  من أنواع الهدى والبيان. وقيل : علم آدم الأسماء كلها. وقيل : الإنسان ها هنا محمد صلى الله عليه وسلم، بيانه : وعلمك ما لم تكن تعلم ( النساء- ١١٣ ).

### الآية 96:6

> ﻿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ [96:6]

كلا  حقاً،  إن الإنسان ليطغى  ليتجاوز حده ويستكبر على ربه.

### الآية 96:7

> ﻿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ [96:7]

أن  لأن،  رآه استغنى  أن رأى نفسه غنياً. قال الكلبي : يرتفع عن منزلة إلى منزلة في اللباس والطعام وغيرهما. وقال مقاتل : نزلت في أبي جهل، كان إذا أصاب مالاً زاد في ثيابه ومركبه وطعامه، فذلك طغيانه.

### الآية 96:8

> ﻿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ [96:8]

إن إلى ربك الرجعى  أي المرجع في الآخرة.

### الآية 96:9

> ﻿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ [96:9]

أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى  نزلت في أبي جهل، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة. 
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى القيسى، قالا : حدثنا المعتمر، عن أبيه، حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال :" قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم، فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب، قال : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، عزم ليطأ على رقبته، فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال : فقيل له : ما لك يا أبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهولاً وأجنحةً. فقال رسول الله صلى عليه وسلم : لو دنا منى لاختطفته الملائكة عضواً عضواً، قال : فأنزل الله -لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه- : كلا إن الإنسان ليطغى \* أن رآه استغنى \* إن إلى ربك الرجعى \* أرأيت الذي ينهى \* عبدا إذا صلى  الآيات. ومعنى  أرأيت  ها هنا تعجيب للمخاطب.

### الآية 96:10

> ﻿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ [96:10]

الَّذِي خَلَقَ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْخَلَائِقَ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: خَلَقَ الْإِنْسَانَ يَعْنِي \[خَلَقَ\] (١) ابْنَ آدَمَ، مِنْ عَلَقٍ جَمْعُ عَلَقَةٍ. اقْرَأْ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْحَلِيمُ عَنْ جَهْلِ الْعِبَادِ لَا يَعْجَلُ عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ.
 الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) 
 الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يَعْنِي الْخَطَّ وَالْكِتَابَةَ. عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُدَى وَالْبَيَانِ. وَقِيلَ: عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا. وَقِيلَ: الْإِنْسَانُ هَاهُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانُهُ: "وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ" (النِّسَاءَ -١١٣). كَلَّا حَقًّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى لَيَتَجَاوَزُ حَدَّهُ وَيَسْتَكْبِرُ عَلَى رَبِّهِ. أَنْ لِأَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى أَنْ رَأَى نَفْسَهُ غَنِيًّا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَرْتَفِعُ عَنْ مَنْزِلَةٍ إِلَى مَنْزِلَةٍ فِي اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِهِمَا.
 وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، كَانَ إِذَا أَصَابَ مَالًا زَادَ فِي ثِيَابِهِ وَمَرْكَبِهِ وَطَعَامِهِ، فَذَلِكَ طُغْيَانُهُ. إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَيِ الْمَرْجِعَ فِي الْآخِرَةِ، \["الرُّجْعَى": مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ فُعلْىَ\] (٢). أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، نَهَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ (٣).
 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نَعِيمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: \[وَاللَّاتِ\] (٤)
 (١) ساقط من "ب".
 (٢) ما بين القوسين ساقط من "أ".
 (٣) انظر الطبري: ٣٠ / ٢٥٤، ابن كثير: ٤ / ٥٢٩.
 (٤) زيادة من "ب".

### الآية 96:11

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ [96:11]

وكرر هذه اللفظة للتأكيد : أرأيت إن كان على الهدى  يعني : العبد المنهي، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 96:12

> ﻿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ [96:12]

أو أمر بالتقوى  يعني بالإخلاص والتوحيد.

### الآية 96:13

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [96:13]

أرأيت إن كذب  يعني أبا جهل،  وتولى  عن الإيمان. وتقدير نظم الآية : أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى، والمنهي على الهدى، آمر بالتقوى، والناهي مكذب متول عن الإيمان، فما أعجب من هذا !

### الآية 96:14

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ [96:14]

ألم يعلم  يعني أبا جهل،  بأن الله يرى  ذلك فيجازيه به.

### الآية 96:15

> ﻿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [96:15]

كلا  لا يعلم ذلك،  لئن لم ينته  عن إيذاء محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبه،  لنسفعا بالناصية  لنأخذن بناصيته فلنجرنه إلى النار، كما قال  فيؤخذ بالنواصي والأقدام ( الرحمن- ٤١ ) يقال : سفعت بالشيء، إذا أخذته وجذبته جذباً شديداً، والناصية : شعر مقدم الرأس.

### الآية 96:16

> ﻿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [96:16]

ثم قال على البدل : ناصية كاذبة خاطئة  أي صاحبها كاذب خاطئ، قال ابن عباس :" لما نهى أبو جهل الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة انتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل : أتنتهرني ؟ فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلاً جرداً ورجالاً مرداً ".

### الآية 96:17

> ﻿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ [96:17]

قال الله عز وجل : فليدع ناديه  أي قومه وعشيرته، أي فليستنصر بهم.

### الآية 96:18

> ﻿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [96:18]

سندع الزبانية  جمع زبني، مأخوذ من الزبن، وهو الدفع، قال ابن عباس : يريد زبانية جهنم، سموا بها لأنهم يدفعون أهل النار إليها، قال الزجاج : هم الملائكة الغلاظ الشداد، قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله.

### الآية 96:19

> ﻿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩ [96:19]

ثم قال : كلا  ليس الأمر على ما عليه أبو جهل،  لا تطعه  في ترك الصلاة،  واسجد  صل لله،  واقترب  من الله. 
 أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السراج ومحمد بن سلمة قالوا : أخبرنا وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن مولى أبي بكر أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/96.md)
- [كل تفاسير سورة العلق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/96.md)
- [ترجمات سورة العلق
](https://quranpedia.net/translations/96.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
