---
title: "تفسير سورة العلق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/3"
surah_id: "96"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العلق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العلق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/96/book/3*.

Tafsir of Surah العلق from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 96:1

> اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [96:1]

١ - ١٩   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ \* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ \* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ \* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ \* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ \* كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى \* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى \* إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى \* أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى \* عَبْدًا إِذَا صَلَّى \* أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى \* أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى \* أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى \* أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى \* كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ \* نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ \* فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ \* سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ \* كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ 
هذه السورة أول السور القرآنية نزولًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
فإنها نزلت عليه في مبادئ النبوة، إذ كان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال : ما أنا بقارئ  فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ  عموم الخلق.

### الآية 96:2

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ [96:2]

ثم خص الإنسان، وذكر ابتداء خلقه  مِنْ عَلَقٍ  فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم[(١)](#foonote-١)، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر[(٢)](#foonote-٢) بعد الأمر بالقراءة خلقه[(٣)](#foonote-٣) للإنسان.

١ - في ب: بإرسال الرسل..
٢ - في ب: ولهذا أتى..
٣ - في ب: بخلقه..

### الآية 96:3

> ﻿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [96:3]

ثم قال : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ  أي : كثير الصفات واسعها، كثير الكرم والإحسان، واسع الجود.

### الآية 96:4

> ﻿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [96:4]

الذي من كرمه أن علم بالعلم[(١)](#foonote-١). و  عَلَّمَ بِالْقَلَمِ

١ - في ب: بأنواع العلوم..

### الآية 96:5

> ﻿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [96:5]

عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ  فإنه تعالى أخرجه من بطن أمه لا يعلم شيئًا، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، ويسر له أسباب العلم. 
فعلمه القرآن، وعلمه الحكمة، وعلمه بالقلم الذي به تحفظ به العلوم، وتضبط الحقوق، وتكون رسلًا للناس تنوب مناب خطابهم، فلله الحمد والمنة، الذي أنعم على عباده بهذه النعم التي لا يقدرون لها على جزاء ولا شكور، ثم من عليهم بالغنى وسعة الرزق.

### الآية 96:6

> ﻿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ [96:6]

ولكن الإنسان طغى وبغى وتجبر عن الهدى.

### الآية 96:7

> ﻿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ [96:7]

-لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا.

### الآية 96:8

> ﻿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ [96:8]

ونسي أن إلى ربه الرجعى، ولم يخف الجزاء.

### الآية 96:9

> ﻿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ [96:9]

بل ربما وصلت به الحال أنه يترك الهدى بنفسه، ويدعو \[ غيره \] إلى تركه.

### الآية 96:10

> ﻿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ [96:10]

فينهى عن الصلاة التي هي أفضل أعمال الإيمان.

### الآية 96:11

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ [96:11]

يقول الله لهذا المتمرد العاتي : أَرَأَيْتَ  أيها الناهي للعبد إذا صلى  إِنْ كَانَ  العبد المصلي  عَلَى الْهُدَى  العلم بالحق والعمل به.

### الآية 96:12

> ﻿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ [96:12]

أَوْ أَمْرٍ  غيره  بِالتَّقْوَى . 
فهل يحسن أن ينهى، من هذا وصفه ؟ أليس نهيه، من أعظم المحادة لله، والمحاربة للحق ؟ فإن النهي، لا يتوجه إلا لمن هو في نفسه على غير الهدى، أو كان يأمر غيره بخلاف التقوى.

### الآية 96:13

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [96:13]

أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ  الناهي بالحق  وَتَوَلَّى  عن الأمر، أما يخاف الله ويخشى عقابه ؟

### الآية 96:14

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ [96:14]

أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى  ما يعمل ويفعل ؟

### الآية 96:15

> ﻿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [96:15]

ثم توعده إن استمر على حاله، فقال : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ  عما يقول ويفعل  لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ  أي : لنأخذن بناصيته، أخذًا عنيفًا، وهي حقيقة بذلك.

### الآية 96:16

> ﻿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [96:16]

فإنها  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ  أي : كاذبة في قولها، خاطئة في فعلها.

### الآية 96:17

> ﻿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ [96:17]

فَلْيَدْعُ  هذا الذي حق عليه العقاب[(١)](#foonote-١)  نَادِيَهُ  أي : أهل مجلسه وأصحابه ومن حوله، ليعينوه على ما نزله به. 
١ - في ب: العذاب..

### الآية 96:18

> ﻿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [96:18]

سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ  أي : خزنة جهنم، لأخذه وعقوبته، فلينظر أي الفريقين أقوى وأقدر ؟ فهذه حالة الناهي وما توعد به من العقوبة،

### الآية 96:19

> ﻿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩ [96:19]

وأما حالة المنهي، فأمره الله أن لا يصغى إلى هذا الناهي ولا ينقاد لنهيه فقال : كَلَّا لَا تُطِعْهُ  \[ أي :\] فإنه لا يأمر إلا بما فيه خسارة الدارين،  وَاسْجُدْ  لربك  وَاقْتَربَ  منه في السجود وغيره من أنواع الطاعات والقربات، فإنها كلها تدني من رضاه، وتقرب منه. 
وهذا عام لكل ناه عن الخير ومنهي عنه، وإن كانت نازلة في شأن أبي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، وعبث به[(١)](#foonote-١) وآذاه. تمت ولله الحمد.

١ - في ب: وعذبه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/96.md)
- [كل تفاسير سورة العلق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/96.md)
- [ترجمات سورة العلق
](https://quranpedia.net/translations/96.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
