---
title: "تفسير سورة العلق - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/96/book/468"
surah_id: "96"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العلق - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العلق - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/96/book/468*.

Tafsir of Surah العلق from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 96:1

> اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [96:1]

الآية١ : قوله تعالى : اقرأ باسم ربك الذي خلق  ذكر أهل التأويل أن هذه أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول وحي أوحي إليه. وقيل : غير هذه، هي الأول. 
ثم الإشكال أنه أمر بأن يقرأ  باسم ربك الذي خلق  وحق هذا ونحوه إذا قيل له : اقرأ، أو افعل ألا يقول له : اقرأ، أو افعل مثل ما قيل له : اقرأ، أو افعل، لأنه أمر في الظاهر، وإنما[(١)](#foonote-١) يكون عليه الائتمار بذلك. وكذلك قوله : قل يا أيها الكافرون  ( الكافرون : ١ ) وقوله[(٢)](#foonote-٢) : قل هو الله أحد  ( الإخلاص : ١ ) وقوله[(٣)](#foonote-٣) : قل أعوذ برب الفلق  ( الفلق : ١ ) وقوله : قل أعوذ برب الناس  ( الناس : ١ ) وكذلك على هذا قوله : يا أيها النبي قل لأزواجك  ( الأحزاب : ٢٨ ) وأمثال ذلك يجب ألا يقول له مثل ما قيل له : قل  أو  اقرأ  ولكن يقول : يا أيها الكافرون  ويقول : قل هو الله أحد  ( ويقول :[(٤)](#foonote-٤) )  قل أعوذ برب الفلق  ( ويقول :)[(٥)](#foonote-٥)  قل أعوذ برب الناس  هذا هو وجه الكلام. 
**ومعناه وجوابه أنه يحمل وجوها :**
أحدها : أنه أريد بهذا أن يكون قرآنا يقرأ هكذا، في حق القراءة يتلى، ويثبت في المصاحف إلى آخر الدهر ليعلم كيف قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف أوحي إليه. 
( والثاني )[(٦)](#foonote-٦) : أنه لم يترك مما قيل له حرفا واحدا ليكون حجة لرسالته وآية لنبوته، والله أعلم. 
( والثالث )[(٧)](#foonote-٧) : أن يكون كذلك على خلاف المفهوم من كلام الناس ( الناس )[(٨)](#foonote-٨) لئلا يكون المفهوم من وحي السماء والمنزل منها كخطاب بعض بعضا، ولكن خلاف ( فيه. 
( والرابع : أن )[(٩)](#foonote-٩) يكون الخطاب )[(١٠)](#foonote-١٠) منه لكل أحد ومن كل أحد لآخر خطاب جبريل رسول الله به وأمره أن يقرأ، ثم يأمر رسول الله غيره بذلك، وذلك الغير يقول لآخر كذلك، فيكون الخطاب منه لكل أحد ومن كل أحد لآخر، والله أعلم. 
وقوله تعالى : باسم ربك الذي خلق  يحتمل وجوها :
أحدها :)[(١١)](#foonote-١١) أن يريد به أن افتتح القراءة باسم ربك على ما جعل افتتاح كل شيء باسم الرب لينال بركة ذلك فيه. 
والثاني : أن يكون ما ذكر على إثر اسم ربه، هو تفسير اسم ربه حين[(١٢)](#foonote-١٢) قال : الذي خلق   خلق الإنسان من علق  ( الآية : ٢ ) فيكون هذا تفسيرا لما ذكر من اسم ربه. 
( والثالث : أن )[(١٣)](#foonote-١٣) يكون قوله : باسم ربك  كما يقال : أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وذلك الاسم مكتوم بين أسمائه. 
ثم قوله تعالى : باسم ربك  تخرج إضافته إليه مخرج التعظيم لرسول الله وخصوصيته له على ما ذكرنا أن إضافة خاصية الأشياء إلى الله تعالى تخرج مخرج تعظيم ذلك الخاص، من ذلك قوله تعالى : أن طهرا بيتي  ( البقرة : ١٢٥ ) وقوله[(١٤)](#foonote-١٤) : ناقة الله  ( الأعراف : ٧٣و. . . . } ( وقوله :)[(١٥)](#foonote-١٥)  وأن المساجد لله  ( الجن : ١٨ ) ونحو ذلك من إضافة خاصية الأشياء إليه. 
وإضافة كلية الأشياء إلى الله تعالى تخرج ( مخرج )[(١٦)](#foonote-١٦) تعظيم الرب والمحمدة له نحو قوله : له ملك السماوات والأرض  ( البقرة : ١٠٧و. . . ) ( وقوله )[(١٧)](#foonote-١٧) : وهو رب كل شيء  ( الأنعام : ١٦٤ ). 
ثم / ٦٤٧ أ/ لا تجوز إضافة الخاص الذي لا خصوصية ظهرت له إلى الله تعالى، لا يجوز أن يقال : يا رب زيد، ويا رب عمرو، ونحو ذلك، إنما يجوز ذلك في من ظهرت له خصوصية وفضل من الأنبياء والرسل والملائكة عليه الصلاة والسلام والبقاع والأمكنة التي ظهرت لها خصوصية وفضل ليكون ذلك تعظيما لها، والله أعلم.

١ الواو ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: و.
٣ في الأصل وم: و.
٤ ساقطة من الأصل وم.
٥ ساقطة من الأصل وم.
٦ في الأصل وم: و.
٧ في الأصل وم: ويحتمل.
٨ من م، ساقطة من الأصل.
٩ في م: والثاني.
١٠ من م، ساقطة من الأصل.
١١ ساقطة من الأصل وم.
١٢ في الأصل وم: حيث.
١٣ في الأصل وم: أو.
١٤ في الأصل وم: و.
١٥ ساقطة من الأصل وم.
١٦ من م، ساقطة من الأصل.
١٧ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 96:2

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ [96:2]

الآية٢ : وقوله تعالى : خلق الإنسان من علق  العلق الدم الجامد. ثم قوله : خلق الإنسان من علق  أراد كل إنسان، وقوله[(١)](#foonote-١) : علم الإنسان ما لم يعلم  ( الآية : ٥ ) كذلك، ليعلم أن اسم الفرد إذا دخله لام التعريف أريد به العموم، وهو كقوله : إن الإنسان لفي خسر  ( العصر : ٢ ). 
وفي الآية دلالة على إبطال قول من يدعي طهارة النطفة بعلة أن الإنسان خلق منها، فإنه أخبر أنه  خلق الإنسان من علق  نسب خلق الإنسان إليه، ولا شك أن العلق نجس، ثم أخبر أنه خلق الإنسان منه. فعلى ذلك أن تكون النطفة التي منها يخلق الإنسان نجسة، وذلك غير مستحيل. 
ثم أضاف خلقه مرة إلى الأحوال التي قلبت منها حين[(٢)](#foonote-٢) قال : هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة  ( غافر : ٦٧ ) إلى آخر ما ذكر، وأضاف هاهنا إلى حال واحدة، وهي العلقة ( التي )[(٣)](#foonote-٣) ذكر، وإن لم يكن الإنسان في الحقيقة مخلوقا من العلقة والنطفة والتراب الذي ذكر، لأن هذه الأسماء أسامي هذه الأشياء باعتبار خاصيات فيها. وتلك الخاصيات تتقدم باعتراض حال أخرى عليها، وإنما يخلق الإنسان من المضغة، وإنما ذكر خلق الإنسان منه، ونسبه إلى ما ذكر لما أن الإنسان هو المقصود من خلق ذلك، وهو النهاية التي ينتهي إليها، فذكّر بالذكر ( ما ) ينتهي إليه من الغاية، والله أعلم.

١ في الأصل وم: و.
٢ في الأصل وم: حيث.
٣ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 96:3

> ﻿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [96:3]

الآيتان : ٣و٤ : وقوله تعالى : اقرأ وربك الأكرم   الذي علم بالقلم  ذكر الأكرم ليعلم أن اختياره واصطفاءه لرسالته ونبوته ( وتعليمه القرآن )[(١)](#foonote-١) ابتداء إحسان منه إليه وتفضل عليه، لا لحق له عليه، إذ ذكر في موضع المنة والفضل والكرم، إذ الأكرم، هو الوصف بغاية الكرم كالأعلم، هو وصف بإحاطة العلم وكماله. 
الآية٥ : وقوله تعالى : علم بالقلم   علم الإنسان ما لم يعلم  جعل الله تعالى القلم سببا، به يحفظ، وبه يثبت، وبه يوصل ما يخاف فوته ونسيانه من أمر دينهم ودنياهم ما لو لم يكن القلم، لم يستقم أمر دينهم ولا دنياهم. 
ثم قوله تعالى : علم بالقلم  أي علم الخط والكتابة بالقلم، وكذلك ذكر في حرف ابن مسعود وأبي وحفصة رضي الله عنها من[(٢)](#foonote-٢) علم الخط بالقلم، ثم أضاف التعليم بالقلم إلى نفسه.

١ من م، في الأصل: وتعليم.
٢ من م، في الأصل ومن.

### الآية 96:4

> ﻿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [96:4]

والكرم؛ إذ الأكرم هو الوصف بغاية الكرم؛ كالأعلم وصف بإحاطة العلم وكماله.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥):
 جعل اللَّه - تعالى - القلم سببا به يحفظ، وبه يثبت، وبه يوصل إلى حفظ ما يخاف فوته ونسيانه من أمر دينهم ودنياهم، ما لو لم يكن القلم، لم يستقم أمر دينهم رلا دنياهم.
 ثم قوله: (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)، أي: علم الخط والكتابة بالقلم.
 وكذا ذكر في حرف ابن مسعود وأبي وحفصة - رضي اللَّه عنهم -: (علم الخط بالقلم).
 ثم أضاف التعليم بالقلم إلى نفسه.
 وكذلك قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) فهو يخرج على وجهين:
 أحدهما: أن يكون أضاف ذلك إلى نفسه؛ لما يخلق منهم فعل تعلمهم.
 ويحتمل إضافته إليه؛ للأسباب التي جعلها لهم في التعليم، واللَّه أعلم.
 ثم ذلك التعليم بالقلم لأمته، لا لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه علمه إياه بلا كتابة ولا خط؛ حيث قال: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ)، ثم في تعليم رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بلا قلم ولا كتابة آية عظيمة لرسالته، حيث جعله بحال يحفظ بقلبه بلا إثبات، ولا كتابة، ولا خط يخطه.
 ثم قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) يحتمل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ لقوله: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)، وكقوله: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا)، وقوله: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ).
 ويحتمل قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ): كل إنسان؛ كقوله: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا).
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧):
 طغى بالغنى، أي: تكبر، وافتخر بما رأى نفسه غنية، وعلى هذا ما روي في الخبر

### الآية 96:5

> ﻿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [96:5]

وكذلك قوله تعالى : علم الإنسان ما لم يعلم  فهو يخرج على وجهين :
أحدهما : أن يكون أضاف ذلك إلى نفسه لما يخلق منهم فعل تعلمهم. 
 والثاني [(١)](#foonote-١) : إضافته إليه للأسباب التي جعلها لهم في التعليم، والله أعلم. 
ثم ذلك التعليم بالقلم لأمته ( لا )[(٢)](#foonote-٢) لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه علمه إياه بلا كتابة ولا خط حين[(٣)](#foonote-٣) قال : وما كنت نتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك  ( العنكبوت : ٤٨ ). 
ثم في تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا قلم ولا كتابة آية عظيمة لرسالته حين[(٤)](#foonote-٤)جعله بحال يحفظ بقلبه بلا إثبات، ولا كتابة، ولا خط خطه. 
ثم قوله تعالى : علم الإنسان ما لم يعلم  يحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله : وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما  ( النساء : ١١٣ ) وكقوله تعالى : تلك من أنباء الغيب نوحيها ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا  ( هود : ٤٩ ) وقوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان  ( الشورى : ٥٢ ). 
ويحتمل قوله تعالى : علم الإنسان ما لم يعلم  كل إنسان كقوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا  ( النحل : ٧٨ ).

١ في الأصل وم: ويحتمل.
٢ من م، ساقطة من الأصل.
٣ في الأصل وم: حيث.
٤ في الأصل وم: حيث.

### الآية 96:6

> ﻿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ [96:6]

الآيتان٦و٧ : وقوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى   أن رآه استغنى  طغى بالغنى، أي تكبر، وافتخر بما رأى نفسه غنية. وعلى هذا ما روي في الخبر[(١)](#foonote-١) من التعوذ من غنى يطغي وفقر ينسي، لأن الغنى يحمل على التكبر والافتخار والطغيان، والطغيان هو المجاوزة عن الحد والتعدي فيه، والفقر المنسي هو المجهد الذي ينسي غيره من النعم، أعني ينسي غير المال من صحة البدن والعقل والعلم ونحو ذلك. 
وقوله تعالى : إن الإنسان ليطغى   أن رآه استغنى  ليس هذا وصف ذلك الكافر بعينه على ما ذكره أهل التأويل أبي جهل، لعنه الله، ولكن ( هو وصف )[(٢)](#foonote-٢) كل كافر أن رأى نفسه غنية.

١ انظره في الترمذي: ٢٣٠٦.
٢ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 96:7

> ﻿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ [96:7]

من التعوذ من غنى يطغي، وفقر ينسي؛ لأن الغنى يحمل على التكبر والافتخار، والطغيان هو المجاوزة عن الحد والتعدي فيه، والفقر المنسي: هو المجهد الذي ينسي غيره من النعم، أعني: ينسي غير المال من صحة البدن والعقل والعلم ونحو ذلك.
 وقوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) ليس هذا وصف ذلك الكافر بعينه على ما ذكره أهل التأويل -: أبي جهل لعنه اللَّه - ولكن كل كافر يطغى؛ إن رأى نفسه غنية.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨):
 أي: المرجع كذا قال أبو عبيد.
 وقال غيره: الرجوع.
 ثم يحتمل قوله: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى)، أي: المرجع للكل إلى ما أعد لهم: أعد للكافر النار، وللمؤمن الجنة؛ على ما ذكر في الآية.
 وجائز أن يكون إخبارا عن رجوع الكل إليه.
 ثم قوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى)، أريد به إنسان دون إنسان؛ إذ لم يطغ كل إنسان، ولا خلف يقع في خبر اللَّه تعالى؛ فكأن المراد منه: البعض؛ ليعلم أن الفهم بظاهر الخطاب والعموم ليس بواجب، ولكن على حسب قيام الدليل على المراد منه.
 وفيه أن المراد منه قد يكون مبينا مقرونا به، وقد يكون مطلوبا غير مقرون به.
 \* \* \*
 قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩).
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠):
 ذكر أهل التأويل أن الذي ينهى: أبو جهل - لعنه اللَّه - (عَبْدًا إِذَا صَلَّى): رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وذلك أنه كان يصلي في الحجر، فكان ينهاه أبو جهل؛ فنزل: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى).
 وجائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على أثر ذلك، وهو قوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ

### الآية 96:8

> ﻿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ [96:8]

الآية٨ : وقوله تعالى : إن إلى ربك الرجعى  أي المرجع، كذا قال أبو عبيد[(١)](#foonote-١) وقال غيره : الرجوع. 
ثم يحتمل قوله : إلى ربك الرجعى  أي المرجع للكل إلى ما أعد لهم، أعد للكافر النار وللمؤمن الجنة على ما ذكر في الآية. وجائز أن يكون إخبارا عن رجوع الكل إليه. 
ثم قوله : إن الإنسان ليطغى  أريد به إنسان دون إنسان، إذ لم يطغ كل إنسان، ولا خلف يقع في خبر الله، فكان المراد منه البعض ليعلم أن الفهم بظاهر الخطاب، والعموم ليس بواجب، ولكن على حسب قيام الدليل على المراد منه. 
وفيه إن المراد منه قد يكون منبها مقرونا به، وقد يكون مطلوبا غير مقرون به.

١ في نسخة الحرم المكي: عبيدة.

### الآية 96:9

> ﻿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ [96:9]

الآيتان٩و١٠ : وقوله تعالى : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  ذكر أهل التأويل أن الذي ينهى أبو جهل، لعنه الله  عبدا إذا صلى  رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه كان يصلي في الحجر، فكان ينهاه أبو جهل، فنزل ( قوله تعالى )[(١)](#foonote-١) أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى .

١ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 96:10

> ﻿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ [96:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 96:11

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ [96:11]

الآيات١١و١٢و١٣و١٤ :( وقوله تعالى )[(١)](#foonote-١) : أرأيت إن كان على الهدى   أو أمر بالتقوى   أرأيت إن كذب وتولى   ألم يعلم بأن الله يرى [(٢)](#foonote-٢). 
جائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على إثر ذلك، وهو قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  كأنه قال  أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  أرأيت الذي ينهى من  كان على الهدى   أو أمر بالتقوى  وهو رسول الله، كان ينهاه ذلك الكافر إذا صلى، وينهاه عن الهدى وعن الأمر بالتقوى  أرأيت إن كذب  رسول الله صلى الله عليه وسلم  وتولى  عن طاعة الله تعالى  ألم يعلم بأن الله يرى . 
يدخل جميع ما ذكر في هذا الوعيد، فيكون ذلك جوابا لما تقدم من قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  إلى آخر ما ذكر. 
وجائز أن يكون جواب قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  مسكوتا عنه، ترك للفهم. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  أي ألم يعلم بأن الله يراه[(٣)](#foonote-٣) ( فينتقم منه لرسول الله، أو  ألم يعلم بأن الله يرى [(٤)](#foonote-٤)فيدفعه عما هم برسول الله. فهو وعيد. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  يحتمل وجهين :
أحدهما : قد علم بأن الله يرى جميع ما يقوله، ويفعله، ويهم به، لكنه قال ذلك على المكابرة والعناد. 
والثاني : ألم يعلم بأن الله يرى  على نفي العلم له بذلك، إذ لو علم بأن الله يرى، ويعلم ما يفعله من النهي عن الصلاة والمكر به لكان لا يفعل ذلك به.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: يرى.
٤ من م، ساقطة من الأصل.

### الآية 96:12

> ﻿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ [96:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:الآيات١١و١٢و١٣و١٤ :( وقوله تعالى )[(١)](#foonote-١) : أرأيت إن كان على الهدى   أو أمر بالتقوى   أرأيت إن كذب وتولى   ألم يعلم بأن الله يرى [(٢)](#foonote-٢). 
جائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على إثر ذلك، وهو قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  كأنه قال  أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  أرأيت الذي ينهى من  كان على الهدى   أو أمر بالتقوى  وهو رسول الله، كان ينهاه ذلك الكافر إذا صلى، وينهاه عن الهدى وعن الأمر بالتقوى  أرأيت إن كذب  رسول الله صلى الله عليه وسلم  وتولى  عن طاعة الله تعالى  ألم يعلم بأن الله يرى . 
يدخل جميع ما ذكر في هذا الوعيد، فيكون ذلك جوابا لما تقدم من قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  إلى آخر ما ذكر. 
وجائز أن يكون جواب قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  مسكوتا عنه، ترك للفهم. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  أي ألم يعلم بأن الله يراه[(٣)](#foonote-٣) ( فينتقم منه لرسول الله، أو  ألم يعلم بأن الله يرى [(٤)](#foonote-٤)فيدفعه عما هم برسول الله. فهو وعيد. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  يحتمل وجهين :
أحدهما : قد علم بأن الله يرى جميع ما يقوله، ويفعله، ويهم به، لكنه قال ذلك على المكابرة والعناد. 
والثاني : ألم يعلم بأن الله يرى  على نفي العلم له بذلك، إذ لو علم بأن الله يرى، ويعلم ما يفعله من النهي عن الصلاة والمكر به لكان لا يفعل ذلك به. 
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: يرى.
٤ من م، ساقطة من الأصل.


---

### الآية 96:13

> ﻿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [96:13]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:الآيات١١و١٢و١٣و١٤ :( وقوله تعالى )[(١)](#foonote-١) : أرأيت إن كان على الهدى   أو أمر بالتقوى   أرأيت إن كذب وتولى   ألم يعلم بأن الله يرى [(٢)](#foonote-٢). 
جائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على إثر ذلك، وهو قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  كأنه قال  أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  أرأيت الذي ينهى من  كان على الهدى   أو أمر بالتقوى  وهو رسول الله، كان ينهاه ذلك الكافر إذا صلى، وينهاه عن الهدى وعن الأمر بالتقوى  أرأيت إن كذب  رسول الله صلى الله عليه وسلم  وتولى  عن طاعة الله تعالى  ألم يعلم بأن الله يرى . 
يدخل جميع ما ذكر في هذا الوعيد، فيكون ذلك جوابا لما تقدم من قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  إلى آخر ما ذكر. 
وجائز أن يكون جواب قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  مسكوتا عنه، ترك للفهم. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  أي ألم يعلم بأن الله يراه[(٣)](#foonote-٣) ( فينتقم منه لرسول الله، أو  ألم يعلم بأن الله يرى [(٤)](#foonote-٤)فيدفعه عما هم برسول الله. فهو وعيد. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  يحتمل وجهين :
أحدهما : قد علم بأن الله يرى جميع ما يقوله، ويفعله، ويهم به، لكنه قال ذلك على المكابرة والعناد. 
والثاني : ألم يعلم بأن الله يرى  على نفي العلم له بذلك، إذ لو علم بأن الله يرى، ويعلم ما يفعله من النهي عن الصلاة والمكر به لكان لا يفعل ذلك به. 
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: يرى.
٤ من م، ساقطة من الأصل.


---

### الآية 96:14

> ﻿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ [96:14]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:الآيات١١و١٢و١٣و١٤ :( وقوله تعالى )[(١)](#foonote-١) : أرأيت إن كان على الهدى   أو أمر بالتقوى   أرأيت إن كذب وتولى   ألم يعلم بأن الله يرى [(٢)](#foonote-٢). 
جائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على إثر ذلك، وهو قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  كأنه قال  أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  أرأيت الذي ينهى من  كان على الهدى   أو أمر بالتقوى  وهو رسول الله، كان ينهاه ذلك الكافر إذا صلى، وينهاه عن الهدى وعن الأمر بالتقوى  أرأيت إن كذب  رسول الله صلى الله عليه وسلم  وتولى  عن طاعة الله تعالى  ألم يعلم بأن الله يرى . 
يدخل جميع ما ذكر في هذا الوعيد، فيكون ذلك جوابا لما تقدم من قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  إلى آخر ما ذكر. 
وجائز أن يكون جواب قوله : أرأيت الذي ينهى   عبدا إذا صلى  مسكوتا عنه، ترك للفهم. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  أي ألم يعلم بأن الله يراه[(٣)](#foonote-٣) ( فينتقم منه لرسول الله، أو  ألم يعلم بأن الله يرى [(٤)](#foonote-٤)فيدفعه عما هم برسول الله. فهو وعيد. 
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى  يحتمل وجهين :
أحدهما : قد علم بأن الله يرى جميع ما يقوله، ويفعله، ويهم به، لكنه قال ذلك على المكابرة والعناد. 
والثاني : ألم يعلم بأن الله يرى  على نفي العلم له بذلك، إذ لو علم بأن الله يرى، ويعلم ما يفعله من النهي عن الصلاة والمكر به لكان لا يفعل ذلك به. 
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: يرى.
٤ من م، ساقطة من الأصل.


---

### الآية 96:15

> ﻿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [96:15]

الآيتان ١٥و١٦ : وقوله تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية   ناصية كاذبة خاطئة  أي حقا لئن لم ينته عن صنيعه الذي يصنع برسول الله لنسفعن[(١)](#foonote-١)  بالناصية   ناصية  أي لنأخذن بالناصية، كأنه عبارة عن الأخذ الشديد والجر الشديد على الناصية. 
ثم يحتمل أن يكون ذلك الوعيد له في الدنيا أنه / ٦٤٧ ب/ لو لم ينته عما ذكر. 
فإن كان في الدنيا فيكون السفع كناية عن العذاب أي لنعذبن. وقيل : قد أخذ بناصيته يوم بدر، فألقي بين يدي رسول الله قتيلا، وإن كان في الآخرة فهو عن حقيقة أخذ الناصية كقوله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما  ( الإسراء : ٩٧ ) وقوله : يوم يسحبون في النار على وجوههم  ( القمر : ٤٨ ). 
وقال أهل العربية  لنسفعا بالناصية  أي نقبض، وسفعت ناصيته، أي قبضت، ويقال : سفعه بالعصا، أي ضربه، ويقال : اسفع بيده، أي خذ بيده. 
وقوله تعالى : كاذبة خاطئة  يحتمل ما ذكر من قوله : كاذبة خاطئة  ( أن يكون )[(٢)](#foonote-٢) كناية عن النفس، ويحتمل أن يكون كناية عن الناصية التي تقدم ذكرها.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٨.
٢ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 96:16

> ﻿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [96:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:الآيتان ١٥و١٦ : وقوله تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية   ناصية كاذبة خاطئة  أي حقا لئن لم ينته عن صنيعه الذي يصنع برسول الله لنسفعن[(١)](#foonote-١)  بالناصية   ناصية  أي لنأخذن بالناصية، كأنه عبارة عن الأخذ الشديد والجر الشديد على الناصية. 
ثم يحتمل أن يكون ذلك الوعيد له في الدنيا أنه / ٦٤٧ ب/ لو لم ينته عما ذكر. 
فإن كان في الدنيا فيكون السفع كناية عن العذاب أي لنعذبن. وقيل : قد أخذ بناصيته يوم بدر، فألقي بين يدي رسول الله قتيلا، وإن كان في الآخرة فهو عن حقيقة أخذ الناصية كقوله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما  ( الإسراء : ٩٧ ) وقوله : يوم يسحبون في النار على وجوههم  ( القمر : ٤٨ ). 
وقال أهل العربية  لنسفعا بالناصية  أي نقبض، وسفعت ناصيته، أي قبضت، ويقال : سفعه بالعصا، أي ضربه، ويقال : اسفع بيده، أي خذ بيده. 
وقوله تعالى : كاذبة خاطئة  يحتمل ما ذكر من قوله : كاذبة خاطئة  ( أن يكون )[(٢)](#foonote-٢) كناية عن النفس، ويحتمل أن يكون كناية عن الناصية التي تقدم ذكرها. 
١ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٨.
٢ ساقطة من الأصل وم.


---

### الآية 96:17

> ﻿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ [96:17]

الآيتان١٧و١٨ : وقوله تعالى : فليدع ناديه   سندع الزبانية  أي أهل مجلسه في الإعانة له بما يهم برسول الله صلى الله عليه وسلم  سندع الزبانية  نحن في الدفع عنه لنرى هل يقدر أن يفعل ما هم به. 
ويحتمل ذلك في الدنيا، وقد ذكر أنه قتل يوم بدر، وجائز أن يكون ذلك الدفع من الزبانية ( في الآخرة، وسموا زبانية )[(١)](#foonote-١)للدفع أي يدفعون أهل النار في النار. 
وقيل : الزبانية الشرط، والواحد : زبنية، والنادي المجلس، يريد به قومه.

١ من م، ساقطة من الأصل.

### الآية 96:18

> ﻿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [96:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:الآيتان١٧و١٨ : وقوله تعالى : فليدع ناديه   سندع الزبانية  أي أهل مجلسه في الإعانة له بما يهم برسول الله صلى الله عليه وسلم  سندع الزبانية  نحن في الدفع عنه لنرى هل يقدر أن يفعل ما هم به. 
ويحتمل ذلك في الدنيا، وقد ذكر أنه قتل يوم بدر، وجائز أن يكون ذلك الدفع من الزبانية ( في الآخرة، وسموا زبانية )[(١)](#foonote-١)للدفع أي يدفعون أهل النار في النار. 
وقيل : الزبانية الشرط، والواحد : زبنية، والنادي المجلس، يريد به قومه. 
١ من م، ساقطة من الأصل.


---

### الآية 96:19

> ﻿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩ [96:19]

الآية١٩ : وقوله تعالى : كلا لا نطعه  أي لا تطع ذلك الكافر، وكان ما ذكر : لم يطعه حتى مات. 
وقوله تعالى : واسجد واقترب  يحتمل أن يكون هذا خطابا للنبي، أي صل، واقترب إلى الله. 
ويحتمل أن يكون قوله : واسجد  خطابا للنبي، أي صل، وقوله : واقترب  خطابا لأبي جهل، أي اقترب إلى محمد حتى ترى، على سبيل الوعيد، ولما كان يقصد بالنبي في حال الصلاة. 
وعلى[(١)](#foonote-١) التأويل الظاهر الآية حجة لنا على أهل التشبيه، فإنه لم يفهم من قوله : واقترب  القرب من حيث المكان وقرب الذات. ولكن قرب المنزلة والقدر. 
وكذلك ما ذكر في بعض الأخبار :( من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ) ( البخاري : ٧٤٠٥ ) ونحو ذلك لا يفهم منه قرب الذات، ولكن قرب المنزلة والقدر بالإجابة، وكذلك جميع ما ذكر في القرآن من القرب قرب المنزلة والقدر. 
ثم في هذه السورة السجدة لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : سجد في  إذا السماء انشقت  و اقرأ باسم ربك  أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومن هو خير منهما. 
وروي عن علي أنه قال : في اقرأ من عزائم السجود، وأبي[(٢)](#foonote-٢) عبيدة عن عبد الله أنه سجد فيها.

١ الواو ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: وأبو.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/96.md)
- [كل تفاسير سورة العلق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/96.md)
- [ترجمات سورة العلق
](https://quranpedia.net/translations/96.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/96/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
