---
title: "تفسير سورة القدر - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/134"
surah_id: "97"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/134*.

Tafsir of Surah القدر from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

قوله تعالى :( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) أي : القرآن، وقد ذكرنا أن الله تعالى أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم أنزله تفاريق على الرسول صلى الله عليه وسلم، بعضه في إثر بعض، والهاء كناية عن القرآن، وإن لم يكن القرآن مذكورا، وصح ذلك لأنه معلوم. وليلة القدر : هي ليلة الحكم. قال مجاهد في التفسير : إن الله تعالى يقسم فيها \[ الأرزاق \][(١)](#foonote-١) والأعمال. 
واختلفوا في ليلة القدر، فحكي عن بعضهم : أنها رفعت حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وليس بصحيح ؛ بل هي باقية إلى قيام الساعة. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : في الحول، ومن يقم حولا يصيبها. والصحيح أنها في العشر الأخير من رمضان، وقد ثبت برواية زر بن حبيش أنه قال لأبي بن كعب :" إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول : إنها في الحول، فقال أبي بن كعب : يرحم الله أبا عبد الرحمن ! لقد علم أنها في العشر الأخير من رمضان، وعلم أنها ليلة السابع والعشرين، ولكن أراد أن لا يتكل الناس على ذلك، ثم حلف أبي بن كعب، ولم يستثن أنها ليلة السابع والعشرين، قال زر : فلما رأيته يحلف : قلت : يا أبا المنذر، بم تعرف ذلك ؟ قال بالعلامة الذي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهي أن تطلع الشمس في صبيحتها ولا شعاع لها " [(٢)](#foonote-٢). 
وقد ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" تحروها في العشر الأواخر من رمضان " [(٣)](#foonote-٣). أي : اطلبوها، وفي بعض الروايات :" اطلبوها في الأفراد "، وفي رواية أبي سعيد الخدري :" أنها ليلة الحادي والعشرين " [(٤)](#foonote-٤). وقيل غير ذلك، وأصح الأقاويل وأشهرها أنها ليلة السابع والعشرين، ومن قام العشر أدركها قطعا وحقيقة.

١ - في ((الاصل، )) و ((ك)) أزراق..
٢ - رواه مسلم ( ٦ /٦٢ -٦٤ رقم ٧٦٢ -٧ /٩١ -٩٣ رقم ٧٦٢)، و أبو داود (٢ /٥١ رقم ١٣٧٨) و الترمذى ( ٥ /٤١٥ رقم ٣٣٥١)..
٣ - متفق عليه من حديث بن عمر، رواه البخاري ( ٤ /٣٠١ رقم ٢٠١٥)، مسلم ( ٨/٨٢ رقم ١١٦٥). و من حدبث عائشة، رواه البخاري ( ٤ /٣٠٥ رقم ٢٠١٧) و طرفاه ٢٠١٩- ٢٠٢٠)، و مسلم ( ٨/٩١ رقم ١١٦٩)..
٤ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٢ /٣٤٧ رقم ٨١٣ و طرفاه ٢٠١٦ -٢٠١٨)، و مسلم ( ٨ /٨٦ -٩٠ رقم ١١٦٧) و فيه قصة..

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

وقوله :( وما أدراك ما ليلة القدر ) قد بينا أن ما ورد في القرآن على هذا اللفظ، فقد أعلمه الله تعالى.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

وقوله : ليلة القدر خير من ألف شهر  أي : ثواب العمل فيها أكثر من ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وذكر أبو عيسى الترمذي في جامعه برواية يوسف بن سعد، أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - لما بايع معاوية، وسلم إليه الخلافة، قال له رجل : يا مسود وجوه المؤمنين، أو يا مذل المؤمنين، فقال : لا تقل بها، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فأنزل الله تعالى عليه : إنا أعطيناك الكوثر  [(١)](#foonote-١)، وأنزل أيضا : إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وقال : ليلة القدر خير من ألف شهر  أي : خير من ألف شهر يملك فيها بنو أمية " [(٢)](#foonote-٢). قال أبو عيسى : وهو غريب. وفي بعض التفاسير : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إن رجلا من بني إسرائيل جاهد أعداء الله ألف شهر، وكان مع ذلك يقوم بالليل، ويصوم النهار، فاغتم من ذلك لقصر أعمار أمته، وقلة أعمالهم، فأنزل الله تعالى هذه السورة، وأخبر أنه أعطاه ليلة يكون العمل فيها خيرا من عمل ذلك الرجل ألف شهر " [(٣)](#foonote-٣). وقد ثبت في فضلها عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " [(٤)](#foonote-٤).

١ - الكوثر : ١..
٢ - رواه الترمذى ( ٥ /٤١٤ ) و قال : غريب، و ابن جرير ( ٣٠/١٦٧ )، و الطبراني ( ٣ /٨٩ -٩٠ رقم ٢٧٥٤) و الحاكم ( ٣ /١٧٠-١٧١-١٧٥) و صححه، و البيهقي في الدلائل ( ٦/٥٠٩-٥١٠).
 و قال الحافظ بن كثير ( ٤ /٥٣٠ ) : هذا الحديث على تقدير منكر جدا، و قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزى : هو حديث منكر. وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : ما أدرى آفته من أين..
٣ - رواه الواحدى في أسباب النزول ( ٣٣٩-٣٤٠) عن مجاهد مرسلا. و عزاه السيوطي في الدر ( ٦/٤١٥) لابن المنذر، وابن أبي حاتم، و البيهقي..
٤ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ٤ /٣٠٠ رقم ٢٠١٤)، و مسلم ( ٦ /٦٠ رقم ٧٦٠)..

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

وقوله : تنزل الملائكة والروح فيها  أي : جبريل فيها. وقوله : بإذن ربهم من كل أمر  أي : لكل أمر، وهو ما ذكرنا من مقادير الأشياء.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

وقوله :( سلام هي ) فيه قولان : أحدهما : أن المراد منه تسليم الملائكة على من يذكر الله تعالى في تلك الليلة. والقول الثاني :( سلام ) أي : سلامة، والمعنى : أنه لا يعمل فيها داء ولا سحر ولا شيء من عمل الشياطين والكهنة. وقوله :( حتى مطلع الفجر )، وقرئ :" مطلع الفجر " بكسر اللام، فالبفتح على المصدر، وبالكسر على وقت الطلوع.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
