---
title: "تفسير سورة القدر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/1469"
surah_id: "97"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/1469*.

Tafsir of Surah القدر from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
 قَالَ مُجَاهِد : فِي لَيْلَة الْحُكْم.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
 قَالَ : لَيْلَة الْحُكْم.
 وَالْمَعْنَى لَيْلَة التَّقْدِير ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يُقَدِّر فِيهَا مَا يَشَاء مِنْ أَمْره، إِلَى مِثْلهَا مِنْ السَّنَة الْقَابِلَة ; مِنْ أَمْر الْمَوْت وَالْأَجَل وَالرِّزْق وَغَيْره.
 وَيُسَلِّمهُ إِلَى مُدَبِّرَات الْأُمُور، وَهُمْ أَرْبَعَة مِنْ الْمَلَائِكَة : إِسْرَافِيل، وَمِيكَائِيل، وَعِزْرَائِيل، وَجِبْرِيل.
 عَلَيْهِمْ السَّلَام.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يُكْتَب مِنْ أُمّ الْكِتَاب مَا يَكُون فِي السَّنَة مِنْ رِزْق وَمَطَر وَحَيَاة وَمَوْت، حَتَّى الْحَاجّ.
 قَالَ عِكْرِمَة : يُكْتَب حَاجّ بَيْت اللَّه تَعَالَى فِي لَيْلَة الْقَدْر بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء أَبَائِهِمْ، مَا يُغَادِر مِنْهُمْ أَحَد، وَلَا يُزَاد فِيهِمْ.
 وَقَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر.
 وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّل سُورَة " الدُّخَان " هَذَا الْمَعْنَى.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقْضِي الْأَقْضِيَة فِي لَيْلَة نِصْف شَعْبَان، وَيُسَلِّمهَا إِلَى أَرْبَابهَا فِي لَيْلَة الْقَدْر.
 وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِهَا وَقَدْرهَا وَشَرَفهَا، مِنْ قَوْلهمْ : لِفُلَانٍ قَدْر ; أَيْ شَرَف وَمَنْزِلَة.
 قَالَهُ الزُّهْرِيّ وَغَيْره.
 وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ لِلطَّاعَاتِ فِيهَا قَدْرًا عَظِيمًا، وَثَوَابًا جَزِيلًا.
 وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَرَّاق : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَدْر وَلَا خَطَر يَصِير فِي هَذِهِ اللَّيْلَة ذَا قَدْر إِذَا أَحْيَاهَا.
 وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْزَلَ فِيهَا كِتَابًا ذَا قَدْر، عَلَى رَسُول ذِي قَدْر، عَلَى أُمَّة ذَات قَدْر.
 وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَنْزِل فِيهَا مَلَائِكَة ذَوُو قَدْر وَخَطَر.
 وَقِيلَ : لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يُنْزِل فِيهَا الْخَيْر وَالْبَرَكَة وَالْمَغْفِرَة.
 وَقَالَ سَهْل : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدَّرَ فِيهَا الرَّحْمَة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
 وَقَالَ : الْخَلِيل : لِأَنَّ الْأَرْض تَضِيق فِيهَا بِالْمَلَائِكَةِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى :" وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه " \[ الطَّلَاق : ٧ \] أَيْ ضُيِّقَ.
 قَالَ الْفَرَّاء : كُلّ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ قَوْله تَعَالَى :" وَمَا أَدْرَاك " فَقَدْ أَدْرَاهُ.
 وَمَا كَانَ مِنْ قَوْله :" وَمَا يُدْرِيك " \[ الْأَحْزَاب : ٦٣ \] فَلَمْ يُدْرِهِ.
 وَقَالَهُ سُفْيَان، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

فَقَالَ النَّاس : لَا أَحَد يُدْرِك مَنْزِلَة هَذَا الْمَلِك ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى :" لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر " مِنْ شُهُور ذَلِكَ الْمَلِك، فِي الْقِيَام وَالصِّيَام وَالْجِهَاد بِالْمَالِ وَالنَّفْس وَالْأَوْلَاد فِي سَبِيل اللَّه.
 وَقَالَ عَلِيّ وَعُرْوَة : ذَكَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل، فَقَالَ ( عَبَدُوا اللَّه ثَمَانِينَ سَنَة، لَمْ يَعْصُوا طَرْفَة عَيْن ) ; فَذَكَرَ أَيُّوب وَزَكَرِيَّا، وَحِزْقِيل بْن الْعَجُوز وَيُوشَع بْن نُون ; فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ.
 فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد عَجِبَتْ أُمَّتك مِنْ عِبَادَة هَؤُلَاءِ النَّفَر ثَمَانِينَ سَنَة لَمْ يَعْصُوا اللَّه طَرْفَة عَيْن، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ ; ثُمَّ قَرَأَ :" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر ".
 فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 وَقَالَ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مِنْ رِوَايَة اِبْن الْقَاسِم وَغَيْره : سَمِعْت مَنْ أَثِق بِهِ يَقُول : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَار الْأُمَم قَبْله، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَار أُمَّته أَلَّا يَبْلُغُوا مِنْ الْعَمَل مِثْل مَا بَلَغَ غَيْرهمْ فِي طُول الْعُمُر ; فَأَعْطَاهُ اللَّه تَعَالَى لَيْلَة الْقَدْر، وَجَعَلَهَا خَيْرًا مِنْ أَلْف شَهْر.
 وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ الْحَسَن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّة عَلَى مِنْبَره، فَسَاءَهُ ذَلِكَ ; فَنَزَلَتْ " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " \[ الْكَوْثَر : ١ \]، يَعْنِي نَهْرًا فِي الْجَنَّة.
 وَنَزَلَتْ " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر.
 وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقَدْر.
 لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر " يَمْلِكهَا بَعْدك بَنُو أُمَيَّة.
 قَالَ الْقَاسِم بْن الْفَضْل الْحَدَّانِيّ : فَعَدَدْنَاهَا، فَإِذَا هِيَ أَلْف شَهْر، لَا تَزِيد يَوْمًا، وَلَا تَنْقُص يَوْمًا.
 قَالَ : حَدِيث غَرِيب.

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
 أَمْر بِكُلِّ أَمْر قَدَّرَهُ اللَّه وَقَضَاهُ فِي تِلْكَ السَّنَة إِلَى قَابِل ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى :" يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْر اللَّه " \[ الرَّعْد : ١١ \] أَيْ بِأَمْرِ اللَّه.
 وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَنَزَّل " بِفَتْحِ التَّاء ; إِلَّا أَنَّ الْبَزِّيّ شَدَّدَ التَّاء.
 وَقَرَأَ طَلْحَة بْن مُصَرِّف وَابْن السَّمَيْقَع، بِضَمِّ التَّاء عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول.
 وَقَرَأَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَالْكَلْبِيّ " مِنْ كُلّ اِمْرِئٍ ".
 وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ مَعْنَاهُ : مِنْ كُلّ مَلَك ; وَتَأَوَّلَهَا الْكَلْبِيّ عَلَى أَنَّ جِبْرِيل يَنْزِل فِيهَا مَعَ الْمَلَائِكَة، فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلّ اِمْرِئٍ مُسْلِم.
 فَ " مِنْ " بِمَعْنَى عَلَى.
 وَعَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِذَا كَانَ لَيْلَة الْقَدْر نَزَلَ جِبْرِيل فِي كَبْكَبَة مِنْ الْمَلَائِكَة، يُصَلُّونَ وَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلّ عَبْد قَائِم أَوْ قَاعِد يَذْكُر اللَّه تَعَالَى.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِذَا كَانَ لَيْلَة الْقَدْر، تَنْزِل الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ سُكَّان سِدْرَة الْمُنْتَهَى، مِنْهُمْ جِبْرِيل، وَمَعَهُمْ أَلْوِيَة يُنْصَب مِنْهَا لِوَاء عَلَى قَبْرِي، وَلِوَاء عَلَى بَيْت الْمَقْدِس، وَلِوَاء عَلَى الْمَسْجِد الْحَرَام، وَلِوَاء عَلَى طُور سَيْنَاء، وَلَا تَدَع فِيهَا مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَة إِلَّا تُسَلِّم عَلَيْهِ، إِلَّا مُدْمِن الْخَمْر، وَآكِل الْخِنْزِير، وَالْمُتَضَمِّخ بِالزَّعْفَرَانِ ) : وَفِي الْحَدِيث :( إِنَّ الشَّيْطَان لَا يَخْرُج فِي هَذِهِ اللَّيْلَة حَتَّى يُضِيء فَجْرهَا، وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يُصِيب فِيهَا أَحَدًا بِخَبْلٍ وَلَا شَيْء مِنْ الْفَسَاد، وَلَا يَنْفُذ فِيهَا سِحْر سَاحِر ".
 وَقَالَ الشَّعْبِيّ : وَلَيْلهَا كَيَوْمِهَا، وَيَوْمهَا كَلَيْلِهَا.
 وَقَالَ الْفَرَّاء : لَا يُقَدِّر اللَّه فِي لَيْلَة الْقَدْر إِلَّا السَّعَادَة وَالنِّعَم، وَيُقَدِّر فِي غَيْرهَا الْبَلَايَا وَالنِّقَم ; وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الضَّحَّاك.
 وَمِثْله لَا يُقَال مِنْ جِهَة الرَّأْي، فَهُوَ مَرْفُوع.
 وَاَللَّه أَعْلَم.
 وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي الْمُوَطَّأ :\[ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاء مِنْ لَيْلَة الْقَدْر، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا \]، وَمِثْله لَا يُدْرَك بِالرَّأْيِ.
 وَقَدْ رَوَى عُبَيْد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( مَنْ صَلَّى صَلَاة الْمَغْرِب وَالْعِشَاء الْآخِرَة مِنْ لَيْلَة الْقَدْر فِي جَمَاعَة فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَة الْقَدْر ) ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره.
 وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنْ وَافَقْت لَيْلَة الْقَدْر فَمَا أَقُول ؟ قَالَ :( قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوّ تُحِبّ الْعَفْو فَاعْفُ عَنِّي

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
