---
title: "تفسير سورة القدر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/162"
surah_id: "97"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/162*.

Tafsir of Surah القدر from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

قوله : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ  : أي : القرآن، أُضْمِرَ للِعْلمِ به. و " في ليلةِ القَدْر " يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفاً للإِنزالِ. وفي التفسير : أنه أَنْزَلَه إلى السماءِ الدنيا في هذه الليلةِ. ثم نَزَلَ مُنَجَّماً إلى الأرض في عشرينَ سنة. وقيل : المعنى : أَنْزَلَ في شأنها وفَضْلِها. فليسَتْ ظرفاً، وإنما هو كقولِ عُمَرَ :" خَشِيْتُ أَنْ يَنْزِلَ فيَّ قرآنٌ " وقولِ عائشة :" لأَنا أَحْقُر في نفسي أَنْ يَنْزِل فيَّ قرآنٌ "، وسُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ : إمَّا لتقديرِ الأمور فيها، وإمَّا لضِيقِها بالملائكةِ.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

قوله : وَالرُّوحُ فِيهَا  : يجوزُ أَنْ يرتفعَ " الرُّوحُ " بالابتداءِ، والجارُّ بعدَه الخبرُ، وأن يرتفعَ بالفاعليةِ عطفاً على الملائكةِ، و " فيها " متعلِّقٌ ب " تَنَزَّلُ " 
قوله : بِإِذْنِ رَبِّهِم  : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب " تَنَزَّلُ " وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من المرفوع ب " تَنَزَّلُ " أي ملتبساً بإذن ربِّهم. 
قوله : مِّن كُلِّ أَمْرٍ  يجوزُ في " مِنْ " وجهان، أحدهما : أنها بمعنى اللام. ويتعلَّقُ ب " تَنَزَّلُ "، أي : تَنَزَّلُ مِنْ أجلِ كلِّ أمرٍ قُضي إلى العامِ القابل، والثاني : أنَّها بمعنى الباء، أي : تتنزَّلُ بكلِّ أمرٍ، فهي للتعدية، قاله أبو حاتم. وقرأ العامَّةُ " أَمْرٍ " واحدُ الأمور. وابن عباس وعكرمة والكلبي " امْرِئٍ " مُذ‍كَّرُ امرأة، أي : مِنْ أجلِ كلِّ إنسانٍ. وقيل : مِنْ أجل كلِّ مَلَكٍ، وهو بعيدٌ. وقيل :" مِنْ كلِّ أَمْرٍ " ليس متعلقاً ب " تَنَزَّلُ " إنما هو متعلِّقٌ بما بعده، أي : هي سلامٌ مِنْ كلِّ أمرٍ مَخُوفٍ، وهذا لا يتمُّ على ظاهرِه ؛ لأنَّ " سَلامٌ " مصدرٌ لا يتقدَّم عليه معمولُه، وإنما المرادُ أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه هذا المصدرُ.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

قوله تعالى : سَلاَمٌ هِيَ  فيه وجهان، أحدُهما : أنَّ " هي " ضمير الملائكة، و " سلام " بمعنى التسليم، أي : الملائكة ذاتُ تَسْليمٍ على المؤمنين. وفي التفسير : أنهم يُسَلِّمون تلك الليلةَ على كلِّ مؤمنِ ومؤمنة بالتحية. والثاني : أنها ضميرُ ليلةِ القَدْرِ، وسلامٌ بمعنى سَلامة، أي : ليلةُ القَدْرِ ذاتُ سلامةٍ مَنْ شيءٍ مَخوفٍ. ويجوزُ على كلٍ من التقديرَيْن أَنْ يرتفعَ " سلامٌ " على أنه خبرٌ مقدمٌ، و " هي " مبتدأٌ مؤخرٌ، وهذا هو المشهورُ، وأنْ يرتفع بالابتداء و " هي " فاعلٌ به عند الأخفشِ، لأنه لا يَشْتَرِطُ الاعتمادَ في عَمَلِ الوصفِ. وقد تقدَّم أَنْ بعضَهم يجعلُ الكلامُ تامَّاً على قولِه  بِإِذْنِ رَبِّهِم  ويُعَلِّقُ " مِنْ كلِّ أمرٍ " بما بعدَه، وتقدَّم تأويلُه. 
وقال أبو الفضل :" وقيل : معناه : هي سلامٌ مِنْ كلِّ أمرٍ أو امرئٍ، أي : سالمةٌ أو مُسَلَّمةٌ منه. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ " سلامٌ " - هذه اللفظةُ الظاهرةُ التي هي المصدر - عاملاً فيما قبله لامتناع تقدُّمِ معمولِ المصدرِ على المصدرِ، كما أنَّ الصلةَ كذلك، لا يجوزُ تقديمُها على الموصول " انتهى. وقد تقدَّم أنَّ معنى ذلك عند هذا القائلِ أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ مَدْلولٍ عليه ب " سَلام " فهو تفسيرُ معنىً لا تفسيرُ إعرابٍ. وما يُرْوَى عن ابنِ عباس أنَّ الكلامَ تَمَّ على قولِه تعالى  سلامٌ  ويُبْتدأ ب " هي " على أنَّها خبرُ مبتدأ، والإِشارةُ ب " ذلك " إلى أنها ليلةُ السابعِ والعشرين، لأن لفظةَ " هي " سابعةٌ وعشرون مِنْ كَلِمِ هذه السورةِ، وكأنَّه قيل : ليلةُ القدر الموافقةُ في العددِ لفظةَ " هي " مِنْ كِلَمِ هذه السورةِ، فلا ينبغي أن يُعْتَقَدَ صحتُه لأنه إلغازٌ وتبتيرٌ لنَظْم فصيحِ الكلامِ. 
قوله : هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ  متعلِّقٌ ب " تَنَزَّلُ " أو ب " سَلامٌ "، وفيه إشكالٌ للفَصْلِ بين المصدرِ ومعمولِه بالمبتدأ، إلاَّ يُتَوَسَّعَ في الجارِّ. وفي التفسير : أنهم لا يَزالون يُحَيُّون الناس المؤمنين حتى يَطْلُعَ الفجرُ. وقرأ الكسائي " مَطْلِعِ " بكسر اللام، والباقون بفتحها، والفتح هو القِياسُ، والكسرُ سماعٌ، وله أخوات يُحْفَظُ فيها الكسرُ ممَّا ضُمَّ مضارعُه أو فُتح نحو : المَشْرِق والمَجْزِر. وهل هما مصدران أو المفتوحُ مصدرٌ والمكسور مكانٌ ؟ خِلافٌ. وعلى كلِّ تقديرٍ فالقياسُ في المَفْعِل مطلقاً مِمَّا ضُمَّتْ عينُ مضارعِه أو فُتِحَتْ فَتْح العينِ، وإنما يقعُ الفرقُ في المكسور العينِ الصحيح نحو : يَضْرِب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
