---
title: "تفسير سورة القدر - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/26"
surah_id: "97"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/26*.

Tafsir of Surah القدر from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر  عظم القرآن حيث أسند إنزاله إليه دون غيره. وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه، ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه. روي أنه أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم كان ينزله جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة. ومعنى ليلة القدر ليلة تقدير الأمور وقضائها. والقدر بمعنى التقدير، أو سميت بذلك لشرفها على سائر الليالي، وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان، كذا روى أبو حنيفة رحمه الله عن عاصم عن ذرّ أن أبيّ بن كعب كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وعليه الجمهور. ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحيى من يريدها الليالي الكثيرة طلباً لموافقتها، وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى، واسمه الأعظم، وساعة الإجابة في الجمعة، ورضاه في الطاعات، وغضبه في المعاصي. وفي الحديث :**« من أدركها يقول : اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني »**.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر  أي لم تبلغ درايتك غاية فضلها.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

ثم بين له ذلك بقوله : لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ  ليس فيها ليلة القدر. وسبب ارتفاع فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من تنزل الملائكة والروح وفصل كل أمر حكيم. وذكر في تخصيص هذه المدة أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعجب المؤمنون من ذلك، وتقاصرت إليهم أعمالهم، فأعطوا ليلة هي خير من مدة ذلك الغازي.

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

تَنَزَّلُ الملائكة  إلى السماء الدنيا أو إلى الأرض  والروح  جبريل، أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة أو الرحمة  فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ  أي تنزل من أجل كل أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل وعليه وقف.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

سلام هِىَ  ما هي إلا سلامة خبر ومبتدأ، أي لا يقدّر الله فيها إلا السلامة والخير، ويقضي في غيرها بلاء وسلامة، أو ما هي إلا سلام لكثرة ما يسلمون على المؤمنين. قيل : لا يلقون مؤمناً ولا مؤمنة إلا سلموا عليه في تلك الليلة  حتى مَطْلَعِ الفجر  أي إلى وقت طلوع الفجر. بكسر اللام : علي وخلف، وقد حرم من السلام الذين كفروا، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
