---
title: "تفسير سورة القدر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/27805"
surah_id: "97"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/27805*.

Tafsir of Surah القدر from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 إنّا أنزلناه في ليلة القدر ١ وما أدراك ما ليلة القدر ٢ ليلة القدر خير من ألف شهر ٣ تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ٤ سلام هي حتى مطلع الفجر ٥ 
**المفردات :**
ليلة القدر : القدر : الشرف والقيمة والمقام. 
**التفسير :**
١- إنّا أنزلناه في ليلة القدر. 
أنزل الله تعالى هذا القرآن الكريم من علياء السماء في ليلة مباركة، هي ليلة القدر. 
قال تعالى : إنّا أنزلناه في ليلة مباركة إنّا كنا منذرين. ( الدخان : ٣ ). 
وقد أضاف الحق سبحانه وتعالى إنزال القرآن الكريم إليه سبحانه تشريفا لهذا الكتاب، وتأكيدا لصدق محمد صلى الله عليه وسلم حين يبلّغ عن ربه، وأنه حقا من عند الله. 
قال تعالى : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل... ( الإسراء : ١٠٥ ). 
وسميت بلية القدر لأن القدر يطلق على الشّرف والرفعة، تقول : فلان ذو قدر، أي : ذو منزلة عالية وقدر عظيم، وأيضا لأنه نزل فيها قرآن ذو قدر، على نبيّ قدر، لأمة ذات قدر. 
**وللقرآن الكريم ثلاثة تنزّلات :**
التنزل الأول : من عند الله تعالى إلى اللوح المحفوظ في السماء السابعة. 
قال تعالى : بل هو قرآن مجيد\* في لوح محفوظ. ( البروج : ٢١، ٢٢ ). 
التنزل الثاني : من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، جملة واحدة في ليلة القدر. 
قال تعالى : إنّا أنزلناه في ليلة القدر. 
التنزل الثالث : من بيت العزة في السماء الدنيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم منجّما حسب الوقائع والحوادث في خلال ثلاثة وعشرين عاما. 
قال تعالى : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزّلناه تنزيلا. ( الإسراء : ١٠٦ ). 
وقال تعالى : وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبّت به فؤادك ورتّلناه ترتيلا\* ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا. ( الفرقان : ٣٢، ٣٣ ). 
والسر في تكرار نزول القرآن الكريم هو تكريم هذا الكتاب، باعتباره آخر الكتب السماوية، فنزل من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، جملة واحدة في ليلة القدر، إحدى ليالي شهر رمضان. 
ثم نزل منجما أي سورة أو بعض سورة، أو آية أو آيات، حتى كمل نزوله في ثلاثة وعشرين عاما هي مدة رسالته صلى الله عليه وسلم، منها ثلاثة عشر عاما في مكة وعشرة أعوام في المدينة المنورة، ثم لقى صلى الله عليه وسلم ربه في المدينة وعمره ثلاثة وستون عاما.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

**المفردات :**
وما أدراك : المراد بالاستفهام تقرير عظيم شأنها. 
**التفسير :**
٢- وما أدراك ما ليلة القدر. 
أي : ما أعلمك ما شأنها ؟ وما قدرها ؟ وما هو الفضل العظيم لهذه الليلة، والثواب الجزيل الذي يوزّعه الله على العاملين والعابدين فيها ؟

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

**المفردات :**
خير من ألف شهر : ثواب العبادة فيها خير من ألف شهر، والعدد لا يفيد التحديد وإنما يفيد التكثير فهي خير من آلاف الشهور في حياة البشر. 
**التفسير :**
٣- ليلة القدر خير من ألف شهر. 
لقد الله ثواب العبادة والعمل الصالح في هذه الليلة أكثر من ثواب العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وتلك منن من الله لا بد أن نحرص على اقتناصها. 
وفي الحديث الشريف :( في رمضان ليلة خير من ألف شهر، من حرم ثوابها فقد حرم ). 
فهي منحة ربانية، وعطاء إلهي للعالمين والراغبين، حيث يعطي العطاء الجزيل على العمل القليل. 
وقد ورد في الصحيح أنها في العشر الأواخر من رمضان، روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إني أريت ليلة القدر ثم نسّيتها أو أنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان )ii. 
وقد ورد في الأثر أنها في أوتار العشر الأواخر، أي في إحدى ليالي ٢١، ٢٣، ٢٥، ٢٧، ٢٩، والسر في إخفائها أن يجدّ المؤمن ويحتفي بشهر رمضان لاحتمال أن يصادفها، فقد كثرت الآراء في تحديدها حتى قيل : إنها في أول ليلة من ليالي شهر رمضان، وقيل : ليلة ١٧ من رمضان، والأكثرون على أنها ليلة ٢٧ من رمضان.

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

**المفردات :**
الروح : جبريل عليه السلام. 
**التفسير :**
٤- تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. 
أي : تنزل الملائكة وجبريل عليه السلام أمين الوحي من السماء، حيث يستأذنون من ربهم في النزول إلى الأرض إكراما للمؤمنين، فيأذن لهم، ومعهم كل قضاء وأمر قضى الله أن يتم ظهوره وتحققه في هذه السنة، من ليلة القدر إلى ليلة القدر القادمة، وهي أمور غيبية نستفيد منها أن الملائكة تنزل من السماء إلى الأرض، وتنتشر في الأرض، وقيل : تنزل الملائكة ومعها أربعة ألوية، فتضع لواء عند الكعبة، ولواء عند بيت المقدس، ولواء عند مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولاء عند طور سيناء، حيث كلّم الله موسى عليه السلام، وتنتشر الملائكة بنوازع الخير والبر، والبركة والرحمة، والهداية والسلام والأمان لكل مؤمن ومؤمنة، فالموفّقون من تطهّروا وقاموا بإحياء الليل، وتلاوة القرآن، وإخراج الصدقة، والجهاد في سبيل الله، والعمل على إعزاز دين الله، وجمع كل كلمة المسلمين.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

**المفردات :**
سلام هي : خير كلها. 
حتى مطلع الفجر : لا تزال الملائكة متنزلة بالرحمة والمغفرة حتى مطلع الفجر. 
**التفسير :**
٥- سلام هي حتى مطلع الفجر. 
هي سلام وأمان، وبركة وثواب وخير، من أذان المغرب إلى طلوع الفجر. 
**قال الضحاك في معنى ذلك :**
إنه لا يقدّر الله في تلك الليلة إلا السلامة، وفي سائر الليالي يقضي بالبلايا والسلامة. 
وروي عن الشعبي : تستمر فيها السلامة، وتسلّم الملائكة على المؤمنين القائمين فيها إلى غاية هي وقت طلوع الفجر، أي هي ليلة كلها سلام وأمن وخير وبركة، من مبدئها إلى نهايتها، أو أن تنزل الملائكة فوجا بعد فوج متتابعين إلى طلوع الفجر، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
