---
title: "تفسير سورة القدر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/339"
surah_id: "97"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/339*.

Tafsir of Surah القدر from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

قَوْلُه تَعَالَى : إِنَّا أنزلناه  الضميرُ في  أنزلناه  للقرآن. قَال الشعبيُّ وغيرُه : المعْنَى : إنا ابتدأْنا إنزالَ هذا القرآن إليكَ في ليلة القدر، وقد رُوِيَ : أن نزولَ المَلَكِ في حِراءٍ كَانَ في العشر الأواخِر من رمضان، فيستقيمُ هذا التأويل، وقالَ ابنُ عباسٍ وغيرُه : أَنزَلَه اللَّه تعالى ليلةَ القدرِ إلى سماءِ الدُّنْيَا جملةً، ثم نَجَّمَه على محمدٍ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ سنةً، وليلةُ القدرِ خَصَّها اللَّهُ تعالى بِفَضْلٍ عَظِيمٍ، وَجَعَلَها أفْضَل مِنْ ألْفِ شهرٍ لاَ لَيْلَةَ قَدْرٍ فِيها ؛ قاله مجاهدٌ وغيرُهُ، وخُصَّتْ هذه الأُمَّةُ بهذه الفضيلةِ لَمَّا رأى النبي صلى الله عليه وسلم أعمارَ أُمَّتِه وتَقَاصُرَهَا، وَخُشِيَ أَلاَّ يَبْلُغُوا مِنَ الأَعْمَالِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ في طُولِ العُمُرِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْلَةَ القَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، قال ابن العربيِّ في **«أحكامه »** : وقد روى مالكٌ هذَا الحديثَ في **«المُوَطَّأ »** ؛ ثَبَتَ ذلكَ مِنْ روايةِ ابنِ القَاسمِ وغيره، انتهى.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

ثم فَخَّمَها سبحانَه بقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر  قال ابن عيينة في **«صحيح البخاري »** : ما كانَ في القرآن : وَمَا أَدْرَاكَ  فَقَدْ أعْلَمَه، وَمَا قالَ : وَمَا يُدْرِيكَ  فإنَّه لَمْ يُعْلِمْهُ، وذكر ابن عبَّاس وغيره : أنها سُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ ؛ لأنّ اللَّهَ تعالى يُقَدِّرُ فيها الآجالَ والأرزاقَ وحوادثَ العامِ كلِّها، ويدفَعُ ذلك إلى الملائِكَة لتَمْتَثِلَه، قال ( ع ) : وليلةُ القَدْرِ مستديرةٌ في أوتارِ العَشْرِ الأَواخِرِ من رمضانَ ؛ هذا هو الصحيحُ المُعَوَّلُ عليه، وهي في الأوْتَارِ بحسْبِ الكَمال والنقصان في الشَّهْرِ، فينبغي لمرتَقِبها أن يَرْتَقِبَها مِنْ ليلةِ عشرينَ في كل ليلةٍ إلى آخر الشهر، وصحَّ عن أُبيِّ بن كعب وغيرِه : أَنها ليلةُ سَبْعٍ وعشرينَ.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

ثم أخْبَر تعالى أن : ليلةَ القَدْرِ خيرٌ مِن ألف شَهر  وهي ثَمانُونَ سَنَةً وثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ وثُلُثُ عامٍ، وفي الصحيحِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم :" مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَاناً واحتسابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

و والروح  : هو جِبْرِيلُ عليه السلامُ، وقيل هو صِنْفٌ حَفَظَةٌ لِلْمَلاَئِكَةِ، قال الفخر : وذكروا في الرُّوح أقوالاً : أَحدُها : أنه ملَكٌ عظيم لو الْتَقَمَ السماوات \[ والأَرْضَ \] كانَ ذلكَ لَه لُقْمةً وَاحِدَةً. وقِيلَ : الرُّوحُ : طَائِفةٌ من الملائِكَةِ لاَ يَراهُمُ المَلاَئِكَةُ إلا ليلةَ القَدْرِ، كالزُّهَادِ الذين لا نَراهم إلا يَوْم العِيد. وقيل : خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يأكُلُون \[ وَيَشْرَبُونَ \] وَيَلْبَسُون، لَيْسُوا من الملائِكَةِ، ولا من الإنْسِ، ولعلهم خَدَمُ أَهْلِ الجَنَّةِ. وقيل : الروحُ أشْرَفُ الملائِكَةِ. وقال ابن أبي نجيح : الروحُ همُ الحفَظَةُ الكرامُ الكاتِبُونَ. والأصَح أنَّ الروحَ هاهنا هو جبريلُ، وتخصيصُه بالذكر لزِيَادَةِ شرفِه، انتهى. 
وقوله تعالى : بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ  الثعلبيُّ أي : بكل أمْرٍ قدَّرَه اللَّهُ وقضاه في تلكَ السنةِ إلى قَابِل ؛ قاله ابن عباس.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

ثم تبتدئ فتقولُ : سلام هِي  ويحتملُ أن يريدَ مِنْ كل فِتْنَةٍ سَلاَمَةٌ، انتهى. قال ( ع ) : وعلى التأويلِ الأولِ يَجِيءُ  سلام  خَبَرَ ابتداءٍ مستأنَفًا، أي : سلامٌ هي هذه الليلةُ إلى أول يومِها، ثم ذكرَ ما تقدَم، وقال الشعبيُّ ومنصور : سلام  بمعنى التَّحِيَّةِ، أي : تُسَلّمُ الملائكةُ على المؤمِنينَ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
