---
title: "تفسير سورة القدر - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/350"
surah_id: "97"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/350*.

Tafsir of Surah القدر from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

الضمير في  أنزلناه  للقرآن، وإن لم يتقدم ذكره لدلالة المعنى عليه، فقال ابن عباس وغيره : أنزله الله تعالى  ليلة القدر  إلى السماء الدنيا جملة، ثم نجمه[(١)](#foonote-١) على محمد صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وقال الشعبي وغيره : إنا  ابتدأنا إنزال هذا القرآن إليك  في ليلة القدر ، وقد روي أن نزول الملك في حراء كان في العشر الأواخر من رمضان، فيستقيم هذا التأويل، وقد روي أنه قد نزل في الرابع عشر من رمضان، فلا يستقيم هذا التأويل إلا على قول من يقول : إن ليلة القدر تستدير الشهر كله، ولا تختص بالعشر الأواخر، وهو قول ضعيف، حديث النبي صلى الله عليه وسلم يرده في قوله :**«فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان »**. وقال جماعة من المتأولين معنى قوله : إنا أنزلناه في ليلة القدر  إنا أنزلنا هذه السورة في شأن ليلة القدر وفي فضلها، وإذا كانت السورة من القرآن جاء الضمير للقرآن تفخيماً وتحسيناً، فقوله تعالى : في ليلة  هو قول عمر بن الخطاب : لقد خشيت أن ينزل في قرآن ليلة نزول سورة الفتح، ونحو قول عائشة في حديث الإفك : لأنا أحقر في نفسي من أن ينزل في قرآن، و  ليلة القدر  : هي ليلة خصها الله تعالى بفضل عظيم وجعلها أفضل  من ألف شهر ، لا ليلة قدر فيها، وقاله مجاهد وغيره، وخصت هذه الأمة بهذه الفضيلة لما رأى محمد عليه السلام أعمال أمته فتقاصرها[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: أنزله نجما بعد نجم، وكانت تنزل منه الآية والآيتان..
٢ كأنه ظن أنها لا تكفي أن يبلغوا من الأعمال مثل ما بلغ غيرهم من الأمم في أعمارهم الطويلة..

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

وقوله تعالى : وما أدراك ما ليلة القدر  ليلة القدر عبارة عن تفخيم لها، ثم أدراه تعالى بعد قوله : ليلة القدر خير ، قال ابن عيينة في صحيح البخاري : ما كان في القرآن : وما أدراك  فقد أعلمه، وما قال :**«وما يدريك »** فإنه لم يعلم[(١)](#foonote-١)، وذكر ابن عباس وقتادة وغيره : أنها سميت ليلة القدر، لأن الله تعالى يقدر فيها الآجال والأرزاق وحوادث العالم كلها، ويدفع ذلك إلى الملائكة لتمتثله، وقد روي مثل هذا في ليلة النصف من شعبان، ولهذا ظواهر من كتاب الله عز وجل على نحو قوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم [(٢)](#foonote-٢) \[ الدخان : ٤ \]، وأما الصحة المقطوع بها فغير موجودة، وقال الزهري معناه : ليلة القدر العظيم والشرف الشأن، من قولك : رجل له قدر، وقال أبو بكر الوراق : سميت ليلة القدر لأنها تسب من أحياها قدراً عظيماً لم يكن من قبل، وترده عظيماً عند الله تعالى، وقيل : سميت بذلك لأن كل العمل فيها له قدر خطير، وليلة القدر مستديرة في أوتار[(٣)](#foonote-٣) العشر الأواخر من رمضان، هذا هو الصحيح المعول عليه، وهي في الأوتار بحسب الكمال والنقصان في الشهر، فينبغي لمرتقبها أن يرتقبها من ليلة عشرين في كل ليلة إلى آخر الشهر، لأن الأوتار مع كمال الشهر، ليست الأوتار مع نقصانه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسل :**«لثالثة تبقى، لخامسة تبقى، لسابعة تبقى[(٤)](#foonote-٤) »**، وقال :**«التمسوها في الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة[(٥)](#foonote-٥) »**، وقال مالك : يريد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين، وقال ابن حبيب : يريد مالك إذا كان الشهر ناقصاً، فظاهر هذا أنه عليه السلام احتاط في كمال شهر ونقصانه، وهذا لا تتحصل معه الليلة إلا بعمارة العشر كله، وروي عن أبي حنيفة وقوم : أن ليلة القدر رفعت، وهذا قول مردود، وإنما رفع تعيينها، وقال ابن مسعود : من يقم السنة كلها يصبها، وقال أبو رزين : هي أول ليلة من شهر رمضان، وقال الحسن : هي ليلة سبع عشرة، وهي التي كانت في صبيحتها وقعة بدر، وقال كثير من العلماء : هي ليلة ثلاث وعشرين، وهي رواية عبد الله بن أنيس الجهني، وقاله ابن عباس، وقال أيضاً وهو وجماعة من الصحابة : هي ليلة سبع وعشرين، واستدل ابن عباس على قوله بأن الإنسان خلق من سبع، وجعل رزقه في سبع، واستحسن ذلك عمر رضي الله عنه، وقال زيد بن ثابت وبلال : هي ليلة أربع عشرين، وقال بعض العلماء : أخفاها الله تعالى عن عباده ليجدوا في العمل ولا يتكلوا على فضلها ويقصروا في غيرها، ثم عظم تعالى أمر ليلة القدر على نحو قوله : وما أدراك ما الحاقة  \[ الحاقة : ٢ \] وغير ذلك

١ أما (وما أدراك) فقد جاءت في القرآن في ١٣ ثلاثة عشر موضعا هي: (وما أدراك ما الحاقة) ٣ الحاقة، (وما أدراك ما سقر) ٢٧ المدثر، (وما أدراك ما يوم الفصل) ١٤ المرسلات، (وما أدراك ما يوم الدين) ١٧ الانفطار، (ثم ما أدراك ما يوم الدين) ١٨ الانفطار، (وما أدراك ما سجين) ٨ المطففين، (وما أدراك ما عليون) ١٩ المطففين. (وما أدراك ما الطارق) ٢ الطارق، (وما أدراك ما العقبة) ١٢ البلد، (وما أدراك ما ليلة القدر) القدر، (وما أدراك ما القارعة) ٣ القارعة، (وما أدراك ماهيه) ١٠ القارعة، (وما أدراك ما الحطمة) ٥ الهمزة. وأما (وما يدريك) فقد جاءت في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم، وهي: (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) ٦٣ الأحزاب، (وما يدريك لعل الساعة قريب) ١٧ الشورى، (وما يدريك لعله يزكى) ٣ عبس. .
٢ الآية ٤ من سورة الدخان..
٣ جمع (وتر) أو (وتر) – وهو هنا الفرد من الليالي، أي العدد الذي لا يقبل القسمة على اثنين..
٤ أخرج البخاري، وأبو داود، وابن جرير، والبيهقي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى)، وأخرج أحمد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة وسابعة وخامسة)، وأخرج الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن جرير، والحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد الرحمن بن جوشن، قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال: أما أنا فلست بملتمسها إلا في العشر الأواخر بعد حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (التمسوها في العشر الأواخر، لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة)، فكان أبو بكرة رضي الله عنه يصلي في عشرين من رمضان كما كان يصلي في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد. (الدر المنثور)..
٥ أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة)، قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل، قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى الثلاث والعشرون فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة.
 وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، والبيهقي، عن عبادة ابن الصامت قال: خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، قال: (خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين – فلان وفلان- فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة)..

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

ثم أخبر أنها أفضل لمن عمل فيها عملاً  من ألف شهر ، وهي ثمانون سنة وثلاثة أعوام وثلث عام. وروي عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال حين عوتب في تسليمه الأمر لمعاوية : إن الله تعالى أرى نبيه في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، فاهتم لذلك فأعطاه الله ليلة القدر، وهي خير من مدة ملك بني أمية، وأعلمه أنهم يملكون الناس هذا القدر من الزمان. 
قال القاضي أبو محمد : ثم كشف الغيب أن كان من سنة الجماعة إلى قتل مروان الجعدي هذا القدر من الزمان بعينه، مع أن القول يعارضه أنه قد ملك بنو أمية في غرب الأرض مدة غير هذه، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :**«من قام ليلة القدر إيماناًَ واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه[(١)](#foonote-١) »**

١ أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأخرج أحمد، وابن جرير، ومحمد بن نصر، والبيهقي، وابن مردويه، عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال: في رمضان، في العشر الأواخر ن فإنها في ليلة وتر، في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن أماراتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة ساجية، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرا ساطعا، ولا يخل النجم أن يرمى به تلك الليلة حتى الصباح، ومن أماراتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها، مستوية كأنها القمر ليلة البدر، وحرم الله على الشيطان أن يخرج معها يومئذ). (الدر المنثور)..

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

و  الروح  هو جبريل، وقيل : هم صنف حفظة الملائكة، وقوله تعالى : بإذن ربهم من كل أمر  اختلف الناس في معناه، فمن قال : إن في هذه الليلة تقدر الأمور للملائكة قال : إن هذا التنزل لذلك، و  من  لابتداء الغاية، أي نزولهم من أجل هذه الأمور المقدرة وسببها، ويحيء  سلام  خبراً بنداء مستأنفاً، أي سلام هذه الليلة إلى أول يومها، وهذا قول نافع المقرىء والفراء وأبي العالية، وقال بعضهم  من  بمعنى الباء، أي بكل أمر، ومن لم يقل بقدر الأمور في تلك الليلة قال : معنى الآية  تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم  بالرحمة والغفران والفواضل، ثم جعل قوله : من كل أمر  متعلقاً بقوله : سلام هي  أي من كل مخوف ينبغي أن يسلم منه، فهي سلام، وقال مجاهد : لا يصيب أحداً فيها داء.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

وقال الشعبي ومنصور : سلام  بمعنى التحية، أي تسلم الملائكة على المؤمنين، وقرأ ابن عباس وعكرمة والكلبي :**«من كل امرىء »** أي يسلم فيها من كل امرىء سوء، فهذا على أن سلاماً بمعنى سلامة، وروي عنه أن سلاماً بمعنى تحية، **«وكل امرىء »** يراد بهم الملائكة، أي من كل ملك تحية على المؤمنين، وهذا للعاملين فيها بالعبادة، وذهب من يقول بانتهاء الكلام في قوله : سلام  إلى أن قوله : هي  إنما هذا إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين من الشهر، إذ هذه الكلمة هي السابعة والعشرون من كلمات السورة، وذكر هذا الغرض ابن بكير وأبو بكر الوراق والنقاش عن ابن عباس، وقرأ جمهور السبعة :**«حتى مطلَع الفجر »** بفتح اللام، وقرأ الكسائي والأعمش وأبو رجاء وابن محيصن وطلحة :**«حتى مطلِع »** بكسر اللام، فقيل : هما بمعنى مصدران في لغة بني تميم، وقيل : الفتح المصدر، والكسر موضع الطلوع عند أهل الحجاز، والقراءة بالفتح أوجه على هذا القول، والأخرى تتخرج على تجوز كان الوقت ينحصر في ذلك الموضع ويتم فيه، ويتجه الكسر على وجه آخر، وهو أنه قد شذ من هذه المصادر ما كسر كالمعجزة، وقولهم : علاه المكبر بفتح الميم وكسر الباء، ومنه المحيض، فيجري المطلع مصدراً مجرى ما شذ، وفي حرف أبيّ بن كعب رضي الله عنه :**«سلام هي إلى مطلع الفجر »**.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
