---
title: "تفسير سورة القدر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/367"
surah_id: "97"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/367*.

Tafsir of Surah القدر from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

قوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدرٌ  إلى آخرها( [(١)](#foonote-١) ). 
أي : إنا أنزلنا القرآن إلى السماء الدنيا جملة \] واحدة\[ ( [(٢)](#foonote-٢) ) في ليلة القدر. فهذا إضمار لم يتقدم( [(٣)](#foonote-٣) ) له ذكر في السورة، لأنه قد ( عرف )( [(٤)](#foonote-٤) )، وقيل : إنما جاز ذلك، لأن القرآن كله كالسورة الواحدة( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقيل : الهاء( [(٦)](#foonote-٦) ) تعود( [(٧)](#foonote-٧) ) على المنزل، ودل " أنزلنا " على المنزل، والمنزل هو القرآن( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وليلة القدر \] ليلة\[ ( [(٩)](#foonote-٩) ) الحكم التي يقضي الله جل وعز فيها قضاء ( السنة )( [(١٠)](#foonote-١٠) )، والقدر : مصدر \] قدر\[ ( [(١١)](#foonote-١١) ) الله خيرا فهو يقدره قدرا( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
يقال : ليلة القدر والقدر، والتقى( [(١٣)](#foonote-١٣) ) القوم على قدر وعلى قدر، وهذا قدر الله وقدره. 
وسميت ليلة القدر لتقدير الله فيها ما شاء من أمره. 
قال ابن عباس : نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان على السماء الدنيا، فكان( [(١٤)](#foonote-١٤) ) الله –جل وعز- إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) أنزل منه حتى جمعه، وقاله العبي وابن جبير( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
قال مجاهد : ليلة القدرٌ ( [(١٧)](#foonote-١٧) ) : ليلة الحكم " ( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
قال ابن الجبير( [(١٩)](#foonote-١٩) ) : " يؤذن( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) للحاج في ليلة القدر، فيكتبون( [(٢١)](#foonote-٢١) ) بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم ولا ينقص منهم " ( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
قال رجل للحسن : أرأيت ليلة القدر، أفي كل رمضان ؟ فقال : نعم، والذي لا إله إلا هو، إنها لفي كل رمضان، وإنها لليلة يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقتضي( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) الله عز وجل كل أجل وكل عمل ورزق وخلق إلى مثلها( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
قيل : إنما سميت " ليلة القدر " ( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) على معنى ليلة الجلالة والتعظيم، من قولهم، لفلان قدر( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
وقد \] تواترت\[ ( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) الأخبار أنها في العشر الأواخر من رمضان، أخفاها الله عز وجل في العشر \] ولم يعينها النبي \[ صلى الله عليه وسلم ( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) لئلا يفرط( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) الناس في العمل في غيرها والاجتهاد ويتكلوا( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) على فضل( [(٣١)](#foonote-٣١) ) العمل فيها. فهي أبدا في ليلة من العشر الأواخر من رمضان. وهي تختلف، فتكون مرة في \] ليلة\[ ( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) سبع، ومرة في ليلة غيرها. 
روى( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ليلة القدر، ثم أيقطني( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر " ( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
( وعنه صلى الله عليه وسلم : " فالتمسوها في العشر الأواخر )( [(٣٦)](#foonote-٣٦) )، وفي( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) الوتر( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) منها، أو في السبع البواقي " شك الراوي. 
وروى ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إلتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) تاسعةٍ تبقى، أو سابغة تبقى، أو خامسة تبقى " ( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
وقال عبادة بن الصامت( [(٤١)](#foonote-٤١) ) : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال رسول الله : " إني خرجت إليكم وأنا( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) أريد أن أخبركم( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) \] بليلة\[ ( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) القدر، فكان بين فلان وفلان لحاء( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) فرفعت، وعسى أن يكون خيرا، فالتمسوها في العشر الأواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). 
وقال أبو سعيد الخدري : كان رسول اله يعتكف( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) العشر الوسط( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) من رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي التي يخرج فيها من اعتكافه، قال : من اعتكف معي( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) فليعتكف العشر( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) الأواخر، فقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها. وقد \] رأيتني\[ ( [(٥١)](#foonote-٥١) ) أسجد( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) من صبيحتها( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) في ماء/وطين( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. قال أبو سعيد( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) : فمطرت السماء من تلك الليلة وكان المسجد على عريش( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) فوكف( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ). قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وأنفه اثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين " ( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). وقد أمر رسول الله أنيسا( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) أن يتوخاها( [(٦١)](#foonote-٦١) ) ليلة ثلاث وعشرين( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ). 
وروى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان متحريها( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) \] فليتحرها\[ ( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) في ليلة( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) سبع وعشرين( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
وعن ابن عباس أنه استدل على أنها ليلة سبع وعشرين بقوله : سلام هي  الكلمة السابعة والعشرون من أول السورة، فكذلك ليلة القدر ليلة سبع وعشرين من الشهر( [(٦٧)](#foonote-٦٧) )، وهذا استدل فيه نظر إن صح عنه. 
وقال كعب : والذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم أنها ليلة سبع وعشرين، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبر )( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) \] لها\[ ( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) بآية فقال : إن الشمس تطلع غدا تئذ كأنها( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) طست ليس لها شعاع( [(٧١)](#foonote-٧١) ). 
وأم النبي( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) صلى الله عليه وسلم عائشة \] أن\[ ( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ) تدعو إدا وافقت ليلة القدر فتقول : " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " ( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ).

١ أ: آخر السورة..
٢ زيادة من أ: عنى أن هذه العبارة كتبت فيها هكذا: "جملة واحدة إلى السماء الدنيا"..
٣ ث: لم تتقدم..
٤ ساقط من ث: وانظر إعراب النحاس ٥/٢٥٦ حكاية عن أكثر النحويي..
٥ حكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٦٥..
٦ ث: وقيل لها..
٧ ث: تعوذ..
٨ حكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٦٦ واستحسنه..
٩ م: اليلة..
١٠ ساقط من ث..
١١ م: قول..
١٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢٥٨..
١٣ كأنها في أ: والتقا..
١٤ ( ث: وكان..
١٥ أ: أشياء..
١٦ جامع البيان ٣٠/٢٥٨..
١٧ زيادة من أ، ث..
١٨ جامع البيان ٣٠/٢٥٩ والدر ٨/٥٦٨ وهو قول ابن قتيبة في الغريب، ص: ٥٣٤..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: ويؤذن..
٢١ من قوله: (فيكتبون بأسمائهم) فما بعده إلى قوله: (وقيل، إنما سميت ليلة القدر)، ساقط من أ..
٢٢ جامع البيان ٣٠/٢٥٩..
٢٣ ث: يقضى..
٢٤ انظر جامع البيان ٣٠/٢٥٩..
٢٥ ساقط من أ. انظر بدايته..
٢٦ عزاع الماوردي في تفسيره ٣/٤٩٠ إلى ابن عيسى وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٦٧. وعزاه أبو حيان في البحر ٨/٤٩٦ إلى الزهري وانظر فتح القدير ٥/٤٧٢..
٢٧ م، أ: تواثرت..
٢٨ م: ولم يعينها الله النبي عليه السلام..
٢٩ ث: يفرض..
٣٠ أ: ويتكلون..
٣١ أ: أفصل..
٣٢ زيادة من أ..
٣٣ أ: وروى..
٣٤ أ، ث: ايقضني..
٣٥ أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، بلفظ: "أريت ليلة القدر ثم أيقطني بعض أهلي فنسيها فالتمسوها في العشر الغوابر" قال حرملة: فنسيتها. انظر شرح النووي على مسلم ٨/٦٠..
٣٦ ساقط من أ..
٣٧ ث: في..
٣٨ انظر معنى الوتر في ص ٧٢٩-٧٣٠..
٣٩ أ: في..
٤٠ أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ح: ٢٠٢١ بزيادة "ليلة القدر" بعد قوله: "من رمضان" وانظر الفتح ٤/٢٦٠..
٤١ هو أبو الوليد عبادة بن أبي عبادة الصامت الصحابي الجليل شهد العقبة الأولى والثانية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بدرا واحدا وغيرهما روى عنه أنس وجابر وكثير من التابعين، مناقبه كثيرة جدا، توفي ببيت المقدس سنة ٣٤هـ. انظر الاستبصار: ١٨٨، وتهذيب الأسماء ١/٢٥٦٢..
٤٢ أ: وإني وأنا..
٤٣ أ: اخرج..
٤٤ م، ث: ليلة..
٤٥ يقال: لا حيث الرجل ملاحاة ولحاء: إذا نازعته، ولحيته ألحاه لحيا، إذا لمته وعذلته. انظر النهاية لابن الأثير ٤/٢٤٣ وفي الفتح ٤/٢٦٨ اللحاء: " المخاصمة والمنازعة والمشاتمة"..
٤٦ أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، ج: ٢. ٢٣ بنحوه عن عبادة بن الصامت..
٤٧ في الفتح ٤/٤٧١: "الاعتكاف لغة لزوم الشيء وحبس النفس، وشرعا المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعا إلا على من نذره، وكذا من شرع فيه فقطع عامدا عند قوم، واختلف في اشتراط الصوم له" وانظر علاقة الصوم بالاعتكاف في بداية المجتهد ١/٢٢٩ والفتح ٧/٢٦٤..
٤٨ أ: الأوسط..
٤٩ أ: معنا..
٥٠ أ: في العشر..
٥١ م: رأيت..
٥٢ أ: البحر. تحريف..
٥٣ ث: صبحتها..
٥٤ أ: في ماء الطين..
٥٥ أ: وقال أبو سعيد الخدري..
٥٦ كتبت في متن أ: عزيش. وهو صحيح خاطئ..
٥٧ ث: فوكب..
٥٨ كتب الناسخ أو المصفح في هامش ث: أظنه عيني. على أنه مفعول به. وهذا لا يستقيم به الكلام. والصحيح أنه فاعل. فيكون في الكلام التأكيد على تحقيق الرؤية..
٥٩ أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، ح٢٠١٨ عن أبي سعيد، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر. وانظر شرح النووي على مسلم ٨/٦٢ والفتح ٤/٢٥٩..
٦٠ كذا في جميع النسخ والظاهر أنه عبد الله بن أنيس – كما سيتبين في تخريج القول – وهو الصحابي الجليل عبد الله بن أنيس الجهني حليف بني سلمة، شهد أحدا وما بعدها، قال ابن قدامة في استبصار: ١٦٦: "هو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال له: رسول الله إني شاسع الدار، فمر لي بليلة أنزل بها فقال: أنزل ليلة ثلاثة وعشرين، وتعرف الليلة بليلة الجهني"..
٦١ ث: يتوحاها..
٦٢ أ: أن يتوخى هذه الليلة في ثلاث وعشرين. والحديث عن عبد الله بن أنيس أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر وانظر مصابيح السنة ٢٠/١٠٣..
٦٣ "التحري. القصد والاجتهاد في الطب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول "النهاية لابن الأثير ٣٧٦..
٦٤ م: ث: فليتحراها..
٦٥ أ: فليتحرها ليلة..
٦٦ الحديث عن ابن عمر ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/١٣٦ من غير إسناد، وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٧٠..
٦٧ المحرر ١٦/٣٤١ نقلا عن ابن بكير وأبي بكر الوراق والنقاش، وانظر أيضا: زاد المسير ٩/١٨٧-١٨٨ وانظر الفتح ٤/٢٦٥..
٦٨ ساقط من أ، ث..
٦٩ ساقط من م..
٧٠ أ: كأنما..
٧١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر بنحوه عن أبي بن كعب. وانظر شرح النووي على مسلم ٨/٦٤..
٧٢ أ: رسول الله..
٧٣ ساقط من م..
٧٤ أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ح: ٣٥١٣ وأحمد في المسند ٦/١٧١ وابن ماجة في كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، ح: ٣٧٥٠ زانظر مصابيح السنة ٢/١٠٤..

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

ثم قال تعالى : وما أدرك ما ليلة القدر  أي : وما أشعرك يا محمد أي شيء ليلة القدر، على التعظيم لها( [(١)](#foonote-١) ).

١ انظر جامع البيان ٣٠/٢٥٩..

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

ثم قال تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر . 
أي : العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر( [(١)](#foonote-١) ) قاله مجاهد( [(٢)](#foonote-٢) ) وغيره. وقتادة( [(٣)](#foonote-٣) ). وهو اختيار الطبري( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وقال( [(٥)](#foonote-٥) ) مجاهد : كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسى. ويفعل( [(٦)](#foonote-٦) ) ذلك ألف شهر، فأنزل الله في هذه الأمة ليلة القدر خير من ألف شهر، أي : قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل( [(٧)](#foonote-٧) ). 
وقال الحسن بن علي بن أبي طالب : هي ألف شهر، وليت( [(٨)](#foonote-٨) ) فيها بنو أمية، وكان النبي( [(٩)](#foonote-٩) ) قد أريهم على( [(١٠)](#foonote-١٠) ) المنابر \] فهاله\[ ( [(١١)](#foonote-١١) ) ذلك، فأحصيت ولا يتهم بعد ذلك فكانت كذلك( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقال بعض العلماء : معناه : خير من ألف شهر رمضان بصومه( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقال( [(١٤)](#foonote-١٤) ) :\] قم\[ ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) ليالي رمضان رجاء إصابة( [(١٦)](#foonote-١٦) ) ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر رمضان تصومها( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ ث: قد..
٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢٦٠ وقاله ابن قتيبة في الغريب، ص: ٥٣٤ وحكاه البغوي في تفسيره ٧/٢٧٦ عن المفسرين..
٣ انظر جامع البيان ٢٠/٢٥٩ وتفسير الماوردي ٤/٤٩١..
٤ جامع البيان ٣٠/٢٥٩ واختاره النحاس أيضا في إعرابه ٥/٢٦٧..
٥ ب: قال..
٦ عند الطبري "ففعل"ولعله هو الأنسب..
٧ جامع البيان ٣٠/٢٦٠ وتفسير الماوردي ٤/٤٩١..
٨ أ: ولي..
٩ أ: الرسول..
١٠ أ: أريهم على أريهم على..
١١ م: فماله، أ: فساله..
١٢ جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٣ أ: تصومها. وعزا أبو حيان هذا القول في البحر ٨٠/٤٩٦ إلى أبي العالية..
١٤ أ: قال..
١٥ م: قام، أ: فمن..
١٦ كأ، ها في أ: صاحبه..
١٧ أ: يصومها..

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

ثم قال : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم ( [(١)](#foonote-١) ). 
( الروح : جبرائيل عليه السلام، أي تتنزل الملائكة وجبرائيل معهم فيها بأمر ربهم )( [(٢)](#foonote-٢) ) من كل أمر، فيه( [(٣)](#foonote-٣) ) الآجال \] والأرزاق\[ ( [(٤)](#foonote-٤) ) والأعمال( [(٥)](#foonote-٥) ) إلى السماء الدنيا. وهذا( [(٦)](#foonote-٦) ) هو التمام( [(٧)](#foonote-٧) ) عند كثير من النحويين. \] وهو\[ ( [(٨)](#foonote-٨) ) قول الفراء( [(٩)](#foonote-٩) ). وقاله نافع( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقال( [(١١)](#foonote-١١) ) قتادة : من كل أمر ، قال : يقضي فيها( [(١٢)](#foonote-١٢) ) ما يكون في السنة إلى مثلها( [(١٣)](#foonote-١٣) ). فعلى هذا المعنى، يكون التمام : " من كل أمر ". 
وقال ابن عباس : معنى \] ذلك\[ ( [(١٤)](#foonote-١٤) ) : تنزل الملائكة وجبرائيل معهم في ليلة القدر بإذن ربهم، أي :\] نزولهم\[ ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) بإذن ربهم. 
قال ابن عباس : لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وكان ابن عباس :( يقرأ " من )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) كل مرئ " ( [(١٨)](#foonote-١٨) ) فيكون معناه( [(١٩)](#foonote-١٩) ) : إنهم يتنزلون( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) في ليلة القدر بإذن ربهم من كل ملك لتسم( [(٢١)](#foonote-٢١) ) على المؤمنين والمؤمنات. 
( وقال الشعبي : من كل امرئ من الملائكة سلام على المؤمنين والمؤمنات )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، على قراءة ابن عباس. 
وقيل : " من " بمعنى الباء، أي : تنزل( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) الملائكة والروح فيها بكل أمر بإذن ربهم( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ).

١ تمام الآية ﴿... بإذن ربهم من أمر﴾ وبعدها قوله تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: فيها..
٤ م: ولا رزاق..
٥ انظر جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
٦ يعني عند قوله: ﴿من كل أمر﴾..
٧ أ: التام..
٨ م: وهذا.
٩ القطع، ص: ٣٨١ والذي في معاني ٣/٢٦٠ أنه يحكيه عن العوام فعليه يكون قول مكي إن هذا قول الفراء يحمل على أنه عرض رأي الجمهور كأنه يقول به..
١٠ القطع: ص: ٧٨١ وتفسير القرطبي ٣٠/١٣٤..
١١ أ، ث: قال..
١٢ أ: يقضي الله فيها. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٣ جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٤ ساقط من م..
١٥ م: نزلهم..
١٦ جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٧ ساقط من أ..
١٨ أ: أمر. ث: أمري. جامع البيان ٣٠/٢٠٦ قال الفراء في معانيه ٣/٢٨٠ "وهذا موافق لتفسير الكلبي، ولم يقرأ به غير ابن عباس" وفي تفسير القرطبي ٣٠/١٣٤ أنها قراءة علي وعكرمة والكلبي أيضا، وانظر البحر ٨/٤٩٧..
١٩ أ: المعنى..
٢٠ أ: ينزلون..
٢١ أ: بتسليم، ث: لتسليم..
٢٢ ساقط من أ: وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٦٨..
٢٣ أ: ث: تتنزل..
٢٤ عزاه أبو حيان في البحر ٨/٤٩٧ إلى أبي حاتم، وهو قول ابن قتيبة في المشكل، ص: ٥٧٤ وقول الزجاج في معانيه ٥/٣٤٧..

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

ومعنى : سلام هي  -على قراءة الجماعة( [(١)](#foonote-١) )- سلام من الشر كله( [(٢)](#foonote-٢) ) ليلة القدر إلى طلوع الشمس( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقال قتادة : سلام هي  أي خير هي حتى مطلع( [(٤)](#foonote-٤) ) الفجر( [(٥)](#foonote-٥) ). 
قال ابن زيد :\] ليس : فيها شر، هي خير كلها\[ ( [(٦)](#foonote-٦) ) حتى مطلع الفجر. وسلام – على قراءة الجماعة- : خير. هي، على معنى : هي ذا سلامة( [(٧)](#foonote-٧) ). 
و " سلام " على قراءة ابن عباس مرفوع بالابتداء، وما قبله الخبر. 
و " المطلع " بالفتح( [(٨)](#foonote-٨) ) : المصدر، أي إلى طلوع الفجر( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وحكى الفراء كسر( [(١٠)](#foonote-١٠) ) اللام عن العرب وهم يريدون المصدر، كما قالوا " أكرمتك كرامة " ويريدون( [(١١)](#foonote-١١) ) إكراماً، و " أعطيك عطاء( [(١٢)](#foonote-١٢) ) " يريدون إعطاء. ومثله " المشرق " بالكسر يريدون به المصدر( [(١٣)](#foonote-١٣) )، والعرب تقول : شرقت الشمس مشرقا – بالكسر- يريدون شروقا( [(١٤)](#foonote-١٤) )، والأصل فيه الفتح. ومثله المغرب والمفرق والمنبت \] والمجزر\[ ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) والمسكن والمنسك والمعشر( [(١٦)](#foonote-١٦) ) والمسقط( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
هذه الأحد عشر( [(١٨)](#foonote-١٨) ) \] تقال\[ ( [(١٩)](#foonote-١٩) ) بالفتح والكسر في المصدر، والفتح الأصل، \] لأن ما\[ ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) كان ( على )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) " فعل يفعل " بالضم، فالمصدر منه واسم المكان " مفعل " ( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). ( بالفتح )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقد كان يجب أن يكون اسم المكان بالضم، / إلا أنه ليس في الكلام " مفعل " بالضم، فرد إلى الفتح، لأنه أخف من الكسر، فاستوى المصدر واسم المكان. 
والدليل على أن أصل اسم المكان عنه الضم : أن اسم المكان من فعل يفعل بكسر العين مفعل بالكسر، نحو المجلس، إلا أن العرب قد قالت : " مطلع " بالكسر للمكان الذي تطلع فيه( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) الشمس، سماعا بغير قياس. 
وقال بعضهم : " مطلع " أيضا في المصدر بالكسر، والأصل الفتح في ذلك.

١ "من كل أمر" وهذه قراءة الجمهور، انظر فتح القدير ٥/٤٧٢..
٢ ث: من الشرطة..
٣ وهو معنى قول مجاهد في تفسير الماوردي ٤/٤٩٢..
٤ أن يطلع..
٥ جامع البيان: ٣٠/٢٦١..
٦ م: هي ليس فيها شر خير كلها. أ: سلام هي: ليس فيها شر هي خير كلها..
٧ ث: سلام هي: أي: فيها شر هي خير كلها. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان: ٣٠/٢٦١..
٨ ث: يفتح، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة في السبعة ٦٩٣، والمبسوط ٤٧٥ وفيه أنها قراءة أبي جعفر ويعقوب أيضا. وقراءة بالكسر الكسائي وأبو عمرو في رواية عبيد عنه في السبعة، وخلف أيضا في المبسوط. وعزاه القرطبي في تفسيره: ٢٠/١٣٤ إلى ابن محيصن أيضا، وأبو حيان في البحر ٨/٤٨٧ إلى أبي رجاء والأعمش وابن وثاب وطلحة أيضا..
٩ معاني الأخفش: ٢٠/٧٤٠ والحجة لابن خالويه: ٣٧٤ والحجة لأبي زرعة ٧٦٨ والكشف ٣٨٥...
١٠ ث: كس..
١١ ث: يريد..
١٢ ث: أعطاء..
١٣ كذا بمعناه عن الفراء في معانيه: ٣/٢٨١ قال: "وقل العوام –أي بالفتح – أقوى في قياس العربي"..
١٤ أ: شرقا..
١٥ م: والمجز. والمجزر: موضع الجزر، أي: النحر، اللسان: (جزر)..
١٦ أ: والمحسن..
١٧ أ: والمقسط..
١٨ إنما المذكور عشرة فقط. وقد مثل له مكي في إعرابه، ص: ٨٣٠ بالمسجد والمجلس وفي الكشف: ٢/٣٨٥ بالمسجد والمحيض وزاد ابن منظور: المرفق انظر اللسان (طلع)..
١٩ م: تقول..
٢٠ م: لأنما..
٢١ ساقط من أ، ث..
٢٢ أ: مفعلا..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ أ: فيه تطلع..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
