---
title: "تفسير سورة القدر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/37"
surah_id: "97"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/37*.

Tafsir of Surah القدر from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

إِنَّا أنزلناه فِي لَيْلَةِ القدر  تنويهٌ بشأنِ القرآنِ الكريمِ، وإجلالٌ لمحلِه بإضمارِهِ المُؤذنِ بغايةِ نباهتِهِ المغنيةِ عن التصريحِ بهِ، كأنهُ حاضرٌ فِي جميعِ الأذهانِ، وبإسنادِ إنزالِه إلى نونِ العظمةِ المنبئ عنْ كمالِ العنايةِ بهِ، وتفخيمُ وقتِ إنزالِه بقولِه تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر .

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر  لما فيهِ منَ الدلالةِ عَلى أنَّ علوِّ قدرِها خارجٌ عنْ دائرةِ درايةِ الخَلْقِ لا يدريَها وَلاَ يدريَها إلاَّ علاَّمُ الغيوبِ كمَا يُشعِرُ بهِ.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

قولُه تعالَى : لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ منْ أَلْفِ شَهْرٍ  فإنهُ بيانٌ إجماليٌّ لشأنها إثرَ تشويقهِ عليهِ السلامُ إلى درايتها، فإنَّ ذلكَ معربٌ عنِ الوعدِ بإدرائها، وقدْ مرَّ بيانُ كيفيةِ إعرابِ الجملتينِ، وفي إظهارِ ليلةِ القدرِ في الموضعينِ منْ تأكيدِ التفخيمِ مَا لا يخفى. والمرادُ بإنزالِه فيها إمَّا إنزالُ كُلِّه إلى السماءِ الدُّنيا كَما رُوي أنَّه أُنزل جملةً واحدةً في ليلةِ القدرِ من اللوحِ المحفوظِ إلى السماءِ الدُّنيا، وأملاهُ جبريلُ عليهِ السلامُ على السَّفرةِ، ثُمَّ كانَ ينزلهُ على النبيِّ عليهِ السَّلامُ نجوماً في ثلاثِ وعشرينَ سنةً، وإمَّا ابتداءُ إنزالِه فيها كما نُقلَ عن الشَّعبيِّ. وقيلَ : المَعْنى أنزلناهُ في شأنِ ليلةِ القدرِ وفضلِها كَما في قولِ عمرَ رضي الله عنهُ : خشيتُ أن ينزلَ فيَّ قرآن، وقولِ عائشةَ رضيَ الله عنها : لأنَا أحقرُ في نفسي منْ أن ينزلَ فيَّ قرآن، فالأنسبُ أن يجعلَ الضميرُ حينئذٍ للسورةِ التي هيَ جزءٌ من القرآنِ، لا للكُلِّ. 
واختلفوا في وقتها، فأكثرهم على أنها في شهرِ رمضانَ في العشرِ الأواخرِ في أوتارِها، وأكثرُ الأقوالِ أنها السابعةُ منها، ولعلَّ السرِّ في إخفائها تعريضُ منْ يريدُها للثوابِ الكثير بإحياءِ الليالي الكثيرةِ رجاءً لموافقتها. 
 وتسميتُها بذلكَ إمَّا لتقدير الأمورِ وقضائها فيها لقولِه تعالى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ  \[ سورة الدخان، الآية ٤ \] أو لخطرها وشرفها على سائرِ الليالي. 
 وتخصيصُ الألفِ بالذكرِ إمَّا للتكثيرِ، أوْ لمَا رُوي أنه عليهِ السَّلامُ ذكرَ رجلاً من بني إسرائيلَ لبسَ السلاحَ في سبيلِ الله ألفَ شهرٍ، فعجبَ المؤمنونَ منه، وتقاصرتْ إليهم أعمالهم، فأعطوا ليلةً هيَ خير منْ مدةِ ذلكَ الغازي، وقيلَ : إنَّ الرجلَ فيما مَضَى مَا كانَ يقالُ لَهُ عابدٌ حَتَّى يعبدَ الله تعالى ألفَ شهرٍ، فأعطوا ليلةً إنْ أحيوْها كانُوا أحقَّ بأن يُسمَّوا عابدينَ من أولئكَ العبادِ، وقيلَ : أُري النبيُّ عليهِ السَّلامُ أعمارَ الأممِ كافةً فاستقصرَ أعمارَ أمتِه فخافَ أنْ لا يبلغوا من العملِ مثلَ ما بلغَ غيرهم في طولِ العمرِ، فأعطاهُ الله ليلةَ القدرِ، وجعلها خيراً منْ ألفِ شهرٍ لسائرِ الأممِ، وقيلَ : كانَ ملكُ سليمانَ خمسمائةَ شهرٍ، وملكُ ذي القرنينِ خمسمائةَ شهرٍ، فجعلَ الله تعالَى العملَ في هذهِ الليلةِ لمنْ أدركها خيراً منْ مُلكِهِمَا.

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

وقولُه تعالَى : تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا  استئنافٌ مبينٌ لمناطِ فضلِها على تلكَ المدةِ المتطاولةِ وقد سبقَ في سورةِ النبأ ما قيلَ في شَأنِ الروحِ عَلى التفصيلِ، وقيلَ : هم خلقٌ منَ الملائكةِ لا يراهُم الملائكةُ إلا تلكَ الليلةَ، أيْ تنزلُ الملائكةُ والروحُ في تلكَ الليلةِ منْ كُلِّ سماءٍ إلى الأرضِ أوْ إلى السماءِ الدُّنيا  بِإِذْنِ رَبّهِمْ  متعلقٌ بتنزلُ أوْ بمحذوفٍ هُو حالٌ من فاعلِه، أيْ ملتبسينَ بإذنِ ربهم، أيْ بأمرِه  من كُلّ أَمْرٍ  أي من أجلِ كُلِّ أمرٍ قضاهُ الله عزَّ وجلَّ لتلكَ السنةِ إلى قابلِ، كقولِه تعالَى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ  \[ سورة الدخان، الآية ٤ \] وقُرئَ " منْ كُلِّ امرئٍ " أيْ منْ أجلِ كل إنسانٍ، قيلَ : لا يلقونَ فيها مؤمناً مؤمنةً إلا سلمُوا عليهِ.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

سلام هِيَ  أيْ مَا هيَ إلا سلامةٌ، أيْ لا يقدرُ الله تعالى إلا السلامةَ والخيرَ، وأمَّا في غيرِها فيقضي سلامةً وبلاءً أوْ ما هيَ إلا سلامٌ لكثرةِ ما يسلمونَ فيها على المؤمنينَ  حتى مَطْلَعِ الفجر  أيْ وقتِ طلوعِه، وقرئَ بالكسرِ على أنهُ مصدرٌ كالمرجعِ، أو اسمُ زمانٍ على غيرِ قياسٍ كالمشرِقِ، وحتَّى متعلقةٌ بتنزلُ على أنها غايةٌ لحكمِ التنزلِ، أي لمكثِهمْ في محلِ تنزلِهم، أو لنفسِ تنزلهم بأنْ لا ينقطعَ تنزلُهم فوجاً بعدَ فوجٍ إلى طلوعِ الفجرِ، وقيلَ : متعلقةٌ بسلامٍ بناءً على أنَّ الفصلَ بين المصدرِ ومعمولِه بالمبتدأ مغتفرٌ في الجارِّ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
