---
title: "تفسير سورة القدر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/97/book/468"
surah_id: "97"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القدر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القدر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/97/book/468*.

Tafsir of Surah القدر from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 97:1

> إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [97:1]

الآية١ : قوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر  قال أهل التأويل : إن قوله : أنزلناه  يعني ( القرآن، ويحتمل أن يكون قوله : إنا أنزلناه  يعني )[(١)](#foonote-١) السلام الذي ذكر في آخر السورة، حيث قال : من كل أمر   سلام  ( الآيتان : ٤و٥ ). 
فمن قال : أنزل القرآن في ليلة القدر، فهم مختلفون، قال بعضهم : أنزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ في تلك الليلة، وهي في شهر رمضان، كقوله : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن  ( البقرة : ١٨٥ ) أي أنزل من اللوح المحفوظ، ثم أنزل من السماء الدنيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتفاريق على قدر الحاجة من الأمر والنهي والحلال والحرام والمواعظ وكل ما يحتاج إليه إلى العام القابل جملة، ثم أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما بالتفاريق، والله أعلم. 
ثم لا ندري أن تلك الفضيلة التي جعلت لهذه الليلة لفضل عبادة جعلت فيها، امتحن الخلق بأدائها على الترغيب والأدب، أو فضلت لمكان ما امتحن الملائكة، وكلفهم بالنزول فيها، والعبادة لله في الأرض، وإنزال القرآن، ونحو ذلك، أو لحكمة ومعنى فضلت لم يطلع على ذلك المعنى أحدا. 
وقد جعلت لبعض الأمكنة الفضيلة لعبادات جعلت فيها نحو ما ذكر  عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) : " صلاة واحدة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره، وصلاة واحدة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غير سوى المسجد الحرام " ( ابن ماجه١٤٠٦ ) وقال الله تعالى : وأن المساجد لله  ( الجن : ١٨ ) خصت هذه البقاع بالفضيلة على غيرها لعبادات جعلت فيها. فعلى ذلك جائز أن تخص بعض الأوقات دون بعض بالفضيلة لمكان عبادات جعلت فيها. لكن بين تلك الأماكن، ولم يبين تلك الأوقات المفضلة ( ولم يجعلها )[(٣)](#foonote-٣) مطلوبة من بين غيرها من الأوقات، فهو، والله أعلم ( أنه لو بينها، وأشار }[(٤)](#foonote-٤)إليها لكان لا مؤونة تلزم في ذلك ؛ لأنه يحفظ ذلك الوقت وتلك الليلة خاصة، وأما المكان فتلزم[(٥)](#foonote-٥)المؤونة في إتيان ذلك المكان. 
وعلى ذلك يخرج ما لم يبين وقت خروج روح الإنسان من بدنه، لأنه لو بين، وأعلم نهاية عمره، لتعاطى الفسق، وارتكب المعاصي آمنا إلى آخر أجزاء حياته، ثم يتوب، فلم يبين ليكون أبدا على خوف وحذر ورجاء. فعلى ذلك لم يبين تلك الليلة لتطلب من بين الليالي جميعا، لتحيي الليالي غيرها، والله أعلم. 
ثم إن كان السؤال عن القرآن، هو المنزل في تلك الليلة، فيكون دليله قوله : حم   والكتاب المبين   إنا أنزلناه في ليلة مباركة  ( الدخان : ١ ٣ ) وإن كان السؤال عن ليلة القدر، فيكون البيان عنها.

١ من م، ساقطة من الأصل.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: وجعلها.
٤ في الأصل وم: أن لو بين وأشير.
٥ الفاء ساقطة من الأصل وم.

### الآية 97:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [97:2]

الآية : ٢ وقوله تعالى : وما أدراك ما ليلة القدر  هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : يقول : ما كنت تدري حتى أدراك، كقوله : ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا  ( هود : ٤٩ ). 
( والثاني )[(١)](#foonote-١) : قوله : وما أدراك  على التعظيم لها والتعجيب، والله أعلم. 
وقيل : نزول هذه الآية على معنى التسلي، أعطاه فضل هذه الليلة /٦٤٩ أ/ والعمل بها.

١ في الأصل وم: ويحتمل.

### الآية 97:3

> ﻿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [97:3]

الآية٣ : ثم بين فضلها حين[(١)](#foonote-١) قال : ليلة القدر خير من ألف شهر  اختلف فيه، قال بعضهم : إن النبي عليه الصلاة والسلام أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزل : إنا أنزلناه في ليلة القدر   وما أدراك ما ليلة القدر   ليلة القدر خير من ألف شهر  أي من ألف شهر يملكها بعدك بنو أمية. 
وقال بعضهم : ليلة القدر خير من ألف شهر  ( أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر }[(٢)](#foonote-٢) سواها. 
وقيل أيضا :( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لأصحابه أن رجلا جاهد ألف شهر في سبيل الله، فعظم ذلك عليهم، فنزل قوله : ليلة القدر خير من ألف شهر  ( البيهقي في الكبرى ٤/ ٣٠٦ )أي العمل فيها خير من جهاد ذلك الرجل في ألف شهر. 
ويحتمل أن يكون ذكر ألف شهر على سبيل التمثيل لا على التوقيت، أي خير من ألف شهر وأكثر، إذ التقدير قد يكون لبيان العدد نفسه، وقد يكون لبيان شرف ذلك الشيء وعظمته، فلا يكون الغرض هو القصر على العدد، وهو كقوله  إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله  ( التوبة : ٨٠ ) ونحو ذلك. 
ثم اختلف في تسمية ليلة القدر، قال بعضهم : هي ليلة الحكم والقضاء، فيها يحكم، ويقضي ما يريد أن يكون في ذلك العام المقبل كقوله : فيها يفرق كل أمر حكيم  ( الدخان : ٤ ) وسميت ليلة القدر لأنها ليلة ومنزلة عند الله لما يوصف الشيء العظيم بالقدر والمنزلة، أو سميت ليلة مباركة لأنه تنزل فيها البركات والرحمة من الله تعالى على خلقه، أو سميت مباركة لكثرة ما يعمل فيها من العبادات.

١ في الأصل وم: حيث.
٢ من م، ساقطة من الأصل.

### الآية 97:4

> ﻿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [97:4]

الآيتان ٤و٥ : وقوله تعالى : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر   سلام هي حتى مطلع الفجر . 
قال بعضهم : الروح هاهنا جبرائيل كقوله تعالى : نزل به الروح الأمين  ( الشعراء : ١٩٣ ) وقال بعضهم : خلق موكلون بالملائكة كما أن الملائكة موكلون )[(١)](#foonote-١)ببني آدم. 
وجائز أن يكون الروح هنا هو الرحمة، أي تنزل الملائكة بالرحمة على ما سميت مباركة بما تنزل فيها من البركات. 
ثم اختلفوا في قوله : فيها  قال بعضهم : أي في تلك الليلة تنزل الملائكة والروح، وقيل : فيها  أي في الملائكة. 
وقوله تعالى : بإذن ربهم  أي ينزلون بإذن ربهم. 
وقوله تعالى : من كل أمر  قال بعضهم : أي بكل أمر يقدر في تلك السنة على الأرض. وكذا قال القتبي : من كل أمر   سلام  وقيل : من كل أمر  يدبره الله تعالى، أي الملائكة، لا علم لهم في ما يقدر الله تعالى إلا أن يطلعهم عليه، فكأنهم يطلعون على ( ما )[(٢)](#foonote-٢) يقدر في تلك السنة من الأمور، فينزلون بها بأمر الله تعالى.

١ من م، ساقطة من الأصل.
٢ من م،/ ساقطة من الأصل.

### الآية 97:5

> ﻿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ [97:5]

وقوله تعالى : سلام هي  قيل : تنزل الملائكة  تخفق بأجنحتها بالسلام من الله والرحمة والمغفرة. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : أي هي ليلة لا يحدث فيها شر، ولا يرسل فيها شيطان  حتى مطلع الفجر  وقال بعضهم : هو سلام الملائكة، أي يسلم الملائكة على كل مؤمن ومؤمنة. وقال بعضهم : من كل أمر   سلام  أي من كل آفة وبلاء سلام، وكذلك ذكر في قوله : له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله  ( الرعد : ١١ ) قال بعضهم : يحفظونه من أمر الله  يحفظونه من عذاب الله. وقال بعضهم : يحفظونه بأمر الله تعالى، فلذلك يحتمل قوله : من كل أمر   سلام  هذين الوجهين :
وقوله تعالى : هي حتى مطلع الفجر  يحتمل أي تلك البركات التي ذكرت إلى مطلع الفجر، ويحتمل ذلك السلام الذي ذكر إلى مطلع الفجر، ويحتمل الملائكة، يكونون في الأرض إلى مطلع الفجر. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قرأ  من كل أمر   سلام  وقال : يعني الملائكة. 
وقال بعضهم : اختلفت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر. متى تكون ؟ واختلف الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فيها :
يروي عبد الله بن أنيس ( الجهني )[(٢)](#foonote-٢) عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه )[(٣)](#foonote-٣) قال : التمسوها في العشر الأواخر، واطلبوها في كل وتر  ( البخاري ٢٠٢٧ عن أبي سعيد الخدري وروى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليلة ( تسع عشرة )[(٤)](#foonote-٤) من رمضان " أو " ليلة إحدى وعشرين " أو " ليلة ثلاث[(٥)](#foonote-٥)وعشرين " 'الترمذي : ٧٩٢ ) وروى ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ) ( مسلم ١١٦٥/٢٠٦ )، وروي أنها في سبع وعشرين. ( وعن )[(٦)](#foonote-٦)عبد الله بن عمر أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وأنا أسمع، قال : " هي في كل رمضان " ( أبو داود ١٣٨٧ )، وعن ( زر أنه )[(٧)](#foonote-٧) قال : قلت لأبي بن كعب : أخبرني عن ليلة القدر يا أبا المنذر، فإن صاحبنا[(٨)](#foonote-٨) عبد الله بن مسعود سئل عنها، فقال : " من يقم الحول يصبها " ( مسلم : ٧٦٢ )، فقال : نعم، رحم الله أبا عبد الرحمان، والله لقد علم أنها في رمضان، كره أن يتكلوا، والله إنها في رمضان ليلة سبع وعشرين. 
ثم ليس ولا لأحد أن يشير إلى تلك الليلة، فيقول : هي ليلة كذا : ليلة سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، إلا أن يثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر بالإشارة إليها، فعند ذلك يسع، وإلا كانت مطلوبة في الليالي. 
وعلى هذا الوجه تخرج الأخبار المروية على التوافق دون المناقضة، وتكون كلها صحيحة، فتكون في سنة ( في )[(٩)](#foonote-٩) بعض الليالي، وفي سنة أخرى في غيرها، وفي سنة[(١٠)](#foonote-١٠) في العشر الأواخر من رمضان، وفي سنة في العشر الأوسط من رمضان، وفي سنة في العشر الأول، وفي سنة في غير رمضان، والله أعلم بالصواب[(١١)](#foonote-١١).

١ من نسخة الرحم المكي في الأصل وم: وقال.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: تسعة عشر.
٥ في الأصل وم: ثلاثة.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٧ في الأصل وم: زبير.
٨ في الأصل وم: صاحبه.
٩ ساقطة من الأصل وم.
١٠ في الأصل وم: سبع.
١١ من م، في الأصل: بذلك.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/97.md)
- [كل تفاسير سورة القدر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/97.md)
- [ترجمات سورة القدر
](https://quranpedia.net/translations/97.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/97/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
