---
title: "تفسير سورة البينة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/134"
surah_id: "98"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/134*.

Tafsir of Surah البينة from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

قوله تعالى :( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ) قرأ أبي بن كعب : ما كان الذين كفروا  وهو شاذ، والمعروف هو الأول. وقوله تعالى : من أهل الكتاب والمشركين منفكين  أي : منتهين، ومعناه : أن الكفار من أهل الكتاب والمشركين ما كانوا منتهين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة، أي : حتى أتاهم الرسول، مستقبل بمعنى الماضي، وقيل : البينة هي القرآن، وهذا قول معروف معتمد، والقول الثاني : إن أهل الكتاب والمشركين الذين سمعوا منهم لم يزالوا على إقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ظهوره، فلما ظهر اختلفوا، فأقر بعضهم، وأنكر البعض.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

وقوله : رسول من الله  أي : هو رسول من الله، وقيل : حتى أتاهم رسول من الله. وقوله : يتلو صحفا مطهرة  أي : ما في الصحف، وقوله : مطهرة  أي : من التغيير والتبديل والإدناس والإنجاس.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

وقوله :( فيها كتب قيمة ) أي : أحكام مستقيمة عادلة، والكتاب يأتي بمعنى الحكم، والكتب بمعنى الأحكام، وفي قصة العسيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لأقضين بينكما بكتاب الله " [(١)](#foonote-١) أي : بحكم الله.

١ رقم - متفق عليه نت حديث أبي هريرة، و زيد بن خالد، رواه البخاري ( ٤/٥٧٤ رقم ٢٣١٤ -٢٣١٥ وأطرافه : ٢٦٤٩- ٢٦٩٥ -٢٦٩٦ – ٢٧٢٤- ٢٧٢٤- ٢٧٢٥ – ٦٦٣٣- ٦٦٣٤ و غيرهم )، و مسلم ( ١٠ / ٢٩٣ -٢٩٥ رقم ١٦٩٧ -١٦٩٨)..

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

وقوله : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب  أي : في أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به. 
وقوله : إلا من بعد ما جاءتهم البينة  أي : البينات والبراهين والدلائل.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء  قد ذكرنا معنى الحنيف، وقيل : إذا كان مسلما فهو الحاج، وإذا كان غير مسلم فهو الإسلام، والمعنى : أمروا أن يكونوا حنفاء، فإن كان الخطاب مع المسلمين فالمراد منه أن يكونوا حجاجا، وإن كان الخطاب مع الكفار فالمراد أن يكونوا مسلمين. وقوله : ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة  أي : ذلك الملة القيمة، وقيل : دين الأمة المستقيمة على الحق، وقيل : دين الملة القيمة.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

قوله تعالى : إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية  قرئ بالهمز وترك الهمز، فالقراءة بالهمز من برأ الله الخلق، وبترك الهمزة من البرى، وهو التراب، أي : شر من خلق من البرى، والعرب تقول : بفيك البرى والثرى.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

وقوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية  قد ذكرنا، وروى سفيان الثوري، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا خير البرية، قال : ذاك إبراهيم - صلوات الله عليه " [(١)](#foonote-١) أورده أبو عيسى الترمذي في جامعه، وقال : هو صحيح غريب.

١ - رواه مسلم ( ١٥ /١٧٨ -١٧٧ رقم ٢٣٦٩)، و أبو داود ( ٤/٢١٨ رقم ٤٦٧٢)، و الترمذى ( ٥/ ٤١٥ -٤١٦ رقم ٣٣٥٢) و قال : حسن صحيح، و النسائي في الكبرى ( ٦/٥٢٠ رقم ١١٦٩٢)، و أحمد ( ٣ /١٧٨ -١٨٤ )..

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

وقوله : جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري  قال ابن عمر : خلق الله أربعة أشياء بيده : القلم، والعرش، وجنة عدن، وآدم - صلوات الله عليه-، وقال لسائر الأشياء : كوني، فكانت. وقوله : تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه  أي : رضي أعمالهم، ورضوا ثوابه. وقوله : ذلك لمن خشي ربه  أي : خاف ربه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
